ندوة تناقش التعنيف الرقمي للمرأة المغربية

ندوة تناقش التعنيف الرقمي للمرأة المغربية
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:11

نظمت الجمعية المغربية لدكاترة القانون، بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، الثلاثاء، ندوة وطنية حول “العنف الرقمي ضد المرأة في المغرب، الرهانات والحلول”.

وأفادت الورقة التقديمية للندوة الوطنية بأن ”المرأة تتعرض لأشكال عديدة من العنف”، الذي “لا يقتصر على مجتمع أو بلد معين”، فيما يرتبط “بعوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية”.

وأضافت الورقة ذاتها أن المغرب لم يخرج عن هذا السياق، بحيث قام بإصدار القانون رقم 103.13 الذي يحمي من العنف ضد النساء سنة 2018؛ وعرف في المادة الأولى منه العنف ضد المرأة بأنه “كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة”.

وفي هذا الإطار قال فريد باشا، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، في مداخلة له، إن “العنف الرقمي له خصوصيات وخطورة ينفرد بها”، وزاد: “علينا أن نجتهد جميعا من أجل القضاء على هذه الظاهرة، أو على الأقل التقليل من حدتها”، مشيرا إلى اللقاء الذي تم بين المغرب والمجلس الأوروبي في إطار اتفاقية شراكة لمناهضة العنف ضد النساء.

وأضاف باشا: “هنيئا لنا بمثل هذه المبادرات، ولكن مازال علينا الاشتغال لمحاربة هذه الظاهرة، لأن باب كرامة الإنسان لم ولن يغلق مادام هناك من يدافع عن هذه الكرامة”، منوها بالدور الكبير الذي تقوم به الكليات المغربية في هذا الإطار في شخص أطرها التربوية والإدارية.

وسلطت الأستاذة الجامعية زهيرة فونتير، خلال مشاركتها في الندوة ذاتها، الضوء على ”دور وسائل الإعلام في محاربة الظاهرة”، متسائلة في البداية: “هل يتصدى الإعلام للعنف ضد النساء والفتيات أم يساهم في انتشاره”، ومشيرة إلى أن “من أساليب التعريف بخطورة ظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات تناولها من قبل وسائل الإعلام، لما لها من مميزات وقدرة على التأثير الإيجابي وإقناع المشاهد أو المستمع معا”.

وأضافت فونتير: ”إن الغاية من معالجة وسائل الإعلام لظاهرة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات هي فتح باب المناقشة مع الجهات المعنية بهذا الخصوص، وإيجاد حلول لهذه الفئة في حالة ما تمت معالجة الموضوع بطريقة صائبة من قبل إعلاميين مهنيين”، مشيرة إلى أن “هناك دراسات تقول إنه رغم تدخل وسائل الإعلام للتعريف بهذه الظاهرة إلا أنها مازالت تتحدث عن قضايا العنف ضد المرأة بنوع من التردد”.

من جانبه قال أنس سعدون، قاض ورئيس سابق لخلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، إن “العنف مثل ما هو موجود في الفضاء الواقعي نلمسه كذلك في الفضاء الرقمي، حيث يدعى أحيانا العنف السيبراني أو العنف الرقمي أو العنف على الأنترنيت؛ وهي كلها مصطلحات يمكن إعطاؤها تعريفا واحدا، وهو كل عمل من أعمال العنف ضد المرأة تستخدم في ارتكابه أو تساعد عليه أو تزيد من حدته جزئيا تكنولوجيا المعلومات”.

وأنهى سعدون مداخلته في الندوة الوطنية مؤكدا أن “الحالات التي يتم التبليغ عنها ضئيلة جدا مقارنة مع العدد الحقيقي للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف الرقمي؛ بالإضافة إلى أن غالبية المتهمين في هذا السياق هم ذكور راشدون، زد على ذلك أن القضايا المعروضة على المحاكم تتعلق في الغالب بالعنف الجسدي”، مضيفا أن “أقل نسبة هي تلك المتعلقة بكل من العنف الجنسي والرقمي”.

وفي السياق ذاته أكدت سلمى التازي، مديرة المرأة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال مشاركتها، أن ”التصدي للعنف ضد النساء والفتيات أولوية وطنية بفضل الحرص الملكي، وذلك عبر النهوض بوضعية المرأة في كافة المجالات، وحمايتها من كل أشكال التمييز والاستغلال، وهو ما كرسه الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لعيد العرش المجيد”.

وتابعت التازي: ”لتدعيم مسيرة حماية حقوق المرأة ومناهضة كافة أشكال التمييز والعنف قامت المملكة المغربية بإجراءات مهيكلة عكسها حجم القوانين التي تم إصدارها وتفعيلها، كالقانون الرقمي 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي يستند إلى المبادئ الأربعة الأساسية المعتمدة في التصدي لظاهرة العنف ضد النساء والفتيات؛ وهي الزجر والوقاية والحماية والتكفل بالناجيات من العنف”.

وذكرت مديرة المرأة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بنتائج البحث الوطني الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط حول انتشار العنف ضد النساء والرجال، موردة أن الأخير في تزايد مطرد، بحيث بلغت نسبته 25 في المائة في صفوف الشابات اللواتي تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و24 سنة، بينما بلغت في صفوف ذوات المستوى التعليمي العالي نسبة 26 في المائة، وفي صفوف العازبات 30 في المائة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • zaime
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:20

    قهرتونا بتعنيف المرأة على أساس المرأة ملاك طاهر خرجو للشارع شوفو التعنيف النفسي لتتمارس المرأة فحق الرجل مبقالهم والو ويخرجوا كما خلقتهم أمهاتهم ودائما في إطار حرية المرأة و ندير لبغيت والحاصول الله يلطف بالرجل

  • خرافات من عالمنا
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:26

    يبدو أن تعنيف المرأة المغربية انتقل بقدرة قادر من عالم الحقيقة إلى عالم الخيال العلمي و أصبح يغزو العالم الافتراضي و الرقمي و هناك من أصبح يبحث عنه حتى في أحلام اليقضة مثل هذه الجمعيات التي لا هم لها سوى تعليم النساء فنون ” التبوحيط” وتمثيل دور الضحية.

  • ????? !!!!!!!
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:31

    C’est la loi qui peut faire cesser toute sorte de violence, toute sorte de violation et non pas par des séminaires, par des paroles.

  • عزيز
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:46

    المهم ممنوع التكلم مع المرأة أو الإقتراب منها …إلا بإذن مكتوب منها او من النيابة لأن القانون لا يحمي المغفلين ….والمغفلين هم الرجال اللدين مازالوا يظنون بأن المرأة نصف الرجل بل هي مصيبة على الرجل .

  • La phobie
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 19:58

    Ceux qui ont des problèmes avec leurs mères, leurs sœurs ou leurs filles perdent leur équilibres mentaux lorsqu’ils voient la femme, grande ou petite, ou quand on parle d’elle.

  • عبد الله
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 20:23

    هذه الندوه لم تناقش الاشياء المهمه تناقش التفاهات العنف الرقمي لم نرى اي عنف سواء رقمي او غير رقمي المراه في المغرب تعيش الفقر والجهل والظلم وتنام في وسط مجموعه من الذكور ومنهم من تحمل اليس هذا ظلم للمراه يجب على هذه الندوه ان تناقش هذه المواضيع وشكرا لكم جميعا

  • مغربي
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 21:01

    لا للعنف ضد اي مخلوق و خاصة الإنسان ذكرا و أنثى صغيرا و كبيرا في المنزل أو الشارع أو مؤسسة عمومية و خصوصية، لا للعنف في كل زمان و مكان. . و الحديث عن العنف ضد النساء على الخصوص تمييز بعينه.

  • مراقب من سلا
    الأربعاء 10 ماي 2023 - 21:30

    التعنيف الرقمي للمرأة في المغرب مشكلة حقيقية وخطيرة تتطلب الكثير من الانتباه والعمل لمعالجتها. يتمثل التعنيف الرقمي في استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لإرسال رسائل مسيئة أو مهددة أو صور خاصة للنساء دون موافقتهن أو نشر هذه الصور على الإنترنت دون إذنهن.
    يؤدي التعنيف الرقمي إلى الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية والقانونية للنساء في المغرب. يعاني العديد من النساء من الإحراج والخجل والاكتئاب نتيجة للتعنيف الرقمي، مما يؤثر على صحتهن العقلية والجسدية. كما أنه يمكن أن يتسبب في فقدان العمل أو فقدان العائلة والأصدقاء والعزلة الاجتماعية.
    علاوة على ذلك، يتمتع التعنيف الرقمي بصفة غير قانونية ويعاقبها القانون، ولكن يواجه النساء في المجتمع المغربي صعوبة في الوصول إلى العدالة والحصول على حقوقهن بسبب تحديات الإثبات وتحديات الاستجابة القانونية.
    لمواجهة هذا الظاهرة، يجب على الحكومة المغربية والمجتمع المدني اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة التعنيف الرقمي، مثل تشديد العقوبات القانونية وتوفير مزيد من الدعم للنساء اللواتي تعرضن للتعنيف الرقمي وتوفير المساعدة اللازمة لل

صوت وصورة
مباشر | أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

مباشر | أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 5

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 2

حفل اليوم السعودي بالرباط