بتعيين مجتبى خامنئي.. "المحافظون" يواصلون إمساك مقاليد الحكم بإيران

بتعيين مجتبى خامنئي.. "المحافظون" يواصلون إمساك مقاليد الحكم بإيران
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:00

مع تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى، يتحدى المحافظون المتشددون الإيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل، معلنين رفضهم القبول بحل سريع للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وبتجاهلهم دونالد ترامب الذي حذر الخميس من أنه لن يقبل بتولي نجل علي خامنئي السلطة، يبدون غير مبالين كذلك بتهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي اعتبره هدفًا ووصفه بأنه “مستبد”.

يقول علي فائز، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية: “هذا التعيين يبعث برسالة واضحة للخارج: النظام يُحكم قبضته على الأمور، وليس في حالة انهيار”.

كما يُسلّط كليمنت ثيرم، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، الضوء على هذا الخيار وقوته الرمزية، مؤكدًا أن الإبقاء على اسم خامنئي “مهم جدًا لدعاية النظام”.

ويجسّد مجتبى خامنئي، البالغ 56 عامًا، استمرارية الجمهورية الإسلامية بعد اغتيال والده آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير.

ويضيف ثيرم: “إن كراهية إسرائيل والولايات المتحدة جزء لا يتجزأ من النظام، ومن صميم أيديولوجيته التي لا ترتبط بأفراد”.

ويُعدّ مجتبى خامنئي أكثر تشددًا من أبيه الراحل في مواقفه المحافظة، إذ تربطه علاقات وثيقة بالقائد العام الجديد للحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي، وبرئيس المخابرات السابق حسين طائب، الذي تعرّف إليه خلال الحرب العراقية الإيرانية.

يقول كليمنت ثيرم: “قد يعود طائب، صاحب نظريات المؤامرة، إلى مقاليد السلطة”. ويضيف: “إن تعيين نجل الزعيم الراحل يؤكد أن المتشددين في النظام الإيراني هم من يمسكون بزمام السلطة اليوم، لأنهم يستمدون قوتهم من العنف وزرع الخوف في الداخل، ويحاولون الآن أيضًا البقاء في مواجهة الخارج من خلال العنف”.

“أكثر تشددًا”

بعد القمع الدامي لاحتجاجات يناير، التي أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، يشنّ النظام الإيراني الآن هجمات ليس فقط على إسرائيل، بل على جيرانه في الخليج، استنادًا إلى حقه في الرد على “العدوان” الإسرائيلي والأميركي.

ويتابع ثيرم: “ترى المنظومة الثورية الحاكمة والدولة العميقة أن ما يحدث هو التقاء العدو الخارجي بالعدو الداخلي”.

ويشير برنار أوركاد، المختص بالشأن الإيراني في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في باريس، إلى أن مجتبى خامنئي “فقيه عادي”، وأن شرعيته الدينية ليست بمنأى عن الجدل.

ويضيف أنه في الصراعات الداخلية في أعلى أروقة السلطة، حقق الحرس الثوري، الذي دبّر حملة القمع، “مكسبًا كبيرًا… فهو رجل في أيدي العناصر الأكثر تشددًا التي تخوض الحرب”.

مع ذلك، وبعد عشرة أيام من الغارات الأميركية والإسرائيلية المكثفة، تُرسل طهران رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن “كل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية التي مارستها على إيران لم تُسفر إلا عن استبدال خامنئي بآخر”، يضيف علي فائز.

لا اصطفاف خلفه

يمكن للمتشددين الإيرانيين أن يجادلوا بأنهم لا يفعلون سوى الدفاع عن وطنهم في مواجهة الهجمات الإسرائيلية والأميركية، يشير برنار أوركاد، وهو ما يؤجج دوامة التطرف.

كما أن مواصلة الحرب مسألة وجودية للنظام الإيراني الذي أنهكته الاحتجاجات الداخلية في مطلع السنة.

ويقول أوركاد إنه في الوقت الراهن “تُبعد الحرب تمامًا إمكان حدوث تغيير سياسي في إيران… لا نعلم ما سيكون عليه تأثير الصدمة العسكرية لمنظومة الحكم مستقبلًا في حركة الاحتجاج؛ فالوقت ما زال مبكرًا جدًا”، مذكّرًا بأن التظاهرات الحاشدة خرجت بعد ستة أشهر من الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025.

ويضيف الباحث أنه على الرغم من خروج الآلاف للتعبير عن تأييدهم للمرشد الأعلى الجديد الاثنين في ميدان انقلاب بالعاصمة الإيرانية، “فإن ما نعرفه هو أنه لا يحظى بتأييد شعبي واسع”. وثمة أمر واحد مؤكد، هو أن “دونالد ترامب يدرك أنه لا يستطيع تحريض رجال الدين بعضهم على بعض”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • ملاحظة
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:09

    الكيان و حلفاؤه يستخدمون ايران و سوريا و لبنان و يحدث اضطرابات و افلام في الشرق الاوسط فقط لانتزاع غزة بهدوء من جذورها من رضهم لكن غزة باقية كالشوكة مهما حاولو صرف الانتباه و مواصلة المجازر لن يستطيعو اخذ غزة

  • ع الجوهري
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:22

    لديا إحساس كبير إذا انتهت الحرب ولم يسقط النظام الإيراني فسيتغير النظام العالمي برمته فهذه الحرب هي حرب عالمية مصغرة أولا سيسقط اللوبي الصهيوني بأمريكا فالثورة الشبابية ضده انطلقت وآخر استطلاع للرأي بين الشباب الذي أجراه الصحفي الأمريكي الشهير تيكر كارلسون 65% قالوا أن إسرائيل تشكل خطراً على أمريكا وأوطوماتيكيا أوروبا تستنكر لإسرائيل إرضاءا للشعب الأمريكي ثانيا دول الخليج ستغير وجهتها بعد الخطر الذي رأته من الحرب وعجز التريليونات من الدولارات التي دفعت لأمريكا من حمايتها وكذلك ستقوم ثورة بإسرائيل ضد الحركة المتطرفة التي يقودها نتانياهو لهذا السبب نرى نتانياهو مصر على استمرار الحرب ويسعى لتوريط الدول الخليجية بأي ثمن نتمنى من الله أن يطفئ هذه الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها

  • موران بيهي
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:26

    في الغرب لماذا عندما يتم انتخاب اي شخص مهما كان انتماؤه لا يتكلم احد ولا يعبر اي اهتمام ولو كان تطرفه واضح وعنصريته ظاهرة كما هو الحال في وزراء الكيان الهمجي الصهيوني وعصابات رعاة البقر الامركية فلا ثير خرجاتهم وتصرفاتهم العنصرية اية ردة فعل لكن عندما ينتخب رئيس في بلد عربي او إسلامي تقام الدنيا ويتطرف الإعلام لأدق تصرفاته وتصريحاته هل هي معادية الغرب المنافق وهل تمس الكيان الهمجي فإذا كان ذلك تنهال عليه كل الانتقادات من جميع الجهات تطبيقا لقاعدة مع الأسف والتي أصبحت مطبقة الركوع والولاء لأمريكا والانبطاح للكيان الهمجي الصهيوني وسيلة لتفادي اعتداءاتهما وتجنيد الالة الإعلامية للضرب ليل نهار

  • مغربي
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:26

    نجح الحلف الروسي الصيني في توصيل رساءل واضحة المعالم حول معالم العالم جديد قديم الذي كان حديث عنه من طرف القيادة ستظل من واحد و الانضمام اليه وفق شروط يبدو ان الحرب التي يخوضها الغرب بالزعامة امريكا اسرائيل في طريقها الى تقليصها بل وضع شروط متفق بشانها بين الكبار بما يخدم مصالح العليا لهؤلاء و يتجلى ذلك من الاتصالات و التصريحات مضطربة حول تهييء الأرضية لإعلان مصر وهمي و تاجيل أهداف منشودة الى حين الاستعداد بما يكفي يبدو ان نتاءج على ارض الميدان جاءت خارج توقعات مما جعل امريكا اسرائيل عن تبحث عن حلول سريعة للحرب و اكبر ضحايا من حيث تكلفة الاقتصادية و اكبر فاءزين في نفس الوقت في هذه الحرب سياسيا بحيث بامكانها استرجاع سيادة هي دول العربية الشقيقة بالمنطقة الشرق الاوسط خاصة و أن ما خفي من تقسيم الكعكه اعظم .

  • متتبع
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:38

    ذلك ماتريده امريكا و الغرب بصفة عامة عكس العرب و اسرائيل يريدن الراحة من ذلك النظام. الغرب يتركون ايران مثل بعبع غول يثير المشاكل وبه يستنزفون الخليج ببيع الاسلحة وبناء القواعد واللعب بالبطاقات. كما هو الحال في كوريا الشرقية و كوريا الشمالية.

  • mohasimo
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:52

    انكم لا تحاربون دولة جديدة بل انتم تحاربون دولة قديمة و قديمة جدا. نعم انهم الفرس. كل ضربت على الفرس تزيدهم قوة و اسرارا على مواجهة صهاينة إسرائيل. هذا يعني ان إسرائيل كلما يضربون دولة يزداد أعداد الناس الذين يكرهونهم عبر العالم. أوروبا أبعدتهم عنهم بعد الحرب العالمية الثانية لماذا؟؟!!. لانهم نحس عليهم. اغلبية الحروب الجديدة في أوروبا أشعلها الصهاينة لهذا لكي ينتهوا منهم رموهم على امتنا الإسلامية كاننا نحن مزبلة أوروبا. و يدكون هته الأزبال علينا لكي لا ننهض و نطردهم من ارض امتنا. انتم يا مسلمون مسؤولون على وضع امتنا الان. ترى لو تم القضآء نهائياً على ايران فماذا بقي لنا؟؟!!. الجواب هو سوف لن يبقى لنا إلا ان نسلم مفاتيح امتنا و كرامتها إلى صهاينة بني إسرائيل ليمسحوا بها الأرض. اين هم الرجال؟؟!!. هولاء دائما يختبئون داخل مجتمعات اخرى طلبا لحمايتهم. الان الكل عرف نواياهم الشريرة. و الحمد لله ملي عرفتوهم جيدا. ترى لو كان الأموات يتكلمون و لو كان أسيادنا موسى و داوود وسليمان و عيسى عليهم السلام ليقولوا لكم من هولاء. لكن الله ذكر ما قالوا عنهم في كتابه الحكيم. نعم لعنوا على لسانهم. و نحن ههه

  • يونس
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 02:03

    والله واخا يجيبو جوج ديال مجتبى إنها نهاية حقبة الحكم الديني في بلاد فارس وما هذه التعيينات سوى محاولات لحفظ ماء الوجه الذي لم يعود له وجود أصلا.

  • وجدي
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 03:14

    التعليق الأول لم يذكر الا كل خير ومع ذلك نال التقييم السلبي.هل هذا يعني ان هناك مغاربة مع الكيان المجرم وضد غزة العزة والصمود.هل بين ضهرانينا صهاينة؟!

  • le nouveau guide de l'iran
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 04:38

    يخلط الناس بين الملايين والمليارات… ثروة خامنئي المزعومة تبلغ 100 مليار، لا ملايين الدولارات. أستخدم الفساد لإثراء نفسه بشكل لا يُحصى على حساب الشعب الايراني. ومع ذلك، لا يزال هناك من يعبدونه ويؤلّهونه. بينما يعيش العامة في فقر مدقع، ينهب الملالي المستعمرون ثرواتهم ويرشون الناس في الداخل والخارج لحمايتهم.

  • الرأي المستقل
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 07:03

    الكيانين الصهيوامركي كانو يتوقعون فنزويلا ثانيه واذا هم يجدون أمامهم عظما صعب المضغ.
    الشعب الايراني شعب عريق في المنطقه وله تاريخ طويل ومعروف بعناده عكس الغزاه الأمريكان الذين عمرهم لا يتجاوز ٣٠٠ سنه والغزاه الصهاينه عمرهم لا يتجاوز بضع عقود
    أما الذين يحاولون استحضار الطائفية لتبرير صهينتهم فالخزي والعار سيلاحقهم إلى الأبد..

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 08:48

    بتعيين المرشد خامنئي أكيد ان ترامب و نتنياهو سييصابان بالسعار و السكري و أكيد انها ندما على بدأ الحرب فهما يجهلان تاريخ الفرس الضارب في الفدم و الحضارة.

  • السي الحسين
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 13:08

    ليس هناك جمهورية إسلامية.
    في إيران توجد جمهورية عسكرية إجرامية بغطاء كهنوتي يجسّدها عسكر ما يسمى بالحرس الثوري. هذا الحرس هو الدولة: هو الجيش، هو الشرطة، هو الاقتصاد، وهو الذي يمسك بكل مفاصل السلطة. لا قرار في البلاد خارج إرادته، ولا مؤسسة تستطيع الوقوف أمامه.
    يمتلك شبكة واسعة من الحوزات الشيعية، وهي بمثابة ثكنات ومدارس تُلقَّن فيها أيديولوجية الحرس، المبنية على كراهية العرب والمذهب السني أكثر مما تقوم على معاداة إسرائيل أو أمريكا.
    في تصورهم أن العرب بشر من درجة أدنى من العرق الفارسي، ولا يستحقون — في نظرهم — أن تكون الأماكن المقدسة وحقول النفط والغاز تحت سيطرتهم.
    والدليل: في أول فرصة صبّ نظام الحرس جام حقده عليهم وقصفهم بأضعاف ما قصف به أمريكا وإسرائيل من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
    جمهورية المجوس لديها مشروع لا علاقة له بمشروع السنة. مشروعهم هو بعث الإمبراطورية الفارسية، ومشروع العرب هو بعث الخلافة الإسلامية.
    فهل تحتاج بعد هذا إلى دليل أوضح؟ خمسون سنة وهم يتوعدون إسرائيل بالمحو والإزالة. ها هي الفرصة أمامهم اليوم، فلماذا يوجّهون صواريخهم ومسيّراتهم إلى صدور العرب أكثر من اسرائيل.

  • حسن
    الثلاثاء 10 مارس 2026 - 14:02

    هذه فرصة للدول العربية أن تغير سياستها من الولايات المتحدة الأمريكية.واسراءيل. اظن أن العالم باسره لم يؤيد سياسة امريكا التوسعية لارضاء إسرائيل مضحية بمستقبل العالم في ارضاء دويلة عنصرية تخلق المشاكل في كل بقاع العالم . فهذه فرصة للعرب على أن يعولو على أنفسهم في تصنيع السلاح وزدهار المنطقة امريكا سياستها تخريب العالم ولاستلاء على خيرات الخليج

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 2

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 16

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 2

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟