"الطلح لا يخطئ القِبلة" .. رواية تجمع الواقع بالخيال على تراب وادنون

"الطلح لا يخطئ القِبلة" .. رواية تجمع الواقع بالخيال على تراب وادنون
صور: هسبريس
الخميس 5 ماي 2022 - 03:00

“الطلح لا يخطئ القِبلة” هو العنوان الذي اختاره الكاتب بوزيد الغلى لروايته الجديدة الصادرة عن مؤسسة باحثون للنشر والدراسات بفاس، وتؤرخ صفحاتها لحقبة من تاريخ منطقة وادنون بجنوب المغرب، وتغوص في عوالم التراث الصحراوي عبر أحداث متخلية بطابع واقعي.

وتستعيد الرواية، التي احتضنت مدينة أسا حفل توقيعها بالفضاء الثقافي لمقهى إستنبول، بتعاون وتنظيم من طرف جمعية استيراد، أحداثا بصمت حياة الراوي زياد الذي عاش سنين حياته الأولى في منطقة آسا، التي اكتوت بنار غارة غادرة من طرف البوليساريو عام 1979، وذلك من خلال تتبع آثار الحرب على نفسية الطفل الذي تحولت لعبه إلى لعب تحاكي الأسلحة والعربات العسكرية.

كما انتقل السرد ضمن باقي فصول الكتاب إلى المرحلة التي كبر فيها زياد وأصبح عضوا في فصيل إسلامي داخل الجامعة، غير أنه ما لبث أن انفصل عنه بعد اكتشاف زيف الشعارات التي كان يرفعها، ليكون الخروج منه بمثابة ولادة جديدة له.

وتتكون الرواية من ستة فصول، امتدت زمنيا بين سنتي 1979 و1996، وتبتدئ بـ”طيحة أسا 4 يونيو 1979″، ثم “أطياف الطفولة”، مرورا بفصل على “شفا الجماعة”، فـ”أمواج الجماعة”، ووصولا إلى فصل “على وشك الولادة من جديد”، ثم “خارج الجماعة”، فـ”فوق أديم الصحراء” كفصل أخير.

وبخصوص عنوان المؤلف الروائي قال الكاتب بوزيد الغلى، في تصريح لهسبريس، إنه “مستوحى من رمزية شجرة الطلح، ذهب الصحراء الأخضر، وانغراس جذورها في تربة الصحراء مثل انغراس وتشبث زياد بالأرض التي ولد فيها ثم هاجر منها ليعود إليها أكثر وعيا بقيمة ثقافة الصحراء وغناها الرمزي والثقافي”.

وأضاف الدكتور الغلى بشأن فكرة كتابة الرواية: “انقدحت في ذهني كتابتها بعد أن نشرت نصوصا من السيرة الذاتية في جريدة رسالة الصحراء خلال السنوات الماضية؛ وبحكم التفاعل الذي لمسته مع ما نشرته من قطوف هذه السيرة الذاتية التي تستعيد كثيرا من الأحداث التي عايشتها بالصحراء ارتأيت توسيع مجال اشتغال النص، كي ينفتح على أفق تخييلي لا تسمح به إلا الرواية كنص متفتح يتيح إقامة تمفصلات بين شخصية الراوي زياد والشخصية الحقيقية للكاتب بوزيد”.

يذكر أن الكاتب بوزيد الغلى هو من مواليد إقليم أسا سنة 1971، وله مجموعة من الأعمال الأدبية، أبرزها كتاب مفاردة الذاكرة الشعبية الحسانية، وزاوية آسا، وجدل التاريخ والأسطورة، ودراسات في المأثور الشعبي الحساني، وعتبات في المنجز السردي في الصحراء، إضافة إلى رواية التراث الشعبي الحساني ثراء وتنوع؛ فضلا عن عملين قصصين تحت عنوان العين والعائد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • كريم بوزبيطة تطاون
    الخميس 5 ماي 2022 - 03:56

    والله اسكي حتى وني بك اعطيت للثرات الحساني حقه واغنيته مكا اغماك به الله من علم وسرد جميل للاحداث التي تمر بها ابصحراء المغريية وواقعها المعيش جزاك البه عنا خيرا

  • اسعد
    الخميس 5 ماي 2022 - 05:09

    ومن واجب ( القارىء ) أن يفطن دائماً إلى التمييز بين المعنى الاصطلاحي ، والاشتقاقي ، حتى لا يخطىء فهم الشاعر

    — ٢٠٢ —

  • الحماق هذا
    الخميس 5 ماي 2022 - 09:24

    واش دابا هذا كتاب ؟؟ماتما عنوان ديال الربح ماتما رواية زوينة,التخربيق ومضيعة للوقت

  • بتاريخه
    الخميس 5 ماي 2022 - 21:36

    المعرفة والمعرفة الزائدة

    لقد قرأت مؤخرا رواية من روايات المعرفة، وراقت لي أنها تمنحني معلومات قيمة لم تكن عندي، ولم أكن لأجدها بسهولة إن أردتها، فقط انتبهت إلى أن المعرفة الموجودة في كل سطر من سطور الرواية، أكلت تماما القصة التي أراد الكاتب حكيها، توجد هنا معرفة ضخمة، كم هائل من المعلومات الجغرافية والتاريخية والاجتماعية، ووثائق عن معاهدات، ومسائل اقتصادية، ولا شخوص مهمين يسيطرون على أجواء النص، هنا لم يعد ثمة فرق بين الكتاب العلمي أو المدرسي، والأدب الذي يعني الخيال في اللغة الإنكليزية «Fiction « والقارئ بلا شك يتوه في تلك المصادر والمعلومات، يركز بعضها في ذهنه ويفر البعض الآخر، إنها معضلة كبيرة بلا شك، أن تقصد كتابة رواية، وتكتب عملا ليس روائيا.
    هنا أقول إن الكاتب الذي أنفق زمنا طويلا واجتهد في البحث عن المعارف، ينبغي أن لا يطلقها هكذا متناسيا اللغة الأدبية، والوصف المطلوب، والشخصيات التي تملأ صورها وأصواتها المكان، والشوارع التي تتحرق شوقا لاحتضان خطوات تمشي فيها، عليه أن ينتبه إلى احتمال أن تنفلت المعارف منه، وتقتل نصه.

    امير تاج السر

  • ساعة
    الجمعة 6 ماي 2022 - 00:58

    • أنسب المعاني التي أخذ عنها النقد الأدبي في العربية هو تمييز جيد العملة الفضية أو الذهبية من زائفها مما يستلزم الخبرة والفكرة ثم الحكم .

    محمد غنيمي هلال

    مجلة الفيصل – ص ٦٧

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟

صوت وصورة
الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 18:01 4

الأمازيغية ورهان الاستمرارية الثقافية

صوت وصورة
متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:51 1

متقاعدو "ليديك" ينتظرون الإنصاف

صوت وصورة
افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 17:30 1

افتتاح السنة الدراسية بالمعهد البحري