مع حلول العطلة الصيفية المدرسية، تحرص أسر مغربية كثيرة على توجيه أبنائها إلى حفظ القرآن الكريم، أملا في استثمار أوقات الفراغ في تنمية معارفهم الدينية واللغوية وترسيخ القيم التربوية لديهم.
وفي وقت يرى فيه البعض أن “المسيد” التقليدي لم يعد يحظى بالمكانة التي كان يحتلها في السابق، يؤكد آخرون أن الإقبال على حفظ القرآن الكريم لا يزال متواصلا، وإن اتخذ أشكالا تنظيمية جديدة، ما يجدد النقاش حول واقع هذه المؤسسة التربوية العريقة ومكانتها داخل المجتمع المغربي.
وفي هذا الصدد، قال مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، إن فصل الصيف يشكل فرصة يستغلها كثيرون لتعلم اللغات أو اكتساب مهارات جديدة، مبرزا أنه يمثل بالمغرب أيضا مناسبة لحفظ القرآن الكريم واستيعاب مبادئ التربية الإسلامية.
وأوضح بنحمزة، في تصريح لهسبريس، أن حفظ القرآن الكريم يمكّن صاحبه من الإحاطة باللغة العربية، لافتا إلى أنه يساعد التلاميذ في مسارهم الدراسي، خاصة في مادة التربية الإسلامية، ويسهم في ضبط مقرراتهم الدراسية.
وأردف أن أغلب المستفيدين من الدورات الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم يعودون إليها لاحقا بمحض إرادتهم، بعدما يلمسون أثرها الإيجابي في حياتهم، معتبرا أن توجيه الأبناء نحو حفظ القرآن خير لهم من تضييع أوقاتهم في الشارع.
وأضاف رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق أن هذه التجربة ناجحة ومفيدة لكل طفل، لافتا إلى أن القرآن الكريم يشكل تعليما متكاملا، وأن عددا كبيرا ممن بدؤوا بحفظه تمكنوا لاحقا من الحصول على شهادات عليا في مسارهم الدراسي.
وعن مزاعم تراجع الإقبال على حفظ القرآن الكريم، شدد بنحمزة على أن هذا الأمر غير صحيح، مؤكدا أن مراكز تحفيظ القرآن بالمغرب تعرف إقبالا كبيرا، مستشهدا بالصور التي تنتشر عالميا لحفظة القرآن بالمملكة، إلى جانب مظاهر الاحتفاء بحملة كتاب الله في مختلف مناطق المغرب.
من جانبه، قال لحسن بن إبراهيم السكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة، إن ثقافة ارتياد الأبناء “المسيد” بصيغته التقليدية أصبحت أضعف، خاصة في المدن التي تراجعت فيها الكتاتيب القرآنية مقارنة بما كان عليه الأمر خلال أواخر القرن الماضي حين كان الأطفال يترددون عليها بشكل يومي، ليس فقط خلال العطل، بل أيضا بالتوازي مع دراستهم النظامية.
وأضاف السكنفل، في تصريح لهسبريس، أن هذا النموذج التقليدي جرى تعويضه بمراكز لتحفيظ القرآن الكريم بالمساجد تشرف عليها المجالس العلمية، إلى جانب بعض الكتاتيب التابعة للتعليم العتيق والملحقة بالمساجد، التي تستقبل الأطفال والنساء لتحفيظ القرآن الكريم.
وذكر أن العطلة الصيفية تشهد تنظيم دورات خاصة لتحفيظ القرآن الكريم، لافتا إلى أن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى وجهت مذكرة إلى المجالس العلمية المحلية، خلال الأسبوع الماضي، تحث من خلالها على تشجيع هذا النشاط التربوي وإحياء مراكز التحفيظ، خصوصا خلال شهري يوليوز وغشت.
كما أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة أن الإقبال على تحفيظ القرآن الكريم مستمر، لكنه يتم اليوم بصيغة مختلفة، مبرزا أن الكتاتيب التي كانت تعتمد في السابق على اللوح والصمغ لم تعد منتشرة كما كانت، بعدما تطورت أساليب التحفيظ وطرقه.
وسجل المتحدث ذاته أن تحفيظ القرآن الكريم في المجال القروي لا يزال يرتبط-في غالبيته-بالمدارس العتيقة التقليدية، موضحا أن أبواب هذه المؤسسات تظل مفتوحة طوال السنة لتحفيظ القرآن الكريم، وأن التعليم العتيق أصبح يشكل مسارا موازيا للتعليم النظامي؛ إذ تغلق مؤسساته أبوابها خلال العطلة الصيفية فيما تستمر الكتاتيب القرآنية في استقبال الراغبين في الحفظ خلال هذه الفترة.
وخلص لحسن بن إبراهيم السكنفل إلى أن إقبال المغاربة على حفظ القرآن الكريم لا يزال كبيرا، مجددا التأكيد على أن القرآن محفوظ بحفظ الله، وأن أول وعاء لحفظه هو صدور “الطلبة”.
تعال هنا لأمريكا لترى المدارس الدينية منتشرة كالفطر …
مدارس متعددة من سنوات الأولى للطفل إلى الجامعات بل ان بعد المدارس الدينية أغلى بكثير .
يكفي فقط ان تدخل على غوغل وتبحث مدارس دينية لترى العجاب العجب…
البعض يضن ان الحداثة والتكنولوجيا مدخل إلى القوة والتحكم و الازدهار بينما هنا وعي الإنسان المبكر بعالمه وجعل الدين احد معالمه مع تشكيلةً من العلوم كلها توازن عقل الإنسان نحو البحث و الابتكار بدون فقدان بوصلة الوجود.
“أملاً في استثمار أوقات الفراغ في تنمية معارفهم الدينية واللغوية وترسيخ القيم التربوية لديهم.” !
… و من بعد شريوا ليهم تيليفون بورطابل باش يضربوا كلشي فزيرو !
القيم آ السي الفقيه، تُزرع داخل الأسرة قبل كل شيء و القدوة في تعامل الأب مع الأم و تعامل الأم مع الأب … هذا إيلا و صلوا إلى مرحلة يكونوا فيها أب و أم ؤ ما سيناوش عقد الطلاق مباشرة بعد عقد الزواج و قبل ما يخلص الكريدي تاع العرس … الازدحام أمام المحاكم كدليل، حيث لا تحضر التربية الإسلامية إلا لتحديد مبلغ النفقة و ثمن “المتعة” بمفهوم التعليم المتكامل … !
خلاصة القول : ليس المسيد التقليدي وحده هو الذي يتراجع !
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك. اللهم اجعل القرآن العظيم لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأحزاننا ذهاباً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً. اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك.
لهذا نرى الشوارع في الصيف لا تخلو من الأطفال ليل نهار او يحفظونه في الشارع.اي نعم هناك أطفال خصوصا الفتيات يحفظنه ولكن قليلون جدا والباقي يلهو في الشارع حتى أوقات متأخرة من الليل
الحمد لله عندنا مراكز لتحفيظ الأطفال و النساء. لكن علينا تحفيظ طلبة الجامعات و البرلمانيين و الأساتذة و الموظفين الآيات التي تحارب الفساد و الرشوة و السرقة و الكذب لعل المجتمع يتطور للأفضل.
جميل جدا أن الشباب يحفضو القرآن ولكن للأسف الشديد لا يعرفون تفسيره أو محتواه. وهاذا ما حصل في صغرنا عندما كنا في المسيد. كنا نحفض كل يوم ولكن لا نعرف معناه. وكان الفقيه يضربنا ضربا قاسيا اذا لم نحفض وهاذا الذي جعلني اكره المسيد والفقهاء للأسف الشديد
على نطاق واسع من أرض المغرب المسيد كان يسمى الجامع أو لحضار .
اولا كاستاذ الان متقاعد أرى أن حشو عقول الاطفال قد يسبب اضرارا نفسيا و سيكولوجية لان الجهاز العصبي لكل انسان يحتاج الى راحة نفسية و بيولوجية لهذا الخبراء في التربية اجمعوا على سن العطل و خاصة في فصل الصيف حيث ترتفع الحرارة
باختصار شديد : حوصر دور الجامع للاطفال فانحصر دور الوالدين والمعلم والفقيه وانتشر الطيش وصارت الشوارع تربي على الانحلال الخلقي والكلام البذيئ بدون حسيب ولارقيب ، فماذا تنتظر من انسان تربى على الشارع