حقّق المغرب نتيجة لافتة في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ويبو”، باحتلاله المرتبة الرابعة والخمسين عالميا من بين 139 دولة واقتصادا شملها المؤشر؛ وهي أفضل مرتبة يحققها في هذا الاتجاه.
ويأتي ذلك بعدما سبق للمغرب أن حل في المرتبة الخامسة والسبعين سنة 2020، والسابعة والخمسين سنة 2025؛ ما يعني تمكنه من كسب ثلاث عشرة مرتبة في ظرف ست سنوات.
وحسب المؤشر ذاته، حل المغرب في المرتبة الرابعة من بين الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى، والمرتبة السابعة في منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا.
وسجلت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن الدينامية المسجلة لدى الجانب المغربي ترتكز بالأساس على تطور القطاع الصناعي وتعزيز تثمين الأصول غير الملموسة، بما يشمل الرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.
وعلى صعيد المؤشرات الفرعية المرتبطة بالإنتاج والأصول غير المادية، حلت المملكة في مراتب عالمية متقدمة؛ من أبرزها المرتبة الخامسة في إيداع التصاميم الصناعية، والثامنة عالميا في كثافة استخدام الأصول غير المادية، والمرتبة السادسة عشرة عالميا في العلامات التجارية، إلى جانب المرتبة الثامنة والعشرين عالميا في إنتاج الصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا.
وصُنفت المملكة ضمن فئة الدول “المتفوقة في الابتكار” (Innovation Overperformers)، مقارنة بمستوى دخلها الفردي وناتجها المحلي الإجمالي، للسنة الثامنة إجمالا.
ويأتي ذلك بعدما حقق المغرب المرتبة السادسة والأربعين عالميا في مُخرجات الابتكار مقابل المرتبة السادسة والسبعين في المدخلات؛ بما يبرز القدرة على تحويل الاستثمارات المتاحة إلى نتائج وإنجازات مبتكرة.
وأشارت “ويبو” إلى أنه بالرغم من النجاح الملموس الذي حققه المغرب في الربط بين قدراته الإنتاجية والأصول غير المادية، كالتصاميم الصناعية والعلامات التجارية والاندماج في الأسواق الدولية، فإن اختراق نادي الدول الأربعين الأوائل يظل مشروطا بتجاوز مجموعة من التحديات الهيكلية.
ومن بين هذه التحديات، يبرز المصدر ذاته، ضعف استثمارات القطاع الخاص في مجالي البحث والتطوير (Business R&D)، ومحدودية النفاذ إلى آليات التمويل التوسعي للشركات الناشئة (VC & Scaleup finance)، إضافة إلى الحاجة الماسة إلى توطيد الشراكة بين المؤسسات الجامعية والنسيج الصناعي لضمان تسريع نقل التكنولوجيا وتسقيف نتائج البحث العلمي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.