المغرب يكسب 30 مرتبة ضمن التصنيف العالمي للحد من عدم المساواة

المغرب يكسب 30 مرتبة ضمن التصنيف العالمي للحد من عدم المساواة
صورة: و.م.ع
الأربعاء 23 أكتوبر 2024 - 05:00

وضع مؤشر الالتزام بالحد من عدم المساواة لسنة 2024، الصادر عن منظمة “أوكسفام” ومؤسسة “تمويل التنمية الدولية”، المملكة المغربية في المركز الـ 73 عالميًا من أصل 164 دولة، متقدمة بذلك بـ 30 رتبة مقارنة بآخر تصنيف لسنة 2022، لتتربع بذلك على عرش الدول التي حققت أكبر تقدم على هذا المستوى، إلى جانب كل من ماليزيا وباراغواي اللتين حققتا تقدمًا في المؤشر بـ 26 مركزًا.

ويصنف المؤشر الدول باستخدام أحدث البيانات من الميزانيات الحكومية، وعلى أساس ثلاثة مؤشرات فرعية رئيسية، تتعلق أولاً بالإنفاق على الخدمات العمومية (الصحة – التعليم – الحماية الاجتماعية)، وثانيًا بالضرائب (الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة)، فيما يهتم المؤشر الثالث والأخير بحقوق العمال.

وفي هذا السياق جاء المغرب في المركز الـ 90 من أصل 164 دولة شملها التصنيف ضمن مؤشر الإنفاق الحكومي على الخدمات العمومية، وفي المركز الـ 21 في المؤشر المتعلق بالضرائب، بينما حل في المرتبة الـ 97 ضمن مؤشر حقوق العمال.

وتصدرت النرويج التصنيف العالمي، متبوعة بكندا وأستراليا اللتين حلتا في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، في وقت جاءت جنوب السودان ونيجيريا وزيمبابوي في المراكز الثلاثة الأخيرة. بينما تصدرت إسرائيل قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إثر حلولها في المركز الـ 13 عالميًا، تلتها الأردن التي جاءت في المرتبة الـ 43، في وقت تذيلت البحرين قائمة دول المنطقة بعدما وضعها المؤشر في المركز الـ 147.

ودعا تقرير مؤشر الالتزام بالحد من عدم المساواة لسنة 2024 الدول المعنية إلى إعطاء الأولوية للإنفاق على الخدمات العامة الأساسية، خاصة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، التي أوصاها بتخصيص 15 في المائة من الإنفاق العام للصحة و20 في المائة للتعليم، مع ضمان أن “يستفيد من هذا الإنفاق أفقر الناس من خلال تحسين الوصول إلى هذه الخدمات وتجويدها”.

وبيّنت الوثيقة ذاتها أن “كل البلدان بحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على الحد من التفاوت المسجل على مستوى سوق الشغل من خلال التصديق على جميع معايير واتفاقيات منظمة العمل الدولية وإنفاذها للحد من هذا التفاوت، كما يجب عليها أن تسن قوانين لمكافحة التمييز والاغتصاب والتحرش الجنسي، وضمان المساواة في الأجور، إضافة إلى رفع الحد الأدنى لهذه الأجور، وضمان توزيع أرباح الشركات بشكل عادل بين العمال والمساهمين”.

وذكر التقرير نفسه أن 94 في المائة من الدول التي تحصل في الوقت الحالي على قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قامت بتخفيض استثماراتها الحيوية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية خلال العامين الماضيين، موصياً الدول بـ “وضع خطط وطنية واضحة ومحددة زمنياً للحد من عدم المساواة”.

وفي هذا الصدد أوصى المصدر نفسه كلاً من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتركيز جهودهما على الحد من عدم المساواة من خلال دعم خطط الإصلاح الاقتصادي الوطني وليس تقويضها، وإعطاء الأولوية للحد من التفاوت في كل برامج القروض التي يقدمانها، مشددًا على “ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة أزمة الديون وزيادة تدفقات التمويل الميسر”.

ودعا التقرير المجتمع الدولي بقيادة مجموعة العشرين والأمم المتحدة والهيئات الدولية المانحة إلى الحد من أعباء خدمة الديون من خلال خفض أسعار الفائدة العالمية، وخفض تكاليف الاقتراض بالنسبة للدول متوسطة ومنخفضة الدخل، التي يتعين عليها اللجوء إلى الأسواق لتمويل ميزانيتها، مع توفير إعادة جدولة الديون وإقرار الإلغاء طويل الأجل بالنسبة للبلدان ذات الدخل المنخفض.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • استاذة بالاعدادي
    الأربعاء 23 أكتوبر 2024 - 07:14

    ربما نركز على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية التي بدورها تتعلق بالصحة فلا عناية تذكر واللامبالاة هي الحاضرة في هذا الجانب سوء المعاملة في المستشفيات وقلة الموارد البشرية تضطر من له تغطية صحية الى الاتجاه للمصحات التي تمتص دماءه واحيانا لا يصل إلى نتيجة فاي مساواة هذه ودوو الاموال والاغنياء يخرجون إلى الخارج من أجل التطبيب يدرسون ابناءهم خارج الوطن ويعودون اليه وزراء واطباء وغير ذلك فعن أي مساواة تتحدثون تلك التي منحت لهم في الاحصاءات غير الواقعية اما الواقع فمر كالعلقم واهل مكة أدرى بشعابها في حقل التعليم

  • Ahmed El Hamm
    الأربعاء 23 أكتوبر 2024 - 08:53

    فرق كبير بين الالتزام بشيء وتنفيذ الالتزام. اذا كانت الحكومة قد خصصت ميزانيات مهمة لتحسين الخدمات الاجتماعية، على عكس حكومة بنكيران المتقشفة، فإن الفساد المالي يحد من آثار البرامج والسياسات الاجتماعية. إضافة إلى ضعف الرقابة البرلمانية وضعف المتابعة القضائية.

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 2

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 6

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة

صوت وصورة
عروض فرقة المسيرة الخضراء
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 19:35

عروض فرقة المسيرة الخضراء

صوت وصورة
محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 18:00 1

محافظتي تتيح تتبع العقارات عن بعد

صوت وصورة
إعادة هيكلة جوطية درب غلف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 17:12 6

إعادة هيكلة جوطية درب غلف