الحيرش يحاضر بالمركز الثقافي للقصر الكبير

الحيرش يحاضر بالمركز الثقافي للقصر الكبير
الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 07:00

خلص الدكتور محمد الحيرش إلى أن من خصائص التأويلية العربية القديمة “الشمول والتكامل، والإنتاجية التي لا تسمح بالعقم، إلى جانب النسبية التي تؤمن بالاختلاف المحصن بالتخليق الذي يسعى إلى الاقتراب من معاني القرآن، باعتبار التفاسير تسمح بالاقتراب من علوم متعددة، مع انطباع عام عن كون هذه الملامح قابلة للاندراج في عصرنا”.

هذه المحصلة خلص إليها أستاذ التداوليات وتحليل الخطاب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان محمد الحيرش، وهو يقدم الدرس الافتتاحي الذي عملت على الإعداد له رابطة الإبداع الثقافي بالقصر الكبير، من خلال لقاء فكري استضافه المركز الثقافي البلدي، في إطار شراكة مع الجمعية المذكورة.

وكان الباحث محمد الحيرش قد مهد لدرسه بالسياق العام الذي أطر التأويلية بعد الأنموذجين التاريخي والبنيوي، حتى غدت سؤالا مركزيا سمح بارتفاع الإصدارات ضمن تفاوت الأطروحات وتنوعها، كالمشروع التأويلي الخاص عند محمد البازيى، أو لدى نصر حامد أبو زيد (الهاجس الإيديولوجي).

وركزت التأويلية العربية الإسلامية القديمة، حسب الباحث، على ما هو قطاعي كعلم الكلام والتصوف والبلاغة، وغيرها من العلوم؛ مما أفرز إغفالا للجانب المعرفي والتركيز على ما هو مذهبي.

وشدد الحيرش على أن التأويلية العربية الإسلامية القديمة مقترنة بالوحي (النص المؤسس)، “إذ اقتطع منه كل علم وما يتلاءم مع طبيعته، وهكذا اهتم علم الكلام بما هو عقدي، وعلم التفسير بالجوانب الدلالية للنصوص”.

ومن مميزات التأويلية، يقول أستاذ التداوليات وتحليل الخطاب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، “التعدد والاختلاف، وهو ما أفرز علاقة اختلافية، إلى جانب تداخل العلوم (من حيث الاصطلاحات).

كيف يمكن تشكيل صورة عربية قديمة للتأويلية؟

للإجابة عن هذا التساؤل أسس الدكتور محمد الحيرش بمدخل التفسير، الذي يضمر كل العلوم باستعمال آليات معرفية تفاعلية بمخرجات (تفاسير) تقوم على الاختلاف ولا تنكره.

إن علوم التفسير ببعديها علم أصول التفسير، وعلوم القرآن، لا يمكن الجزم بتطابقها، فهناك فرق بينها من حيث المشاغل، كما أن التأويلية تتشكل من بعدين متفاعلين، خبرة مراسية، وخبرة معرفية؛ كل هذا في سبيل الكشف عن المعنى والإبانة عنه، مع الإيمان بنسبية النتائج، في إطار استحالة استقصاء النص القرآني في شموليته، بالرغم من تصريف جميع العلوم فيه.

واعتبر رئيس “الإبداع الثقافي” عبد السلام دخان أن الجمعية تؤسس لحصافة في بناء الأسئلة بصيغة ثقافية جديدة، وفق خيار يهدف إلى تحصين الإنسان وإخراجه من السلبية، باعتبار الثقافة ثقافات تستند إلى تصورات متعددة في ظل وضع عربي فقد المراجع الصلبة.

“إن الجمعية تسعى إلى تمجيد العقل والإعلاء من شأن الإبداع بفتح المجال للنشء، ارتكازا على البعد الحداثي، دون إغفال التراث كامتداد فكري داخل مسيرة المعرفة”، يقول دخان، الذي ختم كلمته بالتأكيد على أن الجمعية سطرت برنامجا مكثفا مع استضافة وجوه فكرية وعقد لقاءات مع مبدعين ومبدعات.

الدرس الافتتاحي أداره الأستاذ محمد الفاهم، كما عرف كلمة للأستاذة بشرى الأشهب، مديرة المركز الثقافي البلدي، التي رحبت بكافة الوجوه الثقافية الحاضرة، معلنة افتتاح الموسم الثقافي الجديد، دون أن تغفل ذكر مجموعة من الأنشطة التي عمل المركز الثقافي على إحيائها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • رشيد
    الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 08:55

    الأستاذ محمد الحيرش قامة علمية نفخر بها جميعا،وهو رجل لا يحب الظهور كثيرا.تشرفت كغيري كوني تتلمذت على يديه.ولازال صوته القوي ، وهو يلقي محاضراته التي يغتص لها المدرج، يتردد في مسمعي..متعه الله بالصحة و العافية و أعانه على القيام بمهمته النبيلة وسط كل الإكراهات التي تعاني منها جامعاتنا.

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 1

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 1

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 3

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''