الاتحاد الاشتراكي، والإسلام السياسي: الصراع المرير

الاتحاد الاشتراكي، والإسلام السياسي: الصراع المرير
الخميس 16 مارس 2017 - 11:13

منذ انبلاج فجر الاستقلال، طفا على السطح، صراع دموي على الوجود والغلبة، بين الجناح اليساري في الحركة الوطنية، الذي تشرب توجهاته، إبان الاستعمار، من اليسار الاشتراكي الفرنسي، ومن الشيوعية العالمية، وبين المؤسسة الملكية مسنودة بالجناح المحافظ في الحركة الوطنية، وترتب عن هذا الصراع السياسي والدموي، إشهار سلاح الإيديولوجيا في الفرز بين خندقين، خندق الحرب على التقاليد والأبنية الماضوية بما فيها نظام الحكم الملكي ومرجعية الثقافة الدينية، في مقابل الانفتاح على قيم الغرب واعتناق الفكر الاشتراكي، والنموذج الجمهوري في الحكم، وخندق الدفاع عن إسلامية المجتمع والدولة، والتشبث بمرجعية التاريخ والهوية المغربية والتقاليد، بما فيها مرجعية الدين في الحكم واعتبارها أساسا للملكية وضامنا لها ولنظامها.

في الخندق الأول انتصب حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بقيادة الزعماء الوطنيين المهدي بنبركة والفقيه البصري وعبد الرحيم بوعبيد، يسنده من الخلف حزب ليون سلطان وعلي يعتة، الحزب الشيوعي المغربي، وفي الخندق الثاني، انتصبت المؤسسة الملكية، مسنودة بحزب الاستقلال بقيادة الزعيم الوطني: علال الفاسي، وبحزب الحركة الشعبية بقيادة مؤسسها وعقلها السياسي ومدبرها الزعيم الوطني الدكتور عبد الكريم الخطيب، ثم رابطة العلماء بزعامة الدكتور عبد الله كنون.

بينما التزم الحياد البطل الرمز المجاهد عبد الكريم الخطابي، وحزب الشورى والاستقلال بقيادة الزعيم الوطني بلحسن الوزاني .

وبالرغم من أن الملك الحسن الثاني أعلن الحرب الإيديولوجية المدمرة، في مواجهة يسار الحركة الوطنية، بإعلان دستورية إسلامية الدولة، وإسباغ صفة وصلاحيات أمير المؤمنين على الملك الدستوري، تكريسا لامتداد نظام الإمامة العظمى في تراث الخلافة الإسلامية، باقتراح من الدكتور الخطيب الذي استقاها من استشارة كبار قادة الحركة الوطنية، وكبار قادة وعلماء الحركة الإسلامية العالمية.

بالرغم من ذلك، تصاعدت موجة المد اليساري الذي يقوده حزب الاتحاد الوطني في مواجهة المرجعية الدينية الذي يستند عليها نظام الحكم الملكي لتسويغ السلطة السياسية المطلقة، فكان الاضطرار واللجوء إلى إطلاق مشروع الحركة الإسلامية في أوساط الشعب، سنة 1966 برعاية الدكتور الخطيب والزعيم علال الفاسي وبالموافقة التامة للملك الحسن الثاني، الذي رفع الحظر في وجه هذا المشروع .

وفي الوقت الذي كان الاتحاد الوطني بصدد وضع أسس استراتيجيته السياسية الجديدة والتهيؤ للخروج في حلة جديدة هي حلة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وخوض المعركة في مواجهة نظام الحكم عبر ٱلية النضال الديموقراطي، ومواجهة قيم المجتمع عبر ٱلية الاشتراكية العلمية، سعت الحركة الإسلامية، سباقا مع الزمن، لتطويق الخطر القادم المهدد للقيم الدينية للمجتمع، بإنتاج ٱلية حاسمة في غرس التنظيم الإسلامي في الأوساط الشبابية الشعبية وذلك بتأسيس جمعية الشبيبة الإسلامية سنة 1972.

وأصبح الصراع الإيديولوجي والسياسي قاسيا ومريرا وعلى مستوى دولي، وفي جميع الأقطار العربية، بين تيارات اليسار الاشتراكي، وأحزاب القومية العربية والأحزاب الشيوعية، وبين تنظيمات الحركة الإسلامية، اتخذ طابع الاستيلاء على السلطة وتغيير أنظمة الحكم، والزج بجموع الإسلاميين في السجون وتعليق قادتهم على أعواد المشانق، حدث ذلك في سوريا والعراق ومصر والسودان والصومال واليمن وتونس والجزائر وليبيا.

هذا الجو المشحون بالشقاق والعداء على الصعيد العالمي: هو الذي هيأ النفسية التي أدت إلى تورط شباب جمعية الشبيبة الإسلامية في اغتيال القيادي المرموق والعقل المدبر والدينامو المحرك لحزب الاتحاد: عمر بنجلون سنة 1975، بعد عام فقط من تأسيس حزب الاتحاد الاشتراكي، ولولا حكمة الزعماء الاتحاديين بوعبيد واليوسفي واليازغي الذين ألجموا عواطف الانتقام لدى شباب الاتحاد لمقتل زعيمهم، لسقط الجميع في دوامة الدم والدم المضاد.

وفيما شن الاتحاد الاشتراكي حملة تشهيرية ضد الشبيبة الإسلامية واصما إياها بكونها صنيعة للنظام السياسي الذي تعارضه، وبكونها طابورا خامسا للقوى الرجعية العالمية، ردت الشبيبة الإسلامية الصاع صاعين وألصقت بالاتحاد تهم الإلحاد والزندقة ومحاربة الدين والعمالة للمعسكر الشيوعي، وكانت المحطات الانتخابية الجماعية والتشريعية سنتي 1976 و1977، فرصة للشبيبة الإسلامية لاحقت فيها حزب الاتحاد في كل مدينة وفي كل مسجد بحملات دعائية مضادة تصد من خلالها المواطنين للحيلولة دون التصويت الانتخابي لفائدة الحزب، بما كان له الأثر الجلي في جانب من حجم النتائج الانتخابية المتراجعة ضدا على موقع الاتحاد ونفوذه وشعبيته.

فقد كانت الشبيبة الإسلامية تخشى هيمنة الاتحاد الاشتراكي على البرلمان وعلى الحكومة، خشيتها من تسخير إمكانيات الدولة وسلطاتها في ضرب الحركة الإسلامية، والانتقام من تنظيم الشبيبة.

ورغم المراحل الزمنية التي مرت، وتبدل المواقع والمواقف، وتحول الشبيبة الإسلامية إلى ما سمي بالجماعة الإسلامية، بعد إبعاد عبد الكريم مطيع عن القيادة، والتحول بعد ذلك إلى ما سمي بالإصلاح والتجديد، ثم التوحيد والإصلاح، رغم ذلك، فقد ظل حزب الاتحاد الاشتراكي ينظر إلى الإسلاميين أنهم قتلة عمر بنجلون، لا تشفع فيهم تحولاتهم ولا مواقعهم الجديدة ولا حتى تبرأتهم من دم عمر بنجلون.

وخلال التسعينيات، وعندما قرر الملك الحسن الثاني إنهاء حالة التنافر بين المعارضة والقصر، واستهلها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، يساريين وإسلاميين، والسماح بعودة المنفيين السياسيين، سنة 1994، في أكبر مصالحة سياسية من حجمها عرفها تاريخ المغرب، قرر معها إدماج حزب الاتحاد الاشتراكي في الدولة والحكم، في ما سمي بحكومة التناوب بقيادة عبد الرحمان اليوسفي، وقرر معها أيضا في سابقة تاريخية إدماج الإسلاميين في الحياة السياسية، والسماح للدكتور الخطيب بتعهد هذا الإدماج، واستعادة المسك بزمام أمور المشروع الذي أطلقه ورعاه سنة 1966، مشروع الحركة الإسلامية، وذلك باحتضان حركة التوحيد والإصلاح في حزب الحركة الشعبية الدستورية، والتحول إلى حزب العدالة والتنمية.

وهكذا ومن واقع استرتيجية الملك الحسن الثاني في إعادة ضبط التوازن السياسي في البلاد، وتفكيك التناقض بين المعارضة الاتحادية والقصر، وجد حزب الاتحاد الاشتراكي نفسه مرة أخرى، وبقيادة الزعيم الوطني: اليوسفي، في مواجهة العدو التاريخي، الإسلاميين الذين أصبحوا هذه المرة حزبا سياسيا، وبقيادة الزعيم الوطني: الدكتور الخطيب.

المواجهة التي ضمنت بها استراتيجية الملك الحسن الثاني تدبير التوازن والاستمرار، بتوزيع الأدوار بين طرفين سياسيين: الأول، حزب الاتحاد الاشتراكي، بإبعاده من الصراع مع القصر، وتمكينه من مفاتيح الحكم، وإدارة الدولة، والثاني: حزب الخطيب بوصايته على الإسلاميين وكفالة تأهيلهم السياسي، وإبعادهم من خطر التشرذم والتسيب ومناهضة الدولة، وتمكينهم من مهمة حراسة الثوابت الاستراتيجية الكبرى للحكم والدولة.

وقد تجلت فاعلية هذه الإستراتيجية الذكية، في المحطة الزمنية الدقيقة، لحظة إنتقال الملك، عند وفاة الملك الحسن الثاني، سنة 1999، عندما كان الاتحاد الإشتراكي بقيادة زعيمه اليوسفي ، من موقع رآسة الحكومة، يتولى ضمان الانتقال السلس للملك، بين يدي الملك محمد السادس، وكان حزب العدالة والتنمية بقيادة زعيمه الدكتور الخطيب، من موقعه في المعارضة، يتولى حراسة هذا الضمان للانتقال السلس للملك والحكم.

ففي الوقت الذي كان يرى اليوسفي، بصفته رئيسا للحكومة، أن يحتكم إلى المشروعية الدستورية، وحدها، في استخلاف الملك محمد السادس، وجلوسه على العرش العلوي، كان الدكتور الخطيب ، يتصدى لهذا التمرير المنقوص والمقصود للسلطة الملكية، ويفرض بقوة وحزم، إستخلاف الملك على أساس المشروعية الدستورية، وعلى أساس المشروعية الدينية، بشكل أولي وجوهري ورئيسي، بالبيعة الشرعية الدينية للملك بصفته العليا، كأمير المومنين، كما تقتضيها مقومات الإمامة العظمى في الشرع الإسلامي وفي الثرات السياسي الإسلامي المتواتر والمتعاقب عليه.

وقد تمكن الدكتور الخطيب، في هذه اللحظة التاريخية، من تفعيل دور الحراسة اليقظة للثوابت الجوهرية للملكية، والانتصار لها، في تلك المواجهة السياسية الخفية والمتكتمة والسريعة التي جرت في كواليس الإعداد لإنتقال العرش، بما تسبب في غصة كتومة في حلق المتضايقين من سلطان المشروعية الدينية، وألحق نكسة بالمخطط الرامي إلى الالتفاف على المضامين الماضوية والتقليدية لمؤسسة البيعة.

غير أن هذه المواجهة السياسية الخفية، التي أشعلها الخلاف حول تصور مشروعية الحكم الملكي، سيأخذ أبعادا أخرى بشكل علني وصدامي بالتعبيرات التعبوية والجماهيرية المختلفة عند عرض حكومة اليوسفي ماعرف بمشروع مخطط إدماج المرأة في التنمية، وتبين معها أن الشارع الذي كان يستقوي به الاتحاد الاشتراكي، في عقود سابقة قد أصبح في قبضة العدو التاريخي: قوى التيار الديني، مسنودة بالمؤسسة الدينية الرسمية وملحقاتها.

وقد تبلور هذا الإختلال في موازين القوى بين الاتحاد الاشتراكي، وتعبيرات الإسلام السياسي، في الإنتخابات التشريعية لسنة 2002، التي تراجعت فيها حصيلة الاتحاد، بينما تم الإفساح لمرور حزب العدالة والتنمية بحصيلة انتخابية أقوى، حملت إلى البرلمان، 42 إسلاميا، كان واضحا معها، أن الترتيب السياسي الجديد، قد رفع الحظر على الاستقواء السياسي الإسلامي، كسبيل واضح نحو الاستغناء عن شروط وعقود سنة 1998، سنة تنصيب حكومة التناوب، والصدارة السياسية للاتحاد الاشتراكي. وقد تجلى هذا الاستغناء في التعيين الملكي لشخصية تكنوقراطية في الوزارة الأولى، واستبعاد الشخصية السياسية، عبد الرحمان اليوسفي، فيما إعتبره هذا الأخير خروجا عن المنهجية الديموقراطية، في إيحاء ضمني إلى إلغاء العقد السياسي بين الاتحاد والحسن الثاني سنة 1998.

الآن، ومنذ سنة 2002، وإلى الزمن الراهن، في سنة 2017، يبدو أن كل مظاهر السجال السياسي، والتدافع السياسي، إن على المستوى الإيديولوجي، أو على المستوى الميداني، أو على المستوى الحكومي، ماهي إلا إمتداد لتداعيات الصراع الدائر منذ بدء الاستقلال، بين مشروع يسار الحركة الوطنية، وبين الإسلام السياسي، إن من جانب الحكم، أو من جانب القوى المحافظة، أو من جانب قوى الحركة الإسلامية.

فهل سيطوي التوفيق السياسي القادم رحلة هذا الصراع الطويل؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • من عمق المغرب
    الخميس 16 مارس 2017 - 11:47

    أيها الأستاذ الكريم المحترم عبد الله كنون ليس دكتورا ولم يحمل معه إلى الدار الباقية أية شهادة جامعية وإنما هو علاَّمة فقيه وأديب مغربي عصامي كوَّن نفسه بنفسه عن طريق المطالعة الحرة والاحتكاك بالمجلات المشرقية والمترجمات وخزانة عائلته الضاربة في العلم والفقه أبا عن جد فنبغ في الميادين المذكورة وأصبح من أبرز علماء المغرب وأدبائه والله شيء مضحك أن تقرن علامتنا الفذ بلقب دكتور لأن اللقب غير مشرِّف بصراحة في الوقت الحالي على الأقل وخطأ آخر تكتب بتبرئة وليس بتبرأة مع التحيات

  • حزب اداري
    الخميس 16 مارس 2017 - 14:10

    استحضار التاريخ شيء جميل, لانه يساعد على فهم الحاضر, لكن التكلس في الماضي وعدم القدرة على رؤية التحولات الراهنة هو المشكل في تحليلك, الاتحاد الاشتراكي اليوم ليس هو اتحاد الامس, وانه هذا الحزب اصبح عبارة عن حزب اداري فارغ, مجرد تابع وديل من اديال احزاب الداخلية البام والاحرار..لا معنى لكل هذا الكلام مع حزب يطرد في كل مناسبة مناضيه الشرفاء ولا يبقي داخله سوى الخبثاء , حرب يتراسه خادم من خدام الدولة ولم يعد يملك قرارات نفسه.

  • زينون الرواقي
    الخميس 16 مارس 2017 - 17:27

    عجبا كيف يكون حزب العدالة والتنمية بقيادة الدكتور الخطيب يتحرك من موقع المعارضة ! معارضة من من طرف من ؟ الدكتور الخطيب ابن القصر تربى في ردهات القصر ووالدته مريم الكباص لا تزال مدفونة في مدفن القصر الملكي وسط نساء البلاط بالرباط فكيف لهذا الشبه أمير ان يعارض وكيف لحزب العدالة والتنمية الذي خلقه هذا الشخص ان يكون في معارضته من قامة الاتحاد الاشتراكي على عهد قادته الأفداد الذين رحلوا وليس بعد ان ضربه الخلا ، الدكتور الخطيب الطبيب الذي كان يملك عيادته بكراج علال قبل ان يفر الى فرنسا ليس لكون المستعمر اكتشف فدائيا بل لان المقاومين اقترحوا ان يعالج جرحاهم لعب دوران لا غير : تدجين اعضاء جيش التحرير وإدماجهم في الجيش ، وتدجين الشبيبة الاسلامية وإدخالها تحت خيمة العدالة والتنمية وفق الاستراتيجية التي رسمها الراحل ادريس البصري .

  • محمد أيوب
    الخميس 16 مارس 2017 - 18:43

    الوهم الكبير:
    لا ادري متى سينتهي هذا الوهم الكبير الذي كان اسمه:طالاتحاد الاشتراكي"؟لقد انتهى هذا الكيان السياسي الذي كان كبيرا يوما ما فتمخزن حتى النخاع لدرجة أنه أصبح يتسول المناصب بأي ثمن حتى بالتحالف مع من كان يسميهم ب: "الأحزاب الادارية وأحزاب السلطة والرجعيين والوافدين الجدد"..لقد أصبح الاتحاد كطيانا ممسوخا خاصة تحت قيادة الانتهازي الجديد..كانت جرائد الاتحاد تحتل رالمرتبة الأولى في المبيعات وكانت ندواته ولقاءاته ومحاضرات رموزه تعرف حضورا جماهيريا متميزا..الآن انتهى هذا الوهم الكبير وما على من تبقى منه أن يراجع مرجعيته الفكرية،فلم تعد "الاشتراكية"بشقيها العلمي/الشيوعي والديموقراطي تجذب احدا عدا الجهلة والمغفلين..لقد ماتت الاشتراكية وانتهت الى غير رجعة مع سقوط سور برلين. يقول الكاتب:"..الشارع الذي كان يستقوي به الاتحاد الاشتراكي،في عقود سابقة قد أصبح في قبضة العدو التاريخي:قوى التيار الديني،مسنودة بالمؤسسة الدينية الرسمية وملحقاتها"..لكنه لا يوضح سبب أو أسباب انفراط:"الشارع"عن دكان الوردة..يتغاضى الكاتب عن كون أحدالأسباب هو موت الفكر الاشتراكي نظرية وتطبيقا.موت لا قيام له من بعد.

  • sifao
    الخميس 16 مارس 2017 - 20:04

    قادة اليسار، اليوسفي ، يعتة ، بنجلون ، بنباركة وغيرهم زعماء ، قائد الاسلام السياسي،الخطيب،زعيم ودكتور،بمعنى شخصية مكتملة البنيان،زعيم سياسي وعالم ، دكتور،لقب اكاديمي،دون ان يفصح صاحبنا عن تخصص دكتورته،في الطب ام الهندسة ام الجبر ام الفزياءوالكمياء،استحيى ان يقول فقيه،او علامة في اللاهوت
    رد"الصاع صاعين"باتهام الخصوم السياسين بالالحاد والزندقة وهذه التهمة قديمة قدم الاسلام ولا تنتمي الى القاموس السياسي المعاصر، هي نفسها التهمة التي يلصقها الدواعش بمن لا يشاطرهم الرأي، يستسيغها العامة بسهولة ودون عناء،اما اعتبار الخطيب زعيم وطني فهي اكبر كذبة في حق الاوطان،الزعيم الوطني يحمل هم بلاده وحده ولا يحمل هموم المسلمين اينما وُجدوا، الدين،
    اصلا،لا يعترف بالاوطان،بل يعتبر هذه التسمية من مخلفات الاستعمار وتهدف الى تمزيق"العالم الاسلامي"الى دويلات قطرية يسهل التحكم والسيطرة على شعوبها، وقد استطاع الغرب الاستعماري، قديما وحديثا، توظيف هذه الجماعات لتدمير اي مشروع وطني حداثي بالترويج لكونه انتصارا للقيم المدنية على القيم الدينية فيستفز مشاعرالاسلاميين فينتقضون دفاعا عن ثوابت الامة ، اي عن التخلف…

  • متتبع
    الخميس 16 مارس 2017 - 23:20

    السياسة توجيه وممارسة عامل اورئيس جماعة قاري شي سياسة كيفاش تيعود بعد سنة من الانتظارعارف لاثرديال الحجلة ورنب منين ناضو

  • mohamed
    الجمعة 17 مارس 2017 - 09:13

    sifao
    عبد الكريم الخطيب كان فعلا ابن القصر كما قلت, لكنه كان طبيبا جراحا اي دكتورا في الطب وليس في اللاهوت كما تعتقد.
    اما الاتحاد الاشتراكي فلم يبق منه سوى الاسم,وقد ظل طيلة عقود يطرد الشرفاء تلو الشرفاء حتى لم يبق فيه سوى خدام الدولة وهو اليوم حزب اداري كما جاء في تعليق سابق.

  • sifao
    الجمعة 17 مارس 2017 - 12:10

    mohamed
    العلماء ، بالمعنى الدقيق للكلمة ، هم الذين قادوا الثورات والانتفاضات ضد هيمنة رجال اللاهوت على مفاصيل الدولة والحياة العامة ، سواء بتكذيب الحقائق العلمية التي وردت في الكتب السماوية مثل "جاليلي" – دوران الارض حول الشمس – او باعادة بناء المفاهيم القديمة حول الانسان والحرية والعدالة …بمعاني جديدة مثل اسبينوزا وهيغل ، او بنقد الفكر الديني من اساسه واعادة الانسان الى محور العالم كما فعل فيورباخ … ، لكن العكس هو الذي حدث مع من يسمون بالعلماء في العالم الاسلامي ،حيث اصبح "العلماء" الاطباء والمهندسون وعلماء النفس و…و…في خدمة الدين وتكريس مفاهيمه التقليدية ، فعن اي علماء ودكاترة نتحدث ؟ ما هي الخدمات التي قدموها لمجالات تخصصهم ؟ الخطيب طبيب جراح ، وكذلك كان ايمن الظواهري ، وسعد الدين العثماني له عيادة لمعالجة الامراض النفسية ، لكن هؤلاء جميعا برزت نجوميتهم في الحقل الديني وليس في تخصصاتهم العلمية ، بذلك يستحقون لقب لاهوت وليس علماء ودكاترة …

  • mohamed
    الجمعة 17 مارس 2017 - 21:06

    sifao
    انا فقط اردت ان انبه الى معلومة اعتقدت انها ربما خفت عنك, اما الاطر المثقفة فمنهم الرجعي ومنهم التقدمي , ومنهم المتدين ومنهم الملحد, منهم الاصلاحي ومنهم الثائر, تشي غيفارا الثائر كان طبيبا وكذلك سالفادور اليندي رئيس الشيلي الذي اطاحت به المخبارات الامريكية , والمرزوقي التونسي كان طبيبا والاصلاحي محمد مهاتير صانع نهضة ماليزيا الحديثة كذلك, ولكن بشار الاسد الذي ساهم بالقسط الاوفر في دمار سوريا ورهنها الى ايران وروسيا كي يبقى في السلطة هو ايضا طبيب, وكذلك ابراهيم الجعفري واياد العلاوي الذين نصبتهما امريكا في العراق بعد اسقاط صدام..الاطباء والمهندسون والمحامون الاساتذة الجامعيون والتقنيون والفنيون والعلماء, ليسوا الا بشر ككل الناس, لهم اخياراتهم الاديولوجية الخاصة وميولاتهم الفلسفية الخاصة واهواءهم الدينية الخاصة, وقد نتفق معهم وقد لانتفق, لكن لا يمكن ان ننزع عنهم شواهدهم الاكاديمية بحجة اخياراتهم تلك.
    polémique stérile

  • sifao
    السبت 18 مارس 2017 - 09:26

    mohamaed
    ان يتبنى عالم عقيدة ايديولوجية تتناقض مع توججه العلمي فهذا لا يحدث الا لدى الشعوب المتخلفة ، فلا اعتقد ان صاحب نظرية "البنغ بينغ" سيشهد ان لا اله الا الله …اغلب الذين ذكرتهم من المسلمين وهذا لا يدهشني تماما….
    قد يكون هذا الجدل عقيما ، لكن الافكار غالبا ما تحتفظ على خصوبتها….تحياتي

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟