دعا المغرب، اليوم الخميس بجنيف، إلى إرساء حوكمة للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي قائمة على حقوق الإنسان، بما يضمن حماية النساء والفتيات من مختلف أشكال العنف الذي تتيحه التكنولوجيا أو تسهم في تضخيمه، مع توفير آليات فعالة للإنصاف والتظلم يسهل على الضحايا الولوج إليها.
جاء ذلك خلال مداخلة لممثلة المملكة أمام الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، في إطار الحوار التفاعلي، ضمن البند الخامس، مع اللجنة الاستشارية للمجلس، حيث نوهت بالدراسة التي أعدتها اللجنة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي الميسر بالتكنولوجيا وتداعياته على النساء والفتيات.
وأكدت ممثلة المغرب أن المملكة، بصفتها عضوا في المجموعة الأساسية المعنية بهذا الملف، تدين جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الممارسات التي تتيحها التقنيات الرقمية أو تضخمها أو تفاقم آثارها.
وأبرزت أن التحرش عبر الإنترنت، وإساءة استخدام الصور، والمراقبة الرقمية، والتضليل، يمكن أن تتسبب في أضرار حقيقية وطويلة الأمد، وتمس كرامة النساء والفتيات وسلامتهن وحقوقهن الأساسية.
وعلى المستوى الوطني، استعرضت ممثلة المملكة عددا من التدابير المتخذة لتعزيز الإطارين القانوني والمؤسساتي لمكافحة العنف ضد النساء، مشيرة إلى القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018، فضلا عن السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات في أفق سنة 2030.
كما لفتت إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه حملات التوعية الوطنية لمخاطر العنف الرقمي، إلى جانب تشجيع الضحايا على التبليغ عن الانتهاكات التي يتعرضن لها.
وشدد المغرب، في المداخلة ذاتها، على ضرورة أن يظل الابتكار الرقمي أداة لتمكين النساء والفتيات وتعزيز إدماجهن، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يقتضي إرساء ضمانات مناسبة وآليات فعالة للمساءلة، إلى جانب توفير سبل تظلم متاحة للضحايا، في إطار حوكمة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان.
وأكدت ممثلة المملكة أن مواجهة العنف الرقمي تتطلب تضافر جهود الدول والمنظمات الدولية والشركات التكنولوجية، من أجل الوقاية من الانتهاكات وتحسين آليات الاستجابة لها وضمان حماية النساء والفتيات المتضررات منها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.