احتفاء أهل تطوان بعيد الأضحى قد يختلف من حيث شكل الاحتفالات والاستعدادات، إلا أنه من حيث الجوهر يبقى شبيها بعادات وتقاليد مختلف مناطق المغرب، كمناسبة دينية لترسيخ قيم التضحية والإخوة والتضامن والعطف على الفقراء،واحتفالية اجتماعية حبلى بالعبر تعكس نبل وكرم المغاربة وتشبثهم بتقاليدهم الأصيلة.
وتزخر هذه المناسبة أيضا بكثير من الطقوس المتوارثة التي تسبق موعد العيد أو خلال يوم العيد أو خلال الأيام التي تليه، إلا أن ما يجمعها هو الاهتمام “الدقيق” بكل شؤون الأضحية من شراء وظروف استقبال كبش الأضحية وتحضير وشراء مستلزمات ذبح الأكباش والطبخ من أدوات الطبخ والتوابل وخبز العيد، خاصة منها المخصصة للأطفال التي تتوسطها بيضة، وهي لوازم وإن كانت تدخل البهجة على نفوس كل أفراد الأسر، إلا أنها قد تثقل كاهلهم لتوفير كلفة الاحتفاء بعيد الأضحى.
ويحرص أهل تطوان، كما جرت العادة، على أن يبيت كبش الأضحية في بيت الأسرة على الأقل يوما قبل عيد الأضحى لإسعاد الأطفال،ولربما للتباهي أمام الجيران، وحتى لا يختزل العيد في يوم واحد إبرازا للفرحة والسرور وتعويد الأجيال الصاعدة على تقاليد هذه المناسبة، التي ترمز إلى الرحمة والعطاء والامتنان لله لما أصبغ به على عباده من نعم كثيرة.
وإذا كان دور الرجال يقتصر على اقتناء الأضحية في الأماكن المخصصة لذلك حسب قدرتهم الشرائية، واقتناء معدات ووسائل الذبح من حبال وسكاكين وإعدادها لهذا الغرض، والتي يشترط أن تكون حادة ومسنونة، وكذا فحم الطبخ وعلف الماشية، فإن للنساء نصيب كبير من مراحل التحضير للعيد ينطلق بداية بشراء التوابل المخصصة للعيد خاصة منها توابل “التحلية” (أو المروزية كما تسمى في مناطق أخرى من المغرب) والطواجن الفخارية بالتحديد، إضافة إلى أواني خزفية لطهي الأطباق التقليدية التي تقسم على أيام العيد حسب ترتيب زمني تسير على منواله كل العائلات التطوانية.
وبعد صلاة العيد وتبادل التهاني والتبريك وقيام رب الأسرة بذبح أضحية العيد، والتي يصاحبها التكبير والدعوات وتنظيف مكان الذبح،تتكلف النساء بإشعال نار المجامير الطينية وبعدها غسل وتنظيف أحشاء الكبش، حتى يتسنى، في أسرع وقت ممكن، إعداد الوجبة الأولى المعدة عادة من كبد الكبش “المشرملة” أو إعداد طبق الكبد المشوي “بولفاف”، إضافة إلى قلب الكبش و”الطيحان” (الطحال)، على أن يتم في عشاء يوم العيد إعداد الطبق المكون من أحشاء الكبش، الذي له تسميات متعددة ك”الكرشة” أو “القلية” إضافة إلى طبق “المخ”.
وتجتمع العائلة الكبيرة خلال فطور اليوم الثاني من العيد على شربة الحريرة، التي يجب أن تحتوي على أجزاء معينة من الكبش، على أن تلتئم العائلة وقت الغذاء على طبق الكسكس برأس الكبش، فيما يقدم، خلال وجبة العشاء، طبق لحم رقبة الكبش، لينتهي بذلك الفصل الأول من الأطباق “العيدية”.
ويتم، في اليوم الثالث من العيد، تقطيع أضحية العيد إلى أجزاء مختلفة تخصص لأطباق معينة منها “الضلعة المشرملة” و”الضلعة المحمرة” و”التحلية” وطبق اللحم ب”الفتاية” وطبق لحم “أمامة” وطبق الكتف وما إلى ذلك من الأطباق الشهية، وتخصص أقساط أخرى للكفتة واللحم المخصص للشواء، على أن يخصص جزء من الكبش للجيران من الفقراء ممن تعذر عليهم ذبح أضحية العيد وبعض أفراد عائلة الزوج أو الزوجة، إضافة إلى قسط يقدم للأطفال لطهي أطباقهم الخاصة بنفسهم في أواني طينية صغير الحجم تباع في الأسواق، أو ما يعرف عند أهل الشمال ب”عشاوة”، إضافة إلى قسط آخر للحم المقدد المحفوظ عن طريق التجفيف أو العرض تحت الشمس في الهواء الطلق، حتى يتسنى إعداد “الخليع” المكون من اللحم المقدد والشحم.
وتحتفظ أسر شمال المغرب بذيل كبش الأضحية إلى غاية يوم عاشوراء، حيث جرت العادة أن يعد طبق الكسكس مع ذيل الكبش، وهو ما يعني عادة تواصل الاحتفالات وترابط الأعياد لتربية الناشئة على تذكر المواعيد الدينية والاقتداء بالسلف.
ومع هذه الطقوس الجميلة المتوارثة، التي ينضاف إليها صيام يوم عرفات كاستعداد روحي لاستقبال عيد الأضحى، يبقى الاحتفال بعيد الأضحى فرصة لتوطيد قيم التآزر والتضامن والتعاون داخل المجتمع وإحياء صلة الرحم وزيارة الأقارب والأرحام والأصدقاء، كما يعني هذا العيد كرم وجود المغاربة وحسن الضيافة مع الحرص على عيادة المرضى، وغالبا ما تتأخر هذه الزيارات إلى بعد ظهر يوم العيد لانشغال الناس بالأضاحي.
وإن كانت هذه العادات لا تخلو أحيانا من أمور مستحدثة تتكيف مع مستجدات العصر، وبروز ثقافات سلوكية وتواصلية جديدة، إلا أن الاحتفاء بعيد الأضحى عند أهل الشمال وكباقي المغاربة، يبقى احتفالا “مقدسا” لا يستغنى عنه، وحدثا دينيا واجتماعيا لا يمكن تفويته مهما كانت الظروف، وهو ما يعكس في الواقع أنبل القيم التي يتحلى بها المغاربة.
عيد مبارك سعيد كل عام وانتمم بخير . و يبقى السؤل المطروح هل فكرنى في المحتاجين الذين لم يتمكنوا من شراء الاضحية!!!
عيد مبارك سعيد وكل عام وانتم بالف خير سنة سعيدة
صدق الله عندما قال و كلوا من طيبات ما رزقناكم .
بهاته المناسبة السعيدة ازف احر التهاني بعيد الأضحى المبارك لإخواننا بالمغرب الحبيب و كافة الأمة الإسلامية أعاده الله علينا بالخير و البركات وجعلنا متحدين متماسكين في حضن الإسلام دين المحبة و التراحم .
أخوكم عبد الرزاق جزائري من باريس
تحيتي الكبيرة لتطوان حبيبتي وعيد مبارك سعيد لجميع المغاربة و المسلمين!
الى رقم 3
تحية مماثلة مصدرها قناعتي الشخصية،وحدنا الوطن العربي والدين الحنيف وفرقتنا السياسة العوجاء والعرجاء وكل من لا أهلية له في هذا الميدان اصحاب المصالح الخاصة و قليل الإدراك وقليل البصيرة
السلام عليكم
بدورنا نهنئ الاخوان الاشقاء بالجارة الغالية الجزائر
رشيد
السﻻم عليكم.
نفرح بالعيد ونحيي اﻷحباب واﻷصحاب.ونذبح اﻷضاحي ساءلين الله القبول.جيد.كما ﻻيخفى عليكم اخوتي اننا نلوث الشوارع واﻷحياء وابواب ألمنازل.
ونترك الحاويات المخصصة للقمامة ونلقي بها الشارع بﻻ حيا بﻻ حشما.هادشي كايبكي.الم تشاهدوا اليوم نموذج البيضاء.أين الفرحة إذا كانت مدينتنا غير نظيفة تنبعث منها الروائح الكريهة.هاصحاب التشواط قلعو الرصيف وجابو لحجر لفوسط زناقي.
تريد التقدم بعقليات ﻻتقبل التمدن والحضارة.يجب ان تؤخذ عقوبات صارمة ضد اﻷشخاص الذين يقومون بهذه اﻷعمال التي ﻻتصب في مصلحتنا.وشكرا.
كثرت البرامج في القنوات اﻹداعية والمنابر اﻹعلامية حول العيد. والآن لازلنا نرى تبعات هذا العيد من خلال إستعراض العادات. فكفانا من هذه الخزعبلات واتركوا المواطن المقهور يكافح من أجل لقمة عيش بسيطة عوض التباهى باللحوم كاننا أمة متوحشة الغرض من اﻷضحية هو فريسة الكبش أو البقر والجمال. فهناك فقراء مع أبنائهم لم يجدوا حتى ديك يقدمه أضحية لله.
لأطباق معينة منها "الضلعة المشرملة" و"الضلعة المحمرة" و"التحلية" وطبق اللحم ب"الفتاية" وطبق لحم "أمامة" وطبق الكتف وما إلى ذلك من الأطباق الشهية، وتخصص أقساط أخرى للكفتة واللحم المخصص للشواء، على أن يخصص جزء من الكبش للجيران من الفقراء ممن تعذر عليهم ذبح أضحية العيد وبعض أفراد عائلة الزوج أو الزوجة، إضافة إلى قسط يقدم للأطفال لطهي أطباقهم الخاصة بنفسهم في أواني طينية صغير الحجم تباع في الأسواق، أو ما يعرف عند أهل الشمال ب"عشاوة"، إضافة إلى قسط آخر للحم المقدد المحفوظ عن طريق التجفيف أو العرض تحت الشمس في الهواء الطلق، حتى يتسنى إعداد "الخليع" المكون من اللحم المقدد والشحم.
ماشي بزاف شوية على الحولي واش فيه طن ديال اللحم