بعيدا عن أوروبا وأمريكا .. مغربيات يطلبن العلم في الصين

بعيدا عن أوروبا وأمريكا .. مغربيات يطلبن العلم في الصين
الأربعاء 9 مارس 2016 - 06:00

مسارُهُن مختلف، إذ اخترن استكمال حياتِهن الدراسية في الصين، البلد “البعيد” عنا كما في مخيلتنا، خِلافا لأقرانِهن اللواتي حاولن مواصلة دراساتهِنَّ العليا في أوروبا وأمريكا، والبقية كن يحاوِلن الانخراط في الحياة المهنية بالبلد الأم.

تجربة الدراسة والغربة في بلد مثل بلاد التنين، مع تقاليده وأعرافه المختلفة تماما عن المغرب، تُعتبر تَحديا ميَّز حياة الكثيرات من المغربيات.

خديجة و”التجربة الصينية”

“في البداية كان هناك مشكل اللغة، أما الأمور الأخرى فكانت كلها جيدة”، بهذه الكلمات تلخص خديجة علاقتها بالصين، التي غيرت الكثير في مسار حياتها..هي شابة من مواليد الرباط، تبلغ 29 سنة من عمرها، وتدرس بالصين، وهي الآن في السنة الثالثة من تحضير الدكتوراه.

عائلتها وأصدقائها رفضا الأمر في البداية، وهو ما عبرت عنه قائلة: “والداي لم يوافقا لأني ابنتهما الوحيدة، لكنهما اقتنعا مع مرور الوقت”، مستدركة: “لكن أمي كانت تساندني خلافا لأبي”.

بعد نيلها شهادة الماستر في فرنسا، أرادت خديجة أخذ منحى مغاير لتحضير الدكتوراه، وعن ذلك قالت: “لم أفكر أن أبقى في فرنسا طويلا، بحكم أنني محجبة، مع العلم أنه لم يكن لي أي مشكل مع اللغة”. وجاءت فكرة دراسة خديجة في الصين من مشرفها الخاص، أثناء دراستها للماستر، ومن بعض أساتذتها الذين شجعوها على الدراسة خارج فرنسا، خصوصا أنها عانت من بعض “الظلم” هناك.

وتقول خديجة عن تجربتها في الصين: “الحمد لله. أستطيع أن أقول إن تجربتي في الصين ناجحة، خصوصا وأني لاقيت التقدير الذي افتقدته في المغرب، كما أنني تعرفت على زوجي هنا في الصين، إذ إننا زملاء في الدفعة نفسها..التجربة الصينية تبقى تجربة غنية وفريدة”.

أما المشاكل التي واجهتها خديجة فلم تكن كثيرة، وأهمها اللغة التي كانت الحاجز الأول أمامها، لكنها منحتها العزيمة على المواصلة وتعلمها.

وئام و”الحلم الصيني”

وئام، شابة مغربية تبلغ 24 سنة من عمرها، وتحمل من اسمها الكثير، فهي دائمة الابتسامة والنشاط؛ تحدَّثت عن استنكار عائلتها وأصدقائها اختيارها إتمام الدراسة في بلد بعيد بمفردها، بعيدا عن الدول الأوروبية التي لها فيها الكثير من الأقارب وأصدقاء الأسرة. “واجهت معارضة قوية لسفري إلى الصين في بداية الأمر، رغم أني كنت قد زرتها مرتين، وفي مناسبتين مختلفتين”، تقول وئام.

وئام، بنت البيضاء، تعرَّفت على الصين واللغة الصينية في المغرب، أثناء تحضيرها للإجازة، وعن ذالك تقول: “لم تكن فكرة الصين تروج في خاطري، وفي أحد الأيام، وأنا مع أصدقائي، قالت إحدى صديقاتي إنها ذاهبة لحضور دروس في اللغة الصينية، فاستغربت الأمر، وطلبت أن أحضر معها الحصة، ومن ثمة بدأت الحكاية”. فضول وئام جعلها تلتحق بدروس اللغة الصينية بجامعتها، تزامنا مع تحضيرها للإجازة.

“أجمل ما تعلمته في الصين هو الاعتماد على النفس، فلا مجال هنا للاعتماد على الآخر، والشيء الجميل في الصينيين أنهم لا يحشرون أنفسهم في أمور الآخرين، وكذلك تفانيهم في العمل”، تقول وئام.

وتُحضِّر وئام ماستر في “تعليم اللغة الصينية”، وهي في عامها الثاني، حتى تتمكن من تدريس اللغة الصينية في المغرب، خاصة أن المملكة تعرف خصاصا في هذا “النوع من الأساتذة”.

وئام وخديجة، وغيرهن كثيرات من اللواتي خضن تجربة الدراسة في الصين، يحلمن بأن يكملن مشوارهن العلمي والعملي في هذا البلد، وكذا نقل تجاربهن إلى بلدهن الأم، أو أن يصبحن جسرا للتعاون بين المغرب والصين، بالدخول في مشاريع مع شركاء صينيين في المغرب، لاستثمار “الحلم الصيني”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • Etudiante en Chine
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 06:50

    لاننسى سفير طلبة المغرب في الصين عالم الرياضيات بنوهاشم اللذي يعتبر قدوة لكل طلبة المغرب في الصين.

  • Idriss B
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 06:55

    J'espère qu'elles ne partent pas à cause de l'état déplorable de notre système éducatif et universitaire ou pour s'exiler pour l'exile et quitter un payer qui ne sait pas donner espoir à toute sa jeunesse. A ma s connaissance il y’a de bonnes universités et instituts chinois, mais ce n'est pas les meilleurs au monde… Quand on voit le niveau des étudiants chinois en Europe ou aux USA, on se pose des questions… Il faudrait reformer notre système éducatif en fixant des objectifs nationaux et en faveur de l'intérêt de notre pays et na pas se soumettre aux dictats des instances internationales (Dérèglementation, privatisation et financiarisation), ce que fait le gouvernement actuel ; mais qu'ont fait tous les gouvernements et que tous les grands partis politiques actuels feraient (PAM, PI, RI, USFP, PS…).
    Nous n’avons pas de vision pour le secteur le plus important pour notre pays et pour son avenir, ….

  • عبدالله أبو الزوراء
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 07:35

    نعم حسن مافعلن الصين بلد متطور في كافة المجالات و حتى كلمة الرئيس الصيني عندما قال بأن في 2020 لن تبقى و.م.أ القوه العظنى في العالم .. لأنه يعلم مدى قوة الصين و حلفاؤها … بالتوفيق لأخواتنا في الدكتوراه… صراحة ملي شفت صورة المدرج ديال الجامعه عندهم كيف داير تشهيت نقرا حتى أنا…. بالتوفيق

  • Respect
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 08:22

    ماشاء الله عليهن، يستحقن كل الإحترام والتقدير! فعلا أن تذهب إلى بلد "بعيد" كالصين للدراسة يعتبر تحدٍّ مهم. بالتوفيق لهن. وشكرا هسبريس على مشاركة همومهن ومسارهن من بلاد التنين.

  • larbi
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 08:23

    سلام.إن.الحضأرة.الصينية .معروفة +منذ.زمان.ناهيك.عن.ان+الصين.تعرف.اكبر+تجمع.بشري.ازيد.من.مليار+من.البشر.فيتمعين.والحالة.هذه+التقرب.من.هده.الحضأرة.+للتعرف.عليها.عن.كثب+ولا.باس.من.تخصيص+منح.للدراسة.في.الصين+وكذأ.اليابان.ومناليزيا.وغيرها+من.الدول.الاسيوية .المعروفة.+بالنمور.واالتي.تقدمت.كثيرا.+بفضل.مثلابرتها.واجتهاد.ابنائها.

  • مقيمه في الصين
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 08:24

    اعجبني الموضوع جدا ، انا درست اللغه الصينيه في الصين و لازلت اكمل دراستي و الحمد لله من المتفوقات هنا ، عندي سؤال كيف استثمر لغتي الصينيه في المغرب ، رأيت في المقال ان هناك خصاص في هذا المجال ، أتمنى ان اجد من ينصحني ، املك شهادت في اللغه الصينيه من الجامعه لكن لاأعرف ماذا يمكن ان افعل بهم في المغرب ، و كيف أتقدم لوظيفة ، لاتبخلوا علي باي معلومة بارك الله فيكم

  • ايمن
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 08:32

    اللغة الصينية لغة ميتة صعبة لا مستقبل لها تستفيد منها فقط في الصين وصمدت هذه اللغة نتيجة للبعد الجغرافي لمن يتكلموها اما غالبية الصينين هم من طبقة العمال والفلاحين (700 مليون) اما الجانب الإنساني فهو مفقود لدى معظم الصينيين وهم دائما ضد الأجنبي لاسباب امنية او ثقافية وان كان هناك مصطلح الشيوعية الصينية المنفتحة على السوق الذي راج منذ الانفتاح الاقتصادي 1989م.

  • عادل
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 08:40

    الى عبد الله صاحب التعليق رقم 3, أظنك لم لأتعرف الولايات المتحدة حق المعرفة مادمت صدقت كلام الرئيس الصيني اللذي قال بأن أمريكا في سنة 2020 لن تبقى قوة عظمى،أظنك ابهرتك ناطحات السحاب في شنغهاي ولم تزر بلدان اخرى حتى تتعرف على مدى قوتها اكثر من الصين، قم بزيارة لليابان وًكوريا الجنوبية القريبتين من الصين وعندئذ ستغير رأيك، اما أمريكا فهي قوة عظمى الان وستبقى الى ان يشاء الله، أمريكا قوية باقتصادها وشعبها وجيشها وثقافتها وعلومها واختراعاتها، أسئل نفسك لماذا يهاجر الصينيون اليها والى استراليا اذا كانت الصين ستصبح قوة عظمى بعد اربع سنوات، الصين اقتصادها اصبح يتراجع واليابان ستسترجع الرتبة الثانية كأقوى اقتصاد بعد ان أخذتها منها الصين في التلات سنوات الاخيرة ، نسبة النمو في الصين لن تتجاوز هذه السنة 5% وهذا يشكل تهديد لها، فبنمو اقل من 8% لن تستطيع الصين الاستمرار وستواجه مشاكل داخلية كثيرة، الصين ستكون امام حلين اثنين في السنتين القادمتين إما تحقيق نسبة نمو اكثر من 8% أو دخول في حرب مع جيرانها في بحر الصين الجنوبي كي تلهي شعبها بالحرب. كما فعلت روسيا في أوكرانيا

  • تعليق
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 09:31

    تقول الطالبة: "لم أفكر أن أبقى في فرنسا طويلا، بحكم أنني محجبة، مع العلم أنه لم يكن لي أي مشكل مع اللغة".
    الطلبة المغاربة بين نارين: تعلم اللغة الميتة المسماة الفرنسية لاستكمال الدراسة في فرنسا و تحمل الميز…او البقاء في الوطن و مجابهة قلة الفرص و المحسوبية.
    متى الانجليزية?? متى الانفتاح على العالم??

  • عادل
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 09:32

    الى عبد الله صاحب التعليق رقم 3, أظنك لم لأتعرف الولايات المتحدة حق المعرفة مادمت صدقت كلام الرئيس الصيني اللذي قال بأن أمريكا في سنة 2020 لن تبقى قوة عظمى،أظنك ابهرتك ناطحات السحاب في شنغهاي ولم تزر بلدان اخرى حتى تتعرف على مدى قوتها اكثر من الصين، قم بزيارة لليابان وًكوريا الجنوبية القريبتين من الصين وعندئذ ستغير رأيك، اما أمريكا فهي قوة عظمى الان وستبقى الى ان يشاء الله، أمريكا قوية باقتصادها وشعبها وجيشها وثقافتها وعلومها واختراعاتها، أسئل نفسك لماذا يهاجر الصينيون اليها والى استراليا اذا كانت الصين ستصبح قوة عظمى بعد اربع سنوات، الصين اقتصادها اصبح يتراجع واليابان ستسترجع الرتبة الثانية كأقوى اقتصاد بعد ان أخذتها منها الصين في التلات سنوات الاخيرة ، نسبة النمو في الصين لن تتجاوز هذه السنة 5% وهذا يشكل تهديد لها، فبنمو اقل من 8% لن تستطيع الصين الاستمرار وستواجه مشاكل داخلية كثيرة، الصين ستكون امام حلين اثنين في السنتين القادمتين إما تحقيق نسبة نمو اكثر من 8% أو دخول في حرب مع جيرانها في بحر الصين الجنوبي كي تلهي شعبها بالحرب. كما فعلت روسيا في أوكرانيا

  • محمد
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 10:04

    تحية للمرأة المغربية. وشكرا لهسبريس.

  • Nazha ontario
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 14:04

    لماذا تتعلمون اللغة الصينية كيف ستفيدكم. جل الطلبة الصينيين يأتون إلى كندا أو الولايات المتحدة للدراسة. وكثير من الأثرياء يعيشون هنا لأنهم يرون أن مستقبلهم في كندا والولايات المتحدة. وهم أناس لايندمجون مع المهاجرين الآخرين كيف ستعيشون في الصين.
    منا في كندا يملكون محلات وشركات ولا يوظفون سوى الصينيين أو يأتون باقاربهم للعمل لديهم وجل منتجاتهم صينية.
    لاتضيعوا وقتكم هناك فلن يقبلوكم كمواطنين.

  • ملاحظ
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 14:42

    ياسي رقم 9 استيقظ من ايديولوجيتك التي لطالما لوكها المؤدلجون وانساق معهم كثيرون دون علم فلا توجد لغة ميتة اكثر من لغتنا التي لاتتنفع في شيئ اما الفرنسية فرغم تسويق المغالطات من الخلفيات الايديولوجية المعروفة فهي تبقى لغة حية وقريبة من اللغات الحية الاخرى كالانجليزية

  • حمزة
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 16:01

    إلى " مقيمة في الصين" في رأيي الشخصي لا أعتقد أن هناك مجال عمل للغة الصينية في المغرب غير مترجمة للغة الصينية داخل وزارة الخارجية أو العمل في إحدى الشركات الصينية في المغرب "لينوفو"، "هواوي"… كمسؤولة عن العلاقات بين الشركات الأم في الصين "بحكم أنك تجيدين اللغة الصينية" و الفروع الموجودة في المغرب، لكن ذلك يبقى حسب الشهادة التي حصلت عليها من الصين. إن كان لديك شهادة في اللغة الصينية يمكنك العمل مترجمة معتمدة لدى وزارة الخارجية خاصة بالشؤون الخاصة بالصين، أو شهادة في الإقتصاد و الأعمال، يمكنك العمل كما قلت في إحدى الشركات الصينية في المغرب، غير ذلك لا أعتقد أن تدريس اللغة الصينية مطلوب بكثرة في المغرب

  • adil canadi
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 17:12

    Dire que la langue française une langue vivante montre votre ignorance et je parle comme un cherche qui parle la langue française parfaitement et qui n'arrive pas à trouver des références dans sois disant la langue vivante c'est-à-dire le français.

    Reveille toi mon frère.

  • ni hao
    الأربعاء 9 مارس 2016 - 18:48

    انا مغربية و تعلمت بعض الكلمات بالصنية عبر الانترنيت.. اللغة الصينية سهلة و الصين قوة اقتصادية !

  • كلاخ نيكوف
    الخميس 10 مارس 2016 - 00:12

    هذه هي المرأة المغربية التي نحن في حاجة ماسة لها و ليس اللواتي يجبن شوارع لندن بحثا عن الخليجيين طمعا في بعض الجنيهات.

  • نورالدين ناضور
    الخميس 10 مارس 2016 - 06:58

    سلام الله عليكن يابنات اذهبو فتعلمو امور واحكام دينكم والعفة منه والحياء والحشمة والتقرب الى الله اكثر لتنالو رضى الله والفوز في الاخرة اما فوز الدنيا ورضى الناس ظل زائل حدو الدنيا … ( كم من التعليقات خاويفة ؟ ) يقول الله تعالى للنساء وقرن في بوتكن…. (الاية) : فيها حكمة ﻻ يعلمها كثير المعلقين ( المراة المسلمة) متاخرة في الدنيا قريبة من ربها متقدمة يوم القيامة في كل شيئ في الحساب في الدخول الى الجنة هذا هو التتويج اﻻلهي الخالد الى طبقت اﻻية السابقة عكس المراة الصينية او اﻻمريك…الفرنسي…داك الشي لبغاو اعداء الله من المراة المسلمة لكي تخرج وتسافر وحدها وتخالط الرجال ( اما انتم ايها العلقون قولو او اسكتو .صدق رسول الله (ص) ها ها ها ها…

صوت وصورة
تقرير النزاهة والوقاية من الرشوة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 13:05 3

تقرير النزاهة والوقاية من الرشوة

صوت وصورة
فنون خليجية بمعرض الجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:24

فنون خليجية بمعرض الجديدة

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10 3

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة