كان استشهاد القائد الفلسطيني عز الدين القسام قبل 82 سنة، وبالضبط يوم 20 نونبر 1935، تلك الحادثة التي شكلت لحظة فارقة في النضال الوطني الفلسطيني والعربي بشكل عام؛ ذلك أن استشهاده شكّل تمهيدا لقيام الثورة الكبرى في فلسطين (1936-1939)، التي كانت بداية لظهور الكيان التمثيلي للشعب الفلسطيني الذي سيأخذ أشكالا مختلفة، بدءا بـ”العُصبة القسامية” التي شكَّلها واستمر وجودها بعد استشهاده، حيث قادت الثورة الكبرى، مرورا بتشكيل “اللجنة العربية العليا” في فلسطين بقيادة مفتي القدس أمين الحسيني، وانتهاء بتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964…
وتكمن أهمية سيرة هذا القائد الفذ في أنه كان صاحب رؤية ثاقبة، واجه عبْرها ثلاثة أنواع من الاستعمار؛ الفرنسي في سوريا، والبريطاني/الصهيوني المزدوج في فلسطين المحتلة، ثم الإيطالي في ليبيا، وأخرج المظاهرات تضامنا مع الثورة الليبية التي قادها الشهيد عمر المختار، مثلما قاد تظاهرات تضامنية مع الشعب المغربي الذي كان يواجه عدوان الاستعماريْن الإسباني والفرنسي، خاصة في مرحلة انتقاله إلى فلسطين، قبل أن يستلهم نموذج حرب التحرير الشعبية من تجربة المجاهد محمد عبد الكريم الخطابي.
النشأة والتكوين:
وُلد هذا المواطن العربي في بلدة “جبلة” القريبة من مدينة اللاذقية على الساحل السوري، بعدما نزح جده (مصطفى) من العراق، ليتلقى تعليمه في الأزهر بمصر، حيث تأثر بأستاذه محمد عبده ودعوته التجديدية، وكذا الإرث التنويري لأستاذه جمال الدين الأفغاني؛ كان ذلك سنة 1896، ليعود إلى بلدته أواخر سنة 1906 يحمل شهادة العالِمية، إذ فتحت أمامه مرحلة الأزهر آفاقاً جديدة.
في الأزهر كان القسام وزميله الأديب عز الدين التنوخي يُداومان على دروس الشيخ محمد عبده، ومن خلال هذه الدروس تعرفا على الشيخ رشيد رضا، وغيره من أقطاب الإصلاح بمصر..تأثر بـهم بعدما كان في بلدته جبلة لا يعرف غير مذهب أبيه وطريقته الصوفية القادرية.
وقبل القسام العودة إلى سوريا ليخوض حربا طاحنة في مواجهة الاستعمار الفرنسي أخذت بُعديْن؛ بُعْدٌ فكري تنويري واجه به نظام الباكوات والأفندية الإقطاعي الموروث عن تقاليد الهيمنة العثمانية، مُدافعا باستماتة عن المساواة وعن حقوق الفقراء والفلاحين المهضومة، وداعيا إلى محاربة الأمية والجهل والخرافة في صفوف النساء والرجال؛ وبُعدٌ كفاحي مُسلح لطرد قوات الاحتلال الفرنسي من الشام، حيث كان يجمع الناس في خطبه التي يلقيها في جامع “المنصوري” ببلدته.
مباشرة العمل السياسي والتعبوي:
وهو على تلك الحال لم يستسغ تقسيم القوى الاستعمارية للعالم العربي، إذ غزا الإيطاليون ليبيا وسيطروا على طرابلس سنة 1911، فقاد القسام مظاهرات تأييد للثورة الليبية، قبل أن يقرر بعد أكثر من محاولة جمْع المتطوعين والمساعدات والتوجه نحو ليبيا لدعم المقاومة فيها، بقيادة الشهيد عمر المختار التي استمرت حوالي 20 سنة، حيث كان ضمن عدد من المتطوعين العرب، وضمنهم الأديب المعروف شكيب أرسلان، قبل العودة إلى سوريا ليستثمر خبرته التي اكتسبها هناك في المقاومة.
وبعد احتلال الأسطول الفرنسي مدينة اللاذقية والساحل السوري في أكتوبر 1918، خرج القسام إلى الشوارع يقود الجماهير في بلدته وفي جميع مدن الساحل؛ كما أنه كان أول من حمل السلاح في وجهها، وقاد ثورة في منطقة جبل صهيون.
لكن قوة الجيش الاستعماري لم تترك له مجالا، خاصة بعد تكبيده خسارة فادحة للجيش الفرنسي في معركة “بانيا”، حين قاد القسام هجوما على حاميتها ليقتل 170 جنديا فرنسيا في مارس 1920. وبعد هزيمة السوريين في معركة ميسلون الشهيرة (24 يوليوز 1920)، قرر القسام اللجوء بعدها إلى دمشق، ومنها قرر اللجوء إلى حيفا في فلسطين، ليواصل فيها مشواره التنويري والتعبوي، مُدرسا أحيانا ومأذونا شرعيا أحيانا أخرى، يحرض الناس على الثورة على الاستعمار أينما كان وتحرير الأرض والإنسان.
اختيار القسام مدينة حيفا:
بعد جولة له في مدن وقرى فلسطين، بحثا عن مكان ملائم لبناء إستراتيجيته الثورية، قرر الشهيد عز الدين القسام أن تكون مدينة حيفا مستقرا له لبناء حركته التنويرية والكفاحية لمواجهة تحدي الاحتلال البريطاني لفلسطين ومخاطر الهجرة الصهيونية التي أخذت شكلا استيطانيا طاردا للشعب الفلسطيني من أرضه؛ باعتبار أن المدينة كانت ملتقى للتجارة، وكذا ملاذا للعمال والفلاحين المطرودين من أرضهم بسبب سرقتها منهم بالقوة من طرف المستعمرين الصهاينة بحماية بريطانية صارمة.. وكان تنظيمه للعمال والفلاحين سابقا الإعلان عن تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني رسميا سنة 1923، ما يشير إلى الوعي التاريخي الذي كان يملكه هذا القائد الثوري.
وهو ما أكده محمد عزة دروزة الذي يعتبر أحد تلامذة الشهيد القسام في “العُصبة القسامية” قائلا: “كانت حيفا مركزاً هاماً من مراكز العمال العرب، الذين كان كثير منهم من مُشرّدي مُزارعي القرى التي بيعت لليهود المستعمِرين وأُجْلوا عنها… وكان لهؤلاء العمال حَيّ خاص مساكنه من التنك والخشب، فأخذ يظهر من هذه الطبقة رجال جهاد منذ سنة 1930م، إذ أخذت تقع غزوات جهادية على المستوطنين ومستعمراتهم في قضاء حيفا، فُهمَ في ما بعد أنها من جمعيات أو حلقات جهادية .. سريّة مُحكمة التشكيل”.
وبعد جهود ثلاث سنوات استطاع القسام تكوين اثنتي عشرة حلقة عسكرية تعمل كل واحدة منفصلة عن الأخرى، وتتكون كل خلية من خمسة أفراد، أكثرهم من عمال البناء والسكك الحديدية وعمال الميناء والباعة المتجولين؛ ثم زاد عدد أفراد الخلية في أوائل الثلاثينيات، فأصبحت تضم تسعة أفراد، بعد إخضاعهم لدورات تكوين وتدريب مكثفة، فكرية وعسكرية.. كانت طريقة عملهم تقوم على مبدأ حرب العصابات، الذي استلهمه القسام من تجربة القائد محمد عبد الكريم الخطابي.
دور القسام الكبير في حركة التضامن مع ثورة الخطابي:
رغم أن الشهيد القسام كان سباقا في تجربته المقاومة في مرحلته السورية على تجربة الخطابي، فقد كان لثورة القائد المجاهد محمد عبد الكريم الخطابي شمال المغرب تأثير واضح عليه، خاصة بعد وصول خبر انتصاراته على المستعمرين الإسبان (ستة أشهر بعد انطلاق حركته الثورية بحكم غياب أدوات الاتصال)، وخاصة بعد الصدى الكبير الذي خلّفته معركة أنوال التي وصل صداها إلى المشرق العربي، حيث قاد الشهيد القسام مظاهرات التضامن مع الثورة وجمع لها الأموال والمساعدات. وقد استمر هذا التضامن مع ثورة محمد عبد الكريم الخطابي شمال المغرب، والتي عُرفت باسم “ثورة الريف”، طيلة سنوات اشتعالها، قبل أن يتآمر عليها التحالف الاستعماري الفرنسي الإسباني بمساعدة فيلق من المرتزقة، يقوده الماريشال محمد أمزيان. وقد كان لثورة الخطابي صدى في فلسطين وصل إلى الشعر، إذ صاغ الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان نشيد الثورة الريفية الشهير “في ثنايا العجاج” الذي اتخذه القائد الخطابي نشيدا رسميا للجمهورية الثورية:
في ثنايا العجاجْ والتحامِ السيوفْ
بينما الجوُّ داجْ والمنايا تطوف
يتهادى نسيــــمْ فيه أزكى سلامْ
نحو «عبد الكريمْ» الأميرِ الهمام
ريفُنا غابُنا نحن فيه الأسودْ
ريفُنا نحميه
****
كلُّنـــــــــــــا يُعجبُ بفتى المغربِ
كلُّنـــــــــــــا يُطَرَبُ لانتصار الأبي
أين جيشُ العِدا إن دعا للجهادْ؟
أصبحوا أعبُدا بالسيوف الحِداد
ريفُنا غابُنا نحن فيه الأسودْ
ريفُنا نحميه
****
طالما استعبدوا وأذلّوا الرقابْ
أيها الأيِّدُ جاء يومُ الحساب
فليذوقوا الزُّعافْ بالظُّبا والأَسَلْ
ولْنُعَلِّ الهتافْ للأمير البطل
ريفُنا غابُنا نحن فيه الأسودْ
ريفُنا نحميه.
وهو الشاعر نفسه الذي صاغ قصيدة “مَوْطِني” (تم اعتمادها باعتبارها النشيد الوطني الفلسطيني).
هذه الانتصارات أعطت صدى كبيرا للثورة التي قادها الزعيم الخطابي، إذ طلب منه المئات من العلماء المجتمعون في القاهرة قبول إعلان اسمه خليفة للمسلمين بعد سقوط الخلافة العثمانية في تركيا.
وقد عاد تأثير الخطابي قويا بمناسبة تنظيم مؤتمر القدس الأول يوم 7 دجنبر 1931، الذي كان بدعوة من مفتي القدس الحاج أمين الحسيني، والزعيم الوطني عبد العزيز الثعالبي (حضره 153 مدعوا ضمنهم شخصيتان من المغرب هما محمد بنونة والمكي الناصري)، حيث كان على رأس الشخصيات المدعوة، لولا أن الاستعمار الفرنسي منعه من الحضور بحكم خضوعه للإقامة الجبرية في جزيرة لاريينيون.
وبعد صدور الظهير الاستعماري المعروف باسم الظهير البربري يوم 16 ماي 1930 وانطلاق احتجاجات عليه في المغرب، كان لتلك الاحتجاجات صدى في فلسطين المحتلة، لعب فيها الشهيد القسام دورا بارزا، خاصة مع وجود وفد من الشباب المغاربة في نابلس، قدموا شهادات مثيرة عن التعاطف الفلسطيني مع محنة الشعب المغربي في مواجهة الاستعمار ومخططاته للسيطرة على البلد ومقدراته. وقد كان دور عز الدين القسام حاسما في تلك الاحتجاجات، بحكم قدراته الخطابية الكبيرة والمؤثرة من جهة، وباعتبار تنظيمه لحركة منظمة في أهم المدن الفلسطينية حينها، عُرفت فيما بعد باسم “العُصبة القسامية”، التي سيكون لها دور كبير ومؤثر في المشهد الفلسطيني بشكل عام.
“العصبة القسامية” وارتباط بعض رموزها بالزعيم عبد الكريم الخطابي:
بعد تمادي العصابات الصهيونية في الوصول إلى فلسطين والسيطرة على الأرض فيها والاعتداء على أهلها، أسس الشهيد عز الدين القسام “العُصبة القسامية” التي ستقوم بدور كبير في مواجهة الاستعمار الانجليزي وعصابات المستوطنين الصهاينة؛ وهي التنظيم الذي كان يضم عربا (مسيحيين ومسلمين) بمذاهبهم المختلفة، يقاومون الغزو الصهيوني والاستعمار البريطاني، مثلما تتصدى الآن الكنائس العربية في فلسطين لحملة منع الآذان في المساجد الفلسطينية. وهو تنظيم بناه الشهيد القسام على أساس تجربة حرب العصابات الشعبية التي وضع أسسها الزعيم الخطابي.
لما استوى تنظيمه العسكري على عُوده قرر الشهيد القسام بدء العمل المسلح لمواجهة الاستعمار وإسقاطه (كان قد باع منزله لكي يشتري بثمنه سلاحا لمقاومة الاستعمار!)، لتبدأ صدامات كبيرة مع قوات الاحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية التي تتقاطر على البلاد، حتى ارتقى شهيدا يوم 20 نونبر 1935 في أحراش “يَعْبُد” قرب مدينة جنين؛ وكان لاستشهاده أثر بالغ في اندلاع الثورة الكبرى التي استمرت 3 سنوات (1936-1939)، والتي شكلت أساسا لبناء هيكل قيادي للكيان الفلسطيني يحمل لواء مقاومة الاستعمار، وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.
حدد القسام مسؤوليات القادة من بعده، ووزع عليهم مناطق فلسطين، وتأخر امتداد الثورة بعد وفاته بسبب مقتل عدد من القياديين في الجماعة واعتقالهم. وخلال خمسة شهور (بين وفاة القسام في 20111935م وبين إعلان متابعة الجهاد في أبريل سنة 1936م) قام أتباع القسام بدراسة خطة عمل شاملة لاستمرار الثورة حتى تتحقق أهدافها، وقاموا بالانتشار في الجبال، وتنظيم الجماعات السرية في أنحاء فلسطين، وخصوصاً في الشمال. كما قام المثقفون من أتباع القسام بتحريض الشعب على المقاومة وعدم الاستسلام.
غير أن المثير في الأمر أن الارتباط بالتجربة الثورية للزعيم الخطابي لم ينته باستشهاد القائد عز الدين القسام، بل استمر مع الأطر التي نشأت في أحضان تجربة “العُصبة القسامية” وأجوائها النضالية، وهو ما يمكن تلمسه في ثلاثة نماذج على سبيل المثال لا الحصر:
1) الحاج أمين الحسيني: مفتي القدس والزعيم الفلسطيني الذي برزت شخصيته عقب استشهاد عز الدين القسام، إذ كان من أبرز قادة الثورة الكبرى (1936-1939) التي انبثقت عنها “اللجنة العربية العليا” التي انتخبته رئيسا لها، وهو الذي سبقت له دعوة الأمير الخطابي لحضور مؤتمر القدس الأول أواخر 1931.. كان أول عمل قام به زيارة الخطابي في القاهرة، بعد نجاح مجموعة من الشباب العرب في تمكين الخطابي من التحرر من الأسر والنزول بمصر باقتراح من الدكتور عبد الجبار الجومرد (العراقي الذي كان حينها مديرا للشؤون السياسية في جامعة الدول العربية بالقاهرة، وسيصبح أول وزير خارجية بعد ثورة 1958 التي قادها عبد الكريم قاسم).
وبحلول يوم 29 نونبر 1947 كان أمين الحسيني ببيت الزعيم الخطابي بالقاهرة يطلب منه إعلان الجهاد لتحرير فلسطين باعتبار مكانته وتجربته، وهو ما قام به الأمير في خطاب شهير، مُرفِقا قوله ببعث كتائب من المتطوعين العرب من المشرق والمغرب، يقود إحداها الضابط المقرب منه خريج أكاديمية بغداد العراقية الهاشمي الطود، وهي الكتيبة 13 الشهيرة. وقد بلغ عدد المتطوعين من المغرب العربي فقط، كما أكد ذلك الأستاذ علال الفاسي، خمسة آلاف متطوع، وصل غالبيتهم إلى فلسطين بفعل نداء الزعيم الخطابي؛ وهي كتلة المتطوعين التي سيعمل الخطابي في ما بعد على جعلها أساسا لجيش تحرير المغرب العربي، الذراع العسكري لـ”لجنة تحرير المغرب العربي” التي أعلنها يوم 5 يناير 1948. وقد بقي مفتي القدس على علاقة وطيدة بالخطابي طيلة مُقامه بالقاهرة، يأخذ برأيه ويستشيره في كل ما يتعلق بفلسطين.
2) أحمد الشقيري: كان أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأسيسها في قمة القاهرة 1964، وكان ثالث ثلاثة من الذين صاغوا البيان الذي تضمّن اللاءات الثلاث في القمة العربية بالخرطوم بعد هزيمة 67 (إضافة إلى شفيق الحوت وسعيد السبع). كان ضمن نشطاء “العصبة القسامية”، وبحكم امتهانه للمحاماة، اشتهر بدفاعه عن المعتقلين من أبناء العُصبة عقب الحملة التي تعرضوا لها من طرف قوات الاحتلال البريطاني بعد استشهاد عز الدين القسام، وكان من أبرز نشطاء الثورة الكبرى (1936-1939).. حافظ على قُربه من الزعيم عبد الكريم الخطابي في القاهرة أثناء توليه مهمة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية.. وأثناء شغله منصبا في الأمم المتحدة ركز جهوده على الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضية تحرير المغرب العربي، حيث كان ينسق مع المناضل المغربي المهدي بنونة الذي كان قد تعرف عليه أثناء دراسته بمدرسة النجاح في نابلس، ضمن بعثة من الشباب المغاربة يبلغ عددهم 14 شابا.
3) سعيد السبع: مدير دائرة التنظيم الشعبي في منظمة التحرير الفلسطينية وأحد مؤسسيها البارزين.. أبوه هو الحاج “نمر السبع”، رئيس بلدية قلقيلية، المعروف بتمويله لحركة عز الدين القسام، وشكل اعتقاله بعد استشهاد القسام صدمة له وهو ابن التاسعة من عمره.. بدأ عضوا في حزب البعث العربي الاشتراكي واستقال منه عقب الخلاف الناشب داخله في المؤتمر الثالث (1959) حول العلاقة بالثورة المصرية، ليغادر لاجئا سياسيا إلى القاهرة.. كان رفيقا لصدام حسين ومجموعة من اللاجئين العرب، وتعرف على كثير من قادة التحرر العربي هناك، وفي مقدمتهم الزعيم محمد عبد الكريم الخطابي، الذي كان يسمع ببطولاته وهو طفل صغير في حواري قلقيلية.. وقد كان كثير الزيارات لبيت الخطابي في القاهرة… حكى لي ابنه نضال قصة طريفة نقلها له والده سعيد، أثناء مرافقته لتشييع جثمان الزعيم محمد عبد الكريم الخطابي، إذ عبر له أحد الأعضاء في حركة الضباط الأحرار الأردنيين عن إعجابه بالمقبرة التي سيُدفن فيها الأمير، والتي كانت مُرتبة بشكل مبهر..بعد أسبوع توفي هذا الضابط، فأبلغ سعيد السبع الوزير كمال الدين حسين بما سمعه منه، فنقل كلامه إلى الرئيس جمال عبد الناصر، فأصدر قرارا بدفنه إلى جوار الزعيم الخطابي.
وبعد سنوات من وفاة الخطابي كانت مفاجأة سعيد السبع كبيرة حين استمع لجواب الزعيم الصيني ماوتسي تونغ، أثناء استقباله لوفد فلسطيني في بيكين (1971)، حين سؤاله عن إستراتيجية عملية ينصح بها الفلسطينيين الذين يخوضون ثورتهم التحريرية في ظروف قاسية، فأجاب: “رفاقي الأعزاء، جئتم تريدون أن أحدثكم عن حرب التحرير الشعبية، في حين أنه يوجد في تاريخكم القريب عبد الكريم الخطابي، الذي هو أحد المصادر الأساسية التي منها تعلمت هذه الحرب”.
ولم يكن ذلك بالأمر الغريب، فعبد الكريم الخطابي خلف وراءه تراثا مليئا بالدروس والتجارب؛ حرب العصابات وتنظيم الجيش الشعبي القادر على خوض أطول المعارك بالاعتماد على التمرين الذاتي داخل بيئة حاضنة…
إستراتيجية تبادل التضامن في إطار وحدة المعركة مع الاستعمار والامبريالية:
لم تكن حركة التضامن التي قاد عبرها الشهيد عز الدين القسام الشعب الفلسطيني من أجل إسناد المغرب وثورته التحريرية التي قادها الزعيم الخطابي عملية معزولة عن فعل تضامني مماثل قام به المغاربة تجاه قضية اعتبروها مركزية منذ وقت مبكر من الزمن؛ فرغم حالة الاستعمار والحصار التي كان يعيشها المغاربة نهاية العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي فإنهم لم يَعدِموا أدوات لتجسيد التضامن مع الشعب الفلسطيني، عبر الاعتصام في المساجد أو الخروج في المظاهرات أو البيانات والمراسلات أو جمع التبرعات المالية والعينية لإسناد جُهد الصمود والمقاومة هناك. ويمكن استقراء ذلك في الشهادات والوثائق التي ترجع إلى تلك المرحلة؛ يمكن أن نستحضر منها على سبيل المثال لا الحصر تلك الرحلة التي تحدث عنها الراحل المهدي بنونة لشابين فلسطينيين في أنحاء مختلفة من منطقة الشمال، وجمعهما مبلغا كبيرا من المال لصالح الشعب الفلسطيني، لم يستطيعا أن يجدا مقابله لدى البنك المركزي الإسباني في تطوان المحتلة حينها.. أو فيما أورده الباحث مصطفى الغديري من وثائق لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني (في مقال منشور في العدد الثاني من مجلة “أُسطور” التاريخية المُحكمة).
كل ذلك أسندته استفادة الشهيد عز الدين القسام من الإستراتيجية القتالية التي وضع أسسها الزعيم محمد عبد الكريم الخطابي، الذي كان قد جعل من قضية فلسطين أولوية له، سواء أثناء خوضه لحربه التحريرية ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي في العشرينيات من القرن الماضي، أو بعد تحرره من الأسر الفرنسي وإقامته في القاهرة يوجه حركات التحرر العربي وينسق بين أطرافها مشرقا ومغربا.
إنها إستراتيجية تبادل التضامن بين أطراف يمثلون ضحية واحدة للظاهرة نفسها، إنها الظاهرة الاستعمارية المقيتة.. تلك الظاهرة التي كان يقول عنها الزعيم محمد عبد الكريم الخطابي: “ستنحسر كلما حقق شعب من الشعوب حُلمه في الحرية. في أي مكان تعرض فيه الاستعمار لضربة من الضربات إلا وينعكس صداها إيجابيا في مكان آخر يخوض الشعب فيه المعركة نفسها”. لذا كان هناك فهم مشترك لهذه المعادلة بين الشهيد عز الدين القسام والزعيم محمد عبد الكريم الخطابي؛ معركة التصدي للاستعمار وتحقيق الحرية والكرامة واحدة مهما اختلفت أسماؤه أو البلدان التي يوجد فيها، لذا خلّد القائدان اسمَيْهما منقوشا في ضمير الأمة والإنسانية.
لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال رحم الله المجاهدين
هؤلاء الابطال دافعوا عن ارضي المسلمين واعراضهم. كم هو مؤسف ان يعود الاستعمار في وقتنا الحالي راكبا على ظهور بعض ابناء بني جلدتنا من دعاة العلمانية و الحداثة.
والتي عُرفت باسم "ثورة الريف"، طيلة سنوات اشتعالها، قبل أن يتآمر عليها التحالف الاستعماري الفرنسي الإسباني بمساعدة فيلق من المرتزقة…., qui sont les mercenaires???, tu à dit que c'est le marechal mohammed mezian, incroyable, a cette époque la, mezian, il n'était même pas un lieutenant, c'est l'époque que le roi de l'espagne Alphonse xiii, l'avait envoyée a l'academie de toledo, comme le première rifain qui a pouvez entrer, les vrais mercenaires sont ceux qui ont signée le traitée d'Algeciras, le sultan hafid?? et les oulemas de Fez, qui l'ont appuyée
لماذا النظام القائم في المغرب يرفض عدالة اجتماعية دولة الحق والقانون ربط المسؤولية بالمحاسبة سلطة قضائية مستقلة تحكم بالعدل بين فئات الشعب كسف ما كان مستواهم؟ لماذا المغرب محكوم عليه ان يبقى في يد لوبي فاسد يوصل كل شئ الى ملك البلاد بخير و على خير بينما الصحة التعليم كرامة عمل قيمة الإنسان المغربي اخر من يتكلم عنه طبقة متحكمة في خيرات البلاد و تسير به الى الهاوية
هؤلاء هم نماذج الصوفية حقا العلم والورع والجهاد والتواضع والإستشهاد
ذاك زمن كان فيه العدو واحدا , و كان أبطاله رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه
أما زماننا هذا فاختلط فيه الحابل بالنابل , وصارت فيه الحروب تشن باسم الله
و باسم العزة و باسم العروبة و باسم الوطن و باسم الثورة ..و كلها حروب
حقيرة أبعد ما تكون عن الشعارات التي ترفعها ..فاختفى أمثال هؤلاء الأعلام و
تصدر المشهد أشباه الرجال و الخونة و العملاء .
رحم الله فقيد العروبة والاسلام الشيخ عز الدين القسام أحد أبرز الشخصيات النضالية في القرن 20 ، فقد كان رمزا للاستقامة والايثار والعمل الثوري، ورحم الله تلك الأيام الجميلة التي كان يسود فيها التضامن العربي من المحيط الى الخليج وكان الكل يحلم بوطن كبير يجمع شعوبنا معا كي تكون لنا كلمة بين شعوب وأمم الأرض القوية، ولكن ضاعت الأحلام بسبب زمرة من الانتهازيين وبسبب التخلف والجهل والأمية، فصرنا مجموعة من الدويلات الضعيفة لا حول لنا ولا قوة حتى تكالبت علينا القوى الاستعمارية لتنهش أجسادنا وتعيث في بلداننا فسادا ونحن عاجزون عن حماية أنفسنا، فمتى تستفيق هذه الأمة ويعلم الكل بأنه لابديل لنا عن الوحدة ان أردنا أن نكون أقوياء في عالم اليوم الذي لايعترف الا بالقوي؟
جاء الحق و زهق الباطل.كان يقول في النشيد المغرب وليس الأمازيغ.واهذه رسالة واظحة من يزعمون الجمهورية الريف وعلمها المصمم من طرف صهيوني في باريز عام 1971لتنفيد مخطط سيسبيكو 2.المغرب منذ ان انعم الله عليه بالاسلام كان مغرب اعتدال وجهاد اذا مس به.وكيف لا ونحن من لنا باب في فلسطين ووقفنا سدا ضد للاطماع الصليبية.فافتخر يا اهل المغرب من مغربيته.ولا افتح المجال من يريد ان يمس وحدتنا الترابية
هذا اذن هو البطل المغوار عبد الكريم الخطابي وهو امازيغي "عربي" الوجدان "مسلم" العقيدة "انساني" الهوى, لكننا نرى اليوم من يزايد عليه ويعلنها نزعة امازيغية ريفية ضيقة باسم ثراته المجيد.
شكرا للسيد المنصوري على هذه المعلومات التاريخية القيمة..
ما أحوجنا اليوم إلى أمثال محمد عبد الكريم الخطابي،!!في زمن طغت فيه الرداءة وقلة الرجولة (رجالا ونساء) ! نحن نحس باليتم الفضيع في مغرب اليوم، لا أحد يدافع عن الشعب المسكين ، الكل يتهافت على ما يمكن تلقفه بأي طريقة، ولا تهم الخسارة على جميع الإصعدة! لا تعليم، لا صحة، لا حرية! حكرة ما بعدها حكرة! عد لنا يا عبد الكريم ، فالشعب يحتضر ولا من مغيث!!!كنت عادلا وصارما وسندا، لا تغويك أموال ولا مناصب! رغم ما يروج عنك من أكاذيب ستظل في قلوبنا ومفخرة تواسينا عن عن فداحة وضعنا، وحلما سيعود لأن مهمتك لم تنته! فعد، عد!
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. [ الأحزاب : 23 ]
هؤلاء الابطاال وغيرهم لو كانوا احياء لوصفوا بالارهاب وغير ذلك من مرادفات هذا المصطلح من ابناء جلدتنا قبل الغرب
كلُّنـــــــــــــا يُعجبُ بفتى المغربِ
كلُّنـــــــــــــا يُطَرَبُ لانتصار الأبي
لا مكان للانفصاليين الخونة سواء كانوا اعراب الصحاري او برابرة الجبال نحن مغاربة سيف قاطع ضد الاعادي سواء كانت الدزائر او غيرها
شكرا للكاتب الذي ذكرنا بأسماءهذه النجوم علها تضيئ سماءنا المظلمة والمكفهرة بسواد الانتكاسات والخنوع والضعف فتزيح عن القلوب ما ران عليها من الخوف والجزع والتمسك بأهداب الدنيا والحرص على الحياة فيها مهما كانت رخيصة ومذلة. ورحم الله الأبطال والشهداء والشجعان الذين عاشوا أعزة كرماء وماتوا شهداء، وأخلفنا الله فيهم خيرا وقيض للأمة من يوقظها من سباتها ويقودها الى التحرر والعزة والكرامة.
رحمة الله على الشهداء الأبرار و عذاب الرحمن للخونة الأشرار .
القيم والقظايا المتعلقة بكرامةو حقوق الإنسان التي ناظل من أجلها بالمقاومة والسلاح هؤلاء الأبطال حتي الشهادة لا زالت مطروحة وغير محققة.كما يقال :الحاظر إبن الأمس وأب الغد.من هنا تأت أهمية التذكير والتعريف بالمحطات المشرقة في تاريخنا المجيد لتحفيز الأجيال المتلاحقة علي الاستمرار في حمل المشعل والنظال بواسطة أسلوب جديد و عصري من أجل تحقيقها وطنيا أو قوميا ودوليا.
الله أرحم المغفور له جلالة الملك محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني او ارعى صاحب الجلالة نصره الله محمد السادس و الامير الحسن الخامس و ارحم الشهداء و الاولياء الصالحين ديال المغرب و عاش المغرب بالف خير و الاستقرار على جميع المسلمين اجمعين و نصرنا على القوم الضالمين
المجاهد محمد عبد الكريم الخطابي اسد المقاومة المغربية.رمز المرجلة والعزة والصلابة الامازيغية.حفيد المجاهدين الفاتحين للاندلس.تاريخ مليء بالحقاىق الموثقة لفترة تكالبت عليه قوى الاستعمار مزقت المغرب شرقا وشمالا وجنوبا وغربا.احد اقطاب المقاومة المغربية الحرة من الشيوخ المقاومين وابناء جيش التحرير.رحمك الله يا عزة المغرب ورحم كل شهداء المقاومةةالذين ضحوا بارواحهم حبا في هذه الارض.المرجو نشر فيديو نيلسون مانديلا الذي قدم فيه الشيخ الخطيب للملا بعد ان خرج من السجن وشهد شهادة تاريخية للمغرب الذي قدم الدعم المادي والمعنوي لظهور مقاومة الابارتايد.ليعلم ابناء المغرب دور المغرب في تحرير جنوب افريقيا.
اشكر جزيل الشكر الكاتب الدي دكر (بالشدة على الكاف) بالبطل الخالد محمد بن عبد الكريم الخطابي…الدي لم ينصفه المغاربة في حين ان اكبر القادة و الثوار (ماوتسي تونغ -شيغيفارا…) مجدوه.
رحمة الله على ابطالنا مستلهمي الخطط ومقاومي المستعمر وعلى من سار في دربهم ورفع راية الجهاد
قبل هذه الشهادة و بقليل جدا ، كانت هناك مناسبة عظيمة تذكرنا ببطل مغربي ضحا بكل ما لديه من أجل حرية بلاده . مناسبة عندما زار الملك محمد السادس مكان منفى جده المرحوم محمد الخامس بمدقشقر . رحم الله البطل العظيم محمد الخامس و ابنه الغيور على مغربه الحسن الثاني .
تحياتي للعزيز عبد الإله
أود التنويه إلى أن الشهيد عز الدين القسام لم يكن فلسطينيا بل سوريا ، وهذا مظهر آخر من مظاهر عظمته وفدائه
أشد على يديك أيها الرفيق الغالي
مقال تحليلي تاريخي جدير بالقراءة، كما عودنا أخونا عبدالإله المنصوري، مشكورا، بإسهاماته الجيدة والمفيدة التي تزيل التعتيم الرسمي المقصود عن تاريخنا المجيد و رموزه و أبطاله الأفذاذ.
سيرة اسد الريف ورائد التحرر العالمي ستبقى خالدة في الوجدان والروح اما الخونة الدين رفعوا كؤوس الشمبانيا تحت قوس النصر بباريز واحتفلوا بسحق الريفيين بالغازات السامة مع الماريشال بيتان والجنرال بريمو ديرفيرا فلهم من مخزابل التاريخ اوسع الترحيب.
وا لمعاربة كلهم مقاومون
وا لمغاربا كلهم ابطال
وا لمغاربا كلهم مجاهدون
وا لمغاربة كلهم محررون
من دون استتناء ولا تمييز ولا ولا ولا
الى الذين نسو القضية الفلسطينية
الى الذين يقولون تازة اولى من غزة
الى الذين يقولون هما بعاد علينا واحنا مالنا
ووووو
وتكمن أهمية سيرة هذا القائد الفذ في أنه كان صاحب رؤية ثاقبة، واجه عبْرها ثلاثة أنواع من الاستعمار؛ الفرنسي في سوريا، والبريطاني/الصهيوني المزدوج في فلسطين المحتلة، ثم الإيطالي في ليبيا، وأخرج المظاهرات تضامنا مع الثورة الليبية التي قادها الشهيد عمر المختار، مثلما قاد تظاهرات تضامنية مع الشعب المغربي الذي كان يواجه عدوان الاستعماريْن الإسباني والفرنسي، خاصة في مرحلة انتقاله إلى فلسطين، قبل أن يستلهم نموذج حرب التحرير الشعبية من تجربة المجاهد محمد عبد الكريم الخطابي.
عجبا لﻷمة تحتفل بعودة من لم يحارب اﻹستعمار و تهمش من زرع الرعب في كل محتل….
الاحتقلال باق يا خطابي.
اللهم قيض لهذه الامة رجالا علماءا أسودا لا يخشون فيك لومة لائم.
اللهم اعز الاسلام وانصر المستضعفين من عبادك الخاشعين يا رب.
اللهم اهلك كل من ضيع امر المسلمين من الخونة والمنافقين. آمين.
صناعة الرجال مهنة الحرائر.
استرخص ابناء المغرب البررة دماءهم فدى الوطن باختلاف اصولهم وتساوى الامازيغي الريفي والاطلسي والسوسي والعربي الشمالي والجبلي والبيضاوي والرباطي والوجدي والسلاوي والعبدي والحوزي والدكالي والصحراوي العربي والصحراوي الامازيغي……الخ وحدتهم ارض واحد.من ينسى الزرقطوني وبنعبد الله والشيخ ماءالعينين والحيحي وموحا اوحمو اضافة الى عبد الكريم الخطابي.تاريخ تلك القمم والهامات يجب تسليط الضوء عليه ببرامج تاريخية بقنواتنا المغربية عوض ان تتناوله جهات عربية اخرى وتقدمه مشوها ومحرفا.نريد برامج توثق تاريخ المغرب منذ الادارسة واول ملوكها مولاي دريس الى عهد الملك العلوي الحالي محمد السادس.هل هذا بامر عسير؟
رحم الله هؤلاء الابطال الذين قل نظيرهم في هذا الزمن.ما ثار انتباهي هو الكلام عن الدراسة بالازهر? في تلك الايام و قبلها بسنوات كان علماء الغرب قد بدؤوا في الابحاث التي نتجت عنها القنبلة النووية.على سبيل المثال marie curie الكميائية التي رأت النور يوم 7 نونبر سنة 1867 بفارسوفيا والتي حصلت على نوبل للكمياء سنة 1903 و 1911 عن اكتشافها كون الراديوم و البلوطونيوم عبارة عن ذرة اي atome و ليس الذرة التي نأكلها.تساألت هل في تلك الحقبة كانت هنالك دراسات علمية من هذا العلم الذي يقلب الموازين.تخلف تخلف تخلف.
اظن ان هذا المقال تحدث عن المجاهدين الكبيرين لا عن التقسيم الجغرافي للمغرب المرجوا احترام المحتوا و التعليق في نفس السياق
اسم عبد الكريم الخطابي من بين اسماء المجاهدين التي يتم اختطافها و استغلالها من طرف اتباع الجمعيات العرقية البربرية و استعماله في دعاية مغرضة لاهداف امبريالية امضى الشهيد سنوات يجاهد ضدها سواء العمالة لقوى استعمارية التي يعتبرها البعض حداثة و انفتاح و تقدم الى الامام , عبد الكريم الخطابي كان رجلا متعلما باجاندات وطنية اسلامية عكس الصورة التي يرصمها له بعض مناضلي الفايسبوك و الجمعيات الذين يحاولون من ان يجعلوا من ثورة الريف ثورة من اجل العرق و العنصرية و شرعنة المخدرات و تهريب البضائع و البشر و الولاء الى الخارج .
الشهيد عبد الكريم الخطابي لا نختلف على الوصف الذي وصف به، بل هو رحمه الله تعالى أكبر من ذلك. لكن السؤال الذي يفرض نفسه علينا كمغاربة وحقه علينا أن يكون مراده في المغرب. لماذا لم تتبن قوته منظمات حقوقية ولجنة الإنصاف والمصالحة وشروحات أخرى سياسية وفكرية…وربما حتى المخزن أم أنه لايريد الحديث عن ذلك؟
جزاه الله عنا أحسن الجزاء اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يرحمه
في أيامه الأخيرة، كان محمد عبد الكربم الخطابي حزينا لما كانت توءول إليه الأمور في المغرب، وعارض بشدة المفاوضات مع المستعمر التي جعلته إلى حد الآن يستفيد من خيرات البلاد واقتصاده بموافقة الذين يدعون استقلال المغرب بل ويحتفلون بمناسبات هي قي الأصل تنازلات واستسلام لشروطه، كانت نصائح عبد الكريم للمغاربة الذين كانوا يزورونه في مصر أن يهتموا بالتحصيل العلمي، ثم العلم ثم العلم، ودعى إلى ثورة سلمية بالعلم بإتقانهم لعملهم في أي منصب يشغلونه ، كانت الحياة غالية عنده، لا يفرط في مجاهديه الذين كانوا أفضل من يطلق النار عن بعد في العالم أسره ، صيت مهارتهم تعرفه أمريكا وتستعمل التشبيه بجنود الخطابي للثناء على طلبة المدارس العسكرية، لا يعرضون حياتهم للخطر إلا للضرورة القصوى فكان موت ريفي واحد على يد العدو تقابله عشرات الموتى في صفوف هذا الأخير، الجهاد يجب أن يكون أولا بالعلم، عبد الكريم كان عالما مثقفا ويتحدث ويكتب بطلاقة الريفية والعربية والإسبانية والألمانية، كان أول صحفي مغربي، يتابع أخبار العالم باهتمام وذكاء فلنعمل بنصائحه ونهتم بالعلم ونربي أطفالنا على حب العلم .
الفرق بين عزالدين القسام ٠٠ومحند ابن عبد الكريم الخطابي ..
هو ان عزالدين القسام رحمه الله كان يدافع ويقاتل من جل تحريربلده فلسطين كلها من الغزاة
اما محند ابن عبد الكريم الخطابي فكان يدافع ويقاتل فقط من اجل تحرير منطقته الريفية اوجمهوريته الريفية ولهذا نجد ان احفاد جماعته مازلو يحلمون بهذه الجمهورية ٠٠
وشتانى بين من يقاتل من اجل تحرير وطنه وبين من يقاتل فقط لتحرير بيته
… الزعماء ورأوا ما آلت إليه الأمور لندموا على الدماء التي تسببوا في سفكها بدون فائدة.
لما انتصر الأيوبي على الصليبيين في القدس : كانت الحروب متكافئة تخاض بعضلات أذرع الفرسان التي كانت تطعن بالسيوف وترمي بالرماح .
ولما رجع الصليبيون في الحقبة الإستعمارية ، رجعوا مسلحين بالعلم ومصنوعاته المبتكرة من مدافع وطائرات حربية ، فكانت لهم الغلبة ، وطوعوا كل زعماء المقاومة الذين استسلموا في النهاية بعد تدمير البلاد وتشريد العباد في حروب عبثية خاسرة ، أمثال الأمير عبد القادر ، والخطابي ، وغيرهما.
شجاعة عبد الناصر انتهت باتفاقيات كامب ديفيد ، شجاعة عرفات إنتهت باتفاقيات أسلو.
لماذا لا نستحضر البديل ونقول لو أن العرب تعاهدوا على الصلح مع اسرائيل منذ البداية وقبلوا بتقسيم الأمم المتحدة ، لبقيت دولة الصهاينة محصورة في حدودها الضيقة.
إنقلابات الضباط على الملكيات مزقت صف العرب واسست جمهوريات وراثية ولم تحرر فلسطين ، ثورة الخميني أنتهت بالحرب الطائفية بين المسلمين فسعدت إسرائيل بهدية ولاية الفقيه التي لم تحلم بها والتي حولت وجهة صواريخ حزب الله من إسرائيل إلى سوريا.
36
اللهم أرحم من مات في سبيل الله
من دون رياء
لقد أصبت لا صد فوك
"""
أما مدح طواحين الهواء
والنفخ بالغيطة في الهواء
فحدت ولا حرج
اخي معلوماتك مغلوطة
القسام بدأ ثورته ابتداء من العام 1916 م اي قبل ثورة الخطابي بسنوات طويله، ومن خلال السير و الكتب التاريخية التي تناولت هاتين الشخصيتين في تلك الحقبه يظهر انه لا وجود لاتصال مباشر بينهما . والاجدر ان يستلهم الخطابي الثورة من القسام و ليس العكس
ردا على صاحب التعليق رقم 39 . . .
لا يمكن أن تكون ثورة القسام قد بدأت عام 1916، فقد كانت البلاد العربية في سوريا وفلسطين تحت الحكم العثماني . . .
هناك بالفعل من يكره ذلك الرجل ومستعد لتزوير التاريخ و الجغرافيا ليثبت ان عبد الكريم الخطابي مجرد مرتزق و انفصالي
نقول لمثل هؤلاء يجب ان تفتخروا برجل تعلم منه رجال ثوريون كتشيغيفارا و اشاد به الزعيم الامبراطور الصيني ماو تسي سونغ و لا زالت البحوث الاكادمية جارية في اسبانيا و المانيا و في العديد من المنابر الدولية تصف عبقريته و تتعلم من شجاعة و رجولة رجل قل مثيله