بالقرب من المركب الرياضي لفريق النهضة السطاتية في الجهة الشمالية الغربية، وعلى مشارف مركب سياحي بمدينة سطات، تلوح في الأفق جرافات ورافعات وسط طوابق إسمنتية، تضم مئات الدكاكين، وفي المقابل تحيط بها “براريك قصديرية” وخيام من ثوب وبلاستيك و”فرّاشات” للباعة على الإسمنت تارة وفوق التراب تارة أخرى… منظر يجمع كل المتناقضات حقا.
إنه تجمع تجاري عشوائي ينتظر الممارسون فيه الانتهاء من أشغال إنجاز سوق الفتح بمواصفات عالية، الذي طال انتظاره لما يقارب 5 سنوات بعدما كانت مدة الإنجاز محصورة في 18 شهرا على أبعد تقدير. هذا الوضع ساهم في تفريخ مزيد من “البراريك” واحتلال الشارع العام، وإغلاق بعض الممرات، وتشويه جمالية المكان المنعدمة تماما، في انتظار إخراج منتزه “بحيرة البطوار” إلى الوجود، الذي مازال يندب حظه منذ سنوات حتى أصبح مرتعا للدواب وللمتخلصين من الأتربة ومخلفات البناء.
“سوق شطيبة”، كما يحلو لساكنة سطات تسميته، هو سوق عشوائي كان في بداية الأمر بزنقة المسبح البلدي بجوار القصبة الإسماعيلية سنة 1991، قبل أن يتم تنقيل الباعة إلى سوق الفتح العشوائي بطريق البطوار سنة 2003؛ وسبق أن تعرض لحرائق متعددة لأسباب مختلفة، غالبا ما تخمدها عناصر الوقاية المدنية في حينها، قبل التفكير في إنجاز سوق الفتح، قصد احتضان الباعة في مركز تجاري بمواصفات وطنية، لكنه مازال موضوع مخاض عسير لإخراجه إلى الحياة التجارية بسطات.
إخراج السوق إلى الوجود
هسبريس قامت بجولة متفحصة بـ”سوق شطيبة العشوائي”، حيث لاحظت معاناة التجار المستفيدين من سوق الفتح الذي توقفت أشغاله منذ مدة ليست بالقصيرة…تعدد المتدخلين دفعنا إلى الاتصال بإحدى الجمعيات قصد أخذ بعض التوضيحات، إلا أن الأمر تعذر لأسباب نجهلها، بعد الاتصال دون جواب، فكان الحل أمامنا للاطلاع على حقيقة المعاناة ربط الاتصال هاتفيا بأحد المستفيدين.
محمد كلفاط، أحد التجار المستفيدين من مشروع سوق الفتح، قال في تصريح هاتفي لهسبريس: “إن أغلب التجار يعانون بسبب عدم الالتزام بالمدة التي حددها المسؤولون في 18 شهرا لإنهاء الأشغال، قصد انتقال الباعة إلى دكاكينهم بالسوق، في حين تفاجأ التجار بمرور ما يقارب خمس سنوات، فضلا عن توقف الأشغال إلى حدود الآن، وهو ما زاد الطين بلة وضاعف معاناة المستفيدين”.
وأوضح كلفاط أن “الباعة المحصيين سلموا أقساطا مالية مقابل وصولات من الجهات المختصة، فضلا عن عقد اجتماعات عدة، سواء مع المجلس الجماعي السابق أو الحالي لمدينة سطات، حيث ركز المستفيدون على تسريع استفادتهم من محلاتهم التجارية بسوق الفتح، لوضع حد للمعاناة، وفي المقابل تلقوا عدة وعود بعقد لقاءات أخرى، لإيجاد حل مستعجل للمشاكل المطروحة، لكن دون جدوى”.

وأكد المتحدث إلى هسبريس أن “المطلب الأساس والوحيد للباعة يتلخص في تمكينهم من دكاكينهم وانتقالهم من الشارع العام إلى المرفق التجاري، تفاديا لمزيد من المعاناة والمخاطر التي تحيط بهم وبسلعهم وباقي المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة، حيث يبقى اندلاع الحرائق واردا، لا قدر الله، لأسباب مختلفة منها انتشار قطع الزجاج وغيرها، فضلا عن الغبار والأمطار والوحل في فصل الشتاء، وهو ما يؤثر على جودة السلعة وصيانتها، وبالتالي انخفاض الأرباح والمردود المالي”.
كما أشار كلفاط إلى أن “المجلس السابق حاول إدخال بعض المستفيدين على مراحل، في ما يخص الشطر الأول والثاني، باقتراح من الباعة، إلا أن عدم تنفيذ هذه الاقتراحات لأسباب مختلفة جعل ‘البراريك’ العشوائية تتوالد جانب السوق، بالنظر إلى عدد المستفيدين الذين يتوفرون على وصولات الأداء، وهو ما سيطرح مشاكل كبيرة أثناء التحاق المستفيدين قانونيا من مشروع السوق”، متسائلا في الوقت ذاته عن مصير الباقين غير المعنيين بالسوق.
واستحضر التاجر نفسه المشاكل التي تعرفها أسواق القرب، موضحا أنه “رغم الاستفادة وتوزيع المحلات التجارية على المعنيين بها مازالت العربات المجرورة منتشرة، فضلا عن الباعة الجائلين، بالفضاء العام بمدينة سطات، حيث قد يؤجر البائع دكانه لشخص آخر ويعود إلى الشارع بحثا عن ربح كبير”.

ورد المتحدث هذه الظاهرة إلى أن “البائع يفضل الشارع العام على الالتحاق بالسوق، بالنظر إلى المردودية”، مؤكدا في ختام تصريحه على تحقيق المطلب الأساس للباعة، المتمثل في إخراج سوق الفتح إلى حيز الوجود، والتحاق الباعة بمحلاتهم، وإخلاء الشارع العام حفاظا على السلع وراحة الزبائن وجميع المواطنين الوافدين على السوق أو المجاورين له.
توضيح المجلس الجماعي
المصطفى الثانوي، رئيس المجلس الجماعي لسطات، قال في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية إن المركب التجاري سوق الفتح أنشئ بهدف تجاري واقتصادي واجتماعي، لإعادة إدماج الباعة الجائلين والعارضين.
وأوضح الثانوي أن “الوضع كان في القديم سوقا عشوائيا بزنقة المسبح البلدي بجوار القصبة الإسماعيلية سنة 1991، قبل أن يتم تنقيل الباعة إلى سوق الفتح العشوائي بطريق البطوار (حي المجازر) سنة 2003، وبعد إحصاء المستفيدين البالغ عددهم 764 مستفيدا ومستفيدة، قصد احتضانهم في مركز تجاري بمواصفات وطنية”.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن “الشركاء المعنيين بالمشروع يتمثلون في عمالة سطات، والجماعة الترابية بعاصمة الشاوية، وشركة العمران بالدار البيضاء سطات، فضلا عن المستفيدين، حسب اتفاقية شراكة من سنة 2016 إلى 2018، وملحق اتفاقية شراكة بين 2017 و2021، على أساس أن تبتدئ الأشغال أواخر 2016، وتنتهي أواخر سنة 2021، إلا أنه لم يتم الالتزام بالفترة الزمنية للمشروع”.
وبين ممثل المجلس الجماعي أن “المشروع يتكون من أربعة أشطر، جرى منها تنفيذ الشطرين الأول والثاني بنسبة 70 في المائة، على مستوى الأشغال الكبرى، في حين مازال الشطران الثالث والرابع في الانتظار؛ فيما يضم المشروع عموما 1700 محل تجاري، فضلا عن مجموعة من المرافق”.
وأوضح مصطفى الثانوي أن “أسباب تعثر المشروع ترجع إلى بطء الأشغال، ووقف السيولة المالية في عهد المجلس السابق في شهر مارس سنة 2020″، مشيرا إلى أن “الموارد المالية تهم مساهمة المستفيدين بـ 25 ألف درهم لكل مستفيد، وعائدات المبيعات من المحلات في إطار الموازنة من قبل مؤسسة العمران”.

وأردف ممثل المجلس الجماعي بأن “تاريخ الاتفاقية انتهى، وهو ما يتطلب إعادة النظر فيها وفي بنودها، بحيث سيقوم المجلس الجماعي الجديد بعملية التشخيص، وعقد اجتماع مع مدير العمران على المستوى المحلي، ومناقشة جميع المشاكل المطروحة، فضلا عن الاستماع إلى آراء ممثلي الجمعيات الممثلة للتجار في إطار المقاربة التشاركية، وطرح الأمر مع ممثلي مؤسسة للعمران، والاطلاع على التركيبة المالية، والتفكير في إجراء تصميم تعديلي لحل المشاكل العالقة”.
يبدو أن قلة الكفاءة والانانية وراء تعثر كثير من المشاريع في سطات،هل يعقل ان هنام مشاكل متعترة مند ما يفوق عن تلاثون سنة. فندق جميل في مدخل المدينة كان يعرف توافد زوار و المنتخبات من كل مدن المملكة والخارج، مقفل مند 24 سنة. مشروع اقتصادي كبير مشترك بين المجلس وبعض الأشخاص يضم محلات تجارية ومسرح وشقق متعثر مند 30 سنة. (فوق المسبح البلدي سابقا)مشروع اقتصادي متوقف في شارع الحسن الثاني يضم فندق وشقق ومقاهي متعثر مند اكثر من ثلاثين سنة ، مشروع اقتصادي يسمى قسارية الشاوية وسط المدينة متعثر مند أربعين سنة . فكرة انجاز ممرات فوق السكة الحديدية لتسهيل النزول والرجوع من المدينة بالنسبة لإحياء سكنية كبيرة مازالت تراودني مكانها مند انشاء الأحياء عشرين سنة …أقول في الاخير أن المواطن يساهم بشكل كبير في هادا الوضع المتخلف الدي تعرفه أغلبية المدن المغربية بعدم مساهمته في انتخاب وتزكية أشخاص لهم انجازات شخصية تعبر عن مستواهم المتفوق كما بإمكانهم حل المشاكل وفن الإقناع والتنازل وخدمة الناس
لقد تحول مغربنا الجميل الى بلاد الاسواق العشوائية والبراريك القاتلة لكرامة الانسان !
ولنا اليقين الان انه اذا عربت خربت !!
سطات كمدينة تعاني سوء تدبير مركب يشمل ميادين مختلفة.
حيث تسير المدنية نحو أن تصبح قرية
في تطور عكسي، غير مفهوم.
فمن ياترى يستفيد من هذا ؟
لا يمكن أن تتقدم بلادنا ومازلنا نرى هاته النمادج من الفوضى من الأسواق العشوائية و الفراشا والعربات المجرورة، لذالك يجب وضع حد لهاته الفوضى
هي وجهة نظر فقط .. بناء الاسواق النموذجية لفئة من الفراشة هو نوع من انواع الريع الذي يجسد الفساد. لست ضد المنفعة العامة لكن ضد طريقة انتقاء المستفيدين. فاذا كان السوق النموذجي يحتل موقعا استراتيجيا في المدينة تستفيد منه فئة معينة .في الغالب من اصحاب المال…والامثلة كثيرة…دكان يستفيد منه شخص بثمن زهيد قيمته الحقيقية تقدر بالملايين. يعتبر ريعا.في المدينة التي اقيم فيها شيدت الجماعة سوقا نموذجيا في موقع وسط المدينة بمواصفات عالية…استفاد منه مجموعة اكثرهم من اصحاب السوابق وماسحي الاحذية والبدون اية حرفة – كل واحد مقابل خدمة اداها اغلبها يتعلق بالانتخابات الجماعية…قدر الكراء بمبلغ زهيد بدون اي تسبيق..علمت انهم رفضوا مبلغ الكراء مطالبين بمجانية الاستغلال وكانهم حرروا الصحراء المغربية…حاليا اقل سومة للساروت لا تقل عن 80 مليون سنتيم….الاسواق النموذجية سبب هلاك البوادي والتشجيع على بنائها هو استمرار للفساد…نعم لبناء الاسواق النمودجية باموال المستفيدين منها لكي تخرج من دائرة الفساد.
مدينة سطات تحولت شيئاً فشيئا من مدينة جميلة إلى تجمع سكاني فوضوي يسيره أشخاص فوضويون منعدمي الكفاءة والغيرة كيف يعقل ان تجمع مجموعة من الشمكارة وتعطيهم منصب (مقدم)ليعيثوا في الأرض فسادا لا مراقب ولا محاسب جميع المشاريع فقط على الورق المجلس البلدي غائب تماماً اعضاؤه لايفكرون إلا في مصالحهم فقط كل واحد منهم استولى على قطعتين او ثلاث ظلما وعدوانا قتلوا سطات وخربوها الله ياخد فيهم الحق
سطات تعرف فوضى عارمة في احتلال الملك العمومي …اسواق نموذجية التهمت ااملايين..وبقي الوضع في احتلال الملك في تزايد… زنقة الذهيبية..زنقة اللحيفية شارع الجيش الملكي..ميمونة..حي السلام….مصيبة عظمى.مسجد الخير متلقاش منين الدوز…مجمع الخير مصيبة حدا الجامع ..الطريق مسدودة ..والازبال تزيد من معاناة..شركة النظافة..كلام ساقط ديال الشمكارة..السلطة تراجعت والامن لا يمكن يشتغل وحده..المجلس يخاف على الفضيحة..نريد عودة هيبة الدولة الى سطات بادخال الباعة الجائلين الى الاسواق..
قتلتونا بالشفوي والتسويف. سوف سوف سوف. لا يهتم المجلس الجديد الا باسترداد أموال الانتخابات تاركا المدينة(القرية) للكلاب الضالة والازبال والجريمة والفوضى وقانون الغاب. الحياة في سطات أصبحت لا تطاق. اجهاز كامل على كل المكتسبات السابقة. اتقو الله يا عباد الله. ستحاسبون
نريد تدخل جميع الجهات وتنظيم حملة صارمة بادخال الباعة الى محلاتهم علاش ضبديعتوا لفلوس في الاسواق وخسرتو الارض وسدديتوا شوارع وفي الاخير تتراجعوان الى الوراء وتتركون الفوضى وتتقاضون اجوركم..المطلوب تحرير الملك العمومي مجمع الخير اولا مصيبة الناس هربات من الصداع وعاشت الفقر باش ترتاح ..وطلقتو عليهم الشمكارة دايرين لكراراس ودايرين البوق ويدروا بحال كيبيعو دوا البرغوت…نتمنى من المحكمة وولاية الامن والعمالة والبلدية..حملة شاملة دائنة ماشي ديال جوج تصاور ودخلو مع 9 وتخليهم فيقين الناس …
ليس في هاده المذينة فقط .افران مثلا كان فيه سوق قديم العهد. وبعد اصلاحه بقي مغلق منذ ثلات سنوات والناس يعانون ويرتقبون فتحه الى يومنا هادى وبجانبه تتراكم الاتربة واحجار الرذم والناس مقلقة ويزداد حزنها واسفها على الوضع الي هم فيه.لا مسؤولين يحل هاد الشان الا كثرة البناء والتشييد وخنق المذينة بعد ما كانت منبهرة في العالم يزورها الناس ويفتخرون بها المغاربة. اصبح الناس يشتكون ويتاسفون عليها.رحم الله الحسن الثاني كان يعرف قيمتها وارادها ان تبقى كما هية. البناء والتشييد افسدها.ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.