المغرب يستعد لاستئناف إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي

المغرب يستعد لاستئناف إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي
صورة: أرشيف
الجمعة 25 غشت 2023 - 10:00

في خضم تسجيل وفيات جديدة خلال فصل الصيف الجاري بسبب لدغات العقارب، وتوالي دعوات توفير الأمصال المضادة للسموم من أجل إنقاذ الضحايا؛ تجري الاستعدادات داخل مركز محمد السادس للبحث والابتكار بالرباط، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، لتصنيع الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي.

وكان المغرب يصنّع الأمصال المضادة لسم العقارب والأفاعي من خلال معهد باستور وإحدى الشركات الفرنسية، قبل أن تتوقف عملية التصنيع في سنة 2000 بعد أن أثبتت التجارب عدم فعالية الأمصال المصنعة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، فإن عدم فعالية الأمصال التي كان يصنعها معهد باستور يرجع بالأساس إلى طريقة التعامل مع العقارب والأفاعي التي يتم استخلاص السموم منها داخل الضيعة المُنشأة لهذا الغرض، حيث كانت تتم بطريقة تقليدية تُفقدها فعاليتها.

وستكون التجربة الجديدة في مجال صناعة الأمصال المضادة لسم العقارب والأفاعي التي يحتضنها مركز محمد السادس للبحث والابتكار مختلفة عن التجربة السابقة، حيث تتمُّ وفق مقاربة دقيقة عبر مراحل عديدة.

وتبدأ عملية صناعة الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي بجلب الزواحف والحشرات التي تُستخلص منها السموم، ووضعها في حوض للتربية تتوفر فيه المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، بتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

خلال المرحلة الثانية، يتم إدماج الحشرات والزواحف داخل المختبر لاستخلاص السموم منها، قصد توفير المخزون الكافي من هذه المادة لصناعة الأجسام المضادة.

وسيتوفّر المغرب على مخزون كافٍ من الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي، حسب إفادة الدكتور معاذ امكامل، المسؤول عن المشروع، والذي أوضح أن صناعة 3 آلاف حقنة من الأمصال لا تتطلب سوى غرام واحد من السم.

وأفاد امكامل بأن المختبر الذي يشرف عليه سيوفر ما بين 500 إلى 600 غرام من السموم التي تُصنع منها الأمصال خلال السنة.

وشرح المتحدث ذاته أن هناك فرقا بين الثعابين والأفاعي، ليس فقط على مستوى الشكل، وإنما أيضا على مستوى درجة السمّية؛ فالأفاعي كلها قاتلة، إذا لم يُلقح من تعرّض لسمّها فورا بمصل مضاد، بينما الثعابين 70 في المائة منها غير سامة.

وفسّر المسؤول على مشروع تصنيع الأمصال المضادة لسم العقارب والأفاعي ارتفاع عدد الضحايا الذين يتوفون في المغرب كل عام بسبب لسعات العقارب بكون هذه الأخيرة كثيرة جدا، موضحا أن أولوية الأمصال المضادة للسموم التي سيتم تصنيعها “ستُعطى للأفاعي لأنها قاتلة، والعقارب لأنها كثيرة”.

وأشار الدكتور معاذ امكامل إلى أن الضحايا الذين يموتون جراء لسعات العقارب يكونون في الغالب من الأطفال، بسبب ضعف مناعتهم؛ في حين أن ضحايا سم الأفاعي يكونون من جميع الأعمار، وبغض النظر عن الحالة الصحية للضحية، نظرا لقوة سمّية هذه الزواحف التي تفضي إلى الموت إذا لم يتلقّ الضحية مصلا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • زياش
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:17

    ومتنساوش مصل كورونا ا……………

  • عباس
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:20

    نسأل الله التوفيق في إخراج هادا المنتوج في أقرب وقت لتجنب ضحايا السعات ، كما ننتضر من المشروع لتصنيع اللقاحات للبدء العمل به وتغطية حاجات المغاربة

  • Youssef
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:24

    حيث كانت تتم بطريقة تقليدية تُفقدها فعاليتها….

    هل هذا من العبث ام من عدم جدية المسؤلين…. الألم يخط لكم على بالكم طوال 23 سنة ان تبحتو عن طريقة جديدة من دول متقدمة في هذا المجال… ام احسن حل بنسبة لكم هو الإغلاف…. و الإستيراد…. سبب تخلف الدول هو الكسل و شراء الأشياء عوض تفكير في تصنيعها بأقل تكلفة مع الحفاض على الجودة…..

  • متتبع
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:29

    الجزائر هي الدولة الوحيدة في العالم العربي التي، لحماية مواطنيها، تنتج باستمرار وبشكل فعال لقاحات ضد سم العقارب والأفاعي دون اللجوء إلى المساعدات الدولية

  • تنغيري2025
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:34

    ” قبل أن تتوقف عملية التصنيع في سنة 2000 بعد أن أثبتت التجارب عدم فعالية الأمصال المصنعة.”,ههههه يعني ما فيديكومش،علمكم ليس نافع،هادو غير الامصال،اما اللقاحات خلاص.هههه

  • بشير
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:40

    اذن فهم لم يستانفوا بعد ،لا زالوا يستعدون.وبين الاستعداد الاستئناف قد تزهق أرواح وأرواح .الآمصال من الواجب ان تكون متوفرة وقريبة من المواطنين وخاصة في المناطق التي تكثر فيها الافاعي والعقارب.

  • متتبع
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:42

    الجزائر هي الدولة الوحيدة في العالم العربي التي، لحماية مواطنيها، تنتج باستمرار لقاحات ضد سم العقارب والأفاعي دون اللجوء إلى المساعدات الدولية، سواء كانت تقنية أو مادية. يلبي الرئيس عبد المجيد تبون كافة احتياجات الجزائريين من اللقاحات والطعام والشراب والمركبات والسكن والرعاية الصحية. فالمواطن العربي، من المحيط إلى الخليج، عليه أن يستيقظ مبكراً جداً ليتمكن من تلبية احتياجاته. أما في الجزائر فكل شيء متوفر كما ونوعا

  • احمد
    الجمعة 25 غشت 2023 - 10:51

    إشكالية الامصال انها يجب ان تنتج في البلد المعني بالأمر . بمعنى انه في المغرب توجد افاعي وعقاري محلية, سمها جزئية كيميائة توجد فقط هنا في المغرب . يعني لايمكن ان تقوم دولة أخرى بانتاج الدواء لانها لن ينفعها بشيء . ان لم تصنع دوائك بنفسك فلن يصنعه لك اي مختبر او تشتريه لانه لايوجد. هذا سبب غياب الامصال في المستشفيات وسوف يستمر وفاة من يتعرضون للسع حتى نستطيع ان تطور البحث العلمي لدينا .
    هناك ايضا إشكالية التعرف وتحديد انواع الحشرات والزواحف السامة في المغرب وهدا يتطلب تخصيص ميزانيات للبحث العلمي لطلبة تخصصات البيولوجيا

  • متتبع
    الجمعة 25 غشت 2023 - 11:12

    وكان للعقوبات الغربية على روسيا الشقيقة أثر إيجابي على المواطن الجزائري. ومن المحتمل جدًا أن تستمر هذه العقوبات لفترة طويلة، وربما لعقود. إن مستقبل الجزائر مشرق ولا داعي للانضمام إلى مجموعة البريكس

  • lkshoucine
    الجمعة 25 غشت 2023 - 11:35

    انتاج الامصال شئ جيد لكن يجب القضاء تماما على العقارب والافاعي بالمناطق القريبة من السكان

  • عبدالكريم بوشيخي
    الجمعة 25 غشت 2023 - 11:54

    المعلقين المغاربة يتكلمون عن انتاج الأمصال المضادة لسموم الأفاعي و العقارب و أحد المعلقين من الجهة الأخرى يتحدث عن السيد عبدالمجيد تبون و انجازاته الوهمية لكن رفع عنه القلم لأن غصة البريكس في جنوب أفريقيا بعد وضع الجزائر الضعيفة في الميزان و فضح حقيقتها كان له الأثر البالغ في نفسية هذا المعلق.

  • invonnu
    الجمعة 25 غشت 2023 - 11:55

    بالموازات مع إستاناف و إنتاج الأمصال، فيجب أيضا التفكير في طريقة فعالة لإبعاد هذه الزواحف القاتلة عن الواوير التي تعرف كترثها، بتسويق أدوية و مبيدات لمنع إقترابها

  • abdou
    الجمعة 25 غشت 2023 - 12:01

    وزارة رد الأفعال ،دائما تتحذث عن لا جدوى من الأمصال ، و لماذا الٱن ؟ من وراء نداءات النشطاء ! أين مصداقية الوزارة ؟ أين العمل الإستباقي ؟ أم كلام من الإستهلاك الإعلامي ،عموما نسأل اللطف من الطيف أن يلطف بما جرت به المقادير . أما المسؤولين لا يأتون إلا ٱخر الوقت .بدل أن يكونوا هم الأوتيل ، للأسف دائما متأخرين في كل شيء ، كل كل شيء !؟

  • abdou
    الجمعة 25 غشت 2023 - 12:04

    فيما يتعلق بالأمصال مازلنا بعيدين كل البعد عن الواقع المعاش لأنك قد تجد هذه الأمصال بكثرة في المدن الكبرى بينما نسبة الإصابة لا تتعدى 1% بينما في البوادي والقرى فالمستوصفات لا تتوفر للأسف على هذه الأمصال وهذا تناقض سافر. فمثلا في دوار إزعلامن جماعة تازارت مراكش طفل لدغته عقرب فلم يجدوا مصلا لا في جماعة تزارت لا في سيدي رحال ولا حتى في أيت أورير فأضطر أهله إلى الذهاب إلى تملالت إقليم قلعة السراغنة. فما قولك يا سعادة الوزير في هذه النازلة وما خفي أعظم. إتقوا الله وقوموا بعملكم على أحسن وجه والله المستعان.

  • HBM
    الجمعة 25 غشت 2023 - 15:12

    جميع السلع الفرنسية أتبتت ضعف جودتها وافتقارها للتنافسية في السوق الدولية. لدالك تحاول الحكومة فرض بيع منتوجاتها بِطُرق خارجة عن الإقتصاد. الفيزا مقابل شراء “مولينيكس” التي لا تعمل أصلاً

  • خديجة لمغاري
    السبت 26 غشت 2023 - 07:16

    السلام عليكم
    كم يفرحنا مثل هؤلاء الشباب من الباحثين في بلادنا لهذا يجب على الدولة الاهتمام بهم اكثر
    هنيئا للدكتور معاد الباحث لان فعلا هناك ضحايا السموم
    بالتوفيق منشور يستحق النشر

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام