مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تبرز الدائرة الانتخابية لعمالة المحمدية المجاورة للعاصمة الاقتصادية كإحدى الدوائر التي يرتقب أن تشتعل فيها المنافسة الانتخابية بين 17 لائحة وفق المعلن حتى الآن، خاصة أن الاستحقاقات الماضية طالما أسفرت عن تحولات لافتة في خريطة التمثيل البرلماني للعمالة.
“ثلاثي الأغلبية” استأثر بمقاعد 2021
وضعت انتخابات 8 شتنبر 2021 حزب التجمع الوطني للأحرار في الصدارة بحصوله على 24 ألفا و401 صوت، متبوعا بحزب الاستقلال 14 ألفا و498 صوتا، وخلفهما حزب الأصالة والمعاصرة بـ8 آلاف و605 أصوات. كما نال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 5 آلاف و121 صوتا وحزب العدالة والتنمية 2638 صوتا، فيما حصد حزب الاتحاد الدستوري 2469 صوتا.
وبهذه النتائج، توزعت المقاعد الثلاثة على هشام آيت منة عن حزب “الحمامة” وسعيد التدلاوي عن “الميزان” والطاهر مزاغ من حزب “الجرار”. وبذلك، انتقلت الخريطة البرلمانية بالمحمدية من تركيبة كانت تضم حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية وحزب الأصالة والمعاصرة ممثلين بمقعد لكل حزب إلى تركيبة جديدة ضمت الأحرار والاستقلال و”البام”.
وجاء ذلك بعد أن أفضت انتخابات 7 أكتوبر 2016 إلى تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج بـ27 ألفا و835 صوتا، يليه حزب الحركة الشعبية بـ14 ألفا و592 صوتا، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ11 ألفا و29 صوتا، متبوعا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ5 آلاف و198 صوتا، ثم حزب الاستقلال بـ2083 صوتا، ثم تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ1538 صوتا.
وهكذا، كانت تركيبة 2016 مقعدا لسعد الدين العثماني من العدالة والتنمية، وآخر لسعد التدلاوي عن الحركة الشعبية، ثم ثالثا للأصالة والمعاصرة في شخص مرشحه الطاهر بمزاغ.
تحولات بالخريطة البرلمانية
تكشف مقارنة نتائج المحطتين الانتخابيتين لسنتي 2016 و2021 عن تحولاتٍ واضحة في موازين القوى الانتخابية في دائرة المحمدية، حيث فقد حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة 19230 صوتا، وبالتبعية المقعد الذي كان يشغله سنة 2016. وبدوره، خسر حزب الحركة الشعبية مقعده خلال استحقاقات 2021 بعد فقدانه أيضا الآلاف من الأصوات.
وفي غضون ذلك، انتقل حزب الاستقلال من 2083 صوتا خلال انتخابات 2016 إلى 14 ألفا و498 صوتا خلال انتخابات 2021، في زيادة رافقها فوز الحزب بمقعدٍ برلماني عن دائرة المحمدية.
وبموازاة ذلك، استطاع حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد حصده أكثر من 24 ألف صوتا، الظفر بمقعد عن الدائرة نفسها.
ترقب منافسة مشتعلة
في ظل ترقب منافسة مشتعلة بالدائرة الانتخابية لعمالة المحمدية، تكشف الترشيحات المعلنة رسميا، حتى الاثنين 24 غشت الجاري، عن لائحة واسعة من المتنافسين.
وهكذا، فإن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار تجديد الثقة في هشام آيت منة، وهو النائب البرلماني حاليا عن المحمدية، لقيادة لائحته بهذه الدائرة؛ بينما رشح حزب الأصالة والمعاصرة محمد أمين العطواني خلفا للطاهر بمزاغ الذي فاز بالمقعد سنة 2021. وراهن حزب الاستقلال هذه المحطة أيضا على سعيد التدلاوي للدفاع عن المقعد، الذي فاز به في الاستحقاقات الماضية.
في غضون ذلك، رشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مهدي مزواري لقيادة لائحته بالمحمدية، بينما دفع حزب التقدم والاشتراكية بعادل بنبراهيم، واختار فيدرالية اليسار الديمقراطي الحسن اليماني وحزب العدالة والتنمية التهامي المحمدي.
ويرتقب أن يتنافس أيضا على المقاعد الثلاثة المخصصة لدائرة المحمدية كل من أحمد الشموطي عن حزب الاتحاد الدستوري، ومصطفى الهواري عن حزب الحركة الشعبية، وسهيل ماهر عن الحزب المغربي الحر، والغازي خموري مرشح حزب الخضر المغربي، بالإضافة إلى أيوب العسول عن الحزب الديمقراطي الوطني، وأيوب مخماخ عن حزب الإنصاف.
وتضم قائمة المتنافسين كذلك أسامة تايتا عن حزب الديمقراطيين الجدد، وفهد رشاق عن حزب الأمل، وياسين موجان عن حزب النهضة والفضيلة؛ في حين يترشح زهير قاسمي بلائحة مستقلة.
التنبؤات صعبة
تبرز القراءة المتأنية في نتائج وأرقام انتخابات 2016 و2026 وما أفضت إليه من توزيع للمقاعد الثلاثة المخصصة للمحمدية أنه لا يمكن اختزال تغيرات الخريطة الانتخابية في دائرة المحمدية في ثبات “خزانات حزبية” من محطة انتخابية إلى أخرى.
على سبيل المثال، انتقل حزب العدالة والتنمية من مقعد برلماني إلى الغياب عن الخريطة البرلمانية للمحمدية؛ بينما حلّ حزب الاستقلال ثانيا وبمقعد في الانتخابات الماضية، بعدما وضعته انتخابات 2016 في المرتبة السادسة بدون مقعد؛ فيما دخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الدائرة وحصل على المرتبة الأولى ومقعد في محطة 2021.
وباستحضار التغيير الذي طرأ على عدد من وكلاء اللوائح في سياق انتخابات 2026، وعودة أسماء سبق لها خوض الانتخابات وانتقال مرشحين بين الأحزاب مقابل استمرار آخرين في معاقلهم الحزبية، يبدو التوزيع المقبل للمقاعد البرلمانية الثلاثة المتاحة للمحمدية مفتوحا على أكثر من سيناريو.
كيفاش المحمدية المجاورة العاصمة الاقتصادية
كثرة اللوائح وكثرة الأحزاب وكثرة الوعود وكثرة الأحلام….؟!وبعد الإنتخابات تكشف الحقائق ويشرع الستار،لتختفي الوجوه من الساحة،ويعود المقهور لجر عربة الحياة لوحده بثقلها وتهالكها وبطء دوران عجلاتها….!؟لامعين له إلا الله سبحانه….أنا من نظري تأسيس حزبين فقط،واحد مع والآخر ضد.لكي يحتدم الصراع بينهما على العمل الجاد والمنافسة الشريفة لخدمة البلاد والعباد….أما كثرة الوجوه والأحزاب،فلن نصل بها لأي نتيجة،فقط التطاحنات والملاسنات أمام الشاشات والميكروفونات،وفي الكواليس الضحك على الدقون والصداقات….لاحول ولاقوة الا بالله.سئمنا وهرمنا من هاته الآلاعيب الصبيانية!!!!
إن صعوبة التنبؤ باللائحة التي ستفوز في الانتخابات من بين 17 لائحة تعتبر في حد ذاتها مؤشرا على نضج المجتمع المدني لأنه في أيامنا نحن المتقاعدون كان صاحب اللون الأبيض هو الفائز ، بل نبارك له الفوز قبيل يوم الاقتراع ببضعة أيام..
الماضي لا بعاد ابدا ،اذا كانت انتخابات ستة 2021 قد افرزت فوز وجوها معينة ، فان نتائج هذه السنة لن تكون كذلك ، لان حكومة اخنوش قهرت البلاد و العباد بالغلاء و سوء التسيير
نصيحة لإخواننا في مدينة المحمدية خاصة وفي المغرب عامة ، استيقظوا وعوا المرحلة تتطلب اليقظة ، فكل واحد مسؤول عن صوته أمام الله والوطن والفقراء من هذا البلد ، فلا تصوتوا لمن لا تعرفون ، ولا تصوتوا لفلان ليفوز علان الذي يوجد على رأس اللائحة ، إذ لا يمكنك محاسبته ، فالشخص الذي تستطيع تتبعه ومحاسبته هو من تمنحه صوتك لا الحزب . فحذاري وحذاري من ضياع خمس سنوات أخرى من عمر المغرب بسبب تصويتك على قريبك او صديقك وليفوز صديقه هو الذي يتصدر اللائحة ويفعل فينا ما فعلته الحكومات السابقة ، وما حكومة أخنوش ببعيدة
لماذا نفس الأشخاص والذين لم يقدموا اي شيء للمدينة استغرب عندما تعرف ان البعض قد استقر في البرلمان لعقود عديدة وكانه منزله الخاص مستمتعا بالكرسي الوثير الذي يحيل على الراحة والنوم
اذن بما انها نفس الوجوه فلماذا اجراء الانتخابات
وهم مستقرون فيه دائما ينامون خمس سنوات ويستيقظون يوما واحدا ومن تم يعودون الى السبات
لدي أسئلة : نفس الوجوه لم يقدموا شيء فكيف يعقل لإنسان سوي ان يعطيهم صوته من جديد ؟
هل هؤلاء الناس يتصارعون لخمدة المواطن ؟
قلتها ولا زلت اقولها وانا مواطن بسيط لا انتمي لأية جهة بان نفس الوجوه ستفوز ما دام التصويت باللائحة قائما..والمعرو ف في التصويت باللائحة ان اصوات افراد اللائحة كلهم ستؤول الى متصدري اللائحة . المرتبون على راس اللائحة سيفوزون حتى ولو لم يصوت عليهم احد. قلت بان الوسيلة الوحيدة للتخلص من ” نفس الوجوه ” تكمن في التصويت الفردي بالدوائر..وما دام التصويت باللائحة قائما لا غرابة في فوز نفس الوجوه..ومن جهتي كمواطن مغربي اقول ..هنيئا للفائزين مسبقا..
فقط للتذكير سكان عمالة المحمدية سنة 2021 أكثر من 512 ألف، عدد المسجلين في الانتهابات اكثر من 192 الف وعدد الذين صوتوا 60 الف. تصوروا معي ان الاحزاب كلها التي نجحت في الانتهابات لا تمثل سوى 12% من السكان. لو كنا في دولة اخرى لتم إلغاء هذه المهزلة
ارى ان هاته الانتخابات هي فرصة سانحة لمعاقبة تلك الاحزاب والوجوه التي اتت على الاخضر واليابس وتنكرت للمواطن المغربي.
يجب اعطاء فرصة للوجوه التي تتقاسم هموم الشعب ولها غيرة على الوطن والمواطن وليس النهب والفساد وتكديس الثرواث ولو على حساب قوت الفقراء.
الا الأحرار والبام والاستقال..خربوا ونهبوا خيرات الوطن ..اغتنوا وأفقروا البسطاء ..
مقال دقيق في أرقامه، لكن خلاصته الأهم هي الجملة الأخيرة: التوزيع المقبل للمقاعد مفتوح على أكثر من سيناريو. وهذا بالضبط ما يجعل النقاش هذه السنة يجب أن ينتقل من “أي حزب؟” إلى “من يقبل أن يُحاسَب؟”.
من بين وكلاء اللوائح المذكورين، يستحق ملف زهير قاسمي وقفة: مهندس مغربي متخصص في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ابن المحمدية، غادر البلاد وبنى مساراً مهنياً مستقراً بفرنسا، وراكم هناك تجربة ميدانية حقيقية في العمل التنظيمي والحملات الانتخابية والتعبئة المواطنة. ثم اختار العودة إلى مدينة ازدياده دون منصب مضمون ودون حسابات شخصية.
لكن الأهم ليس من أين جاء، بل بماذا جاء. برنامجه مبني على قاعدة واحدة: كل التزام يجب أن يجيب على 4 أسئلة قبل أن يُكتب — ماذا سأنجز؟ بأي أداة برلمانية؟ في أي أجل؟ وكيف يتتبع المواطن التنفيذ؟ وما لا يستوفي هذه العناصر الأربعة لا يُكتب أصلاً. يضاف إلى ذلك: نشر كل سؤال برلماني وجوابه، تقرير حصيلة سنوي علني، التصريح بالممتلكات في بداية الولاية ونهايتها، ومكتب أسبوعي مفتوح بالمحمدية.
في دائرة عرفت انهيار “الخزانات الحزبية” مرتين متتاليتين (2016 ثم 2021)، هذا النوع من العرض ه