البرلمان الأوروبي يعدل سياسات اللجوء

البرلمان الأوروبي يعدل سياسات اللجوء
صورة: أرشيف
الأربعاء 10 أبريل 2024 - 16:33

صوت البرلمان الأوروبي الأربعاء على تعديل تاريخي لقوانين الاتحاد الأوروبي المرتبطة بطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين.

في ما يلي لمحة عن التغييرات التي ستدخل حيّز التنفيذ اعتبارا من العام 2026:

إجراءات تدقيق عند الحدود

بموجب “اتفاق الهجرة واللجوء” الجديد في الاتحاد الأوروبي سيخضع المهاجرون غير النظاميين الذين يدخلون إلى الاتحاد لتدقيق في الهويات والصحة والأمن؛ كما ستسجّل بيانات وجوههم وبصماتهم البيومترية، في عملية قد تستغرق مدة تصل إلى سبعة أيام.

وسيحصل الأطفال على معاملة خاصة، وستفرض الدول الأعضاء آليات رقابة مستقلة لضمان الحفاظ على حقوقهم.

ويهدف الإجراء إلى تحديد أي المهاجرين يمكن أن يحصلوا على تدابير مسرّعة مستعجلة أو عادية لمعالجة طلباتهم، وأيهم يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو تلك التي مرّوا بها.

تبسيط عمليات الفرز

ستعالج بشكل أسرع طلبات لجوء القادمين من بلدان تُرفض طلبات مواطنيها بمعدل 80 في المائة من الحالات على الأقل، الذين تعد فرص حصولهم على وضع الحماية أقل.

ويندرج مواطنو دول مثل تونس والمغرب وبنغلادش ضمن هذه الفئة.

وستتم معالجة الطلبات المبسطة في مراكز غير بعيدة عن “الحدود الخارجية” للاتحاد الأوروبي، أي الحدود البرية والموانئ، وإلى حد ما المطارات أيضا، لتتم إعادتهم سريعا في حال صدر قرار بأن طلبهم لا أساس له وغير مقبول.

وسيتطلب ذلك استخدام مراكز احتجاز، رغم إمكانية استخدام إجراءات أخرى مثل عزل المعنيين في منازل.

ويمكن أن يستقبل أي مركز ما يصل إلى 30 ألف شخص في أي فترة معيّنة، إذ يتوقع الاتحاد الأوروبي مرور ما يصل إلى 120 ألف مهاجر عبرها سنويا.

كما سيتم احتجاز القصّر غير المصحوبين بذويهم الذين يعتقد أنهم يشكّلون خطرا أمنيا، والعائلات التي تأتي برفقة أطفال، في المراكز.

آلية تضامن

سيصلح النظام الجديد آلية “دبلن الثالثة” المطبقة في الاتحاد الأوروبي، التي تنص على أن أول دولة يدخلها المهاجر غير النظامي هي المسؤولة بالمجمل عن النظر في قضيته.

ويضغط ذلك حاليا على إيطاليا واليونان ومالطا التي استقبلت الجزء الأكبر من القادمين برا وبحرا في السنوات الأخيرة.

وبموجب القواعد الجديدة سيتم الإبقاء على آلية “دبلن الثالثة” التي تترك المسؤولية لأول دولة يصل إليها المهاجرون، لكن مع معايير إضافية يمكن أن تنقل ملف طالب اللجوء إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وتلزم آلية تضامن إجبارية الدول الأعضاء على استقبال عدد معيّن من طالبي اللجوء الواصلين إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الواقعة عند حدود التكتل؛ وفي حال اختارت عدم استقبالهم يمكنها بدلا من ذلك تقديم أموال أو غيرها من المساهمات المادية أو العاملين.

وسيأتي 30 ألف طالب لجوء على الأقل سنويا بموجب نظام إعادة النقل هذا. وسيتم تحديد تعويض مالي قدره 600 مليون يورو (650 مليون دولار) تدفعه الدول التي تفضّل الدفع بدل الاستضافة.

 استجابة

تحدد الحزمة استجابة طارئة في حال وصول عدد كبير غير متوقع من المهاجرين، وهو نوع الأزمة نفسه الذي واجهه الاتحاد الأوروبي عامي 2015 و2016 عندما دخل أكثر من مليوني طالب لجوء إلى التكتل، قدم العديد منهم من سوريا وأفغانستان.

وبلغ عدد طلبات اللجوء 1,14 مليون في 2023، وهو أعلى مستوى منذ العام 2016.

وسيسمح للدول الأعضاء بخفض تدابير الحماية لطالبي اللجوء، ما يتيح إبقاءهم فترة أطول مما يسمح به عادة في مراكز الاعتقال على حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية.

كما ترغب دول الاتحاد الأوروبي في التعامل مع استخدام تدفق المهاجرين من قبل بلدان خارج التكتل كـ”أداة”؛ على سبيل المثال، اتُّهمت بيلاروس وروسيا بتشجيع المهاجرين على محاولة دخول الاتحاد الأوروبي لزعزعة استقرار التكتل.

 “دولة ثالثة آمنة”

سيُسمح بتطبيق مبدأ “دولة ثالثة آمنة” لدى التدقيق في طالبي اللجوء.

ويمكن أن يعني ذلك أنه يمكن أن يرفض طلب مهاجر غير شرعي وصل إلى الاتحاد الأوروبي عبر دولة تعد “آمنة” بما يكفي. لكن ليتم تفعيل ذلك يتعيّن التحقق من وجود “رابط” كاف بين طالب اللجوء ودولة العبور.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • وهبي
    الأربعاء 10 أبريل 2024 - 16:46

    تعديلات بعدها تأتي الخدمة العسكرية للحصول على الاقامة والدراسة ومن تم إستخدامهم في الجيش وطبعا من اوائل الصفوف في وجه المدفع فلا خير سيأتي هكذا طواعية وخصوصا من الغرب لا خير فيهم وخالقهم يعرف نواياهم اكثر منا

  • عمر
    الأربعاء 10 أبريل 2024 - 16:47

    المهاجرون يريدون اللجوء الى دولة واحدة وهي محور الشر المطلق: المانيا. المانيا تعيش تغيرات مجتمعية راديكالية، ليست المانيا التي يتصورها البعض، في المانيا اليسارية التي اصبح سكانها الاصليون والمهاجرون يرفضون العمل، تحتاج المانيا لمليون كائن حي يتنفس سنويا لتجاوز السكتة القلبية في سوق الشغل…

  • البيزاري
    الأربعاء 10 أبريل 2024 - 16:51

    لايمكن ضبط أمور المهاجرين الغير نظاميين،لانهم أصلا يدخلون الى اوربا عبر عدة بوابات وبطرق ملتوية وغير شرعية،لذلك يبقى الكثير منهم في وضعيات سرية غير قانونية،ويتم استعبادهم من طرف المشغلين بإجراءات ملتوية وغير قانونية كذلك،اللهم في بعض الحالات المختلفة التي تمكن بعض هؤولاء من الحصول على اوراق الاقامة،ويندمجون في الوسط الغربي،رغم النظرة الدونية التي تصاحب نظرة الاوربيين لهؤولاء الأجانب،وهناك من هؤولاء الغربيين من يعطف عليهم ويتعامل معهم،حتى لانعمم،ونقول ان كل الغربيين عنصريين،لكن صراحة هناك أفعال وسلوكات تصدر من المهاجرين يندى لها الجبين.

  • أبو مهدي
    الأربعاء 10 أبريل 2024 - 16:53

    هذه الإجراءات المتساهلة إلى حد ما هي التي تشجع على الهجرة غير الشرعية وتخلق مشاكل لدول الجوار الاروبي ومنها المغرب.
    أروبا تريد يدا عاملة رخيصة ومواطنين من درجة ثانية تجنسهم، هذا ماتريده أروبا

  • SAMIR
    الأربعاء 10 أبريل 2024 - 19:44

    الاغلبيه الساحقه من طالبي اللجوء بجميع انواعه هم من مواطني الدول الإسلاميه. وهذا له أكثر من دلاله ويعني ما يعني. علما ان الدول الغربيه هي دول مسيحيه علمانيه .
    نحن خير امه قلاك.

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 4

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟

صوت وصورة
الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 18:01 4

الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية

صوت وصورة
متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:51 1

متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف

صوت وصورة
افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:30 1

افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري

صوت وصورة
المنصوري تصل إلى موسكو
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 15:21 16

المنصوري تصل إلى موسكو