هناك نوعان، على الأقل، من المختلين عقليا، ممّن يهددون حياة المغاربة والأجانب: الأول أصحاب العاهات النفسية الذين نجدهم أحرارا في الطرقات والشوارع والأزقة، ومنهم العدوانيون الذين لا نستطيع توقع شرهم، ومن مسؤولياتنا أن نحتفظ بهم في المستشفيات العقلية بما يقترب من نظام السجون، فلا يخلى سبيلهم إلا بعد العلاج التام. وهؤلاء يحميهم القانون الجنائي فلا يتابعون على أفعالهم لأنهم غير مدركين ولا متعمدين جرائمهم.
وقد سجلت بلادنا عدة حالات قتل من طرف هؤلاء، راح ضحيتها مواطنون مغاربة وأجانب.
والنوع الثاني أصحاب العاهات النفسية ممن يشعرون بنقص اهتمام الغير وإرادة التميّز، فيصنعون في أنفسهم وفي الآخرين ما لا يعقل من السلوك غير الطبيعي، كأن يلجؤوا إلى السرعة بسياراتهم القوية ودراجاتهم النارية الرهيبة، مع تعديل أصوات المحركات لترعب عوادمها الصاحي والنائم والمريض والصبي، مع تهديد حياة الناس وممتلكاتهم. هؤلاء المختلون يريدون أن يلتفت إليهم الناس بإعجاب لكنهم لا يلقوْن غير نظرات الاحتقار والاستنكار، إلا من المرضى أمثالهم ممن يفسرون سلوكهم مظهرا من مظاهر الحداثة والعصرنة والموضة الشبابية التي لا يفهمها العجزة والكهول.
النوع الأول من المختلين تكون السلطات مسؤولة عنهم، لأن القانون يمنع تركهم في الشوارع يهددون حياة الناس وصحتهم، ولا عذر لها حين تنتظر من أسرهم سجنهم في البيت أو مصاحبتهم خارجه. كما أن أهل المختل عقليا مسؤولون عن التقاعس في علاجه والاهتمام بتصرفاته وتحذير الآخرين منه إن كان عدوانيا. وقد نجد أسرا تتبرأ من المختل لأنه يسيء لسمعة الأسرة فترمي به في مارستانات بعيدة عن مدينة إقامتها. وقد لاحظنا تصاعد أعمال القتل والجرح المنسوبة إلى هذا النوع في السنوات الأخيرة.
النوع الثاني يخضع لقوانين السير التي تمنع تجاوز سرعة الستين أو الأربعين في المدينة، وتمنع تغيير الخصائص التقنية للمركبة، وتمنع الدراجات رباعية العجلات من الجولان في المدن والقرى، فلا يسمح بالسير سوى في المدارات المغلقة أو الأماكن المهجورة أو الغابات أو الشواطئ الخالية. وبما أن القانون الجنائي لا يحمي هؤلاء فإنهم مسؤولون عن أفعالهم أمام القانون، فيخضعون لزجر شرطة المرور أو السلطة القضائية أو غيرها، لكن هنا بيت القصيد.
هؤلاء المختلون عقليا ينتمون إلى أسر قوية، في الغالب فوق سلطة القانون، فلا تحرر لهم مخالفات ولا تحجز مركباتهم وآلياتهم المرعبة، ولا يتابعون من طرف السلطة القضائية إلا في حالات الحوادث القاتلة أو إذا تسرب جرمهم إلى منصات الشبكات الاجتماعية. وفي بعض المدن المعروفة بالعائلات النافذة تتعمد شرطة المرور وضع حواجز دائمة أو الإكثار من علامات التشوير المانعة أو المقننة للسرعة والوقوف والجولان. وقد تلجأ الجماعات الحضرية إلى الإكثار من العثرات والمطبات القانونية لثني المعنيين عن التسابق و”التفحيط”. كل هذا لتفادي الاصطدام بالأسر التي تضع القانون والحضارة والأعراف تحت أقدامها.
نحن إذن أمام مفارقة غريبة، بين نوعين من المرضى النفسيين، الأول يهرب من العلاج والثاني من سلطة القانون، وهذا الأخير هو الأجدر بالعلاج النفسي من مغلوب على أمره، بريء مما تجني يداه، ذنبه الوحيد ضعف الحماية الاجتماعية لهذه الفئة من المغاربة التي نكتفي بالإشفاق على مأساتها، واقفين عند ويل للمصلين. وإذا كانت الدولة تغض الطرف عن بلطجة الطبقات الفقيرة خوفا على السلم الاجتماعي (وهنا نتكلم بصراحة عن إجرام الدراجات النارية ثلاثية العجلات أو ما يسمى التريبورتور، وعن النقل السري وكل أنواع النقل غير الخاضع لقوانين السلامة، مثل نقل العمال الفلاحيين) فإن هذه الطبقة الغنية القوية التي تنتج مرضى نفسيين عمدا لا تستطيع تهديد هذا الأمن الاجتماعي. فما رأيكم؟.
اخطر نوع هو من يرتكب الجريمة وفي لمحة بصر يأتي ابوه البرجوازي محملا بعدة شواهد طبية تثبة انه مريض عقليا فيتم الافراج عنه قبل دفن المقتول او قبل وصول المصاب الى المستشفى
السياسة المفروضة علينا والمتمثلة في الزيادات المفرطة في المعيشة اليومية اقسم لكم غنها ستجعلنا كلنا مختلين عقليا!!
انه مقال معتبر ياسيدي الكاتب الله اعطيك صحة دبا هظرتي ههههه
رأيي سيدي الفاضل كما سبق وقلت أنت إننا نعيش في مفارقة غريبة إلى آخر الجملتين وأنا اتدكر مداخلة الدكتور الحسين في قبة البرلمان عندما كان له حس استباقي لما نعيشه اليوم وقال بالحرف وهو خارج مدرجات المقاعد متوجها إلى الكل بقوله نحن لدينا تقرير اللجنة الوطنية للطب النفسي والعقلي 59.6 مصابين بمرض الخلل العقلي والنفسي .وهدا بالنسبة لي(راجع إلى سرعة ودوران الزمن الدي نعيشه من تقلبات في كل شيء وعدم الرجوع إلى الله وتساوي النفوس كما هو في المقابر الكل لهم سقف يجمعهم وفي الآخر اللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا فبه تطمئن القلوب والنفوس وهو خير علاج لهده الامة.
الحل هو تطبيق القانون على الجميع, و اما اذا كانت هناك عائلات فوق القانون, فهذا يعني فساد الامن و القضاء و انتشار الرشوة و باك صاحبي في البلاد
و حتى المختلين عقليا فعلا, فهم ايضا فئة من المواطنين المغاربة, يجب ان يكون لديهم قانون خاص بهم, لحمايتهم او حماية محيطهم منهم
يوجد في جميع دول العالم مختلون وربما اكثر في الدول الغنية بفعل الضغط في العمل والمشاكل الا جتماعية والانحلال الاسري ..في المغرب ماعدا الاختلال العقلي الموروث ابا عن جد فلا يوجد اي داعي بحيث لا يوجد اي ضغط ..لا يدرسون وادا اشتغلو ليس هناك اي ضغط على الانتاج او المردودية
كلنا مرضى نفسيين من مدكرات فرويد .كتر القتل و كتر الانتحار في بلادنا و كتر النرجسيين و أصبنا بالصم من كترة ما نراه لا يناسب ولا يتناسب مع المنطق .كل منا يحمل عاهة تلازمه
هنا بامنتانوت إقليم شيشاوة جهة مراكش اسفي العديد من المختلين العقليين الوافذين وكذا البعض من ابناء المدينة والنواحي الجبلية عندما يتم القبض عليهم من طرف السلطة المحلية ويتم وارسالهم للمستشفى عن طريق سيارة إسعاف الجماعة يتم تسريحهم بعد يوم أو ثلاثة أو شهر على أبعد تقدير،بعضهم يتجه لمراكش ثم يرجع وبعضهم يرجع واكثريتهم يموتون على الطريق السيار أو يعودون للمدينة وقد يهجمون سائقي الإسعاف انتقاما وكذا المواطنين…
أتسائل لماذا يتم تسريحهم دون علم ذويهم ودون إتمام العلاج؟
المفارقة الغريبة هو أن أصحاب الدراجات ذات السمات المذكورة في المقال يتحركون في الغالب بدون كاسك وربما بدون تأمين ورغم ذلك لا يعقبون بينما صاحب دراجة103مسكين ان لم يجدوا لديه الكاسك أو التأمين لخبار في راسكم.
شهر رمضان جاي. وفي هذا الشهر عاد كيجعروا أصحاب تلك الدراجات.
القانون هناوجد فقط للتطبيق على الضعفاء. والحماية الاغنياء والمتنفذين. الشكوى لله.
يخوتی مایحدت فی المغرب,من غلاٸ فی المعیشۃ,وعدم تكافی فی الدخل الیومی للمغربی اابسیط,سیجعلنا جمیعا مختلین,نفسیا.ان لم تكون حلولا عاجلا.
وشكرا هسبریس.
الله ااوطن ااملك
المختلون عقليا في المغرب يتجاوز عددهم 3مليون على الاقل مدينة الدارالبيضاء كل حي يوجد فيه على الاقل ثلاثة وكأن الامر عادي اما ادا جلست في المقهى فحدث ولا حرج في ضرف ساعة سترى على الاقل 15عشر شخصا الامر جد جد خطير واصبحنا لانفرق بين المختلون والعاديين….
شكرا هسبريس ل ترقك لهذا الموضوع لكن لماذا تعطي الحكومة الأموال للجمعيات لكي تنظف كل مادكرت ولكن الصبر شي حاجة ماشي في بلاصتها
حسبنا الله ونعم الوكيل في أصحاب الدراجات النارية ومن يحموهم ومن لا يزجروهم ، فشوارعنا في كل المدن وعلى سبيل المثال لا الحصر: شارع الاهرام ببركان والقدس بوجدة … ( في الصباح والمساء والليل ) … أصبحت حلبة سباق وتفاخر لمن يصدر أصواتا مزعجة أكثر من الآخرين. كفا كفا …