الزروالي يجر جنون البقر "الطيكوك" إلى مسارح المغرب

الزروالي يجر جنون البقر "الطيكوك" إلى مسارح المغرب
الأحد 7 فبراير 2016 - 02:30

يعرض الفنان المسرحي عبد الحق الزروالي، هذه الأيام، مسرحيته الجديدة التي وسمهما بعنوان فريد “الطيكوك”، وهو لفظ شعبي يعني عند المغاربة “جنون البقر”، فبعد أن قدم عمله بمسرح المركب الثقافي بسيدي بليوط بالدار البيضاء، يستعد لعرضه على جمهور مسرح محمد الخامس بالرباط مساء الثلاثاء المقبل.

ويبسط الزروالي، في مشاهد هذه المسرحية التي تُقدم للجمهور المغربي بدعم من وزارة الثقافة، قراءته لواقع الإنسان العربي في الوقت الراهن بطريقة فنية يمزج فيها “الهزل بالجد”، و”الكوميديا بالتراجيديا”، كما ينبش ما يتعرض له المواطن من شتات وطمس لهويته وحضارته.

واستحضر الزروالي، والذي يلقبه الكثيرون برائد المسرح الفردي بالمغرب، أهم الشخصيات الثقافية والفنية التي ساهمت في بناء التاريخ العربي، وفي ظرف 75 دقيقة استطاع الزروالي الإبحار بالمتلقي في فلك الأحداث، حتى اندمج الجميع وإياه بلحظة البكاء عما آل إليه الوضع العربي من المحيط إلى الخليج.

وأفادت نقابة المسرحيين المغاربة، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن الفنان الزروالي استغرق في الاشتغال على مسرحية “الطيكوك”، تأليفا وإخراجا، سنة ونصف النصف وذلك بدعم من وزارة الثقافة والمسرح الوطني محمد الخامس، وأنجز سينوغرافيتها الفنان عزيز الحاك.

وأوردت نقابة المسرحيين بأن عرض مسرحية “الطيكوك” في عدد من مسارح البلاد، يأتي بمناسبة انطلاق الموسم المسرحي للمكتب المركزي للنقابة، بحضور الأمين العام للنقابة عبد الرحيم درمام، والأمين الجهوي عبد اللطيف ندير، وثلة من أعضاء الفرع الجهوي بالدار البيضاء.

وفي تقديم العمل المسرحي الجديد لعبد الحق الزروالي:

أيها الجمهور

أنتم الليلة..في حضرة..حفار قبور..

يلقب..بالشيخ مسعود..

فلا تخافوا..

وعليكم الامان..لأنه..الليلة..سيتبرع بدفنكم جميعا..بالمجان..

لم الخوف..

وأنتم تعرفون.. أن..كل من عليها فان..

هو ليس حفار قبور بالمعنى المباشر..

إنه الراوي..الشعار..الشاهد..

إنه..الفرد..المتعدد..الراصد..

هو..الماضي..الحاضر..والآتي..

مهنته..الحفر..بالقلم..

في شؤون..الدنيا والدين..

عن المعنى الوجود..ومعنى العدم..

الحفر في الذاكرة..

بالمعنى الكوني..والمطلق..

لا الشيئي والمغلق..

رحلة..عبر متاهات الذات الكبرى..

للتذكير..والتأمل.

صرخة..ساخرة..ناقمة..

في وجه..تجار..أسلحة..الدمار الشامل..

سؤال..عن أهوال..الخديعة والتآمر..

لحظة إبداع لاستحضار روائع الأفكار..

من تراث الحكمة والأشعار..

فرجة..تتناغم ضمنها..مكونات العرض..

متعة..فسحة..لتغذية الروح..

بما لذ وطاب..

من الحسرة..والعذاب

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • عبدو بروتاغوراس !
    الأحد 7 فبراير 2016 - 04:11

    الزروالي آخر الأيقونات الفنية المسرحية بالمغرب. أسأل الله أن يديم له الصحة والعافية، وأن يرزقه مزيدا من الإبداع والتألق في عروضه المسرحية.. فقدنا ثلة من عمالقة الفن المغربي. لم يبق لنا الكثير . فلنحافظ على هذه التحفة ولنمنحه حقه ، فالزمن الجميل إذا غادرنا لا يعود. رحم الله الراحلين وأطال في عمر البقية. تحياتي.وشكرا.

  • كريم
    الأحد 7 فبراير 2016 - 06:03

    لم أفهم لحد الآن ورغم الشرح الذي قرأته أعلاه من أين أتي الزروالي بهذا الإسم الغريب ؟ هل اللغة العربية أصبحت عاجزة أن تمد الزروالي بعنوان ملائم.؟..باختصار أرى أن المخرج لم يتوفق في اختيار عنوان مسرحيته. لا احترام للغة العربية ولا حرص على الذائقة الأدبية ..بل حتى الموضوع -كما قرأت- ليس فبه إبداع ولا خيال حيث أن الإكتفاء بنقل الواقع ليس بأدب….أما المعلق الأول فقط بالغ في إعطاء قيمة لا أطن أن الزروالي نفسه سيقبل بها.. لا داعي للإخوانيات فهذه الطريقة لا تخدم صاحب المسرحية..:كريم

  • أدربال
    الأحد 7 فبراير 2016 - 08:47

    تحية للأخ الزروالي
    تمنِّيت من أعماقي نحضر العرض ديالك لكن للأسف بُعد المسافة يحول دون دلك .
    الطيكوك و الإسم الأصلي بالامازيغية الطيكوش .
    هناك بيت شعري أمازيغي شبَّه فيه الشاعر الحب بالطيكوش
    أسْمُونْ طيكوشْنْشْ إدٓام غيفي إنغايِي

    الطيكوش ليس معناه جنون البقر بالمفهوم البريطاني .
    بل هي حالة من الدعر و الهيجان تصيب الأبقار و تجعلها تقفز و تركض بسرعة في كل الاتجاهات في عز الصيف عندما تصل درجة الحرارة دروتها وسط النهار .
    التفسير حسب الاسطورة هو ان الأبقار ترى حشرة لا ترى بالعين المجردة عند البشر لسعتها مسومة و مؤلمة
    لكن للأسف ماعنديش شي تفسير علمي .

    اختيار الفنان الزروالي الطيكوش عنوانا لمسرحيته ليس اعتباطيا بل له عدة معاني تعكس الواقع المر الدي نعيشه .
    تحية مجددا للاخ الزروالي راجين لك المزيد من التألف و لك مني ألف تحية ….

  • لايرتيس
    الأحد 7 فبراير 2016 - 09:06

    الزروالي آخر الكبار جبل الممارسة المسرحية وبحر الإبداع المسرحي

  • زكرياء ، اكره السفاهة
    الأحد 7 فبراير 2016 - 09:22

    أمثال هذا الإنسان هم من خربوا المغرب بافكارهم السفيهة التي ثم جلبها من بلاد الكفر ، أصبحت الفتاة تتعرى عادي ، تمثل عادي ، تنام جنب غريب بحجة فيلم 'و الفن ، عادي ، القبلة في الفيلم عادية ، الرجل يعانق المرأة بأي حجة ، قال حجة أختي في الفيلم ، يا قوم اتقوا الله يعني اذا وقفت أمام الله و سألك عن أفعالك تظن أن جواب ( كنت أمثل) سيكون جواب يوافق الحق؟ انت خلقت لتعيش الواقع ليس للتمثيل الذي هو الكذب ، غفر الله لامواتكم و عفى عن أحيائكم ، و أصلح شئننا و إياكم.

  • أبو وليد
    الأحد 7 فبراير 2016 - 11:35

    الطيكوك اسم يطلقه المغاربة أيضاعلى طائر من الطيور يقال عنه إنه لايبني عشا بل يبيض في أعشاش الطيور الأخرى لتتكلف بتربية صغاره.ولعل هذا الطائر هو مايسمى باللغة الفرنسية:"le coucou".تحية للفنان الزروالي رائد المسرح الفردي.

  • ghirdayz
    الأحد 7 فبراير 2016 - 11:52

    فنان مسرحي مبدع تعجبني طريقة كتابته وادائه على الخشبة بتقمصه ادوارا متعددة تنم عن حب وخبرة لاب الفنون. نتمنى فقط مزيدا من النبش في الثرات والثقافة المغربية. والله احفضناغير من طيكوك البشر اما طيكوك البقر ليه الدوا..

  • مول المعقول
    الأحد 7 فبراير 2016 - 12:32

    أعجبني العنوان الدال و العميق.لأنه في نظري يجسد /materialise,و يصور بشيء من السخرية الذكية الوضعية الحالية لما يسمى الأمة العربية.طيكوك هو نوع قديم من تسطية البقر يحدث لنا يسخن الحال.أما جنون البقر بالمفهوم الحديث الذي عرفنا به إعلام النصارى فهو حدث لما بدأ البقر يأكل الشحمة و الجلاوط و لمصارن و لعظام معجونين بحال لخليع.ايوا البقرة كلات لخليع بسيف غا تبقى تقول هاو هاو بحال شي كليب عوض مووووو بحال شي كلب إلى كلا الفصة يقول باع…
    ايوا البشر كلا الدين ديال المجوس فطهران و السعود فافغانستان و ولا يقول ثورة ثورة بحال شي بقرة مجنونة اللي جا فطريقها تنطحو بالفتوى …
    عبدالحق مبدع لوحده لأنه قارء جيد .أنا أتصور انه لو يشرك معه في أعماله كتاب و مؤلفين من أهل الإختصاص فيكون احسن مردودا

  • Lhaj Lahrizi
    الأحد 7 فبراير 2016 - 12:47

    الزروالي عبد الحق هو المسرحي الوحيد الذي لا يجرؤ المغاربة لمشاهدة مسرحياته،لأنها كثيرا ما تكون غامضة، والمسرح أتى ليفرج عن هموم الناس لا ليعقدها، انزل ياسيدي وحدثنا بما نفهم، مثلما كان يفعل المرحوم السي الطيب أيام الحراز ومقامات بديع الزمان الهمداني، سيدي عبد الرحمن المجذوب، فإن على عاتقك إرث كبير أنت أحق به من غيرك، نتنبأ لك بالصديقي الجديد رغما عنك، فالمسرح في سبات أيقظه فقد ذهب الذي كان يرعاه، أعد لنا الزمن الجميل كما أعاد لنا الصديقي زمن فحول المسرح الغابر،وانفض الغبار عن تركته وأحكيها لنا بطريقتك٠ أنت هو الطيب الصديقي الثاني لأنه لا يمكن لك إلا أن تكون من مدرسته٠

  • مغربي
    الأحد 7 فبراير 2016 - 13:43

    هذا الاسم ليس بغريب اعتقد ان الغريب هو من لا يعرف مثل هذه الكلمات والالفاظ الضاربة بالدمغة المغربية في عمق تاريخ الوسط المغربي حتى يتسنى لك ذالك اهبط البادية او اسال من تصادفه حتى في المدينة عن ماهو طيكوك ان كان يهمك الامر

  • المصدق العربي
    الأحد 7 فبراير 2016 - 14:00

    تحية طيبة اريد التوضيح على ان معنى (طايكوك) هي حركة سريعة لا ارادية للبقر بسبب ذبابة ماصة للدماء في فصل الربيع. ولا علاقة لها بالجنون.

  • عبدالغني
    السبت 7 أكتوبر 2017 - 07:34

    فنان مسرحي مبدع تعجبني طريقة كتابته وادائه على الخشبة بتقمصه ادوارا متعددة تنم عن حب وخبرة لاب الفنون. نتمنى له الاستمرارية وطول العمر.

صوت وصورة
فنون خليجية بمعرض الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:24

فنون خليجية بمعرض الجديدة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10 3

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة