الكنبوري: هذه قراءة في حصيلة المجال الديني بالمغرب لعام 2016

الكنبوري: هذه قراءة في حصيلة المجال الديني بالمغرب لعام 2016
الجمعة 30 دجنبر 2016 - 08:00

ليس من السهل إنجاز جرد بأهم ما طبع السنة الماضية (2016) في الحقل الديني بالمغرب، والقيام من ثم بقراءة له. ففي بلد كالمغرب، يشكل الدين جزء من هويته الثقافية والاجتماعية ويمنح للدولة جزء من الشرعية، ممثلا في مؤسسة إمارة المؤمنين، ويتحرك فيه الدين بشكل يومي في الطقوس والممارسات والعوائد، يصبح القيام بجرد عام للحقل الديني شبيها بمن يسأل أحدا وهو ينظر إلى البحر: أين يوجد الماء؟ فالدين في كل مكان.

إعلان حقوق الأقليات

وأعتقد أن أهم ما طبع المجال الديني خلال السنة الماضية، بشكل عام، أنها بدأت في تكريس صورة المغرب على الصعيد العالمي وانتهت بتكريس تلك الصورة على الصعيد الإقليمي. فقد كان انعقاد مؤتمر مراكش في شهر يناير، الذي صدر عنه “إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي”، لقاءا دوليا وضع المغرب في قلب التحولات العالمية الراهنة، بسبب ما يحصل من توظيف للدين في إشعال المواجهة بين أتباع الديانات، وكانت جولة الملك محمد السادس في إفريقيا، والطابع الديني الذي هيمن عليها من خلال المبادرات التي قام بها، في نهاية العام، تكريسا لصورة المغرب في إفريقيا كبلد لديه نموذج في السلوك الديني يعمل على التعريف به ونشره.

جاء إعلان مراكش على خلفية ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، بسبب جرائم ما يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” تجاه الأقلية المسيحية اليزيدية، وما أثاره ذلك في الغرب وأوروبا، خصوصا من نقاشات وجدل حول مستقبل العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، فكأن المؤتمر أرادت من خلاله البلدان الإسلامية المشاركة ـــ وقد شارك فيه رجال دين من غير المسلمين أيضا ـــ تبرئة الذمة مما يمارسه تنظيم “داعش”؛ ولذلك أكد الإعلان الصادر عنه على أهمية تأسيس تيار مجتمعي واسع لإنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة ونشر الوعي بحقوقها، وتهييئ التربة الفكرية والثقافية والتربوية والإعلامية الحاضنة لهذا التيار، وعدم توظيف الدين في تبرير أي نيل من حقوق الأقليات الدينية في البلدان الإسلامية.

وقد كان ذلك الإعلان بمثابة اعتراف غير رسمي بحصول تجاوزات ضد الأقليات الدينية في المجتمعات الإسلامية، وإلا ما الداعي إلى الدعوة إلى “تأسيس تيار مجتمعي واسع لإنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة ونشر الوعي بحقوقها”؟ وإذا كان الحال كذلك، لماذا تحتج البلدان الإسلامية، مثلا، على تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الأقليات الدينية فيها؟ مع ذلك فقد بقي الإعلان حبرا على ورق؛ فجرائم تنظيم “داعش” استمرت في حق الأقلية اليزيدية، والمسلمون في أوروبا يتعرضون لحملات تشويه كبرى بسبب أفراد متطرفين ينفذون أعمالا إرهابية تلصق بجميع المسلمين، وهم أقليات دينية في أوروبا، حتى وإن كانت البلدان الأوروبية لا تعترف بالهوية الدينية للمواطنين أو المهاجرين.

القرويين والعلماء الأفارقة

وفي إطار إعادة ربط جامعة القرويين بتاريخها، وتجديد وظيفتها في سياق التجاوب مع تطلعات المغرب في المجال الديني، وطنيا وإسلاميا، شهدت السنة الفارطة صدور ظهير يعيد تنظيمها ويحدد مهامها ونظام الدراسة والتكوين بها؛ حيث أصبحت لها صفة المؤسسة العمومية للتعليم العالي والبحث العلمي في مجال العلوم الشرعية والدراسات والفكر والحضارة الإسلامية.

وقد حدد الظهير للجامعة عددا من المهمات والوظائف الجديدة، بهدف النهوض بدورها في التعريف بالفقه المالكي وتاريخ المغرب والتواصل الخارجي. وفي سياق انفتاح المغرب على القارة الإفريقية والتركيز على البعد الديني في دبلوماسيته الإفريقية، فإن تجديد القرويين يمكن أن يلعب دورا في التعريف بالمغرب على الصعيد الإفريقي، بالنظر إلى الدور التاريخي الذي قام به جامع القرويين، كمنارة للعلم الديني، في التعريف بالمدرسة الفقهية المغربية.

وقد بدا هذا الهدف واضحا، وتبين من خلال اختيار القرويين من لدن الملك محمد السادس للإعلان منه عن تنصيب “المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة” في شهر يونيو من السنة الماضي، بعد فترة قصيرة على صدور ظهير إعادة تنظيم القرويين. وأكد العاهل المغربي، أثناء تنصيب أعضاء المجلس، أن هذا الأخير يندرج ضمن إطار التعاون وتبادل التجارب، وتنسيق الجهود بين العلماء للقيام بواجبهم في التعريف بالصورة الحقيقية للدين الإسلامي وقيمه القائمة على الاعتدال والتسامح والتعايش، وجعلها في خدمة الأمن والاستقرار والتنمية بأفريقيا.

وقد ضم المجلس أعضاء من 31 دولة إفريقية، وهي تمثيلية كبيرة. وجاء إحداث المجلس في حقبة شديدة الصعوبة تجتازها القارة الإفريقية، بسبب التحديات الأمنية الناجمة عن التطرف الديني، ومن ثم الحاجة إلى إيجاد منتدى إفريقي للعلماء يعيد تجديد الخطاب الديني وتقديمه للشباب، بهدف الحد من التشدد.

وبالرغم من أن المبادرة في حد ذاتها مهمة، إلا أنها بمفردها ليست كافية من دون الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بمحاربة الفقر والهشاشة في البلدان الإفريقية، وهي دعوة ما فتئ العاهل المغربي يركز عليها في مواقفه حيال القارة الإفريقية ومشكلاتها.

دبلوماسية دينية

وشكلت زيارة الملك محمد السادس إلى عدد من البلدان الإفريقية مناسبة لدعم صورة مؤسسة إمارة المؤمنين على الصعيد الإفريقي، ودفعا للدبلوماسية الدينية للمملكة. وقد حرص الملك، بصفته الدينية، على إقامة صلاة الجمعة في أربع بلدان هي زنجيبار والسنغال ومدغشقر ونيجيريا، وصاحب ذلك توزيع نسخ من القرآن الكريم بالخط المغربي برواية ورش عن نافع.

ويمكن ملاحظة أن هذه الدبلوماسية الدينية القوية سارت بالموازاة مع الدبلوماسية السياسية. فقد أدرك المغرب أن الدين رأسمال رمزي ـــ بتعبير بيير بورديو ـــ يمكنه تعويض الرأسمال المادي، في استراتيجية التغلغل في إفريقيا وإعادة توطين صورته في مواجهة المنافسة التي تخوضها معه الجزائر، كبلد مصدر للغاز، للحيلولة دون عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

شهدت السنة الماضية أيضا مبادرة جديدة في مشروع الإصلاحات التي مست الحقل الديني، وقد تمثل ذلك في تعديل مناهج ومقررات التربية الدينية في التعليم بطوريه العمومي والخاص والتعليم العتيق، بموجب التعليمات التي وجهها الملك إلى وزارتي التعليم والأوقاف والشؤون الإسلامية في فبراير من العام الماضي.

وتعد هذه الخطوة جزء من الإصلاحات التي طالت الحقل الديني بالمملكة، لكنها من ناحية أخرى تندرج ضمن مسار الإصلاحات التي قامت بها بلدان عربية وإسلامية أخرى من أحل تغيير أو تعديل مناهج الدراسات الدينية.

أحلام موءودة

وبعيدا عن المستوى الرسمي، يمكن اعتبار السنة الماضية سنة إقبار طموح الشيعة المغاربة في تأسيس واجهة مدنية لهم، بعد الجدل الذي أثاره تيار يطلق على نفسه اسم “الخط الرسالي” أو “الرساليون” طيلة العامين الأخيرين. فقد شهد عام 2016 حدثين بارزين؛ الأول هو امتناع السلطات الإدارية بمدينة تطوان عن استلام ملف التصريح بتأسيس جمعية “رساليون تقدميون”، والثاني هو اعتقال عبد الرحمان الشكراوي، الذي كان رئيسا للجمعية المذكورة في وثائق التأسيس.

وبذلك يمكن القول بأن الدولة قضت على حلم راود الشيعة المغاربة في سياق التحولات التي طرأت مع الربيع العربي، حينما رأى هؤلاء أن الانفتاح السياسي الذي حصل في المغرب يمكن أن يعجل بميلاد مشروعهم والاعتراف به.

وكما كانت سنة 2016 سنة نهاية حلم الشيعة، كانت أيضا سنة نهاية أحلام التيار السلفي في تسجيل حضور سياسي له. ففي انتخابات أكتوبر الماضي تقدم سلفيان ضمن لوائح أحزاب سياسية للحصول على ثقة الناخبين، والتحول من ثم إلى حالة اختبار لإمكانية دخول السلفيين معترك العمل السياسي، لكن فشلهما في الحصول على مقعدين في البرلمان أظهر انقساما مزدوجا، انقساما في النخبة السلفية حيال المشاركة السياسية، وانقساما في القاعدة السلفية حيال التصويت على مرشحين سلفيين؛ حيث توزعت أصوات السلفيين على عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة.

تصريحات الريسوني

وأخيرا يمكن التوقف عند التصريحات الصحافية التي أدلى بها الدكتور أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح ـــ الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية ـــ والتي هاجم فيها جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وأعرب فيها عن ارتياحه لإزاحة أحمد مرسي من الحكم، واعتبر فيها أن الجماعة كانت تسعى إلى إقامة نظام في مصر شبيه بالنظام العسكري. وتعد هذه التصريحات غير المسبوقة مفاجأة بالنظر إلى الارتباط الروحي بين الحركة والجماعة التي كان لديها نوع من الكاريزما لدى الإسلاميين المغاربة.

ورغم أن الريسوني حاول تقديم توضيحات حول تلك التصريحات التي فاجأت الكثيرين، إلا أن الواضح أنه تحفظ عن الأسباب الحقيقية. ونعتقد بأن انتخاب دونالد ترامب رئيسا لأمريكا، المعروف بمواقفه المتشددة حيال الإسلاميين، وما تسرب آنذاك عن الأشخاص الذين سيشكلون الإدارة الأمريكية، وإمكانية وضع الجماعة المصرية في لائحة التنظيمات الإرهابية، كل ذلك كان من بين دوافع الريسوني إلى محاولة التبرؤ من الجماعة والنأي بحركة التوحيد والإصلاح عنها، والهجوم عليها بتلك الطريقة التي تجاوزت ما يقوله خصوم الإسلاميين عن الجماعة المصرية الأم.

*خبير في الشأن الديني

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • بوعزة
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 08:13

    الدين يفقد مصداقيته مع مرور الوقت ليترك المجال للعلو و المعرفة الصحيحة. جميع الأديان مرت بهاته المرحلة

  • pere
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 08:14

    انجزااات الله يبارك !!! حصيلة السنة كاملة

  • anwar
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 08:50

    يقول الكاتب: ففي بلد كالمغرب، يشكل الدين جزء من هويته الثقافية والاجتماعية ويمنح للدولة جزء من الشرعية.
    في مقال أخر اقرأ أن الدولة تغيب دروس الإرث في مقررات التربية الإسلامية.إلى جانب مجموع من الدروس تم حدفها .شي واحد يفهمني راني تلفت.

  • مسلم
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 09:28

    لقد تم اصلاح القطاع الديني بامتياز شكر الله سعيكم…وهته اهم الانجازات :
    1) تم حدف تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين
    2) تم حدف الارث من الماده كبداية لحدفها نهائيا من قانون الارث
    3) تم توقيف مراكز تحفيض القرأن و أصبح بعضها مقننا
    4) أصبحت خطبة الجمعة مملة و روتينية
    5) تم تدشين معابد لليهود و حراسة الكنائس و تخريب المساجد من الهدى
    6) تم حدف قانون عقاب من سب الرب او استهزأ بالدين و شرائعه
    هته بعض الاصلاحات الصطحية التي شهدتها البلاد و القدم أدهى و أمر..

  • حسن
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 09:29

    الجمعيات المدافعة عن المثلين اليست تراجع للوعي الديني في المغرب بل هو انحطاط و تخلاف ديني و اخلاقي ….ولكن اننا بالمرصاد

  • محمد الزبيري
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 09:40

    هذه بدون شك حصيلة هزيلة وتتسم بالتسرع، والباحث الجاد لا يفعل هذا. أما قولك في حق الريسوني "كل ذلك كان من بين دوافع الريسوني إلى محاولة التبرؤ من الجماعة والنأي بحركة التوحيد والإصلاح عنها، والهجوم عليها بتلك الطريقة التي تجاوزت ما يقوله خصوم الإسلاميين عن الجماعة المصرية الأم." فهذا استنتاج واه لا قيمة له، وأنا تلميذ الريسوني سمعت منه انتقادا حادا لجماعة الإخوان منذ زمن وإبان الثورة وبعدها حينما نلتقي ونتحدث عن قضايا المسلمين، كما أنه سبق أن وجه سهم نقده لحركة حماس وحتى لإخوانه في حركة التوحيد والإصلاح، وقد التقى بإخوان مصر مرات عديدة وقبيل الانقلاب بمصر. أما حركة التوحيد والإصلاح فليست في حاجة إلى من يؤمنها بهذه الطريقة الانتهازية والفجة التي يذكرها الكنبوري، فخطها واضح واستقلاليتها لا شية فيها وواضحة يعرفها أصحاب الحال كما يقال قبل غيرهم، والكنبوري يعرف هذا وقد سبق له أن عمل بجريدة الراية ورأى ما رأى وسمع ما سمع، فلماذا هذا التلكأ والاستنتاجات الفارغة من أي محتوى. "اعدلوا هو أقرب للتقوى"

  • Omar33
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 09:52

    Il nous faut séparer la religion de la politique

  • مواطن مغربي
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 10:03

    أهم إنجاز ديني هو ما جاء على لسان الملك في حواره الذي خص به وسائل إعلام ملغاشية حين قال:
    "وفي هذا الصدد،أود رفع كل لبس:الشائعات التي تفيد بأن هذه المشاريع لن تعود بالنفع سوى على الطائفة المسلمة لا أساس لها من الصحة،فهذه المشاريع موجهة بطبيعة الحال لمجموع الساكنة.ملك المغرب هو أمير المؤمنين،المؤمنين بجميع الديانات".

  • محمد الحسني من أزغنغان
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 11:10

    اللهم انصر ملكنا الحبيب
    اللهم كن له معينا ونصيرا وأعنه وانصره على أعدائه وأعداء المغرب .
    اللهم ارزقه ببطانة الصلاح والفلاح وأبعد عنه شياطين الإنس والجن .
    اللهم أعزه و انصره و أطل في عمره و ألبسه ثوب الصحة و العافية و التوفيق في مسيرته المحمدية الشريفة …أمــــــــــــيــــــــن ..
    اللهم انصره ، واجعل خطاه مباركة …آمــــــــيـــــــــن …

  • سمير التدلاوي
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 11:15

    على الدولة أن تملأ الفراغ قبل أن يملأه رويبضات الأنترنيت
    كان لجامعة القرويين دور مهم في نشر الدين وفي تعليم الأفارقة وغيرهم دينهم عندما كانوا يحجون إليها للتزود والعودة إلى بلدانهم لنشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. أقول الدين الإسلامي الحنيف الذي كان دين الدولة المغربية؛ وليس دين الدولة المغربية الجديد المتمثل في ما تسميه بالتصوف السني وما تحاول قنواتها الرسمية أن تكرسه في عقولنا من حكايات عن القطب الرباني سيدي فلان والعارف سيدي فلان؛ إلى غير ذلك من ترهات الطرقية الضالة. هذا الدين الجديد لن يصمد أمام ما يجده الراغبون في تعلم دينهم في صفحات الأنترنيت والقنوات الفاضئية المنشرة على الساتل؛ والذي يتصدر له وعاظ أغلبهم جاهلون بأصول الإسلام ولكنهم أقرب إلى السنة الحقيقية من وعاظ القنوات المغربية و "مجتهدي" وزارة الأوقاف ووزارة التعليم وغيرهم من المغرضين. على الدولة المغربية أن تعود إلى الدين القويم المتمثل في الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة قبل أن يجرف وعاظ الأنترنيت الجاهلون شبابنا إلى التطرف والعنف ويصنعوا منهم قنابل موقوتة تعيش بيننا.

  • said
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 11:54

    وبعيدا عن المستوى الرسمي، يمكن اعتبار السنة الماضية سنة إقبار طموح الشيعة المغاربة في تأسيس واجهة مدنية لهم، بعد الجدل الذي أثاره تيار يطلق على نفسه اسم "الخط الرسالي" أو "الرساليون" طيلة العامين الأخيرين. فقد شهد عام 2016 حدثين بارزين؛ الأول هو امتناع السلطات الإدارية بمدينة تطوان عن استلام ملف التصريح بتأسيس جمعية "رساليون تقدميون"، والثاني هو اعتقال عبد الرحمان الشكراوي، الذي كان رئيسا للجمعية المذكورة في وثائق التأسيس.

    وبذلك يمكن القول بأن الدولة قضت على حلم راود الشيعة المغاربة في سياق التحولات التي طرأت مع الربيع العربي، حينما رأى هؤلاء أن الانفتاح السياسي الذي حصل في المغرب يمكن أن يعجل بميلاد مشروعهم والاعتراف به.

    ……… تحليل في الصميم

  • الكوني المغربي
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 12:26

    دساتير الدول المتقدمة تعتمد كلها على مبدأ الحرية الدينية لأن الدستور وثيقة سياسية و ليس المطلوب منه الحفاظ على دين معين.إذا قلنا أن المغرب دولة اسلامية فهي أول مفارقة تضرب في العمق المرتكز الدستوري و السياسي لأي دولة مدنية حديثة لأنها تحدد نفسها بالدين الذي وُجد بعد الحقوق الطبيعية و قبل الحقوق المدنية في المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.وهذه اللخبطة في تصور شكل الدولة هو سبب السكيزوفرينيا العارمة في الدولة المغربية التي تضع رجلا في التشريعات الدينية و رجلا آخر في الالتزامات الدولية و هذا ما يفسر التعثر في الحركة و التقدم و النفاق السلوكي في الحكومة و في شوارعنا و أحيائنا.لذلك،فجمعيات حقوق الانسان و الجمعيات المهتمة بالدرس الفلسفي و الأساذة الجامعيين الدارسين للعلوم السياسية يتحملون مسؤولة جسيمة في صمتهم الجبان و عدم استنكار لغة الدين في السياسة بدل لغة السياسة في السياسة ..فالدين مقدس أما الدولة فهي سياسة المصالح و تدبير اليومي في رقعة جغرافية معينة خاضع للمحاسبة و التصويت و المعارضة بإرادة صوت الشعب و ليس صوت السماء إإ

  • وديعة عمراني
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 13:57

    الاخ المحترم مسلم 4

    هل المغضوب عليهم ولا الضالين هم النصارى واليهود ؟!

    احسن من ازال تفسير من المقررات الدينية !!

    وهاهي الاية من سورة النحل تبين من يحق عليهم غضب الله ( من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )

    الايمان بالله ليس هو فقط الاعتقاد بان الله موجود؟ بل الايمان بالشيء هو ( التامين ) بقوانين الله الكونية التي خلقها رحمة بعباده .

    رايت بعض الصينين والغربيين ياتمنون بهذا النظام علما ومعاملة وسلوكا !!مقارنة مع المسلمين !!!!!!!

  • أمازيغي مسلم
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 14:40

    اجمل ماقرأت في المقال واثلج صدري هو إفشال تغلغل المشروع الصفوي الرافضي المجوسي في كيان المجتمع المغربي السني.
    الحمد لله.
    وأدعو الله أن يتم إقبار مخططهم إلى الأبد.

  • girona
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 17:28

    دولة المغرب لاعلاقة لها مع الاديان وخصوصا الاسلام دول الكفار ارحم من الدولة المغربية التي تضحك على شعبها بسم الدين

  • Hfido
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 17:31

    حصيلة تنبئ بحلول كارثة بنا جميعا في ظل توقيف مجموعة من الائمة دون حق ودون انذار ودون احترام للشعب المغربي المسلم… ذنب هؤلاء هو أنهم قالوا كلمة حق في موازين او في حرائق فلسططين المحتلة… التوفيق يريد خطباء لا ينكرون المنكر وانما ييكتون عنه بل ويحللونه ان استطاعوا الى ذلك سبيلا…حسبي الله ونعم الوكيل

  • حصيلة في مجال علماني لاديني؟
    الجمعة 30 دجنبر 2016 - 22:09

    التقارير التي تكتبها أقلام دعاية خدام الدولة ومقدمين و شيوخ الحومة لا تختلف في طبيعتها و مضمونها عما يكتبه العلمانيون من قرى الاطلس الى دواوير الريف حيت يتجاهلون ان الاقلية الوحيدة الموجودة في المغرب هي 99.99% من الشعب المغربي المسلم والمثير لانتباه هو منح العلمانيين الحق لانفسهم لاستهداف و إستحمار هذا الشعب المسلم بسياسات و قراءات مغرضة تضهر سوء النية المبيتة له و لثقافته و دينه و تاريخه .

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش