الحالة الجزائرية.. هذه جذور هشاشة الدولة وعقيدة سوء الجوار مع المغرب

الحالة الجزائرية.. هذه جذور هشاشة الدولة وعقيدة سوء الجوار مع المغرب
الأربعاء 11 فبراير 2026 - 05:00

منذ استقلال الجزائر، ظل سلوكها الإقليمي، ولا سيما تجاه المغرب، يثير تساؤلات متكررة؛ فبدلا من أن يشكل البلَدَان رافعة للتكامل المغاربي، اتسمت علاقتهما بتوتر مزمن: حدود مغلقة، أزمات دبلوماسية متواترة، صراعات غير مباشرة، وغياب شبه تام لأي أفق تعاون مستقر. مع مرور العقود، بدا “سوء الجوار” هذا وكأنه معطى ثابت، لا مجرد نتيجة خيارات سياسية ظرفية؛ غير أن اختزال هذا السلوك في السياسة اليومية أو في الخلافات الدبلوماسية يظل قاصرا، إذ يفرض فهم هذا المسار طرح سؤال أعمق: هل يتعلق الأمر بسلسلة من القرارات الظرفية، أم ببنية دولة تشكلت في شروط تاريخية جعلت علاقتها بجوارها محكومة بمنطق مختلف عن منطق التعاون الطبيعي؟

ينطلق هذا المقال من فرضية تفسيرية مفادها أن سلوك الجزائر الخارجي لا يمكن فصله عن شروط تأسيس الدولة ذاتها، وعن طبيعة الكيان السياسي الذي نشأ في سياق استعماري خاص. يظهر التاريخ السياسي المقارن أن الدول لا تتكون بالطريقة نفسها، ولا تحمل جميعها الشروط ذاتها للاستقرار؛ فبين دول نشأت كخلاصة لمسار تاريخي طويل من التراكم الاجتماعي والمؤسسي، ودول تشكلت دفعة واحدة في سياقات استثنائية، تتباين درجات التماسك والقدرة على الاستمرار.

لا يرتبط هذا التباين بحداثة الاستقلال في حد ذاتها، ولا بقوة الدولة الظاهرة؛ بل بكيفية تشكل المجال السياسي ذاته: هل سبق المجتمع الدولة، أم فرض الإطار السياسي على مجتمع لم يكتمل اندماجه بعد؟ في هذا الفارق التأسيسي تكمن جذور هشاشة بعض الدول التي تبدو مكتملة في شكلها؛ لكنها تظل قلقة في عمقها التاريخي.

في هذا الإطار، تبرز الحالة الجزائرية بوصفها حالة دالة على دولة نشأت قبل أن يكتمل تشكل مجتمعها السياسي داخل إطار ترابي موحد؛ فالجزائر المعاصرة، رغم ما تمتلكه من جهاز إداري ومؤسسات سيادية، تحمل في بنيتها آثار نشأة، لم تكن حصيلة مسار داخلي طويل، بل نتيجة إعادة تركيب خارجية فرضت الخريطة قبل أن تستبطن اجتماعيا. من هنا، لا يمكن فهم إشكالية الاستقرار في الجزائر إلا بالعودة إلى سؤال التأسيس نفسه: كيف تشكل هذا الكيان؟ وعلى أية قاعدة تاريخية واجتماعية تم بناؤه؟

لتوضيح هذا المنظور، يفيد استحضار تجربتي ألمانيا وإيطاليا، باعتبارهما حالتين كاشفتين للفارق البنيوي بين دولة جاء توحيدها السياسي تتويجا لمسار اجتماعي طويل وبين دولة فرضت كإطار سياسي قبل اكتمال تشكل مجتمعها التاريخي. المقارنة هنا ليست بحثا عن نموذج يحتذى؛ بل أداة تحليلية لإبراز اختلاف مسارات التكوين وحدود القياس بينها.

لقد توحدت إيطاليا سنة 1861 بعد مسار طويل من تشكل فضاء لغوي وثقافي مشترك، ومن تفاعل اقتصادي ومؤسسي بين مدن وإمارات وكيانات محلية، سبقته قرون من التاريخ الاجتماعي المتراكم. وعلى الرغم من الانقسام السياسي الذي طبع شبه الجزيرة الإيطالية خلال العصور الوسطى والحديثة، فإن المجتمع الإيطالي كان قد تبلور تاريخيا قبل لحظة التوحيد، وكانت الروابط الثقافية واللغوية والاقتصادية أسبق من الدولة المركزية.

أما ألمانيا، فقد تحقق توحيدها السياسي سنة 1871 عقب سلسلة من الحروب والصراعات قادتها قوى محلية داخل مجال يمتلك هوية لغوية وثقافية متقاربة، وبنى اقتصادية ومؤسساتية، سبقت الإعلان السياسي، فقد ولدت الدولة الألمانية الموحدة من رحم فضاء اجتماعي متشكل، عرف مسارا طويلا من التنظيم الاقتصادي والإداري داخل الكيانات الجرمانية، قبل أن تتوج هذه السيرورة بإعلان الإمبراطورية.

في هاتين الحالتين، لم تنشأ الدولة من عدم، ولم تفرض خريطة سياسية على مجتمع غير منسجم؛ بل جاء التوحيد خاتمة لمسار تاريخي طويل: سبق المجتمع الدولة، وسبقت الذاكرة الخريطة. يسمح هذا التمييز بتفادي الخلط بين الدولة المتأخرة التوحيد وبين الدولة المصنوعة استعماريا؛ فالأولى حديثة سياسيا، لكنها قديمة اجتماعيا وتاريخيا. أما الثانية فهي حديثة في الشكل؛ لكنها مقطوعة الجذور تاريخيا، إذ تسبق فيها الدولة المجتمع، وترسم الحدود قبل أن تستبطن اجتماعيا. من هذا المنطلق، يمكن مقاربة الحالة الجزائرية بوصفها نموذجا مكثفا للدولة المصنوعة استعماريا، لا من زاوية الحكم القيمي، أو السجال السياسي، بل من زاوية التاريخ البنيوي وتكون الدولة.

قبل سنة 1516، كان المجال المغاربي الغربي مجالا سياسيا مفتوحا تتحكم فيه سلالات مغربية متعاقبة وشبكات تجارية ودينية عابرة للصحراء. ومع دخول العثمانيين إلى الجزائر سنة 1516 وتشكل إيالة الجزائر، لم تنشأ دولة ترابية حديثة بالمعنى الأوروبي؛ بل كيان بحري ساحلي محدود الامتداد، ظل نفوذه الفعلي محصورا في المدن الساحلية وبعض المحاور القريبة منها، دون سيطرة متصلة على الداخل ولا على الصحراء. وظلت الهضاب العليا والفضاءات الصحراوية تدار وفق منطق قبلي وروحي وتجاري، وترتبط عبر الزوايا ومسارات القوافل بفضاءات سياسية أخرى أكثر مما ترتبط بسلطة الجزائر الساحلية.

عند سنة 1830، حين نزلت القوات الفرنسية في سيدي فرج واحتلت مدينة الجزائر، لم تكن قد أسقطت دولة وطنية موحدة ذات حدود مضبوطة؛ بل سيطرت على عاصمة إيالة عثمانية ضعيفة البنية الترابية. وما تلا ذلك لم يكن احتلالا عابرا، بل عملية بناء دولة من الصفر. فبين 1830 و1847، جرى حسم الجزء الأكبر من السيطرة على الداخل؛ بينما استمر تأمين المجال والهوامش والحدود الصحراوية تدريجيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. بذلك، كان توحيد المجال، الذي سيسمى لاحقا الجزائر، نتاج قوة استعمارية خارجية، لا نتيجة مسار داخلي طويل شبيه بما عرفته ألمانيا أو إيطاليا؛ غير أن التحول الأعمق وقع مع إعادة رسم المجال الترابي ذاته، فمنذ مطلع القرن العشرين، وضمن مشروع إمبراطوري يهدف إلى بناء الجزائر الكبرى وربط شمال إفريقيا بعمقها الإفريقي، اعتمدت الإدارة الفرنسية ترتيبات إدارية متعاقبة، من بينها تنظيم Territoires du Sud (1902)، ألحقت بموجبها مساحات صحراوية شاسعة بالجزائر الاستعمارية.

في هذا السياق، يبرز مثال الصحراء الشرقية المغربية بوصفه كاشفا لطبيعة هذا التأسيس، إذ كانت مناطق بشار وتندوف ومساراتها القبلية تابعة للدولة المغربية عبر روابط البيعة والمرجعية الدينية والقضائية ومرتبطة بشبكات تجارة وقوافل عابرة للصحراء؛ غير أن فرض الحماية على المغرب سنة 1912 مكن فرنسا من إعادة تركيب المجال دون اعتبار للامتدادات التاريخية، ففصلت هذه المناطق وألحقتها إداريا بالجزائر الفرنسية بين 1912 و1934. عند استقلال المغرب سنة 1956 ثم استقلال الجزائر سنة 1962، لم تعد هذه الحدود إلى النقاش التاريخي؛ بل جرى تثبيتها وفق مبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار (uti possidetis juris).

هنا، نشأت مفارقة تأسيسية عميقة: دولة جزائرية مستقلة ورثت كامل المجال الذي رسمه الاستعمار الفرنسي، بما في ذلك مجالات لم تكن يوما جزءا من تاريخها السياسي قبل 1830، بينما وجدت دول الجوار نفسها أمام حدود لا تعكس الامتدادات التاريخية السابقة. وقد عبرت حرب الرمال سنة 1963 عن هذا التناقض في أول تجل عسكري وسياسي له. إلى جانب هذا التأسيس الترابي الخارجي، تبرز مسألة عدم التجانس الداخلي بوصفها عاملا بنيويا مضاعفا للهشاشة، لا من زاوية التنوع الثقافي العام؛ بل من زاوية اختلاف الأصول السياسية والتاريخية للمكونات المجمعة داخل الدولة.

المجال الجزائري الحديث يضم مجتمعات ذات مسارات تاريخية متباينة: مجتمعات واحاتية؛ مثل مزاب ذات تقاليد حكم ذاتي وتنظيم ديني خاص، وقبائل منطقة القبائل التي تشكلت تاريخيا كشعب قائم بذاته بأنماط تنظيم مستقلة عن الدولة المركزية، ومجالات صحراوية جنوبية ارتبطت تاريخيا بفضاءات سياسية أخرى في الساحل الإفريقي، بما في ذلك امتدادات أزوادية لم تتشكل أصلا داخل أفق الدولة الجزائرية. لا يعني هذا التباين مجرد اختلاف ثقافي؛ بل يعكس تجميع مجتمعات ذات مرجعيات سياسية متباعدة داخل دولة واحدة، قبل اكتمال عملية صهر تاريخي طويلة؛ ما جعل الوحدة تقوم على الضبط الإداري والأمني أكثر مما تقوم على تفاعل سياسي تراكمي ينتج شعورا اندماجيا مستقرا.

يزداد هذا التعقيد حدة إذا استحضر البعد الجغرافي الصحراوي، فالمجال الصحراوي يشكل قرابة ثمانين في المئة من التراب الجزائري، وهو مجال شاسع ضعيف الكثافة السكانية، ذو تاريخ اجتماعي واقتصادي مختلف جذريا عن الشمال. لم يكن هذا الامتداد الهائل نتاج توسع تاريخي تدريجي لدولة قائمة؛ بل نتيجة قرار استعماري، فتحولت الصحراء داخل الدولة الوطنية إلى مجال ذي وظيفة أمنية واستراتيجية بالدرجة الأولى، لا إلى فضاء مندمج في البنية الاجتماعية والسياسية العامة.

يقود هذا النمط من التأسيس إلى نتيجة بنيوية أعمق، مفادها أن الدولة التي تتشكل بوصفها نتاجا لإرادة خارجية، لا كتتويج لمسار اجتماعي داخلي، تميل إلى حمل وظيفة تتجاوز المجتمع الذي تحكمه، الدولة المصنوعة استعماريا لا تبنى ابتداء لخدمة ديناميات داخلية نابعة من حاجات المجتمع؛ بل لتأدية أدوار محددة ضمن منظومة أوسع صاغتها القوة التي أنشأتها. يقارب هذا الوضع، في الأدبيات السياسية، مفهوم الدولة الوظيفية (Functional State). في هذا السياق، يصبح السلوك الخارجي لهذه الدولة، وعلاقتها بجوارها الإقليمي، جزءا من بنيتها الوظيفية، لا مجرد خيار دبلوماسي عابر. فالتوتر الدائم، والاستقطاب، وإدامة النزاعات، تقرأ هنا بوصفها آليات تضمن بقاء الدولة في موقعها الوظيفي، وتؤجل باستمرار لحظة التحول إلى دولة سيادية مكتملة الاندماج في محيطها الطبيعي.

يضاف إلى هذه المحددات البنيوية عامل اقتصادي ـ سياسي بالغ الأهمية، يتمثل في طبيعة الدولة الريعية. لقد مكّنت الريوع النفطية والغازية الدولة الجزائرية، منذ سبعينيات القرن الماضي، من تعويض جزء من هشاشتها البنيوية عبر آلية شراء الزمن السياسي، لا عبر بناء اندماج اجتماعي منتج. الريع وفّر للدولة قدرة ظرفية على الحفاظ على التماسك، وامتصاص التوترات، وتأجيل الاستحقاقات الإصلاحية العميقة؛ لكنه في المقابل حال دون تشكل عقد اجتماعي قائم على الجباية والمساءلة والإنتاج. وبهذا المعنى، لم تنجح الجزائر في الإفلات من منطق “لعنة الموارد”(Resource Curse)، حيث تتحول الثروة الطبيعية من رافعة لبناء الدولة إلى بديل عن بنائها. إن الدولة الريعية قد تبدو مستقرة في المدى القصير، وقادرة على الاستمرار الشكلي؛ لكنها تظل بنيويا دولة مؤجلة المستقبل، لأن تماسكها مرتبط بتقلبات السوق العالمية، لا بصلابة مؤسساتها أو باندماج مجتمعها السياسي.

غير أن هشاشة الدولة الجزائرية لا تقتصر على مشكل النشأة المصطنعة وعدم التجانس المجتمعي؛ بل تتجلى كذلك في أزمة الحكم والشرعية والهوية السياسية منذ الاستقلال. فقد عجزت الدولة عن الانتقال من شرعية ثورية ظرفية إلى شرعية سياسية مؤسساتية مستقرة. وتحولت الثورة، بدل أن تكون لحظة تأسيس تفتح بعدها مرحلة بناء الدولة المدنية، إلى مرجع شرعي دائم يستدعى باستمرار لتبرير السلطة، لا لضعف قيمتها الرمزية، بل لغياب سند دولتي تاريخي سابق عليها.

في تحليل الشرعية، كما يبين ماكس فيبر (Max Weber)، لا يكفي احتكار العنف المشروع (Monopoly of the Legitimate Use of Force) لقيام الدولة المستقرة، ما لم يكن هذا الاحتكار مؤسسا على شرعية معترف بها ومتجذرة في الوعي الجماعي. الدولة المصنوعة استعماريا تمتلك شرعية قانونية ومؤسساتية واعترافا دوليا؛ لكنها تفتقر إلى الشرعية التاريخية المتراكمة، فتضطر إلى تضخيم الشرعية الكاريزمية (Charismatic Legitimacy) بوصفها تعويضا دائما، في الحالة الجزائرية، أسهم هذا الخلل في تعطيل الانتقال نحو شرعية قانونية عقلانية مستقرة. في هذا السياق، يبرز الدور المركزي للمؤسسة العسكرية، فمنذ 1962، لم تتبلور في الجزائر علاقة واضحة بين السلطة المدنية والسلطة العسكرية؛ بل ظلت الأخيرة الفاعل الحاسم في إنتاج الحكم وضبط المجال السياسي. وقد استمدت هذه المكانة من شرعية المشاركة في حرب التحرير، ثم تحولت تدريجيا إلى قاعدة دائمة لممارسة السلطة؛ ما حال دون تشكل تداول مدني طبيعي، وأبقى الدولة في نمط حكم تدار فيه السياسة بواجهة مؤسساتية، بينما تحسم القرارات الجوهرية داخل بنية عسكرية أمنية.

من زاوية علم الاجتماع السياسي، يوضح تشارلز تيلي (Charles Tilly) أن الدولة الحديثة هي حصيلة صراعات داخلية طويلة، أنتجت توحيد المجال، وبناء جهاز إداري وجبائي، وإخضاع القوى المحلية (State Formation). في ألمانيا وإيطاليا، كان هذا الصراع داخليا وقادته قوى محلية داخل مجتمع متشكل، وانتهى بتفوق السلطة المدنية. أما في الحالة الجزائرية، فقد أنجز هذا المسار بالنيابة عبر القوة الاستعمارية، فكانت النتيجة دولة ذات جهاز قوي؛ لكن بعلاقة خارجية بالمجتمع، علاقة إدارة وضبط أكثر منها علاقة تمثيل عضوي.

ويبرز المنهج التاريخي البنيوي، كما عند فرناند بروديل (Fernand Braudel)، أن الدول تقاس بزمنها الطويل، لا بتاريخ استقلالها. فالجزائر الحديثة تفتقر إلى المدى الطويل الدولتي السابق على القرن التاسع عشر، وتعتمد بدلا من ذلك على ذاكرة سياسية مصنعة بعد الاستقلال، تشمل تقديس الخريطة الاستعمارية وتحويل وحدة التراب، رغم عدم تجانسه التاريخي والبشري، إلى مسألة وجودية غير قابلة للنقاش.

هنا يبرز البعد الرمزي بوصفه نتيجة مباشرة لهذه البنية التاريخية، فالاحتماء المستمر بالثورة والشهداء لا يقرأ فقط كوفاء للذاكرة؛ بل كآلية دفاع جماعي (Collective Defense Mechanism) تعوض هشاشة الشرعية المؤسساتية. ومع تعثر الحاضر، يعاد الاستثمار في الماضي، ويجري تضخيم عدد الشهداء بوصفه طوطما سياسيا (Political Totem) ومقدسا مدنيا، حيث تتحول الذاكرة من مجال تاريخي قابل للفحص والنقاش إلى منطقة محرمة، ويغدو الاقتراب من الأرقام أو مساءلة السرديات فعلا يعامل بوصفه مساسا بالكينونة السياسية ذاتها.

ومن منظور علم النفس السياسي (Political Psychology)، يقود هذا الوضع إلى نمط من الهستيريا الجماعية (Collective Hysteria)، حيث يخلق كيانا متخيلا أكبر من الواقع، وتنتج نبرة خطابية هجومية تدعي القوة والبطولة؛ بينما تخفي شعورا مزمنا بالهشاشة والقلق السيادي. يتجلى ذلك في نرجسية جماعية (Collective Narcissism) تقوم على تمجيد الذات، ورفض النقد، وإسقاط الإخفاقات على الخارج، فيغدو الجوار مرآة إسقاطية (Projective Mirror)، ويصبح الصراع ضرورة رمزية بقدر ما هو خيار سياسي.

إن هذا التحليل لا يحمل حكما أخلاقيا ولا نبوءة آنية بالانهيار، بل توصيفا لبنية دولة متشكلة إداريا، لكنها معلقة تاريخيا ورمزيا. يعلمنا التاريخ، حين يقرأ ببرودة الأكاديمي لا بحرارة السياسي، أن التناقضات البنيوية المؤجلة لا تلغى بالشعارات الوهمية، بل تتراكم في صمت، إلى أن تفرض، عاجلا أو آجلا، لحظة إعادة تركيب كبرى.. والأيام بيننا.

أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض

مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

32
  • Roudani Abroad
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 05:42

    الكراغلة جبناء لا يعرفون إلا الغدر و السب و الشتم. الحقد و الغل و العقد المرضية مجتمعة فيهم. كيف لا و هم خليط من الأتراك و الفرنسيين. بدون هوية و لا أصل. حتى رئيسهم يتحدث بالفرنسية حينما يحاطبهم أو في مقابلات صحفية. كيف لك أن تتحدث بلغة غير لغتك أمام شعبك و المصيبة أنها لغة من مائة و أربعين سنة. من جهة أخرى هم يقولون أنهم مع فلسطين و في الأخير صوتو للقرار الأمريكي في مجلس الأمن ضد المقاومة الفلسطينية. و قالو أنهم مع مادورو قلبا و قالبا و لم نسمعهم ينددون باعتقاله. فحتى هناك شرذمة من المغاربة خرجو للتنديد باعتقال مادورو العدو الكبير للمغرب. الجزاير ظاهرة صوتية، كلاب تنبح كثيرا

  • Ali
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:05

    لسوء الحظ، خسرت الجزائر سنوات عديدة من العمل في بعض الأمور التي لا تخصها. لكن الجانب الإيجابي في هذه المشكلة أن العالم أجمع يعلم الآن ما هي الجزائر، شيطان أفريقيا.

  • الشمس.
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:10

    لنأخد المفاهبم والأطروحات من زاوبة أخرى ، ونربط ما.يقال عن الجزائر بما كان بجب أن بفعل , الجزائر احتلتها فرنسا 1830، هل هبت الدولة المغربية للدفاع عن.هذه الأرض وطرد المستعمر الافرنجي،، هل دخلت الدولة المغرببة طيلة عقود من الزمن من 1830 الى 1912 تاريخ ابتداء.الحماية الفرنيية الاسبانية على المغرب في حروب من اجل تحرير الجزائر والدفاع عنها.
    هل في الناريخ.يوجد ما يثبت هذا .؟

  • بناء عشوائي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:27

    كاتب المقال إنطلق من فرضية وجود دولة ثم هشاشتها فسوء الجوار. أظن أن الجزائر اليوم هي بناء عشوائي لدولة . هي جغرافية، جيش و علم و هي عناصر لا تكفي لنشوء دولة . دستور الجزائر هي إثفاقيات إفيان و جغرافيتها محكومة بهذه إثفاقيات. سوء الجوار هو نتيجة حتمية لهذا البناء العشوائي.

  • دويلة مفلركة
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:29

    من المستحيل ان بكون هناك تقارب بين دول جوار عامة وخاصة المغرب العضيم ودويلة مصطنعة لانها تعلم انها محكومة من عصابة همها النهب وخلق أعداء وهميين للبقاء في السلطة إلى الأبد وتأنيا ان الاستعمار الفرنسي فبركها بأراضي مسروقة وأنها بوما ما سترجع إلى حجمها الطبيعي
    باختصار من مصلحة المغرب استرجاع الصحراء الشرقية المغربية وان تلقى العلاقات منعدمة

  • Abderrahim
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:38

    شكرا سيدي، يعتبر هذا من أحسن ما قرأت في توصيف الحالة الجزائرية، هو تشخيص دقيق يمكن القارئ من فهم طبيعة النظام الجزائري والسر وراء معاداته للمملكة المغربية، هذا العداء الذي لم نجد له تفسيرات مقنعا ، من مقالكم هذا سيدي نستنتج انه حتى و إن تغير النظام الحالي في الجزائر فلن يتوقف العداء للمغرب لان هذا العداء مرتبط ببنية سيكولوجية الدولة في حد ذاتها، اذن من غير إعادة تركيب سردي مدنية جديدة للدولة فلن نرى يوما دولة جزائرية لاتعادي المغرب. احسنتم سيدي

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:52

    التخلف و الأزمات التي تعاني منها المنطقة المغاربية ناتج عن وجود ما يسمى دولة الجزائر الحالية التي تأسست بين عشية وضحاها في غفلة من الزمن و التاريخ و قد أسهب الكاتب المحترم السيد محمد بنطلحة الدكالي جزاه الله خيرا في التحليل و التشريح و التفسير و المقارنة لهذا لكيان المصطنع الذي تشكل دفعة واحدة دون مقومات و لا تاريخ و لا تماسك مجتمعي بعد أن خرج الى الوجود من علاقة غير شرعية بين استعمارين أنتجت هذا المولود اللقيط من رحم مجهول الهوية و الأصل و الجينات، فما على المملكة المغربية الشريفة الأصيلة المتأصلة الا الصبر مع هذا الحرامي الذي يعاني من فقدان الهوية و التاريخ و الأصل و تجاهله أفضل.

  • Aissa
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 06:53

    il suffit d’etre gouverner par des hommes sages ça peut changer la mentalité de toute un peuple malheureusement en Algérie pour l’instant ils ont n’en pas

  • تاوناتي-فرنسا
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 07:13

    بعد خروج فرنسا واجه حكام الجزاءر الجدد ما اعتبروه قنبلة تهدد بلادهم و هي غياب هوية مشتركة تجمع كل هذه الشعوب التي جمعتها فرنسا فيما أطلقت عليه اسم ولاية الجزاءر الفرنسية. فلا تاريخ يجمع هذه الشعوب غير الاحتلال الفرنسي و لهذا جعل بومدين من العداء لفرنسا و خلق بطولات وهمية و تظخيم عدد الشهداء العمود الفقري لهوية تجمع الجزاءريين. لكن بقي أمامهم مشكل كبير و هو الجار الغربي، المرآت التي يرى فيها الجزاءري كل ما ينقصه : تاريخ عريق، هوية جامعة ضاربة في التاريخ، و تراث عريق. و لهذا لم يكن أمام العسكر إلا شيطنة هذا المغرب و التهجم المستمر عليه و محاولة سرقة تقاليد و تراثه.

  • جهوية على مقاس فاس و حزب فاس
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 07:17

    يبقى واقع المغرب والجزائر تسوده اختلالات بنيوية عميقة تتجلى في الريع، و الهشاشة الاجتماعية، و الفقر .
    ويؤدي غياب العدالة المجالية إلى توزيع تمييزي عنصري للاستثمارات والخدمات الأساسية، خاصة في قطاع الصحة.
    ويبرز بناء مستشفيين جهويين في مدينة واحدة بجهة الشرق و هي وجدة مثالًا صارخًا على سوء التخطيط والإقصاء الترابي و التمييز العنصري.
    في المقابل، تُحرم مدن أخرى من أبسط شروط الولوج إلى العلاج رغم حاجتها الملحّة رغم كونه
    وضع يتعارض مع مبادئ المساواة والحق في الصحة المكرسة دستوريًا وكونيًا.

  • Abdourabat
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 07:25

    الجزائر لا تستحق ان تكون لها حدود مع المغرب،لأنه بكل بساطة هناك فرق بين المملكة الشريفة ذات التاريخ العريق الممتد لقرون وبين دولة لازالت تعيش على أذناب الفكر الستاليني الفاشي الشيوعي البائد.

  • سعدون M
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 07:49

    الجزائر دولة متشبتة بعدائها للمغرب وتتبع عوراته فبقيت دون تقدم في كل المجالات حتى عادت لا تملك وسائل نقل متطورة بل يرجع تاريخها الى بداية الاستقلال وبنايات بقيت كما تركها الاستعمار وزد على ذالك كثيرا من الأشياء

  • karim
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 08:01

    الجزازازير بلد غرسته فرنسا للتخريب و الفتنة بلد عميل و خائن
    شعب جاهل لايقرئ و لا يفقه و جكومة غسكرية فاسدة انشانها فرنسا لخدمتها
    انهم سرطان ينخر في الامة العربية عبيد و غلمان يسبون كل شيء
    زازاير بلد ارهابي كونتها فرنسا لخدمتها
    بلد ارهابي و منظمة اهابية و جناحات عسكرية و شعب خبيت جاهل يخاف العسكر

  • AVOCATFROM PARIS
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 08:01

    رجعتنا للوراء كثير لما تتحدث عن هشاشة الدولة الجزائرية. هذه يا عزيزي الكاتب معروفة منذ أكثر من 53 سنة و حينها تقريبا 96% من الدول كانوا يعرفونها, يعني هي قديمة جدا. وبالمناسبة هذه الهشاشة حسب معهد DOULAYPAT ازدادت 34% منذ 2011.

  • التاريخ يعبر عن نفسه
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 08:29

    هناك اللوز وهناك النوز وهناك الدولة وشبه الدويلة وهناك ماهو اصلي مغربي وماهو مسروق هوكي
    التاريخ المتجدر والتراث العميق الاصيل هو من يعبر على قيمة الدولة ومكانتها ووزنها وموثوقيتها
    اريد فقط ان ارى اشهار واحد في أوروبا وأمريكا سواء الشمالية او الجنوبية يشجع على السياحة بدولة هوك والله غير موجود ولايفكر اي سائح في زيارتها لانها غير موجودة على الخريطة السياحية
    اما اسم الإمبراطورية المغربية ولله الحمد على ابواب كل الشركات السياحية العالمية وبالتلفاز والقنوات الاجتماعية وذلك من فضل الله وقوة ومكانة وجادبية المغرب على جميع المستويات

  • توضيح
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 08:42

    أولا : فما يخص حرب الرمال فالجزائر هي من أشعلتها بهجومها على مركز حدوظي مغربي و كان الهدف من ذلك هو وأد حركة بلحاج و مقاتليه الذي كان يسعى الى استقلال القبايل.
    ثانيا: الحظيث عن كره أو عداء الجزائر لفرنسا مجانب للصواب . ففرنسا هي من وضعت أركان النظام الجزائري و رعته (كمثال، حكام الجزائر و عائلاتهم لهم الحق في الفيزا الفرنسية دائما و أبدا!). أضف الى ذلك و هذا مهم جدا: النشبد الوطتي الحزائري هو الوحيد في العالم الذي يضم اسم بلد آخر و هو فرنسا! الحديث عن العتاب او الحساب كلام فارغ! فالنظام العسكري يمنع ذكر اسم المغرب في وسائل اعلامه و قد عاقب من لم يحترم هذه التعليمة بينما يذكر اسم فرنسا آلاف المرات يوميا في جميع ثكناته و مؤسساته.
    دولة وظيفية زرعت في المنطقة لمنع أي تنمية فيها هذا ما كان.

  • Adil
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 08:57

    نحن الأن في مرحلة مفاوضات جد معقدة مع الإخوة في الجزائر ويجب أن نتمكن من ضبط النفس والإبتعاد عن كل ما من نشأنه التشويش على المفاوضات. ويجب أن نكون صادقين في طرحنا بأننا لن نشكل تهديد للجزائر في المستقبل . فصراع متشعب وطويل ومن الصعب على الإخوة في الجزائر تقديم تنازلات. ولا أحد يعلم ما تخفيه الأيام . فالقوى العظمى تريد إعادة إستعمار الدول بطريقة جديدة ولربما نجد أنفسنا في خندق واحد مع الجزائر ضد عدو مشترك

  • متتبع
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 09:03

    مما لاشك فيه وكباقي كل المجتمعات البشرية هناك اناس حكماء عقلاء ذووا اخلاق نبيلة بالمجتمع الجزاءري ولكن منذ بروز دولة الجزاءر 1962 استولى على الحكم اميون متعطشون للانتقام وسفك الدماء يديرون الحكم كعصابة المافيا الايطالية لمن الغلبة واعدام المخالف
    “كلما دخلت امة لعنت اختها”
    كلما استبد بالحكم نفر الا اعدم او سجن الذي سبقه

  • الورياغلي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 09:21

    يا أستاذ أطلت و طولت في الشروحات
    وأنا بدوري ألخص الحالة الجزاءرية كما قال الوزير الجزائري السابق نوردين بوكروح قال بأن الجزاءر ليست دولة بل هي ملجأ الحمقى
    وإذا عرف السبب بطل العجب

  • ملاحظة
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 09:30

    انا اشبه الجزائر بقشابة البوهالي مكونة من رقع من الوان مختلفة دون تنسيق بين تلك الرقع.

  • Isman
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 09:42

    هاته المقاطعة الفرنسية الافريقية السرطانية الوطيفية المارقة والتي تجاورنا للاسف الشديد خلقت لزرع الفتن والمشاكل و دعم الانفصال وعرقلة التنمية في شمال أفريقيا بالشعارات الفارغة والبروباكاندا والنيف ،يجب ان ترجع الى ماكانت عليه وترجع حجمها الطبيعي مدينة جاء-زائر لكي ترتاح شعوب المنطقة والعالم من شرهم وكيدهم وخبتهم وحسدهم ونباحهم ومخططاتهم الجهنمية التي تدار من غرف في باريس وطهران والدوحة وماخفي اعظم؟!

  • ولد حميدو
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 10:01

    حتى و ان تطاحن العسكر بينهم يدخل بعضهم للسجن و الآخرون يحكمون و تصفية الاخرين فرغم كل هدا فالعقلية العسكرية لن تتغير من بن بلة إلى تبون حتى و ان أصبح شوشع رئيسا

  • الخبير.العالمي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 10:28

    لقد.بدات.الجزاير.ام.الخبايت.في.تهريب.المفاوضات.بطريقتها.الخبيتة.الى.ماي.تم.من.ماي.الى.ديسمبروهكدا.دواليك.هم.لايعرفون.الحوار.والجلوس.عقيدتهم.التخلف.والجهل.والسب.والشتم.والاسفزازات.لاغير.لااحد.يعرفهم.في.العالم.متلي.

  • مغربي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 11:25

    على الجزائر ان تهتم أولا بشعبها الواقف في الطوابير ومشاكيلها الداخلية

  • Hassan Benali
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 13:35

    ما هو ثابت فعليا وتاريخيا هو أيادي الاستعمار ظلت متمسكة بخيوط الشمال الافريقي تحركها عن بعد بما يخدم مصالحها ، وكلما بدا طيف بصيص امل لحل الخلافات بين هذه الدول ،تسارع قوى الاستعمار القديم/الجديد لاخماده وافشاله

  • جاد الصواب
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 13:55

    تحليل في الصميم تبارك الله عليك ياسيدي
    ان الجزاءر يجب ان تقوم باصلاحات عميقة على شاكلة البيريسترويكا. بالاتحاد السوفياتي السابق ولكن يجب ان يكون هناك كاريزما سياسية من امثال غورباتشوف ..ف ليس في الجزاءر من الرجال الدين يكونون مثله فغالبية رجالها فهم حمقى معتوهين سواء رءيسهم او مرؤوسيهم العسكر الكل فيهم يجب أن يدلي بشهادة السلامة العقلية.. فمن داالدي سيكون على شاكلة غورباتشوف ويسن سياسة الكلاسنوست الشفافية ويعطي الاستقلال للاقليات مثل القبائل والازواد وووو فالجزاءرمجموعة اقليات لاتربط بينها لالغة و لا لهجة ولادين ولامذهب ولاهوية ولا اثنية ولاتاريخ ولا حضارة وبالتالي ل كي تشكل دولة موحدة لايمكن ودولة دات جدور مؤسساتية لايمكن فلابد يوما سوف تنقسم تنقسم الى امارات او دويلات كما كان الاتحاد تلسوفياتيوهده طبيعة التاريخ

  • مغربي حر
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 13:56

    شكرا الأستاذ بن طلحة الدكالي .مقال تحليلي رائع.والكاريكاتير رائع أيضا

  • Mohamed Louchahi
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 14:02

    الرجوع للوراء فقط قراءة للتاريخ .فما على السيد او السيدة ان تسئل ما قبل بوتفليقة بوضياف بن بلة والامير عبدالقادر وما قمنا به نحنا المغاربة العاديين لسوف تعلم كم كنا مساعدين لاهلنا للاسف نكران الخير

  • المحاميد
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 14:15

    الجزاير اصحاب الكعبة الغير مشرفة. غدا سيقولون بان الجنة عندهم اعود بالله من هاد القوم الكدب والزور والنفاق اين سيناموم

  • محمود اندلسي
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 16:11

    هنا مملكة عريقة ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ ، وهناك جمهورية لقيطة خرجت من رحم الاستعمار

  • السي الحسين
    الأربعاء 11 فبراير 2026 - 17:42

    قبل الخوض في سلوك النظام الكرغولي تجاه المغرب، يجب أن نفهم أصل وجذور عقيدته العدائية.
    أصل عقيدته ينبع أولاً من عنجهية مقيتة ناتجة عن تضخيم ذاتي مبالغ فيه، لا يتناسب مطلقاً مع حجم الدولة الجزائرية وواقعها المتخلف اقتصادياً وسياسياً.
    يتصور نظام الطغمة أكثر شرعية في المنطقة المغاربية، فقط لأنه –كما يدّعي بهتاناً– خاض “ثورة تحريرية” ضد الاستعمار الفرنسي وقدم “شهداء”، وبالتالي يحق له –في نظره– وراثة إرث الدول المغربية التاريخية الكبرى كالمرابطين والموحدين والإدريسيين وحتى ما قبلها، مع محاولات السطو على التراث المغربي ونسبه إليه في إعادة كتابة تاريخ مغلوطة لتبرير “شرعيته” في السيطرة على المنطقة بأسرها.
    من هنا ينبع طموح في جعل هذا العصر “عصر الجزائر العظمى” وتحويل المغرب بعد قطعه عن جذوره الإفريقية والتاريخية من خلال “قضية الصحراء” إلى كيان صغير يشبه تونس الحالية: محاطاً ومعزولاً، خاضعاً للهيمنة الجزائرية الإقليمية.
    هذه العقيدة ليست موقفاً سياسياً عابراً، بل أيديولوجيا بنيوية متجذرة في شرعية نظام الطغمة العسكرية، الذييعى ل”بعث” “امبراطورية” “موحدية جزائرية” على انقاض المغرب.
    لكن هيهات فهيهات.

  • المحاميد
    الجمعة 13 فبراير 2026 - 11:11

    سؤ ال. واحد. هنا. هي مادا تريد. الجزاير من المغرب ما دخل لها في بلادنا اليس هادا با تدخل في شؤ ننا الداخلية للبلد ولكن الحل الوحيد كما دنت تدان. يجب. على المغرب مساندة شعب القبايل ماديا ومعنويا ومساندة شعب ازواد والطوارق ومزاب في الجنوب ومساندة مالي هادا. الحل الوحيد لان شعبها مسيطر عليها جيشا بالحديد والنار شعب الجزاير كله معتقل كا مرتزقة القدافي وبومدين في تندوف

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط