في خطوة تعكس حالة التخبط التي تعيشها جبهة “البوليساريو” أمام تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، لوّحت الجبهة بمراجعة تعاونها مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، متهمة إياه بالانحياز إلى المغرب، على خلفية تصريحات منسوبة إليه بشأن اعتماد الحكم الذاتي أساساً للمفاوضات المقبلة.
ويكشف هذا التصعيد عن مأزق سياسي تواجهه الجبهة في التعامل مع المسار الأممي، إذ اختارت مهاجمة الوسيط الدولي والتشكيك في حياده عوض تقديم مقاربة عملية للتسوية، في وقت يتعزز فيه حضور المبادرة المغربية ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
وتبدو المفارقة واضحة في تهديدات “البوليساريو”، التي تؤكد تمسكها بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، لكنها تلوّح بتقليص تعاونها مع المبعوث الشخصي كلما اتجه النقاش نحو الحكم الذاتي، في موقف يعكس صعوبة التكيف مع التحولات الدبلوماسية المحيطة بالملف.
ياك القرار الاخير كايقول باللي المفاوضات غاتكون فاطار الحكم الداتي ؟
هاد الملف خاصو يتسد فأقرب وقت باش نحلو ملف الصحراء الشرقية
وحتى التغرين المحتلين هاد الاسبان زعمو بزاااف عليها كانتسناو الحكومة
الجديدة ديالنا تكون فالمستوى وتكون قوية فالدفاع على ثوابت الامة
والتحالف مع اسرائيل وامريكا مهم بزاااف دايرين بينا غا العديان
اللهم اجعل كيدهم في نحورهم
جبهة البوليساريو كلما وجدت نفسها أمام الواقع رفعت شعار المقاطعة وكأنها تملك أوراق الضغط.. بدل تقديم حلول واقعية.. تكتفي بالتهديد والاحتجاج وكأن الانسحاب من الحوار سيغيّر الحقائق على الأرض. المغرب يواصل مسيرته بثبات وحكمة مستنداً إلى عدالة قضيته ووحدة شعبه والتفافه حول ملكه. فالصحراء مغربية وستبقى مغربية والمغرب وطن لا تزيده التحديات إلا قوة وعزيمة. ❤️
القافلة تسير ثم تسير نحو هدفها، وتترك وراءها عويلا ونباحا، ينقطع مع مرور الزمن والمسافة.