المغرب يعتزم دعم الديمقراطيات الناشئة في إفريقيا عبر "ملاحظي الانتخابات"

المغرب يعتزم دعم الديمقراطيات الناشئة في إفريقيا عبر "ملاحظي الانتخابات"
صورة: وزارة الشؤون الخارجية
الجمعة 3 ماي 2024 - 10:00

في غمرة احتدام الصراعات وتوالي الانقلابات بالقارة السمراء وبروز لعبة المصالح بين الدول، أكد المغرب “حرصه على دعم الممارسة الديمقراطية بأفريقيا والدفع بالمساعي في اتجاه إنجاح الاستحقاقات الانتخابية التي ستجرى خلال الفترات المقبلة”، خصوصا وأن هذه السنة ستشهد تنظيم حوالي 19 استحقاقا انتخابيا بالقارة، ضمنها 11 استحقاقا رئاسيا.

التأكيد المغربي في هذا الصدد جاء على لسان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أبرز “استعداد المملكة لمد القارة الأفريقية بملاحظي انتخابات ذوي كفاءة قادرين على تعزيز العملية الديمقراطية بالقارة”، في وقت يعد المغرب أول بلد بأفريقيا يُكَوّن ملاحظي الانتخابات.

الاستعداد المغربي لدعم جهود الديمقراطية والاختيار النزيه الذي تم التعبير عنه على هامش النسخة الثالثة من الدورة التكوينية لملاحظي الانتخابات الأفارقة بالمغرب، قرأه أكاديميون باحثون في العلوم السياسية والديمقراطية على أنه “رهان مغربي متجدد على التشبث بالريادة في مجال دعم الديمقراطيات الناشئة والانتصار للسلم والنزاهة”.

هؤلاء الأكاديميون أكدوا لهسبريس أن “هذا الأمر يبين كذلك أن المغرب يحاول أن يجعل سياسته تجاه القارة تشمل حتى الجوانب المرتبطة بالديمقراطية والمجتمع المدني، مما يشكل دعما لدبلوماسيته التي تشمل كذلك المجال الروحي والمجال العلمي”.

حفيظ الزهري، أكاديمي باحث في العلوم السياسية، قال إن “إعراب المغرب عن استعداده لتزويد أفريقيا بملاحظين دوليين في مجال الانتخابات يرتبط أساسا بالتعويل الأفريقي على المغرب بهدف تكوين الملاحظين والخبراء المتخصصين في رصد الاستحقاقات الانتخابية وتأمينها، الأمر الذي يبيّن غدو المملكة قدوة في مجال الممارسة الديمقراطية بالقارة”.

ولفت الزهري، في تصريح لهسبريس، إلى أن “المغرب مهتم أساسا بدعم الديمقراطيات الناشئة بأفريقيا ودعم التنمية، في ظل كون القارة تعيش اليوم مرحلة انتقالية بفعل استمرار الانقلابات والصراعات السياسية، بينما بدأ شعور قومي أفريقي في النضج يسير في اتجاه دعم العملية الديمقراطية”.

وأبرز المتحدث أن المغرب “عادة ما يعبر عن استعداده لدفع قطار الديمقراطية والتنمية بالقارة، من خلال اللوجيستيك أو توفير التكوينات اللازمة للموارد البشرية”، موردا أن “ذلك يأتي استكمالا للرهان الذي ركز عليه المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الأفريقي، حيث أبرز وقتها أنه عاد من أجل القارة ككل”.

وأكد الأكاديمي الباحث في العلوم السياسية أن “المغرب يحاول التعبير عن اهتمامه وارتباطه بالقارة الأفريقية عبر مستويات عدة، بما فيها المستوى الاجتماعي والاقتصادي والأمني كذلك”، مسجلا أنه “بدعمه للديمقراطية بإفريقيا، فإن المغرب لا يحاول لعب دور المتحكم، بل يلعب دور المساعد”.

من جهتها، أكدت رقية أشمال، أستاذة القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط باحثة في شؤون الديمقراطية والمجتمع المدني، أن “المساعي المغربية في هذا الإطار تأتي استكمالا للمبادرات الأخرى التي تم دعمها في مجال الدبلوماسية المتعددة، وتأتي كذلك ضمن ما راكمه المغرب في مجال ما يسمى الدبلوماسية المدنية التي تعبر في هذا الخصوص عن الخبرة المغربية في مجال الانتخابات والمجتمع المدني والديمقراطية التشاركية كذلك”.

وأوضحت أشمال، في تصريح لهسبريس، أن “هذه المبادرات من شأنها تعزيز الروابط بين المغرب وعمقه الأفريقي، بما يُعتبر تكملة لمختلف أنواع الدبلوماسية المغربية بأفريقيا، بما فيها الروحية والعلمية، حيث فرضت هذه الأخيرة نفسها هي الأخرى خلال السنوات الأخيرة”، مبرزة أن “أفريقيا لديها خبرات وموارد بشرية متخصصة في مجالات متعددة”.

وبيّنت المتحدثة أن “للمساعي المغربية الأخيرة دلالات وأبعادا سياسية يمكن تلخيصها في تشبث المغرب بالريادة في مجال تقديم المبادرات الرامية إلى تحقيق الدبلوماسية المتوازنة، وتعزيز جهود المجتمع المغربي هو الآخر في هذا الصدد، في وقت باتت فيه الدولة تؤسس لهذه المقاربة التي كانت تتم فقط من خلال الانخراط في المؤتمرات، غير أنه اليوم تم الانتقال إلى المستوى المؤسساتي، مما من شأنه تعزيز الانفتاح المغربي على الداخل الأفريقي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • وجدي
    الجمعة 3 ماي 2024 - 10:08

    خبر مضحك و هل المغرب ديموقراطية حتى يدعم الديموقراطيات . لا يستحيون

  • علي
    الجمعة 3 ماي 2024 - 10:14

    نسبة المشاركة الحقيقية في الانتخابات المغربية لا تتعدى 2٪.
    على من تضحكون ابها المسؤولون لكن لا مشكلة سيصدقها الشعب

  • محمد القدوري
    الجمعة 3 ماي 2024 - 10:15

    يكفيكم أن تصلحوا وتدعموا الدمقراطية في البلاد وتراقبوا انخاباتكم ، التي تشوبها العديد من الشوائب والخرقات واستخدام المال وتزكيات مشبوهة لأصحاب المال ، الأحزالب تهمش الكفاءات وترجح المال عن الكفءات ، والإهتمام من هذا الشعب الذي يعني الأمريين بسبب سياسات غير وضحة ،

  • ولد حميدو
    الجمعة 3 ماي 2024 - 10:29

    بوريطة يقصد عدم الرجوع لحكم العسكر و ليس إعطاء الدروس للدول الأفريقية
    فانقلاب عسكري على حكم عسكري لن يوصل لنتيجة

  • Visiteur
    الجمعة 3 ماي 2024 - 11:07

    لا يجود ديموقراطيات لا في إفريقيا ولا العالم العربي.

  • abdou
    الجمعة 3 ماي 2024 - 11:09

    تعليقات عميقة للأسف . لكن السيد وزير الخارجية الكفائة الوطنية ، يدعو إلى الإنتخابات و الوصول إلى السلطة بالتزكية من الشعب و ليس من شيء ٱخر من الناحية المبدئية . اما الأدوات و الملاحظين و القوانين الإنتخابية لا يجب ان تكون مدعاة لأشياء أخرى كالقاسم الإنتخابي الذي طاله ما طاله و لا يجب غط الطرف إطلاقا بالإستعمال المال او تزوير المحاضر . بالنسبة لنا المغرب .يجب إعادة الإعتبار للإنتخابات و القوانين المنظمة لها و حبدا بإحذاث لجنة مستقلة تشرف على الإنتخابات و ما ينظمها . للقطع مع الشبهات و المتشابهات . حقا المغرب تقدم خطوات للأمام ، لكن توجد بعض الأدوات كلما تقدم خطوة للأمام تجره للخلف خطوتيين .

  • ميمونة
    الجمعة 3 ماي 2024 - 11:33

    كيف ندعم الديمقراطية والعدالة في إفريقيا ونحن نفقدها في بلدنا، يارب إجعلنا نصدق كلام مسؤولينا .

  • Rya ALAOUI
    الجمعة 3 ماي 2024 - 11:41

    عن اي ديمقراطية تتحدثون… ؟ حتى نعيش اولا هذه الديموقراطية و بعد ذلك يتم تصديرها خارج الحدود . فالبرلمان عندنا هو عبارة عن ديكور لم يسبق له ان ناقش اي موضوع يهم الشعب المغربي اولا . مثال اضافة الساعة بين عشية وضحاها . و التطبيع مع الاحتلال و مناقشات مداخيل البلد كالفوسفاط وشراء العتاد العسكري و غيره…

  • صابر عبدالعزيز
    الجمعة 3 ماي 2024 - 11:44

    كيف نعزز الديمقراطية في إفريقيا ومنظمة المؤتمر الإفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والعالم كله أسس وٱعترف وساند الإنقلاب العسكري في مصر وليبيا والسودان وغيرها من بلدان العالم بمباركة الغرب وأمريكا اللذان يريدون فعلا الديمقراطية ولكن فقط لشعوبهم

  • فاقد الشيء
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:00

    خير الكلام ماقل و دل. “فاقد الشيء لا يعطيه”.!!!!!!

  • Simsim
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:03

    نكتة من العيار الثقيل
    المغرب بلد الفساد بامتياز. وباك صاحبي
    وسير واجي والرشوة على عينك يابن عدي
    والصفقات الغير الشفافية وما فيا العقار وزيد وزيد
    بكل صراحة ماذا سنقدم للأفارقة؟
    يقول المثل
    عندما لا تستحي فافعل ماتشاء

  • المغرب قبل كل شيء
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:04

    لا تدعموا لاديمقراطيات افريقية ولا هم يحزنون يجب أن نحل بعض الاحزاب المغربية التي فرخت مع مرور السنوات وتعيش على ريع الدولة وتحجيمها في ثلاثة أحزاب او أربعة وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد والاهم هو توفير الشغل لالاف العاطلين من أبناءنا فقد لاحظت اليوم ان معدل البطالة وصل في بلادنا إلى 13%.

  • تصدير
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:20

    هذه هي السلعة التي نريدكم أن تصدروها بعيدا عن بلادنا و هي الديموقراطية و اتركوا لنا الطماطم و البطاطيس .

  • عبدو 1
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:21

    يجب إضافة مادت ( مع الشعوب المضطهضة ) في الدستور ،كما فعل ويفعلون عصابة الكابرانات وهكدا يكون للمغرب الحق في التدخل والإعتراف وتأيد جمهورية لقبايل الشقيقة والازواد والطوارق والقوف معهم حتى يتحررو من إحتلال الكابرانات وترجع الجزائر كما كانت عليه قبل دخول فرنسا إليها ويتجرؤ مرارة الحسرة والظلم الدي ظلمو به المغرب الشريف بلا فائدة خمسون سنة من الغدر والحقد والحسد وفي الأخير وقعو في الحفرة التي حفروها للمغرب حتى إنهارت بلادهم وكأنهم يعيشون في القروت الوسطى .

  • خليد
    الجمعة 3 ماي 2024 - 12:49

    هههههههههههههههههههههههههه
    الله يعطينا وجهكم

  • ديمقراطية افريقيا
    الجمعة 3 ماي 2024 - 18:40

    بعدما انتهينا من ترسيخ الديموقراطية, و بعدما شاط منسوبها في البلد و فاض، لا بأس من تصدير النموذج الديموقراطي الشامل إلى أفريقيا و العالم.
    و كما يقول المثل العربي : خذوا الحكمة من أفواه الديموقراطيين

  • سلمان
    الجمعة 3 ماي 2024 - 20:37

    المثل العربي يقول فاقد الشيء لا يعطيه.
    المغاربة شبعوا الديموقراطية حد التخمة، إلى درجة أصبحنا نفكر في تصديرها في أكياس محصنة تحمل في طياتها made in Morocco.
    الديموقراطية المغربية لها خصوصيات لا تنطبق على تلك المعروفة عالميا.

  • حميد من هولندا
    الجمعة 3 ماي 2024 - 22:23

    نريد الديموقراطية ونرفضها في نفس الوقت، إذا تعلق الأمر بالمساواة وغيرها. اما السبب فهو اهتمام الشخص إلا بما يهمه حسب ضنه ومعرفته. فهذا الشخص لا يبني الديموقراطية، بل يهدمها.
    اما ديموقراطية المغرب، فهي لا تصدر الى أوروبا، بل لعدة دول أفريقيا. النموذج الديموقراطي المغربي يتماشى مع تطلعات جل المغاربة وهذه هي ركيزة من الركائز الديموقراطية. المغرب نجز الكثير وأمامه الكثير مما تبقى..

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38

مضامين التزامات حكومة المنصوري