الفصائل الطلابية تفتتح الموسم الجامعي بمحاولات الاستقطاب وتوسيع القواعد

الفصائل الطلابية تفتتح الموسم الجامعي بمحاولات الاستقطاب وتوسيع القواعد
صورة: أرشيف
الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 07:00

شرعت الفصائل الطلابية الجامعية مبكرا-كما اعتادت على ذلك- في التموقع من جديد داخل الحرم الجامعي عبر بوابة الأنشطة المرتبطة باستقبال الطالب الجديد، محاولة بذلك تسهيل اندماج هذا الأخير في المحيط الجامعي وتجاوز مختلف العقبات التي عادة ما تعرفها عملية التسجيل وإعادة التسجيل وتغيير الشعب والمسالك لكثير من الوافدين على المؤسسات الجامعية.

وأعادت الفصائل الطلابية، انطلاقا من هذه الأنشطة ذات الحمولة التضامنية في الأساس، الحركية إلى الحرم الجامعي بالموازاة مع انطلاقة الموسم الجامعي رسميا هذا الأسبوع، بغض النظر عن مرجعياتها السياسية وطبيعة مشاريعها الفكرية.

ويبدو أن هذه الفصائل، بما فيها اليسار والحركة الثقافية الأمازيغية والتجديد الطلابي وفصائل أخرى، تحاول من خلال عملية استقبال الطالب الجديد عرض مشروعها الفكري وتصوراتها للعملية السياسية والممارسة الديمقراطية بالمغرب على الطلاب الجدد، ساعية بذلك إلى استقطاب أكبر عدد منهم، دعما لمشروعيتها داخل الجامعات المغربية.

وبداية من هذه الأيام تدخل الجامعات من جديد مرحلة النشاط والتنافس بين الفصائل الطلابية، باختلاف مرجعياتها، على من يؤثر أكثر في صناع القرار الجامعي ومن يدافع أكثر عن الطالب وحقوقه المكتسبة، إضافة إلى من يتمكن من صناعة قاعدة جماهيرية أكبر، في وقت لا ينكر فيه الطلبة النشطون ضمن هذه الفصائل أن الأخيرة اليوم ليست كنظيراتها بالأمس.

ولا يتوانى هؤلاء في التأكيد أن “كل فصيل طلابي يبدأ منذ انطلاقة الموسم الجامعي في الترويج لأطروحته الفكرية والسياسية واستقطاب الطلبة الجدد ومحاولة تعريفهم على مشروعه، بما يمكنه من توسيع قاعدته الجماهيرية وضمان تسيد مختلف القوى الطلابية الأخرى داخل جامعة بعينها”.

الفصائل تساند الطلبة

محمد بنساسي، رئيس الاتحاد العام لطلبة المغرب، أكد بداية “أهمية المنظمات الطلابية وأدوارها المحورية في توجيه الطلبة الجامعيين الجدد ومساعدتهم على الاندماج بشكل سريع في التعليم الجامعي وخصوصياته، حيث تكون عادة هناك عراقيل ومشاكل مرتبطة أساسا بالتسجيل وإعادة التسجيل؛ الأمر الذي يجعل من هذه المنظمات الطلابية مساهما في إنجاح الدخول الجامعي ومختلف ترتيباته”.

وأضاف بنساسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه المنظمات تعمل كذلك على تقريب التخصصات المتاحة من الطلبة وتبسيطها وبيان آفاقها، على الرغم من وجود إقرار بتراجع ملموس في أدوار هذه الفصائل، إلا أن ذلك لا يعني التوجه نحو التخلي عنها كهيئات في ظل المشاكل التي تعرفها المؤسسات الجامعية المغربية”.

وبخصوص توجه هذه الفصائل الطلابية بمختلف مشاربها الفكرية إلى استقطاب الطلبة الجدد إلى صفوفها وعرض مشاريعها السياسية والفكرية عليهم، كشف المتحدث أن “الأمر إيجابي بالفعل، وليس سلبيا، ما دام أن الحرم الجامعي، إضافة إلى كونه منبرا للتحصيل الجامعي، فضاء للحوار والتعرف على مذاهب وأطروحات فكرية جديدة”.

كما ذكر بنساسي أن “التعليم الجامعي مرحلة مهمة في حياة ومسار الطالب تتيح له إمكانية الالتحام بأفكار جديدة تساهم في صقل مهاراته ودفعه إلى الفهم الجيد لمحيطه السياسي والمؤسساتي”، وقال: “لا ضير إذن في أي عمل من قبل الفصائل الطلابية، إلى جانب أدوارها النقابية، على استقطاب الطلاب الجدد وتعزيز تواجدها بالحرم الجامعي، بما يمكنها من خدمة المصلحة الفضلى لهم في نهاية المطاف”.

تنافس محمود

عماد، المنسق الوطني لفصيل طلبة اليسار التقدمي، سجل في تصريحه لهسبريس أن “الفصائل الطلابية بمختلف توجهاتها رسّخت التقليد النضالي المتمثل في استقبال الطالب الجديد، حيث إن كل فصيل عادة لديه أهدافا مسطرة خاصة إلى جانب الأهداف الرئيسية المتمثلة في تهيئة انتقال الطالب الجديد من الثانوي التأهيلي إلى التعليم الجامعي”.

وأوضح عماد أن “مختلف الفصائل تكون حاضرة على مستوى الجامعات خلال بداية استقبال الطالب الجديد من أجل الوقوف على المشاكل التي يعاني منها الطلاب، سواء فيما يتعلق بالتسجيل وإعادة التسجيل أو التراجعات المسجلة في الحقوق المكتسبة”، موردا: “وضعنا مكاتبنا الخاصة بالفصيل الطلابي بعدد من الكليات للغرض ذاته”.

وزاد: “الدخول الجامعي الجديد يعرف بطبيعة الحال عروضا فكرية وسياسية من قبل كل فصيل على حدة، حيث إن كل فصيل يعرض مشروعه الفكري والسياسي ما دام أن كل طالب بالجامعة يظل ناضجا وبإمكانه الانخراط بدوره في التفكير في قضايا البلاد وإخضاعها للنقد والتحليل والدراسة كذلك”، مبرزا أن “من الأبعاد الرئيسية للجامعة، صناعة النخب والتفاعل مع ما هو موجود في الحقل السياسي والحزبي الوطني”.

وكشف الفاعل الطلابي ذاته أن “الفصائل تحاول بطبيعة الحال إقناع الطلاب على مستوى الحرم الجامعي بمشروعها الفكري والسياسي كذلك، بالموازاة باضطلاعها بمهام الدفاع عن حقوق الطلبة تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي يشكل نقابة طلابية قوية لعبت دورا أساسيا منذ تأسيسها، في الوقت الذي لا يمكن تجاهل الأزمة التنظيمية التي يعرفها”.

وأكد المنسق الوطني لفصيل طلبة اليسار التقدمي أن “الجامعة يمكنها أن تنشط بدون فصائل طلابية بطبيعة الحال، ولنا في طلبة الطب المثال، غير أنه دائما ما تتوفر هذه الفصائل على مقومات أساسية في تدبير الأوضاع داخل الحرم الجامعي”.

وخلص عماد إلى أن “الجامعة في نهاية المطاف غير معزولة عن المجتمع المغربي، مما يجعلها تحتضن ورشا سياسية وتفاعلات فكرية بين مختلف الفصائل؛ فهذه الأخيرة تسعى جاهدة منذ بداية الموسم الجامعي إلى التسويق لآرائها ومشروعها الفكري والسياسي، وهو أمر محمود، لكن يجب أن تبقى الأمور دائما في إطار ديمقراطي وتنافس شريف يساهم في تداولية الأفكار والمساهمة في تخريج كفاءات ذات حس سياسي وفكر ناضج ملم بسيْر المشهد السياسي والحزبي الوطني”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • طنجاوي حر
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 07:33

    ليس هناك شيء اسمه فصيل التجديد الطلابي؟ هذا المكون المشبوه التابع لحزب بنكيران الذي تحالف مع أخنوش في أكثر من مناسبة لتفقير المغاربة لا يعترف به أحد، الممثل الشرعي الوحيد للطلبة في كل الجامعات المغربية هو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المشهور اختصارآ ب:أوطم، لم يكن هناك أي داعي لتأسيس كيان جديد في الجامعة لأنه ليس هناك أزمة هياكل؟ هناك انتخابات داخل الحرم الجامعي تقام كل سنة، من أراد تمثيل الطلبة وتحمل المسؤولية فليتقدم وليشارك فيها مهما كان انتمائه السياسي والسلام.

  • خالد
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 07:42

    أقوى فصيل طلابي بدون منازع هو الفصيل الإسلامي لأن أغلب الأطر في الجامعات ينتمون لهذه الإيديولوجيا مما يضمن النجاح وسلاسة تسلق المستويات الجامعية للطلاب الذين ينتمون للفصيل الإسلامي الذين تنتظرهم بعد تخرجهم مناصب ريعية لأن الإسلاميين يخترقون المؤسسات بوضع أزلامهم في مناصب المسؤولية لتعزيز السلطة والنفوذ تبع الإسلام السياسي وعلى كل حال الجامعة فضاء للتحصيل العلمي وليس فضاء لممارسة السياسة كما هو عليه في الدول المتحضرة والديمقراطية والمتقدمة كالغرب وشرق أسيا على سبيل المثال فهل توجد مثلا فصائل طلابية وأنشطة سياسية في جامعات مرموقة مثل أوكسفورد وهارفرد وستانفورد؟ هذا لأن الشعوب المتحضرة والواعية متمكنة من التدبير المدني للقطاعات بخلاف المغرب التدبير المدني يحمل في طياته الفساد والاستبداد بسبب جهل وتخلف المجتمع الذي يسيء استغلال السلطة والمسؤولية ففي المدرسة المحمدية للمهندسين ذات النظام العسكري يوجد فيها الانضباط ولايوجد فيها العمل السياسي والأدلجة التي تتخللها الفتن والمشاكل والفوضى والتسيب والفساد الذي تعاني منه الجامعات العمومية ذات الاستقطاب المفتوح مما يدعو لعسكرة التعليم الجامعي أيضا

  • سلمى
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 09:12

    قولو للجامعات يزيدو عدد الموظفين راه حنا موظفي الجامعات تقهرنا ، طلبة ب الالاف و حنا قلال كنرجعو لديورنا راسنا و عينينا كيحرقونا

  • العنف سيد الموقف
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 09:38

    الجامعة وكر لتخريج المرضى النفسيين والمتعصبين والمتسبعين بثقافة العنف …..دخلت كلية الآداب بمكناس العام الماضي فصدمت لما رايت احجار مكومة وقضبان حديدية …..استعدادا لمهاجمة قوات الأمن في حال تدخلت للسماح للطلبة الراغبين في اجتياز الامتحانات الربيعية…..كارثة والله

  • تبياع العجل
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 10:38

    تغرير بالطلبة السدج من أبناء الطبقة الفقيرة وإستغلال سذاجتهم لتحقيق أجندات سياسية حزبية حذاري ثم حذار إضاعة الوقت خصوصا بعد أن بدأت الدولة بتحديد سقف سن بعض الوظائف ونهاية التوظيف المباشر مع خوصصت بعض القطاعات الحكومية سيجد الطالب نفسة بسجل عدلي متسخ مع عمر ضائع حينها لن تنفعه الفصائل بشئ إتعظو مما سبقوكم …الأفضل إقتحام الشبيبة الحزبية مباشرة والنضال المباشر داخل القواعد الحزبية والتدرج فبها وإكتساب التجربة في تدبير الشأن العام للتأثير المباشر على صناع القرار وهذا مايتهرب منه المسؤولون بالقيادات الحزبية خوفا على مقاعدهم محاولين إبقاء الشباب ضمن النضال الجامعي في مواجهة مباشرة مع القوى الأمن بعيدا عن العمل السياسي المباشر لتوريث مناصبهم لأبنائهم الدارسين بالخارج

  • Said
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 12:20

    الجامعة هي فضاء للعلم و التكوين و الجدية و البحث العلمي وليست فضاء لتكوين التيارات و واجندة سياسية وتشجيع التفرقة عوض الاتحاد والتضامن والتعاون من أجل الابداع و الرقي !!؟ أيها الطلبة كفى من هذا العبث و امتازوا بالعمل و الجد و الاخلاص فمن جد وجد و من زرع حصد.

  • جوبا
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 13:34

    يجب حظر الفصايل. الجامعة للعلم وليس للسياسة. في امريكا وبريطانيا واليابان و باقي الدول المتقدمه الجامعة فقط للعلم.هذه الفصايل عميلة.و لم نسمع عنها و لو مرة تضامنها نع قضايا الوطن. كالصحراء . وسبته و امليلية. انها عميلة الكابرانات. والشيوعيين و الاخوان والسلفيين

  • محمد أ.ب.
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 13:42

    أيها الناس ،الجامعة مكان لتحصيل العلم .لا لإفتتاح السنة الدراسية بالإستقطاب والتجييش وزرع الأفكار، من لدنك بعض الذين يتخذون هذا الفضاء مجالا للإنتهازية وبلوغ وقضاء اهدافهم ،(محرضة أو أنانية) ألا يعلمون أنهم بخلقون الفتنة داخل الحرم الجامعي ؟! أو أنهم بقصدونه ؟! ألا يعلمون أنهم يشحنون الطلاب بأفكار لا جدوى له فيها ، إلا تشتيت أفكاره ؟! من باب الحرية ،لا بأس للطالب ، الذي له ميول ، الإلمام بمبادئ السياسة ، بتتبعها وبنظرة لها عن بعد . لكن تركبزه كله يبقى للتحصيل العلمي ؛ والذي سيمكنه مستقبلا في الخوض السليم والبناء في الميدان السياسي .” الله إهدي ما خلق ” .

  • عبد الحة العلوي
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 18:39

    هؤلاء الفصائل الذين خربوا الجامعة عندما تقرر وزارة التربية الوطنية السن في 30 سنة لولوج مهنة التعليم فلا بد لمعرفة كم من سنة ليكن الطالب مجاز هناك من يدافع عن رفع السن اي اكثر من 30 سنة في بداية التسعينات من القرن الماضي كانت الإضراب حيث درس الطلبة اربع شهور عوض تسع شهور واضن ما وقعما وقع بفاس في بداية التسعينات معروف عند المتابع لشان السياسي

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون