بأي حال عدت يا "بام"؟

بأي حال عدت يا "بام"؟
الجمعة 14 غشت 2026 - 13:05

ثمانية عشر عاما بعد التأسيس… هل ما يزال المشروع حيا؟

استعرت عنوان هذا المقال من بيت المتنبي الشهير:

عيد بأي حال عدت يا عيد

بما مضى ام بأمر فيك تجديد

قبل ايام اكمل حزب الاصالة والمعاصرة ثمانية عشر عاما من عمره. تجاوز مخاض النشأة ولم يعد حزبا يبحث عن مكان في الخريطة السياسية ولا يحتاج الى اثبات وجوده. عاش المعارضة ودبر جماعات وجهات ودخل الحكومة واصبح له حضور انتخابي ومؤسساتي يجعله منافسا طبيعيا على صدارة الاستحقاقات المقبلة.

لهذا لم يعد السؤال عندي كم سيحصل البام من المقاعد. السؤال هو ماذا بقي من المشروع الذي قام من اجله الحزب وجعل كثيرين يختارونه في البداية، وماذا يريد ان يفعل بهذه القوة اذا منحته الانتخابات موقعا اكبر.

البام الذي عرفناه في لحظة التأسيس لم يقدم نفسه كجهاز انتخابي جديد بل كان حاجة للمغرب الجديد وكان هناك مشروع سياسي جذب كفاءات وفاعلين لم يجد كثير منهم نفسه داخل الصيغ الحزبية التقليدية. كان هناك إيمان ان الحزب جاء بمشروع مختلف وانه سيعيد الاعتبار للمغرب العميق والجهات وينفتح على من عاشوا عقودا على هامش السياسة.

للاسف اننا لم نحسن الحفاظ على ذلك الرصيد والزخم، نعم دخلت الى الحزب طاقات كثيرة لكن للاسف اقصي الكثيرون وغادر آخرون وتراجع حضور من بقي متشبثا بالتنظيم. المشكلة بالنسبة الي ليست في البحث عن تفسير لكل حالة على حدة فبعد ثمانية عشر عاما يصبح من المشروع ان نسأل إن كانت طريقة اشتغال الحزب نفسها تساعد الكفاءات على البقاء والنمو وتحمل المسؤولية.

العدالة المجالية كانت جزءا اساسيا من فكرة البام فالمغرب العميق لم يكن مجرد مساحة انتخابية، فجزء كبير من قوة الحزب جاء من مناطق كانت تشعر بأن القرار السياسي والثروة والفرص شديدة التركيز في المركز والبام اعطاها أملا في ان يكون الوطن للجميع فعلا لا قولا فقط.

لكن هذا الأمل تراجع مع الوقت. والحزب الذي كان يقدم نفسه في بداياته باعتباره صوتا للمغرب العميق صار اليوم اقرب في طريقة اشتغاله الى باقي احزاب المركز، فالقرار يتركز اكثر فأكثر في الرباط وفي دوائر محدودة حول القيادة بينما يظل حضور الجهات محصورا في الانتخابات وجلب الأصوات بدل صناعة التصور والقرار.

وهذا بالنسبة الي واحد من اكبر التحولات التي ينبغي ان نتوقف عندها فالمركزية داخل البام ليست مجرد مسألة تنظيمية بل هي تناقض مع المشروع الذي قام عليه الحزب نفسه.

وفي هذا المشروع كانت الهوية أيضا حاضرة بقوة كرد على الاحزاب التقليدية التي كان ولاؤها الاديولوجي للخارج، الامازيغية مثلا لم تكن ملفا ثقافيا ملحقا ببقية الملفات بل كانت جزءا من فهم المغرب لنفسه ومن تصور حزب يريد ان يكون متصالحا مع العمق التاريخي للوطن. هي القاعدة التي تشكلت فوقها الشخصية الوطنية وخصوصيتها، ثم اغنتها عبر القرون تراكمات وروافد حضارية وثقافية مختلفة.

ومن هنا تأسس مفهوم تامغرابيت الذي صار يلخص البعد الاديولوجي للحزب، بناء مغرب يعرف نفسه ويثق في تاريخه ولا يحتاج الى استيراد تعريفه من خارج حدوده.

وتظل تجربة 2016 ذات دلالة في هذا السياق. اختار الحزب يومها المعارضة على التحالف مع حزب مرتبط باجندات خارجية ولم يتعامل مع دخول الحكومة باعتبارها غنيمة والغاية الوحيدة للعمل السياسي، فقد كان هناك موقف اديولوجي سبق حسابات المواقع.

واليوم نحن في وضع مختلف. البام دخل الحكومة فعلا واكتسب تجربة لم تكن متاحة له في السابق وهنا يبدأ امتحان آخر، فالحزب عندما يصل الى السلطة لا يواجه فقط سؤال قدرته على التدبير بل يواجه ايضا خطر ان يبتلعه هذا التدبير ويفقد لونه وهويته.

قد يكون للحزب حقائب وزارية وحضور قوي داخل الاغلبية لكن دون ان يكون واضحا ما الذي غيره وجوده في توجه الحكومة. وهذا ما ابحث عنه عندما اقيم تجربتنا الحالية، فأنا اريد ان ارى بصمة سياسية يمكن ربطها بالبام وبالمشروع الذي قدمه للمغاربة. اريد ان ارى العدالة المجالية والمغرب العميق والهوية والشباب في اختيارات حكومية واضحة لا في الخطاب فقط.

وما وقع في منطقة المضيق والفنيدق وباب سبتة أعاد هذا السؤال بقوة، للاسف فقد كانت الصورة مؤلمة لأننا رأينا شبابا مستعدا للمخاطرة نحو المجهول بحثا عن أفق لا يراه في المكان الذي يعيش فيه. هناك بالتأكيد من استغل الهشاشة وهناك اشاعات ومسؤوليات مباشرة لكن كل ذلك لا يلغي السؤال عن الحالة الاجتماعية والنفسية التي جعلت مثل هذا الخطاب يجد اصلا من يصغي اليه.

العدالة المجالية هنا ليست عددا من الطرق والمشاريع والصور والتجمعات الخطابية، بل علاقة المواطن بمستقبله، وان يشعر الشاب بأن له مكانا في التحول الذي يعرفه المغرب وأن الجغرافيا لا تحكم مسبقا على سقف طموحه.

أستحضر هذا لان البام معني بهذا السؤال بحكم كونه جزءا من الاغلبية الحكومية.

غير ان المفارقة تبدأ عندما ننقل هذا السؤال الى داخل الحزب نفسه، فيصعب ان ندافع عن مغرب لا يسير بسرعتين بينما يشعر جل مناضلينا بأن الحزب نفسه يسير بسرعتين.

وهذا هو المعنى الذي قصدته عندما تحدثت عن “حزب السرعتين” في اكثر من مقال.

لدينا مجلس وطني منتخب ولجان وهياكل جهوية ولكن تأثير هذه المؤسسات في القرار الفعلي لا يوازي دائما شرعيتها التنظيمية، فهناك للأسف توجه متزايد نحو تحييد المجلس الوطني واختزال دوره في محطات المصادقة واللقاءات الشكلية بدل ان يكون فضاء حقيقيا للنقاش وصناعة التوجهات والمراقبة والمحاسبة.

وأقول ذلك من تجربة مباشرة فحين تكون رئيسا للجنة انتخبها المجلس الوطني ثم تجد ملفات تدخل في صميم عملها تناقش وتصاغ بعيدا عنها فالأمر لا يعود مجرد سوء تنسيق، ويصبح السؤال عن وظيفة اللجان نفسها وعن وظيفة المجلس الوطني الذي انتخبها.

والبرنامج الانتخابي مثال واضح فيفترض فيه ان يكون لحظة تلتقي فيها معرفة الحزب وخبرة لجانه وجهاته وكفاءاته، لكن عندما يصاغ بعيدا عن كفاءات وهياكل الحزب وجهاته ولجانه فهو يفقد صبغته الحزبية ويصبح شبيها ببرامج مكاتب الدراسات المغلقة والبعيدة عن الواقع.

والأكاديمية بدورها تطرح السؤال نفسه، فوجود اكاديمية حزبية يفترض ان يعني فضاء مفتوحا أمام كفاءات الحزب ومناضليه لإنتاج المعرفة والنقاش والتكوين. أما اذا ظلت مغلقة على دائرة محدودة ولا تجد كفاءات الحزب ولجانه طريقا واضحا اليها فإنها تفقد وظيفتها السياسية وتقترب من منطق مكتب الدراسات أكثر مما تقترب من أكاديمية حزبية تصنع الفكر والنخب.

هذه ليست قضية ادارية صغيرة فالحزب الذي يريد قيادة الحكومة يحتاج قبل ذلك الى معرفة كيف ينتج افكاره وكيف يستفيد من المعرفة الموجودة داخله.

ولهذا لا استغرب ان نفقد بعض الكفاءات على الطريق، فالحزب لا يستطيع ان يظل قويا بمنطق الاستقطاب وحده. يحتاج الى مسار يجعل من العمل الحزبي نفسه طريقا طبيعيا نحو المسؤولية ويمنح من يراكم سنوات من الجهد احساسا بأن المؤسسة تراه وتستفيد منه.

ويظهر أثر هذه المركزية ايضا في موقع الجهات داخل الحزب، فحضورها الانتخابي لا يوازي دائما حضورها في صناعة القرار، كما ان ملف الامازيغية يكشف وجها آخر من هذا التراجع. فحين يحاول البعض النيل منها داخل الحزب، لأنها تذكر بذاكرة التأسيس وبجزء اصيل من توجهه، لا يعود الامر مجرد خلاف حول ملف ثقافي او لغوي، ويصبح السؤال متعلقا بعلاقة الحزب نفسه بمرجعياته الاولى وبالافكار التي صنعت شخصيته السياسية. ومع تراجع حضور الامازيغية في الممارسة تتسع المسافة تدريجيا بين التنظيم والمشروع الذي انطلق منه.

في هذه الظروف، ونحن نكاد نفقد بعض الملامح التي صنعت هوية الحزب، جاء انضمام فوزي لقجع ليعيد قدرا من الامل لدى كثير من الغيورين على مشروع البام. وأقول بوضوح إنني أراهن عليه، لكن رهاني يتجاوز الانتخابات والمقاعد وما يمكن أن يضيفه اسمه في ميزان القوة الانتخابية.

فأنا أرى فوزي لقجع أقرب إلى مشروع البام الذي عرفناه عند التأسيس مما أصبح عليه الحزب اليوم. هو ابن المغرب العميق وراكم تجربته من العمل والنتيجة ومن تدبير مؤسسات ومسؤوليات كبيرة داخل الدولة، وظل مرتبطا بالمجال بعيدا عن منطق الصالونات المغلقة وشبكات القرب والولاء التنظيمي. ولهذا أراهن على أن يكون انضمامه فرصة لإحياء مشروع البام واستعادة شيء من روحه الأولى، لا مجرد التحاق شخصية وازنة بحزب قائم كما هو.

وسيكون من السهل اختزال لقجع في الدائرة التي قد يترشح فيها أو في الموقع التنظيمي أو الحكومي الذي قد يشغله، لكن ذلك في نظري هو أصغر ما يمكن أن ننتظره من هذه اللحظة. الرهان الحقيقي هو ما إذا كان حضوره سيترك أثرا في اعادة بناء الحزب وفي طريقة اشتغاله وفي علاقة القيادة بمؤسساته، ويعيد الاعتبار للمجلس الوطني والجهات والكفاءات التي ظلت لسنوات تنتظر أن يكون لها مكان حقيقي في صناعة القرار.

وانضمامه يضعنا ايضا امام سؤال لا ينبغي ان نهرب منه. فإذا كان دخول شخصية من وزن فوزي لقجع يوقظ كل هذا الامل في التجديد، فذلك يكشف في الوقت نفسه حجم الخلل الذي راكمه التنظيم وعجزه طوال سنوات عن فتح المسارات التي تسمح بإنتاج ما يكفي من القيادات من داخله.

وهذا لا ينتقص من قيمة لقجع بل يجعل الرهان عليه اكثر جدية، فالمطلوب ليس ان يحل شخص مهما كانت قوته محل المؤسسة وإنما ان يساهم حضوره في اصلاحها واعادة الحيوية اليها.

اذا نجح هذا الانضمام في اعادة الاعتبار لمناضلي المغرب العميق وفي رد الاعتبار للمجلس الوطني وفتح الحزب امام كفاءاته وإعطاء الجهات مكانها الطبيعي في القرار، فقد يكون فعلا مدخلا الى البام الجديد الذي اتحدث عنه.

ولا اقصد بالبام الجديد حزبا آخر ولا قطيعة مع ثمانية عشر عاما من التاريخ. للبام رصيد راكمه في المعارضة والحكومة وتدبير الجهات والجماعات، وفي هذا المسار نجاحات واخطاء وتجارب ينبغي ان نستفيد منها. المطلوب هو ان نميز بين ما يستحق ان نحافظ عليه وما لم يعد ممكنا الاستمرار به.

البام الجديد يحتاج الى قيادة قوية لكن داخل مؤسسات قوية ايضا. مجلس وطني يمارس دوره الحقيقي، ولجان وجهات تشارك في صناعة القرار، واكاديمية تفتح ابوابها امام كفاءات الحزب وتصبح فضاء فعليا لإنتاج الفكر والنقاش لا مجرد بنية موازية بعيدة عن مناضليه.

ويحتاج الحزب كذلك الى استعادة صوته الفكري، ففي بداياته كان يجذب مثقفين وفاعلين في النقاش العام وكانت الافكار التي يطرحها جزءا من جاذبيته، لا حضوره الانتخابي فقط. وهذا النفس نحتاج الى استعادته اليوم لأن حزبا يطمح الى قيادة مرحلة سياسية كبيرة لا يمكن ان يعيش فقط على البلاغات والمواعيد الانتخابية.

واذا قادت نتائج الانتخابات المقبلة البام الى موقع اقوى وربما الى قيادة الحكومة فستكون مسؤوليته اكبر، فالمغرب يدخل السنوات الفاصلة عن 2030 وسط تحولات كبيرة وسريعة والفوز في الانتخابات لن يكون جوابا عن سؤال المشروع.

قد يتصدر البام الانتخابات وأتمنى ان يفعل، لكن ذلك لن يلغي الحاجة الى ترتيب البيت. وربما تكون القوة الانتخابية نفسها افضل لحظة للقيام بذلك، لأن الحزب وهو قوي أقدر على مراجعة اختلالاته من حزب ينتظر الهزيمة حتى يفعل.

ما اريده هو حزب يعرف لماذا يريد قيادة الحكومة وماذا سيفعل اذا وصل اليها، فعدد المقاعد قد يوصلك الى موقع الحكم لكنه لا يحدد ما الذي ستفعله حين تصل.

وهنا يكمن بالنسبة الي سؤال البام الحقيقي بعد ثمانية عشر عاما. هل يستطيع ان يحول المشروع الذي قام من اجله الى مشروع حكم وأن يظل وفيا له وهو داخل السلطة، أم سيستمر ضغط التدبير ومنطق التنظيم في ابعاده عنه؟

وعندما اعود الى بيت المتنبي اجد ان السؤال ما يزال مفتوحا:

بأي حال عدت يا بام؟

بما مضى ام بأمر فيك تجديد؟

الجواب لن يكون في ترتيب الحزب ليلة الانتخابات.

سيكون في البام الذي سيستيقظ في اليوم التالي.

رئيس اللجنة الأمازيغية بحزب الأصالة والمعاصرة

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • بامي
    الجمعة 14 غشت 2026 - 20:59

    ما كتبه الرفيق بوهدوز نحسه جميعا داخل الحزب، أو على الأقل جزء كبير منا. التشخيص في محله، لكني بصراحة غير متفائل كثيرا بقدرة الحزب على تغيير طريقة اشتغاله

  • فريد
    السبت 15 غشت 2026 - 08:28

    ماذا حقق البام خلال مشاركته الحكومية:بفضل الوزير وهبي تم إقبار مشروع تجريم الإثراء غير المشروع،تم منع الجمعيات الحقوقية المدنية من التبليغ عن الفساد،بعد العدول جاء دور محامي المغرب للدخول في إضرابات مستمرة ضد وهبي،هذا دون التذكير بمهزلة عقار ب11 مليون درهم تم تحويله إلى الزوجة مقابل مليون درهم،قطاع الثقافة الذي يسيره بنسعيد البامي عرف نفس الإحتقان في الصحافة وفي الدعم المقدم للمهرجانات والجمعيات،ثم وزيرة السكن المنصوري وإصتدامها مع متضرري زلزال الحوز،والتسريبات حول الأملاك العقارية لعائلتها.البام سيحصل على رئاسة حكومة المونديال وهذا هو هدف السلطة من إلحاق لقجع به،لأن أخنوش ومصالحه المالية أصبح عبءا على الدولة بل إستمراره قد يؤدي إلى ما لاتحمد عقباه والعالم شاهد أحداث سبتة،وإذا لم يكن هناك تحول جدري في سياسة الدولة فليس مستبعدا أن تتكرر.

  • إلى فريد
    السبت 15 غشت 2026 - 14:47

    على الأقل حين نناقش يجب أن نناقش بصدق و نزاهة و أولها هذا السحب لقانون الإثراء الغير مشروع الذي أجاب عنه وهبي في مرات عدة و قال أن مشكلة القانون أنه كان يفترض أن على المواطن الإثبات من أين له هذا في حين أن الأصل هو البراءة و أنك أنت كنيابة عامة من يجب أن تبحث عن الإثبات ، فالمواطن ليس موظفا عاما يحق لك مطالبته بأن يثبت مصدر أمواله .

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط