يعيش الآلاف من العاملات والعاملين الاجتماعيين بالجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بدون أجور لحوالي ستة أشهر، بفعل تأخر صرف المنح المالية المخصصة لهذه الجمعية ضمن برامج صندوق التماسك الاجتماعي.
وقالت الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في مراسلتين متطابقتين إلى كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلّف بالميزانية، إن هذا التأخر يرهق هذه الفئة العاملة أساسا بالجمعيات المنخرطة في تمدرس ذوي الإعاقة. كما يفاقم هذا الوضع الضغوط النفسية والاقتصادية عليها، خاصة في ظل متطلبّات شهر رمضان الكريم.
وذكر التنظيم المدني نفسه أن “استمرار تأخر صرف المنح المالية المخصصة للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ضمن برامج صندوق التماسك الاجتماعي له أثر بالغ على سير المراكز والخدمات الاجتماعية، وأصاب العاملات والعاملين الاجتماعيين بضغط نفسي ومادي شديد”، مطالبا المسؤولين الحكوميين بـ”التدخل الفوري والعاجل للتعجيل بصرف هذه المنح المالية خلال الأيام المقبلة، حفاظا على استمرارية الخدمات وضمان كرامة العاملين والعاملات وتمكين الجمعيات من القيام بمهمتها الحيوية دون أي انقطاع”.
منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، قال إن “مراسلة رئيس الحكومة جاءت لكونه تعهدّ في البرنامج الحكومي بتخصيص 500 مليون درهم سنويا لصندوق التماسك الاجتماعي، ووزير الميزانية من أجل إخراج الاعتمادات اللازمة لصرف المنح في إطار هذا الصندوق”.
وأضاف ميسور، في تصريح لهسبريس، أن “9600 عامل وعاملة اجتماعية يعانون جراء تأخر صرف هذه المنح، إلى درجة أن بعض العاملين لم يجدوا مالا لتدبرّ فطورهم. كما أن كثيرين باتوا غير قادرين على سداد الكراء”.
ووضّح رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين أن “العاملين لم يتقاضوا أجورهم منذ شهر شتنبر الماضي، وهي أساسا أجور هزيلة حيث تصل في بعض الأحيان إلى 1500 درهم”.
وأشار المصرّح نفسه إلى أن “وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة كانت وعدت بصرف المنح ضمن الصندوق المذكور قبل شهر يناير؛ لكن هذا الالتزام لم يتحققّ”.
وشدد منير ميسور على “الحاجة إلى صرف هذه الاعتمادات، حيث نحرص ما أمكن على تفادي أية أشكال احتجاجية تعرقل استمرارية تقديم الخدمات”.
من جانبها، أكدّت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن “رمضان دخل، وما زالت الأطر العاملة بلا أجرٍ منذ شهر شتنبر الماضي”.
وأوضحت عطية، في تصريح لهسبريس، أن “الوزيرة كانت وعدت بعدم تسجيل أي تأخر في صرف دعم تمدرس ذوي الإعاقة”؛ ولكن ذلك لم يتمّ.
ولفتت رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية إلى أن “العاملين والعاملات الاجتماعيين لديهم التزامات شخصية وعائلية كثيرة”؛ ما يجعلهم أمام “ضغط حقيقي” بفعل تأخر صرف أجورهم.
وشددّت المتحدّثة نفسها على أنه “يجب العناية بهؤلاء الأطر والكفاءات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، خصوصا عبر إدماجهم في قطاع يوظفهم كوزارة التضامن أو وزارة التربية الوطنية أو ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.
وطالبت بتسريع صرف “المنح المخصص للجمعيات العاملة في دعم تمدرس ذوي الإعاقة”، مشددة على أنه “منذ قدوم هذه الحكومة ونحن لدينا تأخر في كل موسم في صرف الأجور”.
وزادت نادية عطية: “لولا الرعاية الملكية لكان تمّ إهمال هذه الفئة تماما”.
واش هاذي هي الدولة الاجتماعية التي يتشدق بها المسؤولون ليل نهار واخا ديرو مئات التيرانات بمعايير عالمية دائما إلى الحضبض فساد مستشر و مظاهر خادعة
“من غير المقبول أن يتكرر كل سنة تأخر صرف أجورنا، في حين أننا نؤدي واجباتنا كاملة. لقد أصبحنا نعاني من أوضاع صعبة بسبب هذا التأخير، إذ لا يمكن لأي إنسان أن يشتغل لمدة ستة أشهر دون أجر. الأجرة حق أساسي يضمن كرامة العامل الاجتماعي واستقراره، ونطالب بصرف مستحقاتنا في أقرب الآجال ووضع حد لهذا الوضع الذي لا يليق.”
في سنة 2026، ما يزال العامل الاجتماعي يتقاضى أجراً هزيلاً لا يوازي حجم المسؤولية التي يتحملها ولا قيمة العمل الإنساني الذي يؤديه يومياً.
الأجر الحالي ضعيف أصلاً، ولا يعكس سنوات التكوين، ولا الجهد النفسي والميداني، ولا طبيعة الاشتغال مع فئات في وضعية هشاشة. لكن الأكثر إيلاماً هو تأخر صرف هذا الأجر لأشهر طويلة، وكأن الاستقرار المادي للعامل الاجتماعي أمر ثانوي.
كيف يمكن لمهني يُطلب منه الصبر والدعم والمواكبة النفسية أن يعيش هو نفسه ضغطاً مادياً دائماً؟
كيف نتحدث عن جودة الخدمات الاجتماعية في ظل أجر هزيل ومتأخر؟
الأجر ليس منّة، بل حق.
وصرفه في وقته ليس امتيازاً، بل التزاماً.
إنصاف العامل الاجتماعي يبدأ بأجر عادل، منتظم، يحفظ الكرامة ويعكس الاحترام الحقيقي لهذه المهنة النبيلة
في سنة 2026، ما يزال العامل الاجتماعي يتقاضى أجراً هزيلاً لا يوازي حجم المسؤولية التي يتحملها ولا قيمة العمل الإنساني الذي يؤديه يومياً.
الأجر الحالي ضعيف أصلاً، ولا يعكس سنوات التكوين، ولا الجهد النفسي والميداني، ولا طبيعة الاشتغال مع فئات في وضعية هشاشة. لكن الأكثر إيلاماً هو تأخر صرف هذا الأجر لأشهر طويلة، وكأن الاستقرار المادي للعامل الاجتماعي أمر ثانوي.
كيف يمكن لمهني يُطلب منه الصبر والدعم والمواكبة النفسية أن يعيش هو نفسه ضغطاً مادياً دائماً؟
كيف نتحدث عن جودة الخدمات الاجتماعية في ظل أجر هزيل ومتأخر؟
الأجر ليس منّة، بل حق.
وصرفه في وقته ليس امتيازاً، بل التزاماً.
إنصاف العامل الاجتماعي يبدأ بأجر عادل، منتظم، يحفظ الكرامة ويعكس الاحترام الحقيقي لهذه المهنة النبيلة
الدولة تمنح رواتب تصل الى 20 الف درهم للقضاة على الفور لكنها تتماطل لمنح راتب للعميل اجتماعي رغم لهزالة الراتب
المغرب ليست دولة اجتماعية بل الدولة التمييزية
الأجر هزيل وصرفه مؤجل هكدا تكون الدولة الاجتماعية وايلا فلا.
اللهم إن هذا منكر من المسؤول على هذه المهزلة هل نحن في المغرب نتقدم او نتأخر كتبون ؟،عتقوا الناس بالزربة رمضان هذا ،سيدنا لا يحب مثل هذا المنكر
مع الاسف غياب الاجور لمدة ستة أشهر عن العامل الاجتماعي هي إهانة العامل للعمل الاجتماعي، فالكل يعاني من ضغوط المعيشة الكراء و اداء الواجبات المالية و إعالة الأسر خاصة مع هذا الشهر الفضيل
منذ أكثر من 20 سنة لم يتم تعيين وزير في المستوى بوزارة التضامن التي تشرف على برنامج منح تمدرس المعاقين. فقد تداولت عدة وزيرات على هذه الوزارة منذ 2009 وكلهن وزيرات متمرنات دون تجارب في المسؤولية. طبعا ما يتخبط فيه الجمعيات والعاملين الاجتماعيين من معاناة مستمرة شيئ طبيعي جدا بكل بساطة لأن وزارة التضامن أضحت تجمعا لمنعدمي الكفاءة و القدرات . وقد فرغوا كل المسؤوليات و العمل لمرسسة التعاون الوطني بذريعة وحجة الوصاية الادرارية على هذه المؤسسة العمومية التي أصبحت مع الزمن كمصلحة داخل وزارة التضامن. التعاون الوطني في الواجهو ويعمل والنتائج الناجحة تحصدها الوزارة وتنسبها إليها والمشاكل و الاخفاقات يت نسبها للتعاون الوطني .
الغريب في الأمر هو أن الدولة لاتتدخل لإصلاح العلاقة والاستغلال الذي تتعرض له مؤسسة التعاون الوطني منذ عقود