بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية العامة بالمغرب، إلى حدود الساعة العاشرة صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، 4,23 في المائة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية؛ بينما تتواصل في مختلف مكاتب الاقتراع والتصويت بمختلف مدن وقرى وعمالات المملكة، وفي مقدمتها العاصمة الرباط، توافدا وإقبالا للناخبين وسط أجواء طبعتها المسؤولية الوطنية والتطلع إلى ترسيخ الخيار الديمقراطي الذي كرسّه دستور 2011 ثابتا من ثوابت المملكة.
ووثّقت عدسات مُراسلي جريدة هسبريس الإلكترونية من مكاتب تصويت في الرباط ومراكش ومدن أخرى توافدا للمواطنين والمواطنات من الهيئة الناخبة في إطار الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وسط أجواء إيجابية؛ مُعربين عن أملهم في أن تفضي هذه الاستحقاقات إلى إفراز نخب حكومية وبرلمانية قادرة على رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لانتظارات الشارع المغربي.
وأكدت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، أن عملية التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب “انطلقت في تمام الساعة الثامنة صباحا، وهو الموعد المحدد قانونا لافتتاح الاقتراع، مبرزة أن “العملية تجري في ظروف عادية بمجموع مكاتب التصويت المحدثة في عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة، وبحضور ممثلي لوائح الترشيح المقدمة في الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية”.

وفتحت مكاتب الاقتراع بالمغرب أبوابها أمام أزيد من 15,8 ملايين ناخب مغربي لاختيار 395 عضوا بمجلس النواب، في استحقاق يتنافس فيه 7 آلاف و288 مرشحا ومرشحة، على أن تُقفل مكاتب التصويت أبوابها في حدود الساعة السابعة مساء.
وأعرب ناخبون مغاربة، في تصريحات متفرقة استقتها جريدة هسبريس، بعد إدلائهم بأصواتهم، عن تطلعهم في أن تفضي هذه الانتخابات إلى إفراز حكومة قادرة على رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لانتظارات المواطنين، مؤكدين أن الأمر يتعلق بـ”واجب وطني وحق دستوري”.
وفي هذا السياق، قالت ربيعة، البالغة من العمر 76 سنة، إنها حرصت على أداء واجبها الانتخابي أسوة بباقي المواطنين، معربة عن أملها في أن يضطلع المنتخبون الجدد بمسؤولياتهم كاملة وأن يساهموا في تحسين ظروف عيش المواطنين، مضيفة أن المشاركة في الاقتراع تظل خطوة أساسية للتعبير عن المواطنة الحقة، بما فيه “خير للبلاد والعباد”، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء في قصاصة إخبارية.

من جهته، أكد يونس (52 سنة)، الذي رافقته زوجته وأدلت بدورها بصوتها، أن التوجه إلى صندوق الاقتراع يشكل تأدية للواجب الوطني من أجل اختيار ممثلي الأمة في الولاية التشريعية المقبلة، مشددا على أهمية أن يكون المنتخبون والقائمون على تدبير الشأن العام على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم لخدمة المصلحة العامة.
أما فاطمة، وهي سيدة خمسينية، فعبّرت عن سعادتها بالمشاركة في العملية الانتخابية، متمنية أن “تفرز هذه الاستحقاقات نخبة قادرة على النهوض بالقطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، بما يستجيب لتطلعات مختلف فئات المجتمع”.
وعلى مستوى مشاركة الشباب، شدد محمد أمين، 28 سنة، على أن مشاركة جيل الغد في العملية الانتخابية أمر “ضروري”، مشيرا إلى أن التصويت يشكل حقا دستوريا وسلوكا مواطنا لاختيار نواب الأمة للسنوات الخمس المقبلة، ومعربا عن “أمله في أن يعمل المنتخبون الجدد على الاستجابة لتطلعات المواطنين وضمان مستقبل أفضل للشباب”.

من جانبه، أعرب وليد، في عقده الثاني، عن سعادته بممارسة حقه الدستوري والديمقراطي والتصويت لصالح الحزب الذي أقنعه، مضيفا أن ما زاد من اعتزازه هو أنه أتى أيضا للإدلاء بصوته نيابة عن شقيقه التوأم المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، عن طريق الوكالة.
وعلى صعيد آخر، رصدت عدسات هسبريس الميدانية توافد عدد من القيادات الحزبية والسياسية على مكاتب الاقتراع بالرباط، حيث أكد محمد المهدي بنسعيد، عقب تصويته، أن هذه الاستحقاقات تشكل محطة حاسمة لتعزيز المسار الديمقراطي ودعم الاستقرار المؤسساتي، مبرزا ضرورة التركيز على البرامج الواقعية والوفاء بالتعهدات التي تلامس قضايا المواطنين.
من جهتها، اعتبرت فاطمة الزهراء المنصوري أن مشاركة المواطنين وتعبيرهم الإرادي في صناديق الاقتراع يعكسان نضج التجربة السياسية المغربية، مشددة على أن التحدي المقبل يكمن في العمل الميداني الجاد والإنصات المستمر لانشغالات الشارع، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

بدوره علّق نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بعد الإدلاء بصوته، قائلا إن “المشاركة القوية للمواطنين تعطي دفعة للعمل السياسي في المغرب وسط رهان كبير على إسهام الشباب في إيصال صوتهم وتعزيز المشاركة السياسة الفاعلة”.
في حين اعتبر مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن المشاركة الفاعلة في صندوق الاقتراع تبقى الخيار الأوحد لمواجهة العزوف الانتخابي، مؤكدا أن ممارسة هذا الحق الدستوري تتيح التعبير الصريح عن إرادة المواطنين والدفاع عن تطلعات مختلف الفئات نحو التغيير وبناء نخب قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية.
جزء 1
️ وجهة نظر: المشاركة في الانتخابات قبل اختيار المرشح
في رأيي، أجمل صورة يمكن أن نراها في أي انتخابات هي أن تكون نسبة المشاركة مرتفعة جداً، لأن المشاركة في حد ذاتها تعكس اهتمام المواطن بالشأن العام ورغبته في أن يكون له صوت في مستقبل بلاده.
من حق كل مواطن أن يختار المرشح أو الحزب الذي يراه مناسباً، بناءً على قناعاته وأفكاره وتقييمه للبرامج والأشخاص، دون أن يفرض عليه أحد اختياره.
وفي المقابل، إذا لم يجد المواطن أي مرشح أو حزب يقنعه، فمن حقه أيضاً أن يعبّر عن موقفه بالطريقة التي يسمح بها القانون، بما في ذلك التصويت بورقة غير صالحة وفق القواعد المعمول بها.
المهم هو عدم العزوف عن المشاركة.
فالمشاركة الواسعة تعني أن المواطن حاضر، مهتم، ويريد أن يساهم في التغيير بطرق ديمقراطية وسلمية. وإذا كانت نسبة الأوراق غير الصالحة مرتفعة، فقد تكون أيضاً مؤشراً على وجود عدد كبير من المواطنين الذين شاركوا في العملية الانتخابية لكنهم لم يجدوا من يمثل تطلعاتهم.
وهنا يمكن أن تكون الرسالة واضحة للفاعلين السياسيين: المواطن شارك، لكنه يريد مرشحين وبرامج أقرب إلى تطلعاته وانتظاراته.
تتمة
جزء 2
لذلك، من وجهة نظري، المشاركة تبقى أهم من العزوف. فحتى لو كانت نسبة كبيرة من الأصوات غير صالحة، فإن ذلك يختلف عن عدم المشاركة تماماً؛ لأنه يُظهر أن المواطن حضر وشارك وعبّر عن موقفه.
الخلاصة:
شارك، عبّر عن رأيك، واختر وفق قناعتك. وإذا لم تجد من يمثلك، عبّر عن موقفك بالوسيلة القانونية المناسبة. فالمشاركة الواعية هي إحدى صور ممارسة المواطن لدوره في المجتمع.
عن اي نخب نطلع إليها؟ ليس هناك سوى صناديق لها ارجل تمشي عليا وايادي تجمع بها ،، والله لا انتظر منهم سوى الاسوء، سنسمع عن اختلاسات وتفويتات والإفراط وتضخيم الفواتير . هؤلاء لا تهمهم سوى متى يتم التصويت والتصديق على الميزانية
هذه ليست انتخابات، بل تتمة مهزلة سياسية حلقاتها تمتد لعقود. كيف يمكن الحديث عن انتخابات، والناس تعلم بايام قبل يوم الاقتراع من سيكون الأول، ومن سيحتل الرتبة الثانية، ومن سيأتي في المرتبة الثالثة؟ علما بانها هي الأحزاب الثلاثة مع احتمال ان حزب بنكيران قد يتنافس مع حزب الميزان.
لو علمت أن هذه الإنتخابات سوف تغير وضعي المعيشي ووضعية جيراني من سيء إلى أفضل حال،أو علمت أنني أجد مستشفى جيد أعالج فيه وتعليم في المستوى وفرص شغل كريمه تصون كرامتي ما سبق لي أحد إلى صناديق الإقتراع .الفاهم يفهم.
الوجوه القديمة لا تبشر بالخير ….مؤخرا بدل مايقدمون برامجهم للمواطنين ويتنافسون فيما هو خير للبلاد والعباد اكتفوا بسب وفضح ولعن بعضهم البعض. مهزلة بدون مقاييس