علمت هسبريس أن التوقف الذي شهدته خدمات التسجيل بالمكتبة الوطنية مرتبط بمواءمة إجراءات المؤسسة المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية لمنخرطيها.
يأتي هذا، وفق المعلومات ذاتها، بعد الاختراق الإلكتروني الذي تعرضت له المكتبة الوطنية للمملكة متم السنة الماضية، مما تطلب التنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لـ”ضبط عدد من الاستمارات”.
كما تنسق مؤسسات أخرى مع اللجنة بعد موجة الاختراقات في السنتين الماضية والجارية، حتى لا تُؤخذ معطيات شخصيةٌ، من تسجيلات أو استمارات أو غيرها، دون أن تكون إجراءات المؤسسة متلائمة والقانون الخاص بحماية الأشخاص الذاتيين.
ومن المرتقب، حسب المصدر ذاته، أن تستأنف المكتبة الوطنية تسجيل وإعادة تسجيل مرتاديها مطلع الأسبوع المقبل، بعدما أعلن بلاغ لها، الأسبوع الجاري، عن توقفٍ في هذه الخدمة “يرجع لأسباب خارجة عن إرادتنا”.
بغض النظر عن هذا المشكل التقني العارض، أصبحت حالة المكتبة الوطنية تثير حقا الاشفاق. حيث أصبحت تشبه ملحقة إدارية لاحدى المقاطعات او الجماعات بعد أن كانت تدب بالحياة بفضل الانشطة الثقافية واللقاءات الثقافية والفنية التي كانت تحتضنها بينما تقتصر اليوم تقريبا على الانشطة الرسمية بسبب الوصاية التي تفرضها عليها وعلى ادارتها وزارة الثقافة. كما أقفل المقهى الذي يقع في طابقها العلوي أبوبه في وجه الطلبة من مرتادي المقهى او من المشاركين في لقاءات المكتبة.
كما يفاجأ العديد من زوار المكتبة من منعهم من استعمال موقف السيارات التابع للمكتبة بداعي تخصيص الجزء الاكبر منه لموظفي المؤسسة، وهو ما لايتماشى مع روح المرفق العمومي المفتوح أولا للجمهور وليس لموظفي المؤسسة. وهو ما أصبح يدفع الكثير للتردد على الذهاب لها بعد ان كان توفرها على موقف من المحفزات على المشاركة في انشطة المكتبة.
كل ذلك يجعل منها اليوم وجهة غير مفضلة للكثير من روادها السابقين.