الإرهاب ودلالات التوقيت .. لماذا يتم تهديد المغرب في شهر يوليوز؟

الإرهاب ودلالات التوقيت .. لماذا يتم تهديد المغرب في شهر يوليوز؟
صورة: هسبريس
الجمعة 10 يوليوز 2026 - 04:00

قال إحسان الحافيظي، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط خبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن العملية الأمنية الأخيرة التي أسفرت عن تفكيك متزامن لخلية إرهابية في سبع مدن مغربية لا تقتصر على كونها مجرد نجاح أمني استباقي، بل تحمل أبعادا رمزية وزمنية عميقة، معتبرا أن توقيت إحباط هذه المخططات، التي كانت تعد لها خلية من عشرة أفراد بتوجيه من فرع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل الإفريقي، يطرح تساؤلات جوهرية حول ارتباطها بشهر يوليوز؛ وهو سقف زمني يكتسي حمولة وطنية وسياسية كبرى تتوج باحتفالات عيد العرش.

وأوضح الحافيظي، ضمن مقال توصلت به هسبريس، أن هذا الاستهداف الزمني الدقيق يكشف أن الفعل الإرهابي تحول إلى عملية تواصلية تهدف إلى إفساد اللحظات الوطنية الكبرى وإحداث الصدمة والهلع في المجتمع. كما يسلط الضوء على التحول النوعي للتنظيمات المتطرفة، ووجود قيادات إرهابية ذات دراية عميقة بالدلالات الرمزية للمملكة، تسعى جاهدة لاختراق الاستثناء الأمني المغربي الذي نجح في تصفير الإرهاب واستقطاب إشادة دولية واسعة.

نص المقال:

توقيت إحباط مخططات إرهابية كانت تحضر لها الخلية التي جرى تفكيك أفرادها في عمليات أمنية متزامنة في سبع مدن مغربية قبل يومين، يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول دلالة التخطيط وفق أجندة زمنية رمزية خاصة. شهر يوليوز الحالي هو سقف زمني ممتد نحو لحظات رمزية كبرى تنتهي باحتفالات عيد العرش، بما يحمله من روابط وحمولة وطنية ودينية وسياسية كبرى تُظهر تعلق المغاربة بالملكية، مقارنة بغيره من تواريخ المملكة.

ضمن هذا السياق الزمني والرمزي يمكن قراءة العملية الأمنية الأخيرة بشأن تفكيك خلية إرهابية تتكون من عشرة أفراد للاشتباه في تلقيهم دعما وتوجيها من فرع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل الإفريقي. في توقيتها تُظهر الأجهزة الأمنية المغربية يقظة دائمة في مواجهة الإرهاب، وتكشف حقيقة أخرى مفادها أن الإرهاب أصبح عملية تواصلية أيضا ترمي إلى إفساد الزمن وتلطيخه بأعمال إجرامية تلاحقه. نستحضر هنا كيف اختار تنظيم القاعدة الإرهابي، عبر تيار داخلي اسمه “السلفية الجهادية”، يوم السادس عشر من شهر ماي (2003) لتنفيذ اعتداءاته الإرهابية على الدار البيضاء. لقد كان من بين أهداف الهجمات استهداف رمزية التاريخ أيضا، علاوة على الاختراق الذي أحدثته في جدار الاستثناء المغربي القائم على البعد الجغرافي من بؤر الصراع التقليدية والمبني على فكرة الوسطية والاعتدال كأدوات لمواجهة التطرف.

يتيح هذا المحدد الزمني فهم التحول النوعي في طريقة عمل وتفكير التنظيمات المتطرفة في علاقتها بالمغرب كهدف، كما يرجح فرضيات كثيرة نكتفي بسرد ثلاث منها:

أولا، وجود قيادات مغربية من الصف الأول داخل تنظيم “داعش” في الساحل الإفريقي، وقد برز دورهم أيضا في عمليات جرت بمنطقة شمال شرق الصومال.

ثانيا، لدى هذه القيادات معرفة خاصة بالدلالات الرمزية للتوقيت داخل المملكة، لأن يوليوز لحظة احتفالية بامتياز بعيد العرش.

ثالثا، إصرار التنظيم المتطرف على تنفيذ عملية إرهابية تواصلية داخل أراضي دولة نجحت في تصفير الإرهاب، وتملك نموذجا أمنيا يستقطب دولا وكبريات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

تجد الفرضيات الثلاث تفسيرها في دينامية التحول الجغرافي للجماعات المتطرفة، ويمكن أن نسوق هنا مؤشرين؛ الأول، يكمن في تنامي نشاط منطقة الساحل الإفريقي حيث بات ما يُعرف بـ”مكتب الفرقان”، الذي يشرف على عمليات “داعش” في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حسب تقرير الأمم المتحدة في يوليوز 2023، واحدا من أقوى الشبكات الإقليمية للتنظيم وأكثرها رسوخا، فهو من أكثر مكاتبه نشاطا، وزادت أهميته عن “مركز الكرار” الذي يوجد بالصومال. أما المؤشر الثاني، فيهم المغاربة الذين التحقوا بهذه البؤرة الجديدة حيث يوجد عشرات الأشخاص الذين قدموا من بؤر تقليدية أو نزحوا من مناطق أخرى، بعض الأسماء قيادية وآخرون ظهروا في تفجيرات الصومال السنة الماضية.

تُظهر التحولات الحالية أن الفعل الإرهابي أصبح ينطوي على عنصر التواصل، وهو ما باتت تراهن عليه الجماعات المتطرفة، إلى جانب إحداث الهلع والرعب والمس الخطير بالنظام العام. ولما كانت معظم الأعمال الإرهابية تعد في حد ذاتها أعمالا للتواصل، لتوريع الناس والتأثير في السلطة وتجنيد المقاتلين، فإنه كلما زادت إمكانية تعزيز الصدمة التي يحدثها هذا الفعل، كان ذلك أفضل فيما يتعلق بالمجتمع الذي يتعرض للهجوم.

الإرهاب معركة تواصل إذن، لا تستخدم فيها أحدث التقنيات لتصوير العمليات الإرهابية على أنها انتصار على الفكر الأمني المتقدم، وهزيمة لتكنولوجيا المراقبة وفشل في تقدير الأخطار وتوقعها فقط، بل تراهن الجماعات الإرهابية أيضا على “خطاب التشكيك” في العمليات الأمنية وتفكيك الخلايا الإرهابية، لأن هذا الخطاب، الذي يسوق له رواد منصات التشهير والابتزاز ورعاتهم وممولوهم، يخدم في النهاية الاستراتيجية التواصلية للإرهاب، من خلال ترويج روايات متخيلة ونشر أخبار تخدم أجندات الجماعات المتطرفة ومشاريعها التخريبية داخل المملكة.

في النهاية لا يمكن عزل هذا الخطاب التشكيكي، في توقيته ومصدره، عن حملات استهداف المؤسسات السيادية والأمنية التي ترعاها جهات مفضوحة احترقت كل أوراقها ومخططاتها الانقلابية. لا تبدو هذه النوعية من الخطابات جديدة، الاختلاف الوحيد أنها في السابق كانت تصدر على أساس عقائدي وإيديولوجي دافعه الانتماء أو الانخراط في خطاب التطرف، في حين هي اليوم تَمثُّل مرضي وكلام مُرسل دافعه الابتزاز الرخيص.

في الحرب على الإرهاب أبانت الأجهزة الأمنية المغربية عن قدرة فائقة عبر تبني استراتيجيات أثبتت نجاعتها بشهادة الشركاء الدوليين؛ إذ مكنت من إحباط العشرات من المشاريع التخريبية داخل المغرب وخارجه بفضل استراتيجية التعاون الدولي التي انخرطت فيها المملكة، ويبقى أكبر منجز أمني حققه المغرب في مواجهة الآلة الدعائية للإرهاب هو منعها من التموقع الجغرافي داخل التراب الوطني، حيث انتبهت المصالح الأمنية إلى أن هذا الهدف ستكون له رمزية كبرى في العملية التواصلية التي يقوم عليها الإرهاب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • حسبي الله ونعم الوكيل
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 04:50

    المشكل يكمن في وجود مغاربة في تنظيم الدولة الاسلامية في الشرق الأوسط والساحل. هؤلاء المغاربة كانوا التحقوا بداعيش مند القرن الماضي. حاليا أصبحوا يستعملون لكي يقوموا بهجمات إرهابية على المغرب.

  • ولد الشعب
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 05:20

    شكون هاد الإرهابيين؟ خاص أسماء و صور و يتكلاصاو بوحدهم. شنو السبب اللي خلاهم يشريو بوطات و مسيمرات و شي قريعات د الما قاطع؟ هما اللي يقولوا ماشي استنتاجات الصحفيين. كيفاش كتوصلكم الأوامر و التعليمات، مع من كتنسقوا… خاص يكون هادشي مطروح للعامة باش الناس تعرف ماشي اه شدوا إرهابيين كانوا غايديروا بوطا فمراودهم و يطرطقوا. الشفافية خصها تكون فهاد الأمور و الرأي العام يتبع المحاكمة ديالهم صوت و صورة إذا أمكن، الإرهاب راه مساس للدولة، خاص يتم التعامل معاه بواقعية و بكل ديمقراطية.

    واحد الإضافة، داك الدريري اللي مشعبط فالحيط هاز سلاح، يلا كنت فعلا فحالة ديال استنفار و مازال ماسالا الصداع، داك دريري اللي تحتك مارادش لبال و ماكاينش فحالة ديال استعداد لاستعمال داك السلاح، زيد عليها المنطقة كاااااااملة خصها تطويق و مايقربش شي كحل الراس من المكان، حتى من الصحافة تبقى بعيدة، حتى يتم إخلاء و تأمين المنطقة… حتى يلا باغيين تصوروا، ديروها غير مقادة.

  • مسلم موحد
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 05:28

    مهما كان الإرهاب… فهو بعيد كل البعد عن الدين الذي نزل طاهرا نقيا من السماء وجاء ليشعر المجتمع بالسلم والأمن و ينشر مبادئ العدل و السلام ولا يشرع قتل النفس البريئة إلا بالحق .. فالقداسة لا تلتقي بالدم والدناسة و العدل لا يلتقي بالظلم … وكل من يحاول إلصاق الإرهاب بالدين فهو جاهل بعيد كل البعد عما جاء به الإسلام أو عدو للإسلام يسعى بذلك لنشر الخوف من الإسلام والتدين فهو بهذا يصد عن سبيل الله بدل أن يدعو إلى الله … وهذا يدخل في الذين وصفهم الله بالأخسرين أعمالا في القرآن الكريم… لأنهم أعداء للإسلام بجهلهم أو قصدهم.

  • abd ALLAH
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 07:41

    جميع المنظمات الإرهابية في الساحل والصحراء ممولة من طرف الديكتاتورية الجزائرية الجبانة لانها لاتقدر على المواجهة مع اسيادها فتستعمل مرة ميليشيات كميليشيات البوليزاريو او تقتل شعبها عندما يحتج في العشرية السوداء او جماعات شيطانية ارهابية تشوه الاسلام والمسلمين وتثير الفوضى في اوطانهم قبح الله سعيهم وشتت شملهم ورد كيدهم في نحرهم آمين

  • حاميها حرميها
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 08:05

    هناك نوعين من الارهاب الارهاب الايديولةجي الفكري المتزمت لكن يتم القضاء عليه داءما بسهولة وبسرعة والاخر الخطير وهو ارهاب المفسدين المخربين من المسؤولين المرتشين وما اكثرهم . جوعوا الشعب سرقوا خيراته ضيعوا التعليم والصحة !!

  • عمر
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 08:39

    السؤال المطروح لماذا لا يكشف عن هوية و وجه الموقوفين ؟؟؟؟؟ كيف يمكننا ان نتق انه فعلا هناك خلية مفككة . !

  • Alawi mounir
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 08:55

    ادا رأيت صوره فسوف تخرج بنتيجة أن هدا مسلسل و مسرحية هزلية….. المغرب هو الوحيد الذي مازال يعمل هده المسرحيات

  • Chicago أمريكا
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 09:12

    برك من الأفلام السنمائية. والله العظيم جبدو إلى كان شي معقول . الشعب ينتظر.

  • رباطي
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 09:40

    انا كمواطن عادي اكبر ارهاب يرهبني ويرهب مستقبل ابنائي هم التكتلات السياسية الفاسدة وقنبلة ستفجر في وجه معيشة 40 مليون مواطن بمباركة عدة صحفة لي كتقون بحمل انتخابية قبل الاوان لحزب معين مكروه من جميع المواطنين

  • جاد الصواب
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 10:32

    اداكان تحليلك على هدا الشكل فإن الأعمال المراد بها إرهاب الدولة والشعب المغربي ليس عمل اناس لايعرفون الالف من ..كبلة الدرة .. اي ناس ثقافتها محدودة ومن يلتجىء الى هده العصابات كل دومسنوى دراسي ضعيف تنام نقل جاهل ان هدا عمل مخابراتي بامتياز هدا عمل مخابراتي الدولة الملعونة التي لاتاريخ لها لاهوية لها مثلها مثل باقي الدول المجاورة لها دولةمالي احسن منها هوية وتاريخا ووزنا اماهي فلاشيء لاوزن لا هبة لاقيمة ..انها دولة الكبرانات الجزاءر الملعونة دويل…

  • حاميها حراميها
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 10:46

    ما هذه الخزعبلات وهذه الأفلام…؟؟؟

    عن أي إرهاب تتحدثون…؟؟؟

    الشعب لن يصدق هذه الأفلام الهوليوودية

    هاهاهاها .. لماذا يتم تهديد المغرب في شهر يوليوز؟

    كل بضعة أسابيع تأتون بفلم جديد للإرهاب وليس فقط في شهر يوليوز

    في رأيي البسيط الإرهاب الحقيقي هو ما تقوم به بني صهيون وأمريكا في الشر الأوسط

  • الى ولد الشعب
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 10:50

    الامر ليس بهذه البساطة…عمل التحريات والاستخبارات يرتكز على السرية …والا لن يكشف الإرهابيين والقبض عليهم

  • محمد ا
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 11:27

    اولا من هم هؤلاء الاشخاص واين الشفافية.
    انا كمغربي اكبر ارهاب يواجه وطني هو الفساد و المفسدين لماذا لا يتم القبض على المفسدين. المغرب هو البلد الوحيد الذي مزال يقوم بهذه المسرحيات.

  • Aziz
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 11:53

    الصورة الأولى اظحكتني كتيرا شاب نحيل معلق واحد لللتصور ةوتحت منو اخر مامسوقش وفي الخلف مصورون ياخدون أحسن صورة ممكنة هه

  • لا توجد نقط محددة بين الاسلام المعتدل والمتطرف !
    الجمعة 10 يوليوز 2026 - 15:17

    يُحكى أن المرحوم إدريس البصري استدعى ذات يوم المرحوم عبدالهادي بالخياط، وكان الأخير قد التحق آنذاك بتنظيم “الدعوة والتبليغ”، فاستفسره عن موقفه، فأجابه عبدالهادي بالخياط بأن جماعته مسالمة، تدعو فقط إلى التدين بشكل سلمي، وليس لديها أي مشروع سياسي أو مشروع حكم أو انقلاب أو ما شابه ذلك.

    فأجابه إدريس البصري: “نعم، معروف أن جماعة ‘الدعوة والتبليغ’ هي جماعة مسالمة، نعرفها منذ عقود، تنتشرون في المدن والشوارع لدعوة الشباب إلى المساجد، لكنكم في الحقيقة تتحولون إلى (طوبيس) الذي يوصل الشباب إلى المساجد، حيث ينتظرهم فيها المتطرفون الذين يشحنونهم بالأفكار المتشددة الإرهابية، ومن ثَمَّ تقدمون خدمة كبيرة وعظيمة للتنظيمات الإرهابية التي تشحن الشباب في المساجد.”

    وهذا كلام صحيح وحقيقي، فكل من يحشر أنفه في الإسلام وينصب نفسه “داعيةً” و”فقيهًا” و”عالمًا” – نعم، قد يكون بدون خلفيات إرهابية – لكنه يساهم في تغذية الشبكات الإرهابية بالشباب الذين لا تقنعهم فتاوى وتفسيرات الفقهاء المعتدلين، فيرتمون في أحضان الإرهاب، بعدما يكونوا قد مروا في البداية بين أيادي فقهاء مسالمين، لا أيديولوجية لهم ولا أهداف إرهابية.

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 4

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 4

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية