الاستنطاق ينتظر معتقلي "قضية ميانمار" .. وأسر تطالب بحملات طبية نفسية

الاستنطاق ينتظر معتقلي "قضية ميانمار" .. وأسر تطالب بحملات طبية نفسية
صورة: أرشيف
الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 10:00

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصدر مطلع، أن “الأفراد الأربعة المشتبه في تورطهم فيما بات يعرف بملف مغاربة ميانمار من المرتقب أن يُحالوا على الاستنطاق التفصيلي في شهر أكتوبر المقبل للبحث معهم بخصوص ما هو منسوب إليهم في هذه القضية التي أثارت ضجة كبيرة فيما سبق”.

وأكد دفاع أحد المتهمين أن “المسطرة في هذا الإطار تبقى رهينة بتعيين قاضٍ وتحديد جلسة للاستنطاق التفصيلي لهم، قبل المرور نحو إجراءات محاكمتهم بناء على ما هو متوفر من معطيات”، مشيرا إلى أن “هؤلاء الأفراد تم اعتقالهم بغرض التباحث معهم بخصوص تهم تتعلق بالمشاركة في تنظيم الهجرة السرية والاتجار بالبشر والتعذيب والاحتجاز والاستقطاب، على أن يبتّ القضاء في هذا الأمر”.

ويتابع في هذه القضية أربعة متهمين، تم إيقاف ثلاثة منهم بناء على مذكرة بحث وطنية بعد دخولهم إلى التراب الوطني للنظر فيما هو منسوب إليه؛ في حين أن الرابع توبع بداية في حالة سراح قبل أن تتم متابعة في حالة اعتقال بمدينة الدار البيضاء، وفقا لما ذكرته مصادر متطابقة مُتتبعة للملف.

وأفرجت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مؤخرا، عن تفاصيل تتعلق بحصيلة تدخلها من أجل تحرير مغاربة كانوا رهن الاحتجاز هناك بالأراضي التايلاندية؛ فقد أكدت أنها حررت حوالي 34 مغربيا من قبضة الشبكات الإجرامية، مشيرة إلى أنها تكلفت بمصاريف تذاكر الطيران الخاصة بـ26 فردا من هؤلاء، مع التكفل في بعض الحالات بنفقات الإيواء بالفنادق في انتظار استكمال إجراءات العودة”.

وقالت الوزارة، في جواب لها عن سؤال برلماني، إنها “عملت، بتنسيق مع سفارة المملكة بتايلاند، على تقديم المساعدة المالية والإدارية من أجل تسهيل عودة 5 مواطنين آخرين كانوا محتجزين بكمبوديا؛ ليرتفع الإجمالي إلى 39 مواطنا مغربيا”، مؤكدة “تجنُّدَهَا وسفارات المملكة المغربية بالخارج ومصالحها المركزية بشكل مستمر من أجل تلقي أيه إشارة عن ضحايا جدد محتملين والقيام الفوري بالإجراءات اللازمة”.

الثقة في القضاء

يبدو أن تداعيات هذا الملف لا تزال حاضرة لدى أسر الضحايا الذين تم تحريرهم من قبضة العصابات الإجرامية، حيث يعلقون آمالهم على العدالة من أجل إنصافهم وإنصاف الضحايا”، حيث أكد طرف إحدى الأسر المتضررة من الملف أن “العائلات تتمسك بخيار القضاء من أجل إنصافها”.

وحسب المتحدث لهسبريس، فإن “أسر الضحايا تشتكي، اليوم، من عدم وجود التفاتة وطنية مؤسساتية إلى العائدين من الجحيم، حيث لم تجد أية مساعدة لها، خصوصا فيما يتعلق بتمكين هؤلاء من العلاج النفسي وحصص لدى أخصائيين من أجل تجاوز تداعيات ما عاشوه من تعذيب وتنكيل”.

وكشف المصدر ذاته أن “بعض العائلات هي فقط من قامت بمجهودات ذاتية من أجل إحالة ذويها على حصص العلاج، في وقت كان من المفرض أن تتدخل الدولة من أجل مساعدة هؤلاء الضحايا على تجاوز الماضي والاندماج من جديد في الحياة الاجتماعية”، مشيدا بـ”ما جاء في إفادة وزارة الخارجية بخصوص تدخلاتها لحلحلة هذا الملف”.

في الحاجة إلى دعم نفسي

على النحو ذاته سار تدخل عضو بتنسيقية عائلات المحتجزين في ميانمار، والتي كشفت أن “أسر المعتقلين تتابع حاليا عن كثب تطورات هذا الموضوع وتعول على القضاء من أجل استرداد حقوق أبنائها الذين كانوا ضحايا لأفراد أوهموهم بعروض عمل مُغري؛، في حين يبدو أن هناك تراجعا في منسوب التواصل بين الأسر في هذا الصدد مقارنة مع ما سبق”.

وقالت أخت أحد العائدين لهسبريس: “نحن مع محاكمة الذين تم القبض عليهم وبيان هل لهم يد في ذلك أم لا؛ فالعدالة يمكنها أن تأخذ مجراها في هذا الصدد ما دام أننا نتحدث عن تهم تتعلق بالاتجار في البشر، وهي تهم ليست بالسهلة”.

وتابعت المتحدثة عينها: “كان لدينا أمل كبير في أن ذوينا العائدين من هناك سيحصلون على دعم من قبل الدولة ومصالحها، خصوصا على المستوى النفسي؛ ولكن ذلك لم يحدث للأسف”.

كما كشفت أن الدولة كان عليها أنْ تخصص أطباء نفسيين لمتابعة الحالة النفسية لهؤلاء الذين يبحثون اليوم عن الاندماج ضمن المجتمع من جديد، حيث إن هناك حاليا مجهودات ذاتية من أجل علاج ذوينا”، مشيرة إلى أن الحاجة الوحيدة التي استفاد منها أخوها هو تذكرة الطيران التي وفرتها الدولة، ومعتبرة أن “الأمر كلف العائلة أزيد من عشرة ملايين سنتيم، بما فيها تكاليف الفدية والتجهيزات الالكترونية التي استولى عليها المحتجِزون”.

وجوابا عن سؤال بخصوص ما إن قاموا بتعيين أي محامٍ لهم في هذا الصدد، كشفت المتحدثة نفسها ألاّ أحد تقريبا منا اليوم لديه محامٍ، خصوصا مع وجود عائلات لم تعد تعير الاهتمام لهذا الموضوع، وتعتبر أن مجرد لقائها بذويها هو في نهاية المطاف الربحُ الكبير”، مؤكدة في الأخير “وجود تقلص في منسوب التواصل بين الأسر المتضررة من هذا الملف”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • karim
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 11:15

    بلا عاطفة
    كاين الضصارة خصوصا هادوك الفئة ديال الاطفال لي كيبيعو كلينيكس ويبقاو حتى ل12 ليلا لي داز يضصرو عليه ويبقاو لاصقينو يدور معاهم وملي يتشد تقوليك مو ولدي مربي !!!!!
    الولد كيبقى حتى ل12 دليل يتجول بين المقاهي والمطاعم والحانات اش غادي يتعلم ؟؟؟
    شفتي نبدلو البنت بكوبل دايزين عاديين عاديين غادي يضصروا عليهم.
    الخلاصة خاص هاد المدة لي دوزو في الحجز تكون قرصة الادن ودرس يستافد منو كل من هو ضاصر برهوش وكبير .

  • كريم بوزبيطة تطوان
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 11:28

    لماذا ورطتم انفسكم وفزعتم اهليكم بعدما القيتم بايديكم الى التهلكة ؟؟؟؟؟
    هذا التصرف يصنف في خانة الغباء وعدم حساب العواقب.
    هل تايلاند التي يعاني معظم سكانها من البطالة والفقر يهاجر اليها من يرغب في تحسين مستوى حياته؟
    لا ادري كيف استطاعت مافيا الاتجار في البشر ان تجركم الى هذا الكمين المحكم بدهاء.
    لابد من توعيتكم اولا.

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 9

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 6

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية

صوت وصورة
لقجع يقدم مشروع قانون المالية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:15 3

لقجع يقدم مشروع قانون المالية

صوت وصورة
منع الأطفال من السوشل ميديا
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:49 2

منع الأطفال من السوشل ميديا