تعيش منطقة إفريقيا الغربية والساحل إعصارا من الانقلابات، ففي ظرف 48 شهرا تقريبا عرفت القارة السمراء خمسة تدخلات للمؤسسة العسكرية ضد رؤساء دول تنتمي إلى الحديقة الإفريقية الفرنسية: غينيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر والغابون.
وإذا كانت الانقلابات في غينيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر تميزت بأشكال من الفرح الطبيعي عبرت عنه جماهير خرجت إلى الشوارع، وأخذت تلتقط الصور مع الجنود وتهلل للحكام العسكريين حاملة الأعلام الوطنية وغيرها، فإن الانقلاب العسكري في الغابون اتسم بحمل المواطنين الأعلام الوطنية تعبيرا عن الفرح بسقوط مجموعة بعينها حافظت على السلطة طيلة عقود في بلد غني بثرواته الطبيعية، لكنه كان يزداد بؤسا تحت إطار “نظام ديمقراطي”.
فهل الانقلاب العسكري في الغابون كان بدافع شهوة السلطة، أم أن المؤسسة العسكرية أصبحت تدرك دورها في التنمية المحلية لتتحول إلى صوت يعبر عن حالة الاستياء الشعبي؟ وبأي معنى يمكن الاطمئنان إلى قيادة هذا الانقلاب؟ وإلى أي حد يمكن التنبؤ بتطور الأحداث في الغابون؟
أزمة الدولة الوطنية
إدريس لكريني أوضح أن “الانقلابات في غينيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر والغابون تختلف على مستوى السياقات والدوافع والانعكاسات، لكن القاسم المشترك أنها تعكس أزمة الدولة الوطنية المدنية بالقارة السمراء، التي هي في أمس الحاجة إلى التحصين ومبادرات جديدة تدعم التداول السلمي على السلطة. كما أن هذه التحركات تأتي في ظرفية مرتبطة قوامها الصراع على مراكز النفوذ بين القوى الدولية الكبرى، التي تحاول تصفية حساباتها وتحقيق مصالح مختلفة ولو على حساب استقرار هذه المنطقة، التي حققت مكاسب مهمة في السنوات الاخيرة.”
وبخصوص انعكاسات هذه الانقلابات، أكد الباحث في العلاقات الدولية خطورتها على عدة مستويات، من قبيل: التنمية والعمل التعاوني المشترك بين الدول الإفريقية، والتزامات هذه الدول تجاه شعوبها ومحيطيها الإقليمي والدولي، وكذا الاستقرار والأمن، اللذين يشكلان قاعدة لجلب الاستثمار، إذ أنها توفر مناخا مناسبا لانتعاش الجرائم العابرة للحدود كثالوث الإرهاب وتجارة المخدرات وتهريب البشر.”
وعن انعكاس هذا الانقلاب على المملكة المغربية، أوضح لكريني قائلا: “تتميز علاقة المغرب بالغابون بكونها متينة، لذا فكل الفرقاء، في اعتقادي، في هذا البلد، رغم الانتماء السياسي والإيديولوجي، يؤمنون بهذه العلاقة التي لها جذور تاريخية أرساها الراحلان عمر بانغو والحسن الثاني، وعززها الرئيس الذي عزله الانقلاب والملك محمد السادس، من خلال مجموعة من الشراكات والمبادرات، التي أعطت التعاون بين البلدين بعدا استراتيجيا ومتشابكا، الأمر الذي يمكن أن نستشفه من بلاغ وزارة الخارجية المغربية، التي لم تتموقع خلف هذا الطرف أو ذاك، فكان موقفا رزينا وغير متسرع لأنه دعا إلى ترسيخ الاستقرار بهذا البلد الإفريقي، كما دعا كل الأطراف إلى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على وحدة واستقرار البلاد، وهذا فيه إشارة إلى احترام سيادة الدولة الغابونية.”
أما بخصوص مستقبل الوضع بالغابون، فقال الباحث ذاته إن ذلك مرتبط بـ”تحرك الفرقاء على المستوى الداخلي عبر إرساء حوار يدعم الخروج من هذه الأزمة بأقل كلفة من خلال منع تحول الأمر إلى صراع دام على السلطة، والرجوع إلى الآليات السياسية والدستورية، خصوصا أن الانتخابات الأخيرة أثارت احتجاج المعارضة، والأمر يحل بالحوار الداخلي. وعلى هذا المستوى يمكن لمجموعة من الدول، منها المغرب، أن تدعم هذه الأطراف للوصول إلى آلة لضمان الاستقرار، وتحصين البلاد من التدخلات الأجنبية، التي تحاول أن تستفيد من هذه الوضعية وتحقق مصالحها، خصوصا أن القوى الكبرى لا تحركها الرغبة في الشرعية وتحقيق الاستقرار داخل بلدان القارة السمراء عموما والغابون خصوصا، بقدر ما تحركها الأطماع والرغبة في التموقع داخل بلدان غنية بثرواتها الطبيعية ومواقعها الاستراتيجية.”
التحرر من فرنسا
من جهته، أوضح عبد الواحد أولاد مولود، الأستاذ الباحث بكلية الحقوق بمراكش، أن للانقلاب العسكري في الغابون خصوصية تميزه عن باقي التحركات الأخيرة، مستدلا على ذلك بغياب أعلام دول أخرى، مما يرسخ وعي الشعب الغابوني بكون تحركه يرمي إلى التنديد باحتكار السلطة من طرف عائلة بانغو، وكرد فعل على ارتفاع الفساد في الطبقة المدنية الحاكمة وعلى تزوير الانتخابات، مما يعني فتح أبواب الامتياز والفساد والتسلط، والتحرر من فرنسا سياسيا واقتصاديا، يضيف المتحدث نفسه.
وتابع قائلا: “فهمت الشعوب الإفريقية أن فرنسا يجب أن تخرج من الباب الإفريقي لأنها لم تقدم شيئا ينفع الناس، واكتفت باستغلال الثروات ودعم اللوبيات التي تحمي مصالحها، وأن عليها الاعتماد على ذاتها لتحقيق التنمية”، مشيرا إلى أن “هذه الانقلابات تشكل رسالة لفرنسا، في الوقت الذي استيقظت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا لتهتم بالقارة السمراء، التي لم تكن تشكل نقطة في جدول أعمال سياستها الخارجية، لكنها اليوم أضحت تشكل هدفا لما تحتويه من ثروات طبيعية أهمها المعادن والبترول، بالإضافة إلى وزن الدول الإفريقية في الأمم المتحدة”.
يذكر أن الانقلاب العسكري في الغابون تم في خضم الإعلان عن فوز الرئيس المعزول بولاية ثالثة بنسبة تقارب 63 بالمائة من الأصوات في انتخابات منع فيها لأول مرة حضور المراقبين الدوليين.
علي بانغو في باريز فقط يملك 28 ممتلكات مابين قصور وفيلات وشقق … وفي مدينة نيس 6 من الممتلكات دون الحديث عن موناكو . أما الحسابات البنكية في فرنسا وسويسرا فذلك يدخل في خانة ما خفي أعظم .
رزق الشعب الغابوني حوله هذا الطاغية الى فرنسا وترك الغابون وكأنها للتو خرجت من حرب طويلة .
نعم هي أزمة وجود دولة وطنية بعيدة عن قوة القبائل والاثنيات…..ولكن لا يمكن من يشجع و يصر على دوام هاته الظواهر؟باقتضاب الدول المتخلفة بنخبها الكراكيز .الدول الدكتاتورية التي تلعب بها الدول الاستعمارية .هذه الأخيرة تجلب الخيرات لبلدها. والمتخلفة سعيدة لتقديم المساعدة لنيل رضى السيد حتى يبقيهم في المنصب……
هذا اكبر دليل هذه الدول مالي وبوركينافاسو والعابون وغينيا والنيجر لم تكن مستقلة في قرارها سياستعا واقتصادها حيث عملت فرنسا المستعمر السابق والمتحكم الحالي قبل وقوع هذه اللنقلابات للعسكرية على تحمها وفرض الامر الواقع عليها ذلك بتدمير كل شئ من اقتصاد وتحكم في خيراتها وسياستها ذالك بتواجد قوات لها على اراضي هذه الدول يمكن اعتبار هذه انقلابات نوع من استقلال الحقيقي لها عن المستعمر السابق .
ما يعجبني في حكام الخليج أنهم طبقوا المثل الشعبي كول ووكل .
الغابون دولة غنية غزيرة الثروات الطبيعية ،عندما أقارنها بقطر أو الإمارات العربية أضطر لرفع القبعة تقديرا وإحتراما لحاكم الأمارات العربية وحاكم قطر .
لهيب الانقلابات في إفريقيا أصبح يقض مضجع الحكام الأفارقة. والكل يتحسس على رأسه متى سيصل دوره. انها موضة الانقلابات في إفريقيا. بسبب أو بدون سبب أصبحت إفريقيا بؤرة الانقلابات العسكرية بتزكية من الشعب .
كل حكام إفريقيا أذناب واتباع فرنسا أصبحو في مرمى حجر من الانقلابات فمصيرهم واحد السجن أو الإعدام.
* ربما كان تصورنا عن واقع الحال خاطئاً ، لكن الآن قد إنكشفت الأمور و سقطت الأقنعة ،
تعددت الأسباب و تنوعت الأنظمة ، من أسباب عرقية ، دينية ، قبلية ، …. و أنظمة دكتاتورية
ديمقراطية ، فيديرالية ، ملكية ، جمهورية ، برلمانية ،….لكن النتيجة واحدة هي أن القوي
يأكل الضعيف ، في كل أرجاء العالم . و ما نتصوره و ما نريده و نحلم به ، من المستحيل
تطبيقه لا في الشرق و لا في الغرب ، تعيقه الغرائز . البشر ليسوا ملائكة . و القط إذا
لم يتمكن من اللحم يقول أنه فاسد و نتن .
* ليست الدول المنتفضة الآن هي وحدها غير مستقلة إقتصادياً و سياسياً و إنما كل دول العالم ،
بالنسبة لنا دول أوروبا هي قوى عالمية ، هل قالوا لأمريكا لا للمشاركة في حرب أوكرانيا ؟
و لو إستشاروا شعوبهم في قرار الحرب ؟ و هل أمريكا مخيرة في أخذ الحرب ؟ لا إن القرار
لكبريات الشركات العالمية ، أصحاب المال ، و لا شيء سوى المال . سلطة المال هي من يسير
العالم و الحكام هم أعوان التنفيذ ، و الشعوب لا حول و لا قوة لها .
دول الجنوب أدركت مصالحها ولم يعد خفيا ما يحاك ضدنا من مؤامرات،كعرب وأفارقة وشرق أوسطيين ومعنا كل من أسلم للحق؛إنها حروب خفية ومعلنة بكل الوسائل المادية وكذا الحضارية الغربية المهيمنة التي ترتكز على الانفساخ والاستهلاك والحگرة والتفقير والتجهيل ونشر الردائل والتفاهات وتشجيع التفركيل بالرجلين “الكرة” بتجارة خيالية لمنع أي تعلم وقطع الطريق على انتشار علم العلم،أي القرآن الكريم…،إنه الجنوب المستضعف يتقوى بالله،فثقوا في الله لأن المستقبل واعد مشرق،والوعد حق،سيدحض وعد بلفور ووعد ترامب…،
Prenez-en de la graine.
الدول الافريقية لا استقرار لا امن فقط الانقلابات العسكرية والصراعات الدموية وتوجه المغرب الى افريقيا سيفشل حتما لان المستقبل مجهول.على المغرب التوجه الى دول اسيا اليابان وسنغفورة وطرد المهاجرين الافارقة الغير الشرعييين فلافاءذة منهم سوى المشاكل وصداع الراس.
فرنسا لها يد في الانقلاب بعدما أعلنت الغابون السنة الماضية الخروج من الفرانكوفونية وانضمامها الى الكامنويلث. فنفوذ فرنسا اصبح يتقلص في افريقيا بسبب فشل السياسة الماكرونية واطماع الصين وروسيا في الثروات الافريقية من معادن ومواد أولية.
اولا هذه الانقلابات شؤون داخلية والشعوب هي ادرى بما ينفعها وما يضرها والواقع الذي يشاهده الجميع انه لايكون انقلاب حتى يظهر الفساد جليا
ثانيا ما شان باقي الدول سواء كانوا في نفس القارة او خارجها بهؤلاء والتدخلات السافرة والتهديد بالتدخل العسكري وامتناع دول من الخروج من الدولة وكان مقاطعة تابعة لها اليس هذا كافيا للانقلاب لان النظام الذي كان قائما كان في خدمة تلك الدولة المستعمرة
ثالثا اقول لتلك المجموعة التي تريد التدخل عسكريا لارجاع الحاكم السابق وميف ستحافظ على حكمه مع مرور الزمان فهل ستحميه بالحيش ضد شعبه فماذا عن هذا المنطق القلوب
لذلك تغيبر الاحوال شيء مطلوب والايام هي التي ستبين صدق نية هؤلاء الحكام الجدد من عدمه
الانقلابات في الكثير من الحالات تكون مدمرة.وفي الغالب اسبابها تكون بقصد التغيير الى الافضل.لكن التجارب دلت على العكس.كل من تولى السلطة ينقلب ويصبح اقسى من سابقيه..كمواطن مغربي بسيط ارى ان يتولى المنتظم الدولي والاتحاد الافريقي التدخل كلما دعت الضرورة لذلك لتغيير الانظمة الفاسدة ليس في افريقيا فقط بل في العالم كله والسهر على انتخابات ديموقراطية نزيهة تفرز مسؤولين وطنيين يسهرون على تدبير شؤون بلدانهم بنزاهة واخلاص…للاسف الدول المستغلة تساند الانظمة الفاسدة لتحقيق اهدافها….الدول الافريقية غنية بمواردها يعيش سكانها البؤس بجميع مظاهره..اكثرهم يهاجرون عبر قوارب الموت الى الدول التي تستغلهم..يظهر ان رياح التغيير بدأت تهب…والأمل في كل من يتولى تدبير امورها بكل وطنية واخلاص.