لأجل هذه الفرحة كنا نطالب برحيل "وحيد"

لأجل هذه الفرحة كنا نطالب برحيل "وحيد"
السبت 3 دجنبر 2022 - 14:08

هل تتذكرون العبارة القوية “الفرقة لي جات بسم الله” التي قالها ذات يوم المحارب نورالدين أمرابط، شقيق المقاتل سفيان أمرابط، والتي تحمل في طياتها الكثير من معاني الشجاعة والإقدام عند المغاربة كما تعبر عن الثقة الكبيرة في النفس، وعن الجاهزية التامة للدفاع عن الراية المغربية بكل شراسة أمام الفرق المنافسة مهما علا شأنها ومهما كان مستواها وتصنيفها العالمي

بالأمس أثبت لاعبو منتخبنا الوطني أنهم أوفياء لفكر “الكوليادور” نور الدين أمرابط وروحه القتالية داخل رقعة الميدان، وأثبتوا بأنهم رجال في مستوى التحديات والمسؤولية الملقاة على عاتقهم وفي مستوى الثقة التي وضعت فيهم و”بصحتهم” كل ما تم منحه لهم مسبقا من امتيازات وتحفيزات و”أغجون دو بوش” بما أنهم “حمرو لينا لوجه” أمام منتخب كندا ودخلوا للمباراة بثوب الفريق الواثق بنفسه وفي قدراته وإمكانياته، وبقميص الفريق الجاهز ذهنيا وبدنيا وتكتيكيا وقطعوا الشك باليقين بأنهم جاؤوا إلى “مونديال” قطر لا من أجل السياحة ولكن من أجل المنافسة على احتلال المراتب الأولى والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه البطولة، وجاؤوا لإبهار العالم بالمهارات واللمسات الفنية كلمسة حكيم زياش التي سجل بها أول الأهداف على الكنديين بمنتهى الأناقة والروعة.

النتائج التي حصل عليها منتخبنا الوطني في دور المجموعات كانت مرضية للغاية تبعث على الطمأنينة والارتياح وتدعو للفخر والاعتزاز، والأداء الذي قدمه لحد الآن في هذا العرس الكروي العالمي مقنع نوعا ما، في انتظار تأكيده في قادم المحطات.

فالتعادل مع وصيف بطل العالم في النسخة السابقة (كرواتيا) والانتصار على المصنف رقم اثنين عالميا (بلجيكا)، وهزم منتخب واعد ينهج أسلوبا إنجليزيا في الدفاع والهجوم ويلعب بإيقاع سريع جدا وبلياقة بدنية عالية (كندا)، ثم تصدر مجموعة وصفت بأنها مجموعة الموت فهذا إنجاز تاريخي كبير لا تحققه سوى المنتخبات الكبيرة. إنجاز يدل على أن جهدا مضنيا قد بذل على جميع المستويات وعملا جيدا في العمق قد تم القيام به في صمت على مدار أكثر من شهرين من الاستعدادات، وأجواءً نقية وإيجابية قد تم تهييئها وتوفيرها فضلا عن الإمكانيات المالية واللوجستيكية التي تم تخصيصها لتشكيل فريق وطني قادر على المنافسة وفي مستوى الطموحات والتطلعات.

هنيئا لنا إذن كمغاربة بهذا العبور المستحق لدور الثمن، وشكرا لكل من ساهم في هذا الظهور المشرف لمنتخبنا الوطني بـ”مونديال” قطر بدءا برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سي فوزي لقجع الذي كانت له الشجاعة الكافية لتغيير الطاقم التقني لفريقنا الوطني كاملا على بعد أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم لما شعر بالخطر، وكانت له الجرأة لوضع الثقة في طاقم بديل من أبناء البلد على رأسهم مدرب واعد يمتلك من الذكاء والدهاء والخبرة والتجربة والكفاءة والحماس ما يؤهله لقيادة فريق كبير من حجم منتخب المغرب، مدرب مجنون عاشق للانتصارات يحمل بين ضلوعه قلبا خفاقا نابضا بحب الوطن.

هذا الحب للوطن هو الأهم من كل شيء ومن كل الفلسفات والنظريات الكروية، وهو ما كان ينقص سلفه وحيد خاليلوزيتش الذي أجمع كل المغاربة على ضرورة إقالته بأسرع ما يمكن والتخلص منه بأي ثمن، نظرا لعدم صلاحيته وعدم ملاءمة أسلوبه في التدريب وإدارة شؤون المنتخب بما فيها أجواء مستودعات الملابس، لعقلية اللاعب المغربي المجد المثابر المحب للضحك والمرح والنشاط والمتشبث في الوقت نفسه بعزة نفسه وكرامته .

وكنت قد كتبت في هذا الصدد هنا بجريدة هسبريس الإلكترونية مقالة تحت عنوان: “لهذه الأسباب يجب أن يرحل خاليلوزيتش”، طالبت فيها بإقالة هذا المدرب غريب الأطوار وتعويضه بمدرب آخر على أن يكون مغربيا ومن أبناء البلد، قادر على جمع شمل اللاعبين المغاربة وإعطاء الفرصة للجميع دون إقصاء أو تمييز وقادر على فرض الاحترام والنظام والانضباط عليهم داخل الملعب وخارجه، وتمتين أواصر الأخوة والصداقة بينهم وشحنهم بالروح الوطنية اللازمة وإعدادهم بشكل جيد لتمثيل بلدهم المغرب في المحافل الدولية والقارية أحسن تمثيل، وهذا ما حصل ولله الحمد وتحقق مع الإطار الوطني وليد الركراكي “مرضي الوالدين” الذي نتمنى له من كل قلوبنا مزيدا من التوفيق والنجاح والاستمرار في السير على هذا النهج ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية وحصد البطولات.

تصوروا معي فقط ماذا لو بقي هذا الفرنسي في مكانه على رأس الطاقم التقني لمنتخبنا الوطني؟

هل كنا سنفرح هذه الفرحة التي كان بالأمس الخميس اللاعب الموهوب حكيم زياش أحد صناعها، وهو الذي كان مهددا بالغياب عن “مونديال” قطر ظلما وعدوانا من قبل وحيد (الرأي) خاليلوزيتش، لولا انتفاضة الشعب المغربي التواق للحرية والانعتاق من قيود الاستعمار ومن عقدة المدرب الأجنبي الذي كان سيرمي بنا إلى خارج “المونديال” من مباراتي كرواتيا وبلجيكا، بسبب تعنته واختياراته الفاشلة كما وقع لمنتخب البلد المنظم مع الأسف ولكن الله سلّم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • المغرب والطريق المعبد ..
    السبت 3 دجنبر 2022 - 16:48

    من حيث ترتيب الفيفا ليس هناك تباعد بين المغرب صاحب المركز الرابع عشر بعد الفوز على كندا واسبانيا صاحبة المركز الثاني عشر . من حيث الجاهزية كلا المنتخبان يتوفران على لياقة بدنية متقاربة يبقى فقط الايمان بالقدرات واللعب بعقلانية وعزيمة لنعبر إلى الدور الموالي يوم الثلاثاء القادم على الساعة الرابعة بعد الزوال . إسبانيا انهزمت منه أمام اليابان وعانت أمام الألمان في نهاية الأمر كل المنتخبات هي على نفس المستوى باستثناء البرازيل وفرنسا ، وصاحب العزيمة قادر على الانتصار .

  • محمد
    السبت 3 دجنبر 2022 - 19:24

    الإيمان بالقدرات والثقة بالنفس هما مفتاحي الفوز بالمباريات دائما أتفق معك في كل ما قلته جملة وتفصيلا

  • عبدو
    السبت 3 دجنبر 2022 - 22:43

    كلامك صحيح…تابعت مقالك السابق استاذي…الله يعطيك الصحة…الحمد لله على هذه المجموعة وحدت اخواننا العرب كلهم…وأدخلت الفرحة والسعادة والفخر الى كل البيوت…دعواتنا مع المنتخب المغربي بدوام النصر.. آمين

  • فريد
    الأحد 4 دجنبر 2022 - 08:16

    ربما علينا شكر الثعلب الفرنسي رونار الذي أدخل عقلية جديدة في البحث عن اللاعبين الجدد وإعطاء الفرصة للواعدين منهم: حكيمي، مزراوي، مستور(موهبة ميلان السابق)، منديل، حارث…والشكر كل الشكر للناخب وحيد الذي إستطاع المحافظة على أساس المنتخب مع قليل من الروتوش وليس هنالك لاعب واحد إشتكى من طريقة تسييره للمجموعة. مجموعة “العجوز” وحيد هي التي تشارك في كأس العالم بإستثناء زياش الذي عوض ريان مايي وحمد الله الذي عوض الكعبي. نحن ننتظر ونريد من الناخب الوطني أن يواجه المنتخب الإسباني كما واجه منتخ الشيلي قبل المونديال، ولكنه هو أدرى منا جميعا بما يمكن القيام به، ونحن نتمنى له التوفيق ومزيدا من الأدرينالين في دم المغاربة.

  • amaghrabi
    الأحد 4 دجنبر 2022 - 11:03

    صراحة اخواني المغاربة الكرويين اعتقد ان عودة زياش كان قرار جيد جدا ادى الى اسعاد المغاربة وجعلنا نعيش فرحا في جميع المناطق المغربية والهدفين اللذان سجل احدهما في المقابلة الحبية عن بعد اكثر من 50 متر والثاني بنفس الاسلوب مع كانادا بحيث استغل خروج الحار في نظري ليس لهما مثيل في تاريخ الكرة العالمية وبالتالي فهو ابداع مغربي ابهر العالم باسره والحمد لله شعبنا اليوم راض عن مدربهم الوطني وعن الاعبين جميعا وعن المسؤولين على الكرة المغربية وان شاء الله المقابلة المقبلة في يدنا وسنفوز ب3 لصفر ان شتء الله

  • محمد الشبوني
    الأحد 4 دجنبر 2022 - 20:11

    شكراً لك سي عبد الله صاحب التعليق رقم 3 على متابعتك ومساهمتك في إغناء النقاش

  • إلى فريد
    الإثنين 5 دجنبر 2022 - 20:00

    بالرغم من أنك تحاول إخفاء هويتك.إلا أن قلبك يفضحك.!!!
    وليد مدرب مغربي نحن راضون به،واللعبين كدالك مغاربة،ووحيد مدرب أجنبي ،واللاعبين الدين إختارهم مغاربة.فماهي مشكلتك؟؟

  • VAR
    الإثنين 5 دجنبر 2022 - 20:37

    المعلق رقم 4( فريد) عميل العسكر الجزاءري
    إنه يسكن هنا مند زمن بعيد.يغير إسمه باستمرار.ينتحل هوية مغربي ويدس السم في العسل.

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58

حفل اليوم السعودي بالرباط

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58

بنعتيق في "دوار الكورة"