مع قرب الدخول المدرسي، تتجه الأنظار إلى الأقاليم المتضررة من زلزال الثامن من شتنبر 2023، وسط مخاوف من تكرار طلبات الانتقال من هذه المناطق نحو المدن هذه السنة، في ظل ضعف عملية إصلاح وإعادة بناء المدارس.
ولا تزال وتيرة إصلاح وإعادة بناء المدارس بالمناطق المتضررة من الزلزال “محتشمة”، على الرغم من رصد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ميزانية أربعة مليارات درهم لهذه الغاية، وفق قول شكيب بنموسى أمام البرلمان، في أكتوبر من عام 2023.
وقال مصدر مسؤول بالمديرية الإقليمية للوزارة بالحوز إن “وتيرة إصلاح وإعادة بناء المدارس تسير في تقدم؛ لكنها ليست في المستويات التي تم التسطير عليها”.
وأضاف المصدر ذاته، في تصريح لهسبريس، أن السبب في هذا الوضع هو “تسجيل صعوبات على مستوى اختيار الشركات التي ستتكفّل بهذه المهمة”، كاشفا بذلك أن “الوزير بنموسى سيقوم، أواخر هذا الشهر، بزيارة ميدانية للمناطق المتضررة من زلزال الحوز للوقوف على هذا الوضع”.
ونبّه بعض من المتضررين إلى “إمكانية تكرار سيناريو طلبات الانتقال الموسم الماضي، وهجرة عائلات من مناطق الحوز بسبب سوء ظروف السكن والتمدرس نحو المدن الكبرى، على غرار مراكش”.
واعتبر محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال بأمزميز، أن “منطقة أمزميز لم تتحرك فيها بعد عمليات إصلاح أو إعادة بناء المدارس التعليمية المتضررة، على خلاف بعض الدواوير التي بدأت فيها هذه العملية نوعا ما”.
وأضاف بلحسن، في تصريح لهسبريس، أن التقدم الحاصل منذ الموسم الماضي في أمزميز هو “التخلي عن الخيام، وتعويضها بالمنازل المتنقلة”، مستدركا بأن “هذا الأمر مستبعد أن يشجّع الأسر على البقاء، ووقف مدّ الهجرة نحو المدن”.
وكشف المتحدث عينه أن التنسيقية رصدت، العام المنصرم، “هجرة العديد من الأسر التي تمتلك بعضا من الإمكانيات نحو مراكش ومدن أخرى، من أجل توفير التعليم لأبنائها”، مشددا على أن “هذا الأمر جاء بعد رصدهم غياب ظروف الدراسة”.
وتابع: “إمكانية تجدد هذا السيناريو، الذي يهدد بنزيف السكان بمناطق الزلزال، سببه ضعف وتيرة إعادة بالبناء، ومن جهة ظروف الدراسة التي تقلق الأسر”، مبينا أن “المدارس المتنقلة أثبتت صعوبة الأجواء فيها، حيث الحر الشديد صيفا والبرد القارس والمطر شتاء”.
واستطرد بلحسن بأن “الدخول المدرسي الجديد بأمزميز مهدد بطلبات الانتقال نحو المدن، بسبب غياب تقدم واضح في إعادة بناء وإصلاح المدارس المتضررة”، لافتا إلى أن “الأمل يبقى قويا في تجاوز الوضع بسبب النتائج الحسنة التي حققها التلاميذ، رغم هذه الظروف نهاية الموسم الدراسي”.
وأقرّ المسؤول بالمديرية الإقليمية للوزارة بالحوز سالف الذكر بـ”صحة حصول طلبات الانتقال من الحوز نحو المدن بداية الموسم الفارط”، مشددا على أن “الأمر غير مرتبط بظروف الدراسة في الخيام والمدارس المتنقلة وقتها، بل بشكل عام بسبب ظروف العيش التي خلّفها الزلزال. كما أن هذه الحالة تراجعت، بعد القيام ببعض الإصلاحات الجذرية”.
وأفاد المصدر عينه بأن “المديرية عقدت، بداية الشهر الجاري، اجتماعات مكثّفة من أجل الإعداد لاستراتيجية ومخطط للدخول المدرسي الجديد، لإعادة بعض التلاميذ من مراكش إلى مدارس متنقلة بالحوز، وسط تفاؤل بالإقبال الكبير من التلاميذ”، كاشفا بأن “الصعوبات يمكن أن يتم تسجيلها فقط على مستوى انخراط الأساتذة في عملية الإحصاء”.
وتحدّث الوزير شكيب بنموسى، في ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس حكومي شتنبر العام الماضي، عن “تضرر 1050 مؤسسة تعليمية بسبب زلزال الحوز”.
وقال بنموسى إن “60 مؤسسة منهارة بالكامل، وباقي المؤسسات أصيبت بشقوق جعلت نسبة منها غير صالحة للدراسة، وجزء آخر صالح للاستخدام الجزئي”.
وصرّح الوزير، وقتها، بأن “إعادة بناء بعض المؤسسات يمكن أن يتم في بضعة أشهر، والهدف هو أن تنتهي العملية بشكل كامل قبل الموسم الدراسي المقبل”.
الاوضاع بقيت هي هي بلا تغيير بعد الزلزال القوي و الخرائب ما تزال قائمة و البيوت مهدمة و القليل ما تم بناؤه.. اين الخطابات و الوعود و القروض الدولية المخصصة لاعمار المناطق المنكوبة؟؟؟
صحيح دخلت المليارات ولكن لا شيء في التغيير.. ولا حول ولاقوة إلا بالله
المهم هو بناء الملاعب لكأس العالم أما المواطن الفقير فله الله حتى لو تعلمو فسيجدون الشارع
المشكل عندنا دائما مشكل أولويات. واش نصاوب مدرسة نبنيها باش يجي يقرا فيها تلميذ لي المنزل ديالو مازال مهدم وساكن في خيمة والشتاء قادم.
عافاكم ألمسؤولين لما سرعوا من العملية راه دوك الناس تكرفسو بزاف. سهلو ليهم يبنيوْ فين يسكنوا.
المھم لفلوس موجود للبناء الملعب او المھرجانات
اتمنى ان تقوم وزارة التربية الوطنية بمساعدة التلاميذ المنقطعون للعودة للدراسة خصوصا الكبار بالعمر وذلك بإصلاح مدارس الفرصة الثانية بالسماح للتلاميذ بإجراء مراقبة مستمرة اسوة بالممدرسين وتسهيل الترشح للباك حر وذلك بإزالة شرط النجاح في التاسعة وشكرا هسبريس
ماعندناش لوقت للمدارس حنا حاليا خدامين على مشاريع استثمارية مهمة تهم كاس العالم. وهذا لا ينسينا أننا حققنا مدالية برونزية ستدخل الفرحة على المتضررين