أقرّ بالمغرب “حق التتبع” الذي يرفع “الظلم الذي كان يتعرض له الفنانون التشكيليون”، بإتاحة استفادة مؤلف العمل الفني وورثته من “الثروة التي حققها مصنفه بالحصول على جزء من ثمن البيع في كل مرة يتغير فيها مالك المصنف”.
واعتُمد مشروع المرسوم الخاص بتطبيق أحكام القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص حق التتبع، بعدما كان مبرمجا في جدول أعمال مجلس الحكومة، وهو ما علق عليه رئيس نقابة الفنانين التشكيليين المحترفين بالقول إن في اعتماده صيانة “للحقوق المشروعة للفنان المتمثلة في نسب الاستفادة من منجزه الفني إن على مستوى الاقتناء أو الطبع والاستنساخ”.
وبعدما كانت أعمال تشكيليين مغاربة تباع بملايين الدراهم دون أن يستفيد من نسبة منها مبدعوها، صرح محمد المنصوري الإدريسي، رئيس النقابة الوطنية للفنانين التشكيليين المحترفين، لهسبريس بأن حق التتبع “سيضمن للفنانين المغاربة حقوقهم المشروعة حول منجزهم الفني، عندما يكون عملهم يستعمل تجاريا، في فندق مثلا، دون أن يستفيدوا من نسبة بعد بيعه، أو عندما يباع في مزاد علني بثمن كبير”.
وأضاف أن من شأن هذا المستجد “ترسيخ قيمة الفنان داخل مجتمعه”، علما أن “التشريعات في المغرب جد متطورة مقارنة ببلدان أخرى”، لكن ما كان يطرح مشكلا هو أجرأتها وإخراجها إلى الوجود؛ لأن “فاعلية حقوق المؤلف وتعزيز ثقافتها في المغرب، تبقى رهينة بخلق دينامية وطنية تساهم فيها جميع الأطراف، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، وزارة السياحة والإسكان، لتحقيق مكسب طبيعي للفنان المبدع وذويه”.
وذكر المنصوري أن حقوق الفنان تستمد مشروعيتها “من ضرورة اعتبار مصنّفاته وآثاره الفنية إسهاما في التراث المحلي والوطني للبلاد، وقدرتها على ترسيخ مكانة وقيمة الفنان داخل مجتمعه”، علما أن هذه الحقوق قد شهدت “تطوُّرات ملموسة في المغرب خلال السنوات الأخيرة”، مع استمرار الحاجة إلى “خلق دينامية وطنية تسهم فيها أطراف متنوعة، لتصبح حقوق الإبداع الفني مكسبا طبيعيا للفنان المبدع وذويه، لا-كما قد يُنظر إليها-مكافأة مجانية.”
هذا الحق المطبق في دول الفضاء الأوروبي، مثل فرنسا، ودول أخرى بالمنطقة من قبيل مصر والسنغال، جرت ملاءمته “مع القدرة الشرائية للبلاد”، وحددت نسب الاستفادة بين 5 و8 في المائة، حسب ثمن البيع، مع استمرار حق استفادة ورثة الفنان 70 سنة بعد رحيله، من نسبة عند إعادة بيع العمل.
ومنذ صدور اتفاقية بِرن لحماية المصنفات الأدبية والفنية، التي نصت على حق التتبع “حقا اختياريا” حسب كل بلد، اعتمدها المغرب دون تطبيق هذا الشق، قبل أن يصدر قانون المؤلف والحقوق المجاورة مطلع الألفية بالبلاد دون إدراج مقتضيات متعلقة به، وهو ما عدل الآن مع هذا المستجد، ونُصّ عليه حقا غير قابل للتفويت يستخلص من محصول كل عمل أعيد بيعه بعد البيع الأول، من طرف الفنان، أو ذوي حقوقه بعد وفاته.
نظرا لأن المغرب يعتمد بشكل كبير على الثقافة وعلى الإشعاع الثقافي الدولي كأداة من أدوات القوة الناعمة التي يكرسها لخدمة مصالحه الاستراتيجية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية فإنه أولى الاهتمام الشديد لهذا القطاع الحساس ولاسيما الفن التشكيلي الذي يعتبر عماد القطاع الثقافي والفني المغربي ولذلك جائت أوامر من الجهات العليا التي ترعى هذا القطاع بإعادة هيكلته وتغيير بنيته التحتية والقطع مع المرحلة السابقة التي كان فيها الفنان التشكيلي المحترف يرسم ويجول ويبيع أعماله الفنية لحرفيي الإطارات والبازارات وتجار منتوجات الصناعة التقليدية بأثمنة بخسة ليتم فيما بعد إسقاطها فيد السماسرة وتجار البشر وإخضاعها للمضاربة مما يسقط الفنان التشكيلي المعني في التناقضات وفي الاتجار في البشر ويعرضه للاستغلال والاستنزاف والتفقير الممنهج بعد ذلك في متاهات ومشاكل لامتناهية تؤدي به في الغالب إلى نهاية تراجيدية وهذه الممارسات تشوه سمعة القطاع وتضرب مصداقيته على الصعيد الدولي ولذلك فرض على الفنانين التشكيليين المحترفين تداول أعمالهم الفنية فقط في الأماكن الرسمية كلأروقة والمعارض الفنية في إطار سوق الفن التشكيلي الشرعي.
بعض الكلمات ادا سمحتم لنا وكا متتبع لنشاط الفني في كل صوره المتميزة من نالت شهرة واسعة شكرا بين قوسين من الفنانين التشكليين المتميزين من يعيش على لوحاته وهد ا موجود في البلدان المتقدمة ونحفظ حقوقهم فالفنان يبدل جهد ا كبيرا فكري وخيالي من اجل صنع لوحة تجلب العيون ومخطئ من ظن ان هد ا الفن يمكن ممارسته بدون تعلم غير ممكن ولو في الخيال