سعدي: "البام" يُحضّر ورقة سياسية حول اختلالات دعم استيراد المواشي

سعدي: "البام" يُحضّر ورقة سياسية حول اختلالات دعم استيراد المواشي
صور: هسبريس
الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 18:00

كشفت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يعد ورقة سياسية في موضوع دعم استيراد المواشي، الذي بات يعرف بـ”ملف الفراقشية”، مشددةً على مساندة المكتب السياسي لـ”حزب الجرار” انخراط فريقه البرلماني في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق في الموضوع.

جاء ذلك خلال حوار خصت به سعدي جريدة هسبريس الإلكترونية، حيث أفادت بأنه قبل إعلان الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة اعتزامه الانضمام إلى مبادرة لجنة تقصي الحقائق المذكورة “كان لدى الحزب نقاش في المكتب السياسي حول محطة عيد الأضحى، التي أثارت الكثير من الجدل، بعدما عاينا، كسائر المغاربة، الاختلالات والنقائض التي شابت تزود المواطنين وكذا الأسعار التي كانت جد مرتفعة”، وأضافت أن الحزب ارتأى أنه “من الضروري أن يتفاعل بصفته فاعلاً داخل المنظومة الحكومية مع هاته القضايا التي استأثرت باهتمامنا وناقشناها بعمق”.

وتابعت المسؤولة “البامية”: “خلصنا إلى أنه بغض النظر عن الآلية التي خلقت داخل مجلس النواب (مبادرة لجنة تقصي الحقائق) فإنه لا بد من تعميق النقاش في هذا الموضوع، وأن نهيئ فيه ورقة”، وذلك في إطار “مواكبة السياسات العمومية ونجاعتها وأثرها”.

وبشأن تأثير إعلان فريق حزب “البام” إلى جانب فريق حزب الاستقلال، المكونين للأغلبية إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، انخراطهما في التنسيق لتشكيل لجنة تقصي الحقائق على انسجام التحالف الحكومي شددت السعدي على أن الأصالة والمعاصرة “امتثل بشكل جيد” لميثاق الأغلبية، مبرزةً أنه “لا يمكن لأحد أن يزايد” على الحزب في هذا الإطار

وقالت المتحدثة ذاتها إن فريق “البام” البرلماني “لديه هامش من الاستقلالية”، مشددةً على أن “التحالف الحكومي في هذا الشق يلزمنا بالمحافظة على الانسجام وعدم عرقلة العمل الحكومي والانضباط التشريعي؛ ولكن لا يلزمنا بالانخراط في المبادرات التي تروم ممارسة الرقابة لأنها من مهام ووظائف المؤسسة (التشريعية)، التي تروم الكشف عن الحقائق، بدل ترك الشائعات هي سيدة الموقف”.

ومضت ضيفة هسبريس قائلة: “الحزب تولى مهمة التنسيق قبل الانخراط” في المبادرة، موردةً: “لذلك من لم ينخرط له مبرراته، ولنا مبرراتنا”، وأشارت إلى أن موضوع المبادرة “له علاقة بملف أكبر هو ملف المغرب الأخضر والمقاربة التي اعتمدتها الدولة لمدة 18 سنة، وهي مساحة زمنية تستدعي فتح هذا النقاش”.

وعن كفاية الزمن التشريعي أوردت السعدي: “من الناحية العملية أشك أن هذه الآلية سوف تذهب إلى أبعد مدى، لأنها محكومة بمساطر تتطلب على الأقل ما يصل إلى عشرين يوماً”، مستدركةً بأنه من الناحية السياسية، لا يمكن لـ”البام” كطرف في الحكومة أن “يبقى بمنأى عن هذه المبادرة، أو أن نطلب من برلمانيينا ألا ينخرطوا فيها”.

الهوية والتحالف

وعما إذا كان الحزب استطاع الحفاظ على هويته من داخل التحالف الحكومي، الذي تفصل أشهر معدودة عن انتهائه، أكدت عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أن “الأحزاب الثلاثة المنخرطة حالياً في العمل الحكومي هي من مشارب فكرية مختلفة”، معتبرةً أن التحالف في حزب “البام” “لا يجعلنا ننصرف عن خط التفكير وهويتنا التي منطلقها ‘تمغربيت’ والعودة إليها، وتتأطر أطروحتها داخل الديمقراطية الاجتماعية”.

وأبرزت المستشارة البرلمانية ذاتها أنه من داخل العمل القطاعي ترجع الخيارات إلى الوزير القائم على القطاع، وتابعت: “طبعاً نحن في هذه المرحلة ظل الوزير (البامي) مرتبطاً بتوجهات الحزب وخياراته التي تتماشى مع الديمقراطية الاجتماعية وتخدم أهدافها”، وضربت مثلاً ببرامج وزارة الإسكان، التي تتولى حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لـ”حزب الجرار”، موضحةً أنه في سياق تنزيل الدولة الاجتماعية تأتي هذه البرامج “متماشية مع هوية الحزب”.

وواصلت المتحدثة: “نجد أن حصة الأسد من هذه البرامج ذهبت إلى العالم القروي”، مستحضرةً “450 اتفاقية كلها موجهة للعالم القروي في إطار سياسة المدينة”، كذلك “البرنامج الذي قادته الوزارة في ما يتعلق بالجماعات الهشة ذات المؤشر الذي يفوق 73 في المائة، وكلها متموقعة في المجال الجبلي؛ الحلقة الأضعف في السياسات العمومية”، ولفتت أيضاً إلى الشق المرتبط بالتغطية بوثائق التعمير، الذي يشهد دينامية غير مسبوقة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • FATIHA
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 18:12

    مشفنا والو بالعكس الأحزاب تتستر على الأحزاب لان كلهم في الهوى سوا والبعض يخاف من البعض وتضارب المصالح
    المغرب لن يتغير حتى يستقل القضاء وشكرا؟!

  • المدرسة الوطنية
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 18:24

    ورقة سياسية” و ليس تقصي الحقائق. فلوس الشناقة منهم نسبة مائوية لشراء الأصوات و الموالم في الإنتخابات. ورقة نقدية تصرف في السياسة هي الورقة السياسية التي يجهزها فريق الأحرار.

  • العابر
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 18:37

    المشكل في المغرب هو غياب من يحاسب السياسيين و هذا سبب تمادي أغلب الحكومات في الفضاءح بل و تغولها على المواطنين بشكل فج.
    سرقة المال العام اصبح ينعت بالفساد تلطيفا للفعل الجرمي الذي بات يمارس علانية أما ما لا يخرج للعلن فقد يكون أفظع.بالامس و أنا اتتبع عبر القنوات العملية الجارية في العراق و المسماة**صولة الفجر** لمحاربة الفساد تمنيت لو نستنسخ العملية و آنذاك سنعرف أين تذهب الأموال لأنه لا يعقل أن يكون لدينا هذا العدد الكبير من أصحاب الملايير و الملايين ستون سنة فقط بعد الإستقلال.من أين لهم بهذا المال..؟؟؟
    الدليل على وجود السرقة و تحويل أموال الدولة للجيوب الفاسدة هو الخوف الذي يسكن المواطنين الذين يصرحون أن كل من يجرؤ على الحديث في الموضوع تلفق له التهم للتخلص منه و يكون أيضا عبرة للآخرين.

  • مواطن قهرتوه
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 18:50

    والله ثم والله لن اثق في مسرحياتكم وكلامكم المعسول ، ثمن لحم الغنم 180درهم اليوم، اين كنتم خلال الأعياد السابقة التي عشنا فيها الويلات لتوفير اضحية العيد

  • كفى مغالطات
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 19:00

    عندما يتم اقبار ملف ما يتم تشكيل لجنة للتمطيط والتسويف و التاجيل حتى يدخل في دائرة النسيان
    ليس هناك لجان لتقصي الحقائق
    الاصح هو لجان لاقصاء الحقائق
    والامثلة كثيرة في هذا الشان

  • مجرد رأي قد يكون خاطئا
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 19:37

    معذب معانا مسكين هاد الحزب.. ورقة سياسية..مسودة استراتيجية…العاب بهلوانية.. المصطلحات للتمطيط و التسويف واجدة..و إذا بغاو شي حاجة ضد المواطن فساعتها تا يديروها القوانين واجدة

  • abdellhamid zrira
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 20:09

    ملاحظ
    اختلالات دعم الماشية وكذا استيرادها هو الحصان الذي يريد أن يركبه كل راغب في الحصول على مقاعد في الانتخابات القادمة!
    لماذا لم تتفق الأحزاب تلمشارة في الحكومة لتكوين لجنة تقصي الحقائق ؟
    لقد عذبتم المغاربة في اقتناء أضحية العيد وفي اقتناء اللحم رغم ملايير الدراهم التي اتفقت من المال العام ؟
    حسبنا الله ونعم الوكيل!

  • zanjabil fort
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 21:26

    كم من دعم صرف و المواطن لم يستفد منه شيئا رغم ان هذا الدعم من مال الشعب ،و لم تنخفض لا اللحوم و لا المحروقات و المستفيد هم الفراقشية، لا داعي لتكليف لجان لتقص الحقائق فالنتيجة واضحة، عندما نريد أن نقبر ملفا نفتح له تحقيقا . هذه تفرقيشة جديدة.

  • CHAWKI
    الأربعاء 1 يوليوز 2026 - 22:43

    اكذب ثم اكذب ثم اكذب….حتى يصدقك الناس
    و كما يقال؛ ان لك تستح فافعل ما شئت

  • abdel karim
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 12:34

    ربما سيكون تفعيل لجنة التقصي حول الدعم الخاص بالماشية و السهر على الوصول الى خلاصاتها قيل الانتخابات ، مؤشر يتخذه الناخبون على التصويت على الأحزاب التي انخرطت في الواقع في المشروع

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان