في “انتظار غودو” كوميديا تراجيدية للكاتب الأيرلندي “صموئيل بيكيت”، تشارك فيها شخصيتان: “فلاديمير” و”استراجون”؛ وهما شخصان مشردان معدمان، يقفان على قارعة الطريق في أرض جرداء، ينتظران “غودو”، وهما يعلمان أنه لن يأتي ولكنهما ينتظرانه.
ذكرني هذا العمل المسرحي بمرتزقة البوليساريو الذين يتوهمون قدوم “غودو”، على الرغم من أنهم يعلمون أنه لن يأتي؛ ولكنهم مضطرون للانتظار في خيام بالية وأرض جرداء مقفرة، لأن مخرج هاته الكوميديا السوداء يصر على الانتظار، فهو ببساطة يعشق النهايات التراجيدية التي يعقبها انتحار..
لذا هو يلهث دوما وراء السراب…!!
بل لقد حشد جموعا من المختطفين وعابري السبيل وقطاع الطرق وتجار الدم وكل المنبوذين والمشردين، وأرغمهم على المشاركة “كومبارس” في هذا العرض المسرحي البئيس، حيث وزع عليهم صكوك غفران وخراطيش وبنادق بالية لم يسلم منها حتى الأطفال، وزج بهم قربانا لسدنة معبد قصر المرادية…وهم يعيشون في أوضاع لا إنسانية محرومين من كافة الحقوق الأساسية، بل هم محتجزون لأجل غير مسمى في انتظار”غودو”؛ وبذلك فقد المخرج البوصلة وخرج عن كل الضوابط ووضع الجوقة المتحكمة في مواجهة مع القانون.
هاته الأخيرة، وفي محاولة للهروب إلى الأمام، روجت على “الكومبارس” أخبارا زائفة، مدعمة السيناريو بحبكة جديدة، حيث بيانات الحرب الوهمية ونشر الأخبار الزائفة لبعث الأمل في نفوس “الكومبارس” الذين أعياهم الانتظار والجوع والسقم والتشرد والتسلط والخوف من المجهول، وباتوا يترقبون الفرار حفاة عراة من هذا العرض التراجيدي المجنون، ومن مخرجه الذي توهم أنه سابق لهذا العالم، وأنه البطل المغوار؛ وهي قصة أحمق ظن نفسه في مهمة مقدسة، وانتهى به الهوس الشديد بخيالاته إلى فقدانه صوابه وخلطه بين أوهامه والواقع، وامتطى صهوة جواد أعجف هزيل فبدأ يصارع طواحين الهواء.
لقد بدأ الجمهور في المغادرة، وتنكر حتى داعمو هذا العرض البئيس، وبدأ “الكومبارس” أكبر عملية في فرار في التاريخ من هذا الجحيم..ورغم ذلك مازال المخرج الأرعن يتمادى في حماقاته وهلوساته …إنه ينتظر “غودو”، الذي لم يصل ولن يصل أبدا…
صراحة استاذي المحترم حكام الجزائر العسكريين يحتجزون بعض الصحراويين في تندوف مع خليط من المرتزقة الجزائريين والموريطانيين والماليين والليبيين والتونسيين ووو اضافة انهم يحتجزون حتى الشعب الجزائري الذي تنهك ثرواته بسبب هذه الفئة الحاكمة التي تسير ضد التيار المجتمع الدولي ويحتجزون حتى الحكام المدنيين ابتداء من رئيسهم المعين ويشهد عليه الشعب الجزائري بشعارهم “الرئيس مزور جاء به العسكر”وهو شعار يومي في الحرارك الجزائري.هناك ربما ثلاثة او اربعة جنرالات يقبضون بيد من حديد على ثروات الجزائر وعلى تقرير المصير للشعب الجزائري المغلوب ويطلبون تقرير المصير لكيان صنعوه من اجل معاكسة المصالح المغربية ولكن نهايتهم وصلت وساعة الحق دقت ان شاء الله ومغربنا في موقع قوة ويزداد قوة يوما بعد يوم والله معنا لاننا مع الحق ولا نظلم احدا
الحكومة الإسبانية تعتبر الحكم الذاتي في إقليم الصحراء هو الحل الأكثر واقعية لإنهاء أزمة استمرت لعقود طويلة ، والبرلمان يرفض تمرير المشروع . الولايات المتحدة تحت رئاسة الجمهوريين تقول بأن الصحراء إمتداد طبيعي للمملكة المغربية والحزب الديموقراطي يجمد العمل بهذا الاعتراف . ليبقى التباين في المواقف الدبلوماسية سيدا على ساحة الغموض ، وتبقى الصحراء ضرعا على المشاع ولبنا خاليا من الدسم يلتقم منه المتصيدون في الماء العكر خيرات شعبين شقيقين يقتلهما الغباء .. والغبي من يعتقد أن قادة البوليزاريو يعتقدون أنهم قادرون على اقتطاع نصف المغرب لبضع مئات من الآلاف لايملؤون سعة مدرجات ملعب كرة قدم . ولكنهم لن يتوانو عن الدفاع عن هذا الطرح الوهم مادام هو مصدر رزق لأموال تجعلهم يطلون على رغد العيش من على الملاهي الغربية ويقضون الإجازات في أفخم الإقامات ولا عزاء ليتامى المخيمات .
عصابة البوليزايو صنعها النضام العسكري لحمايته من الانهيار. بدون عصابة البوليزايو الشعب الجزائري سيبدأ في طرح الأسئلة عن الثروة الهائلة وعن من يحكم في الجزائر والنضام العسكري لا يريد تغيير الوضع.