تزامنا مع مصادقة الحكومة على مشروع قانون تقنين زراعة القنب الهندي لاستعماله في الصناعات الدوائية والتجميلية، أظهر بحث ميداني أنجز في جماعة فيفي، نواحي مدينة شفشاون، أنّ انتقال أهالي المنطقة من الزراعات المعيشية إلى زراعة القنب الهندي، منذ سنوات التسعينات من القرن الماضي، واكبتْه جملة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن بين الخلاصات التي تمخض عنها البحث الذي أنجزته الباحثة نجاة التزروتي ونالت به شهادة الدكتوراه من جامعة محمد الخامس بالرباط، أنّ من بين الأسباب التي حدتْ بالمزارعين إلى الانتقال من الزراعات المعيشية إلى زراعة القنب الهندي، صعوبة الطبيعة الجغرافية، إضافة إلى عدم انتظام التساقطات المطرية، ما يجعل مداخيلهم من الزراعات المعيشية ضعيفة جدا.
ويشير البحث الذي أنجزته التزروتي تحت إشراف سعيد بنيس والمختار الهراس، إلى أنّ أهالي منطقة فيفي اهتموا بتهيئة الأرض بعد الانتقال إلى زراعة القنب الهندي، من أجل توفير مساحات أوسع للزراعة، كما طوّروا عوامل الإنتاج، حيث استبدلوا آلات الحرث التقليدية بآلات عصرية، من أجل إنتاج كميات أكبر من نبتة “الكيف”.
ووازى التطورَ الذي عرفته زراعة القنب الهندي في المنطقة التي شملها البحث، تغيُّر في العلاقات الاجتماعية لدى المزارعين، حيث اندثر التعاون الجماعي في الحرث والحصاد “تيويزا”، وحلّت محله الاستعانة بأفراد الأسرة بالنسبة للمزارعين من مُلّاك أراض ذات مساحة صغيرة، أو باليد العاملة المأجورة بالنسبة للمزارعين “الكبار”.
وتتفاوت أجور العمال حسب “تخصصهم”؛ إذ يتراوح الأجر اليومي بالنسبة للعمال الذين يقومون بمهمة دقّ نبتة الكيف، من أجل استخلاص ما يتمّ تسويقه، ما بين 200 و250 درهما، مع استفادتهم من المبيت والمأكل وكذلك من تناول الحشيش، بحسب المعطيات الميدانية التي استقتْها الباحثة.
وأوضحت نجاة التزروتي، في حديث لهسبريس، استنادا إلى المعطيات الميدانية التي استقتْها، أنّ مزارعي القنب الهندي في جماعة فيفي كانوا يكتفون ببيعه على شكل حُزم في السوق، قبل أن تقع طفرة في نظام الإنتاج، مكّنتهم من استخراج أنواع ذات دخل متطور، مثل الكيف “المسوس” و”المدرح” و”طيسلة”، ما مكّنهم من تطوير مدخولهم وتحسين وضعيتهم الاقتصادية.
ووفق المعطيات الرقمية الواردة في البحث الميداني الذي أجري خلال الفترة من غشت 2016 إلى غشت 2018، فإنّ 75 في المئة من سكان جماعة فيفي يعيشون من الزراعة، و11 في المئة من الحِرف، و2 في المئة فقط منهم يعملون في الوظيفة العمومية، بينما 12 في المئة منهم لا يزاولون أيّ عمل، إما بسبب المرض أو الشيخوخة، ويشكلّ صغار المزارعين 98 في المئة، مقابل 2 في المئة من المزارعين المتوسطين.
ويتفاوت دخْل المزارعين تبعا لحجم الحيازات الزراعية للأسر، ولدرجة جودة القنب الهندي، حيث يباع الكيلوغرام الواحد من نوع “البلدية” بعد تحويلها إلى حشيش بـ3000 درهم، ويصل سعر نوع “الرومية” من النوع الممتاز إلى 2000 درهم.
وإجمالا، يتراوح الدخل السنوي للمزارعين من مُلّاك الحيازة الصغيرة (4 هكتارات) ما بين 14 ألفا و20 ألف درهم، ويصل دخل مُلاك الحيازة المتوسطة (7 هكتارات) إلى 28 ألف درهم، بينما يجني أصحاب الحيازة الكبيرة التي تفوق مساحتها عشرة هكتارات 48 ألف درهم.
وبالرغم من تطوُّره، إلا أن الأسر التي تعيش من زراعة القنب الهندي في جماعة فيفي تعاني من عدم استقرار دخْلها الذي يرتبط بالعرض والطلب، ذلك أنّ السعر الذي تبيع به ينزل بشكل كبير عندما يشتدّ الخناق على شبكات تهريب المخدرات، ما يدفع المزارعين إلى الاحتفاظ بالمنتوج وعدم بيعه إلى حين ارتفاع سعره في السوق، وهو ما يجعلهم في وضعية اقتصادية صعبة.
وأفادت نجاة التزروتي، في حديث لهسبريس، بأنّ مزارعي القنب الهندي في جماعة فيفي يلجؤون إلى الادّخار عبر مشاريع اقتصادية صغيرة موازية في المدينة، كحلّ لتجاوز إشكال عدم توفر مدخول قار، وأيضا كحلّ لاحتمال إلقاء القبض على رب الأسرة، حيث يُلاحَق عدد من المزارعين من طرف السلطات القضائية، بسبب وجود وشايات ضدهم.
وبيّن البحث أن تطوّر إنتاج القنب الهندي أثّر على الممارسات الاستهلاكية لدى الأسر في جماعة فيفي، ففيما يتعلق بالسكن، فقد شيّد سكان الجماعة مساكن حديثة، غير أنها لا تتجاوز نسبة 16 في المئة، وتقلّص الاهتمام بالحظائر، حيث حوّلت 79 في المئة من الأسر الحظيرة من وسط المسكن إلى غرفة بجواره.
وكان لافتا في البحث أنّ نسبة 2 في المئة من الأسر استغنتْ بشكل نهائي عن تربية الماشية، بسبب نقص المراعي، وضعف عدد الأفراد المهتمين بتربية الماشية، إضافة إلى أن الدخل المرتبط بزراعة القنب الهندي عوَّض الدخل الذي كانت تستفيد منه الأسرة عند بيع بعض المواشي.
الكيف الذي اهلك العباد والبلاد بمناطق شمالية بالمغرب لم يكن الا في مداشر معدودة بعمالة الحسيمة وشفشاون وهذه المداشر كما يلي
الحسيمة (گريحة تملاوگيت وتمدا وإغماض )
شفشاون (اكرسيف ايلكان بني عمرت ارزي)
في عهد الستينات هذه هي الخرائط اما اليوم فاصبحت حتى في مكناس وفاي ووزان والعرائس وطنجة وتطوان
سبحان الله يستبدلون الفلاحون الخير بالذي هو ادنى
ويدافعون عن زراعته مع انه حرام مطلق
ولم يجنوا من ورائه الا السجون والحقرة
14000 درهم او 20000 درهم في السنة للفلاحين الصغار يعني مايقارب 50 درهم في اليوم للعائلة الواحدة وهو مايدخل هؤلاء المزارعين في خط الفقر والقنب الهندي صداعو كتر منو وقد يقول قائل ان اشجار الزيتون او الكركاع خير لهم ولكن اهل مكة ادرى بشعابها
مناك كثير من المغالطات في هذا التقرير، منطقة فيفي فهي حديثة الانظمام لزراعة الكيف، كيف يعقل ان يكون الكيف تم تطويره في الستينات والسبعينات في منطقة كثامه والضبط دوار بني عيسي، ومنطقة فيفي وصلها فالتسعينات وتبيع مشموم الكيف بالاسواق هذا الكلام غير منطقي، كفى من تغيير الحقائق والتاريخ، الحين اصبح الكل الكل يكتب التاريخ بنفسه لصالح منطقته، العفووو
*كتامه هي المنطقة التاريخية لزراعة الكيف والمعروفة بتضاريصها الصعبة، والحين أصبح اهلها متضررين تحت خط الفقر بسبب الانتشار الواسع للزراعة*.يجب حصر هذا التقنين في المناطق التاريخية والسلام .
قرار كان من المنطقي اتخاده من زمان للحد من احتكار البارونات والاباطرة من جهة،وفتح المجال للفلاحين الصغار للاستفادة اكثر
يمكن لزراعة الكيف لأغراض إيجابية أن يكون رافعة للتنمية المستدامة العامة بالمنطقة ومدخلا لمحاربة الفقر والهشاشة والاقصاء الاقتصادي والاجتماعي لكن بشروط
أولها هو كان على مصالح الدولة المعنية قبل إصدار القانون أن تقوم بتثبيت حقوق الملاكين الصغار على أراضيهم وتوعيتهم بما هو متاح لهم من وسائل التمويل والمعاملات ثم عندما يأتي القانون يكونون الصغار محميين من انتزاع أراضيهم أو عرضها للبيع بأثمان بخسة, فالبارونات الآن والمستثمرين سيسعون إلى امتلاك الأراضي لإقامة مزارع كبيرة وعصرية للكيف
وحتى الآن لا تقوم الدولة بأي شيئ في الميدان بمناطق الريف في هذا الاتجاه
يجب على الفلاحين الصغار التكتل والتنسيق فيما بينهم ليكونوا مخاطبا لمصالح الدولة كي يدافعوا على مصالحهم في المراحل الآتية مثل تشكيل التعاونيات وأن يحرصوا على أن لا يستحود الكبار والتجار على كلمة القرار فيما يخص التمثيلية داخل هياكل الأجهزة والمؤسسات التي ستعنى بالكيف وتكون لهم كلمة في تحديد الأسعار والاستفادة من دعم الدولة
الحقيقة نوعاً ما تختلف. عن التقارير الصادرة يوميا حول نبتة القنب الهندي ،*الكيف*. فلولا هذه النبتة لا ما استمرت الحياة في الارياف وجبال شمال المغرب .ذات التضاريس الصعبة والأراضي المتحجرة .
تخيلوا معي شمال المغرب بدون* كيف * كيف ستكون الحياة لا ادري انا كيف . حتما كان سيتيه جل شبابها في عرض البحر الأبيض المتوسط . او بين أزقة المدن والاحتمال الاول ربما هو الحل الافضل .
ولماذا ؟.لان لا الدولة ولا المسؤولين اهتموا لهذه المنطقه وكذلك مناطق أخرى.اصبح الفقر فيها سيمة مشتركة على وجوه اهلها.
كل ما اريد معرفته من البحوث والتعليقات فيما يخص مدخول مزارعي الكيف هو الدخل السنتوي بعد ازالة المصاريف (قيمة عمل كل إفراد العائلة ومنهم الاطفال القاصرين، قيمةً يد العاملة الخدامة، مصاريف الاسمدة وكل المصاريف الاخرى ادوات السقي الحرث ….) ثم نحسب الربح الباقي . ونرى ما هو الدخل الشهري