أفرج الانفصاليون الطوارق في مالي، الأحد، عن نحو 20 جنديا من القوات المسلحة المالية كانوا محتجزين لديهم، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية ومصدر قريب من المجلس العسكري الحاكم في باماكو لوكالة فرانس برس.
وأعلنت “جبهة تحرير أزواد”، ذات الغالبية الطوارقية، عبر “فيسبوك”، الإفراج عن عدد ممن وصفتهم بـ”أسرى الحرب” من الجيش المالي، من دون أن تحدد حصيلتهم بدقة.
وقال مصدر قريب من المجلس العسكري إن بعض الجنود أُسروا خلال المعارك الأخيرة، بينما كان آخرون محتجزين “منذ أكثر من ثلاث سنوات” في سياق المواجهات مع “جبهة تحرير أزواد” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية لتنظيم القاعدة.
وكان مقاتلو الجبهة والجماعة شنوا في 25 و26 أبريل هجمات منسقة على مواقع عسكرية وإستراتيجية في مدن عدة، بعضها قريب من العاصمة باماكو، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا وأسر عدد من الجنود.
وفي مطلع يوليو، شن الجهاديون وحلفاؤهم من الانفصاليين الطوارق هجمات جديدة في مناطق متفرقة من مالي، استهدفت بلدات ومواقع عسكرية وأحد السجون، وأُسر خلالها عدد من الجنود الماليين، وفق تسجيلات دعائية نشرها التحالف.
وقال مصدر أمني لفرانس برس إن “22 عسكريا ماليا” أُفرج عنهم صباح الأحد، فيما قدر مصدر قريب من المجلس العسكري العدد بنحو 20 جنديا.
وأوضح المصدر الأمني أن الإفراج تم “في مقابل إطلاق سراح ثمانية على الأقل من مقاتلي جبهة تحرير أزواد”.
من جهته، قال المتحدث باسم “جبهة تحرير أزواد” التاي آغ محمد إن العملية جرت مقابل الإفراج عن “مدنيين محتجزين” لدى السلطات المالية، مشيرا إلى أن بعضهم كان موقوفا منذ سنوات.
ويأتي الإفراج الجديد بعد إطلاق سراح 82 جنديا ماليا في 13 غشت، كانوا محتجزين منذ أبريل لدى جهاديين وحلفائهم من الانفصاليين الطوارق، قبل أن تعلن الجبهة في 16 غشت الإفراج عن ستة جنود ماليين جرحى.
الجزائر هي من تتحكم في المنطقة
عودة العلاقات بين المالي والجزائر سهل عملية التسريح