الحرب تفاقم أزمة الجوع في 53 دولة

الحرب تفاقم أزمة الجوع في 53 دولة
صورة: أرشيف
الأربعاء 4 ماي 2022 - 12:28

أدى تأثير الحرب في أوكرانيا على سلاسل التوريد إلى تفاقم حالة الجوع الشديد التي يعانى منها 193 مليون شخص في العالم، أي بزيادة قدرها 25 في المائة عن العام السابق، وفقا لتقرير صادر اليوم عن الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء بالتعاون مع مختلف وكالات الأمم المتحدة.

وجاء في التقرير السنوي عن أزمات الغذاء أن “البلدان التي تواجه بالفعل مستويات عالية من الجوع الحاد معرضة بشكل خاص للمخاطر الناجمة عن الوضع في شرق أوروبا، السبب في ذلك يعود على وجه الخصوص إلى اعتمادها الشديد على الواردات الغذائية والزراعية وحساسيتها تجاه الأزمات العالمية الناتجة عن أسعار الأغذية”.

في عام 2021، عانى حوالي 193 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 53 دولة حول العالم، بزيادة قدرها 40 مليون شخص في عام واحد، حسب تقرير الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء الذي تم إعداد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ومقرها في روما.

وتظهر هذه الأرقام اتجاها تصاعديا لا يتوقف عن النمو، ليس فقط في العامين الماضيين عندما أدت الجائحة إلى تفاقم الوضع بزيادة 20 مليون شخص يعانون من الجوع في عام 2020 والآن يضاف 40 مليون شخص آخر، ولكن في السنوات الست الماضية أيضا.

الحرب تفاقم انعدام الأمن الغذائي العالمي

وعلى الرغم من أن التقرير لا يتعمق في آثار الحرب في أوكرانيا، كونه يرصد أزمات الغذاء لعام 2021، قبل اندلاع الصراع، فإن الوكالات تشير إلى أن هذه الحرب أكدت “هشاشة النظم الغذائية العالمية”، خاصة في البلدان التي تعاني من أزمة.

فقد أدى اعتماد العديد من البلدان الأفريقية على القمح المنتج في أوكرانيا وروسيا؛ مثل الصومال التي كانت تستورد 90 في المائة من احتياجاتها، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (80 في المائة) ومدغشقر (70 في المائة)، إلى نقص في هذا المنتج الأساسي.

بالإضافة إلى ذلك، تسبب ارتفاع أسعار الطاقة، الذي أثر على سلسلة التوريد بأكملها، في تضخم شديد في أسعار المواد الغذائية، والذي بلغ مستوى قياسيا تاريخيا، طبقا لـ(فاو).

كما أثر هذا الارتفاع على أسعار وتوريد الأسمدة اللازمة لجميع هذه البلدان، التي يعمل فيها قسم كبير من السكان في القطاع الزراعي والتي عانت من مضاعفات كبيرة من أجل إنقاذ المحاصيل؛ وهو ما أدى إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي في المنطقة.

مجاعات متزايدة

كانت أزمة الغذاء شديدة بالفعل قبل الهجوم الروسي، مع أسبابها الرئيسية المتمثلة في الصراعات التي تشهدها معظم هذه البلدان الأفريقية والشرق أوسطية منذ سنوات وتأثير جائحة فيروس كورونا وآثار تغير المناخ الذي أدى إلى حالات جفاف شديدة.

والبلدان الأكثر عرضة للخطر اليوم هي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأفغانستان وإثيوبيا واليمن ونيجيريا وسوريا والسودان وجنوب السودان وباكستان وهايتي، حيث يعيش 70 في المائة من السكان المعرضين للخطر.

ولكن بخلاف حالات المجاعة الشديدة، يعيش حوالي 236 مليون شخص في وضع لا يضمن فيه الحصول على طعام صحي ومنتظم في 41 دولة حول العالم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مواطن غيور1
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 12:36

    السلام عليكم
    الحرب لا علاقة لها بارتفاع الأسعار ولم تؤدي إلى الجوع….
    السماسرة والشناقة واللوبي المحتكر للغداء والدواء والسلاح… هو من أشعل النار في أثمنة الغداء.

  • الجوع في تازة
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 12:37

    نحن في تازة نعاني ليس من الجوع او العطش الجوع هو بعض البشر منهم من يقطع الطريق ومنهم من يفرش في باب المنزل والباعة الجائعين او الجاهلين يقطعون الطرقات بعربتهم اليدوية او القزديرية وزيد على دالك السلطات لا تحرك ساكن

  • المغاربة
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 12:43

    الحمد للة وله الحمد والشكر على نعمه في وطننا الحبيب

  • sofian
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 12:54

    المغرب ليده أكثر من 5000 شخص يتجاوز مبلغ ثرواتهم مليار و 22 مغربي عندهم أكثر من 100 مليار.

  • يوسف
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 13:56

    الحرب التي أشعلها بوبن أترت على دول غنية وقطعت سلاسل الإمداد فمابالك بالدول الفقيرة ولكن التقرير أدخل بعض الدول التي ليس لها علاقة بالأمر لأنها تعيش منذ أمد تطاحنات داخلية ولا علاقة للحرب الأوكرانية الروسية بالأمر.

  • وحدوي حتى النخاع
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 15:08

    كوكب الأرض يتسع للجميع لان الله عز وجل خلقه عريضا فسيحا ثريا بالخيرات ليستوعب احتياجات اضعاف مضاعفة من السبع مليارات انسان ونيف حليا…. لكن ان تشن حرب مدمرة كالتي أفتعلها بوتن من أجل قطعة أرض صغيرة لها كامل السيادة الاكرانية وتتسبب في تازيم الانسانية جمعا بدرجات متفاوتة الخطورة فهذا امر مؤسف له أمام اعين كاتسمى بالامم المتحدة (راعية السلام) المزيف… لكن ماعسانا الا ان نتذكر دوما ان الانسان خلق هلوعا جزوعا منوعا… فيوم قتل قابيل شقيقه هابيل ترسخ لذينا ان مشروع الآدمية سيبقى مبنيا على الحقد والدماء.

  • ندى
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 15:43

    أكدت عدة دراسات دولية أن الكرة الأرضية فيها من الخيرات ما يكفي الناس والعباد وجميع المخلوقات بدون استثناء
    لتقوم حفنة من الاقتصاديين و السياسيين بتجويع الشعوب عن قصد والتحكم قي مصائر الخلق
    بسبب الطمع من جهة وحب التملك و العند
    والمثال غير بعيد : دول مصدرة للطاقة والحبوب…و…و…… شعوبها تتدور جوعا ونقص في كل الإمدادات اللازمة للحياة
    جهات عالمية متخصصة في خلق الازمات من أجل مصالح خاصة بدولة ما أو بأخرى، وباقي الدول والشعوب تحصد تبعات كل أزمة

  • جوال
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 16:03

    تفاقمت الأوضاع وانتشرت المجاعة في عدد كثير من الدول العالم ولكن بتفاوت حسب نوع التأثيرات. الأسباب متنوعة منها ماهو وبائي ومنها ماهو حربي ومنها ماهو مناخي ومنها ماهو ناتج عن المضاربات السماسرة ومصاصين للدماء. كل هذه الأسباب ساهمت في تجويع البشر والدواب في هذه الدول الفقيرة أصلا. ولهذا يجب على منظمة الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إفاد) إيجاد حلول جدرية وإستعطاف الدول الغنية والمنظمات العالمية لإسراع في إغاثة الدول الفقيرة بالمساعدات العينية والمالية وإلغاء جميع حقوق الجمركية لصالح هؤلاء البلدان المتضررة من إحدى هذه الأسباب أو أكثر، وإرسال خبراء في الزراعة والتغدية إلى هذه الدول للعمل مع حكوماتها من أجل المساهمة في أسرع وقت ممكن للتغلب على هذه المجاعة والفقر. وأن تعمل كذ’لك لتنزيل مخطط يرمي بالأساس إلى توفير المواد الغدائية الأساسية للجميع الدول العالم.

  • اوكرارونا
    الأربعاء 4 ماي 2022 - 17:43

    من المستحيل ان دولة مثل اوكرانيا لها هذا التاثير الكبير علی جل دول العالم، المسالة مدروسة و مخطط لها تماما مثل كورونا، من لم يمت بالفيروس سيموت باللقاح و من لم يمت باللقاح سوف يلقی حتفه بسبب التوتر و الامراض النفسية و من استطاع مقاومة الازمات النفسية سيقتلونه بالجوع۔۔۔السبب واضح هو تقليص عدد البشر باي ثمن۔
    علی الدول المتضررة ان تحاول الاعتماد علی نفسها و ارغام المزارعين علی زراعة المواد ذات الاهمية الكبيرة و ليس البطيخ و الفرولة و لافوكا و الموز۔۔۔يجب علی الدول ان تعود للنظام الاشتراكي المركزي الذي يسمح للدولة في تحديد ماذا نصنع و ماذا نزرع حسب الحاجات و ليس ترك الاختيار للمستثمرين الذين همهم الوحيد هو التصدير، يجب ان نتعلم من هذه الازمة و ان نخرح منها اقوياء۔۔البحث عن البديل المستدام و ليس البحث عن موردين اجانب او تخزين الطعام

صوت وصورة
أخنوش ينتقد "مروجي الوعود"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:17

أخنوش ينتقد "مروجي الوعود"

صوت وصورة
المنصوري بالرحامنة و"رضا الوالدين"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:02 1

المنصوري بالرحامنة و"رضا الوالدين"

صوت وصورة
أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 20:00 2

أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة

صوت وصورة
الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 19:49

الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة