حضور مستمر لعلَم المسرح المغربي الطيب الصديقي في عدد من مدن البلاد، بتأدية عمل اقتبسه عن مسرح أوجين يونسكو، ويخرجه الآن المسرحي عزيز الحاكم.
المسرحية المتنقلة بين آسفي والجديدة وتامسنا وطنجة وأزرو، في شهر ماي الجاري، يقول نصها التشويقي: “لا شيء يحدث، ولا أحد يجيء، إذن ما المانع من استحضار شخصيات وهمية وتحويل الكراسي إلى كائنات حية في فرجة مسلية ومتنوعة توفق بين القالب الكلاسيكي والطابع الحداثي، وتغترف من العبث اليونسكي و’التمشخير’ الصديقي، ما يؤهلها لتوظيف التسلية بأسلوب يتيح للجمهور، من كل الأعمار، فرصة الاستمتاع واستخلاص العبر بالبصر والبصيرة”.
عزيز الحاكم، مخرج المسرحية، قال إن “الكراسي من آخر الأعمال التي اقتبسها المرحوم الطيب الصديقي سنة 2003، فقد تعامل مع مسرح العبث ومجموعة من مسرحيّيه، مثل بيكيت”، مضيفا أن نص هذه المسرحية ترجمه واقتبسه عن يونسكو؛ “وهي مسرحية سبق أن عُرضت بمختلف اللغات، ونشرتها مجلة الفنون، وقد حيَّنتُ عالَمها، لأنها كُتبت في أعقاب الحرب العالمية الثانية سنة 1951”.
وأضاف المخرج المسرحي في تصريح لـ هسبريس: “موضوع المسرحية فيه رائحة ما بعد الجائحة، إذ أعدت كتابتها بشكل من الأشكال، لأن الوقت ليس نفسه، ولإضافة مؤثرات صوتية وفُرجة وأيقونات؛ فيونسكو استعمل الكراسي فقط لإظهار معاناة الفراغ القاتل، والانتظار القاتل، بعد الحرب التي دمّرت كل شيء”، وتابع: “حوّلتُ الشخصيات إلى دمى أحاول إنطاقها عبر 27 مقطعا من المؤثرات الصوتية. ومن الطرائف أن المسرحية عرضت سنة 1952 بباريس الفرنسية، ولما انتهى العرض وأشعِلت الأضواء وجد يونسكو نفسه وحيدا في القاعة هو وزوجته”.
وفسر المخرج هذا بطبيعة المسرحية وكاتبها الذي “يخرّب اللغة؛ اللغة التي تؤدي إلى القتل أو الانتحار أو الفراغ المقيت، بشخصيات تعاني من السكيزوفرينيا”.
وحول مقصد اختيار هذا الاقتباس الصَّديقيِّ بالذات عن يونسكو، قال الحاكم: “حاولنا استقاء أعمال خالدة؛ لأن المسرح المغربي دخل الآن مرحلة عجيبة، رغم انفتاحه الكوني الدائم، ومع خرّيجين جدد صرنا نتعامل مع المسرح العالمي بنِدّيّة”.
وبعد سبعة عروض، ذكر المصرح أنه اكتشف “جمهورا مريحا جدا، لا يعرف العبث إلا كلعب، ولا علم له بجديته العميقة؛ لكن عند اكتشافه يشجِّعُ”، ثم زاد: “عندما ألعب المسرحية أتصور الطيب الصديقي في مقعد الجهور، وأسعى أن أكون في مستوى طموحه”؛ لأن المسرحية “تكريم خاص لرجل من أهرامات المسرح العربي، إذا لم أقل المسرح العالمي؛ فمنذ عودته الاختيارية من باريس سنة 1957 وهو يطوّر المسرح المغربي بالاقتباس والمغربة والتأليف، جامعا بين الجد والهزل، في مسرح الناس، الذي تجدُ فيهِ نفسَها العامة والنخبة؛ نظرا لثقافته العالية وحساسيته الـ(يا سلَامْ)”.
وحول مشروعه المسرحي القادم، قال المخرج عزيز الحاكم إنه اقتباسٌ عن شكسبير، “انخراطا في الحركية المسرحية التي عبرت عنها وزارة الثقافة بـ’المسرح يتحرك’، والتي تظهر في دعم أعمالٍ مجموعةٌ منها تُفرِحُ لشبابٍ وأقل شبابا”.
مسرح العبث أصبحت حقيقة .. كل شيء تقريبا مانقوم به عبث لانه غير مبني على أسس علمية و لهدا نجد كثرة
الامراض و السكيزوفرينية واللصوصية و التجسس و انعدام الأخلاق والتواصل البناء والجدية ….انضروا فقط مايقع في العالم الكل اصبح يقول الشيء وضده في نفس الجملة…حماقة. الطيب الصديقي تطرق للموضوع و نقل الفكرة عن رواضها في إنجلترا و حاول اعطاءها صبغة مغربية لكن الكثير لم يفهموا قصده و ضلت فءة قليلة هي من تتعامل معه و يتعامل معها وآخرين جسدها في الغيوان و جيل جلالة…
هذا زمن العبث و العبثية فلا غرابة أن يسير المسيحيون فيه سيرهم و يعبث العابثون فيه بعبثهم.
المسرح الحقيقي يبني و يوعي و العبثي يعبث فلا ينفع و لا يبقي.
بعض الحروف مرة أخرى نضعها وسط سماء المسرح لكن ادا سمحتم شكرا أقول هد ا بين قوسين الفن الدي عمر طويلا ولم يشعر ولو مرة واحدة باالملل أو العجز ولم يظهر سخطه في وجه الدي يجهله يبلغ رسالته الفنية هنا وهناك يكرم الوجوه التي ـبدعت فيه بمعنى رسمت صورها بلغته وبعطر المجتمع وبعطر التاريخ كدالك فاالمملكة عاشت محتة لها وجهان لكن تمكنت بفضل من الله وعون منه من النجاة فاالرجل الراحل الدي رسمت من اجله هده السطور له بعض النمراث في سماء المسرح لايمكن ان تشيب هده كلمتنا المتواضعة ولكل كلمنه فلا فرار من المسرح رغم الرياح التي لم تكن في الماضي البعيد البعيد شكرا ثانية