بنعيسى: بداية حياتي المهنية من الإذاعة .. ووظيفة الخارجية مرتبطة بأمريكا

بنعيسى: بداية حياتي المهنية من الإذاعة .. ووظيفة الخارجية مرتبطة بأمريكا
صورة: هسبريس
الإثنين 5 غشت 2024 - 23:00

في أحدث حلقات برنامج “شهادات للتاريخ”، الذي تعدّه هسبريس وتقوم بتنشيطه الإعلامية نعيمة المباركي، يحلّ السياسي محمد بنعيسى ضيفاً على البرنامج كشخصية محورية لمناقشة مساره السياسي؛ هو المعروف بتقلّده عدة مناصب مهمة في دواليب صناعة القرار في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حيث عينه وزيراً للثقافة، ثمّ سفيراً للمملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن يصبح وزيراً للخارجية منذ 1999 إلى غاية 2007.

بنعيسى، المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة في الولاية الحكومية الحالية ورئيس مجلس جماعة أصيلة منذ أزيد من 40 سنة، يعدّ حاليا الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، التي تشرف على موسم أصيلة الثقافي الدولي. هذا الملتقى الذي يعتبر من أكثر الفعاليات الثقافية المغربية شعبية في الوسط الثقافي المتوسطي والشرق أوسطي والإفريقي بحكم انفتاحه على شخصيات ثقافية من مختلف المشارب، وهنا تكمن نقطة قوّة ضيف هسبريس: القدرة على الجمع بين قبعة السياسي وقبعة المثقف.

في هذه الحلقة الثانية يحكي بنعيسى، الذي يُلقّب بـ”الوزير العاشق للثقافة”، أنه توجه إلى القاهرة بعد أن درس بالسنة الثانية من الثانوي بمدينة تطوان، مسجلا أنه “في تلك الفترة، أي خلال فترة الحماية، لم تكن هناك جامعة في المغرب، سواء في المنطقة الخليفية أو السلطانية، وكان أقصى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان هو أن يغدو ساعي بريد أو معلما أو جنديا أو موظفا صغيرا.. أمّا أن يكون طبيبا أو مهندسا أو فنانا فلم يكن ذلك واردا”.

وتابع المسؤول الحكومي السابق، وهو يتفاعل مع أسئلة الإعلامية نعيمة المباركي، أنه في سن الـ15 بدأت رياح التسييس تحمله هو ومن يُجايله، مرجعا ذلك إلى انتعاش الحركة الوطنية، التي كانت مع حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال وحزب الإصلاح الوطني وحزب الوحدة الوطنية..، مضيفا أن “الانشغال كان حينذاك بالوطن. فالملك كان منفيّا، وبدأنا نتساءل إلى أين؟”. وتابع قائلا: “كان المآل هو القاهرة (…) التي يوجد بها جمال عبد الناصر”.

وأبرز ضيف “شهادات للتاريخ” أنه كان هناك ولوج آنذاك إلى أنباء “لا تُذاع في المغرب بحكم ما فرضه المستعمر من خناق. نحن، بحكم تواجدنا في أصيلة، كنا منفتحين على العالم من خلال طنجة الدولية التي تدخلها كل صحف العالم”، مشيرا إلى أنه قبل الانطلاق إلى القاهرة قدم عروضا مسرحية مع فرقة في العرائش، وتم تخصيص عوائدها لفائدته لكون الفرقة كانت على بيّنة بأنه ينوي الهجرة. وقال: “كان المبلغ الذي حصّلت عليه يعادل 45 دولارا، وكانت تذكرة السفر تساوي 42 دولارا”.

وبعدما لفت إلى المتاعب التي كانت تعتري الحصول على جواز السفر وقتذاك، سجل السياسي المغربي البارز أنه خرج يوم 25 دجنبر 1954 من طنجة نحو جبل طارق، ثم نحو جنوة للاتجاه إلى الإسكندرية للعبور نحو القاهرة، التي أكمل فيها دراسة الثانوي، مشيرا إلى أنه وقع حينذاك الهجوم الثلاثي على مصر، فاضطر إلى العودة إلى المغرب. وقال: “بدأتُ أتساءل: ما العمل، فدخلتُ لأعمل لأول مرة في حياتي مذيعاً في إذاعة “إفريقيا المغرب” بطنجة”.

وتابع قائلا: “اشتغلت سنة كاملة وغطيت زيارة الملك الراحل محمد الخامس الأولى لطنجة بعد استقلال المغرب سنة 1957؛ وما زلت أحتفظ بصور جميلة من تلك الفترة، بعد ذلك عدت إلى مصر وأتممت الباكالوريا، ودخلت المغرب مجدداً واستأنفت العمل بالإذاعة نفسها. وفي سنة 1960 حصلت على منحة لدراسة التمثيل بإيطاليا، وكان معي الراحل محمد المليحي، لكن ونحن في طريقنا انقلبت السيارة، فلم أذهب واتجهت إلى القاهرة لأدرس الصحافة. وقد أمضيت هناك سنة واحدة وحصلت على منحة لمتابعة الدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف “لقد انتقلت إلى ثقافة أخرى (…)، وكانت لدي صعوبة كبيرة هي اللغة، فأنا لم أحظ بفرص دراسة اللغة الإنجليزية قبل ذلك. لقد عانيت وتعذبت حتى تعلمت هذه اللغة لأنني كنت في الكلية ولا أعرف اللغة كما يجب. طلبت أن أقيم مع شخص أمريكي، وكنا في كل نهاية أسبوع نتجه إلى ضيعة لعائلته، نشتغل فيها وأكسب دولارا و20 سنتا في الساعة، وحينها تعلمت السياقة، وتعمقت أيضاً في اللغة”.

وتابع “عانيتُ شهورا، إذ كنت أطالع مقتطفاً من كتاب ما، مثلاً، فيستغرق من وقتي 4 أو 5 ساعات. كنت أستعين بالقاموس والترجمة، وكنت مضطرا أن أعيش مثل الناس في حضارة أخرى، فحينما غادرت المغرب أخذت معي بعض الأحذية والبدلات وربطات العنق. والناس هناك لم يكونوا يرتدون شيئا من هذا القبيل، فقمت بجمع كل تلك الملابس ومنحتها لهيئة خيرية، واشتريت ملابس جديدة من المنحة، التي كانت في حدود 160 دولارا، ومما كنت أجنيه من العمل في تلك الضيعة”.

ومضى قائلا: “ذهبتُ بعد ذلك إلى نيويورك وسجّلت في جامعة كولومبيا لأدرس الماجستير. في ذاك الوقت كان المرحوم أحمد الطيبي بنهيمة سفيرا، وفي إحدى المرات حضرنا، نحن خمسة مغاربة، أحد الملتقيات الطلابية فدعانا للعشاء. وقد كان بعض هؤلاء الطلاب شديدي اللهجة خلال حديثهم عن النظام بالمغرب، فيما بقيت صامتا، إذ لم تكن لدي آراء سياسية معينة”.

وسجل المتحدث أنه في تلك الفترة بالضبط “كانوا بحاجة إلى ملحق صحافي في البعثة المغربية الدائمة لدى الأمم المتحدة، فقمت بتلك المهمة بمرتب يساوي 400 دولار. وتزوجت في ذلك الوقت بسيدة أمريكية قبل أن نفترق لاحقاً”، مشيرا إلى أن “بنهيمة صار بعد ذلك وزيرا للخارجية، وطلب مني أن أجلب معي ملفّي حين أعود إلى المغرب كي ألج وزارة الخارجية كديبلوماسي”. قبل أن يضيف أن موظفاً ألقى بملفه أرضاً، وهو ما جعله يعود إلى نيويورك حيث وجد الداهي ولد سيدي بابا هو المندوب الدائم بعد بنهيمة، واشتغل معه حوالي سنة.

وتابع قائلا: “دخلت مكتبه في يوم ما وأطلعته بأن المرتب لم يعد كافيا، بحكم أنني كنتُ متزوجا آنذاك، فطلبت منه تزكية حتى أشتغل لدى الأمم المتحدة، فمحني إياها وصرت موظفاً لدى هذه الهيئة”.

وهو يواصل تنشيط ذاكرته، أورد المتحدث أنه لما قضى وقتا بمقر الأمم المتحدة اتجه نحو مديره، وأشعره بأنه متحمس للاشتغال في الميدان، بحكم أنه ما زال شابا ولا يريد أن يقضي مجمل وقته في المكتب.

واسترسل قائلا: “ناداني في اليوم الموالي واستفسرني إن كنت أحبّذ الذهاب إلى أديس أبابا وأشتغل لدى المنظمة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، فقلت: لا مانع. وفي شتنبر 1965 اتجهت إلى أديس أبابا، وبقيت هناك مدة حتى بدأ الغليان السياسي بالمغرب، فلامني الراحل محمد المليحي وغيره بكوني أعيش في رفاهية الأمم المتحدة وأتركهم، فأثر فيّ ذلك الكلام وقدمت استقالتي”.

وبعدما عدّت الإعلامية هذا المبرر “غير منطقي” حكى رئيس جماعة أصيلة أنه عرض عليه لاحقا منصب مستشار إعلامي لدى منظمة الأغذية والزراعة بغانا، قبل أن يضيف “بعد نقاش طويل اشتغلت في هذا المنصب وانتقلت إلى أكرا، وقد قضيت في هذا المنصب خمس سنوات. وأنا أفتخر كثيرا بهذه المرحلة لكونها عرفتني أكثر على إفريقيا، (…) قبل أن أنتقل إلى روما في منصب آخر لدى المنظمة نفسها (الفاو)، التي انفصلت عنها سنة 1976 وعدت إلى المغرب”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • وجدي بركاني
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:03

    هدا الانسان هو حاكم مدينة اصيلا……………
    ……..

  • الصراحة على عين ميكا
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:08

    والله العظيم أربعون سنة ومدينة أصيلا تحت رعايتي كنت صبحات الوجهة السياحية الأولى في المغرب .

  • ابو وليد
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:11

    الهاده الاسباب الرجل لازال متشبتا بالسلطة حتى رجعت مدينة اصيلة مرتبطة باسمه وكانها لازالت في السبعينيات من القرن الماضي. حفظك الله يا وطني

  • زيلاشي حقيقي
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:14

    رغم هذا المسار الحافل، فأصيلة تكاد تشبه القبور، لا اقتصاد ولا ثقافة ولا سياسة ولم تفسح المجال للشباب ليقوموا بما لا تستطيع القيام به، سهل جدا أن نحكي عن فتوحاتنا وانجازنتنا ولكن من الصعب قول الحقيقة، وما خفية كان اعظم

  • عقبة بن نافع الفهري
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:16

    بسم الله الرحمن الرحيم بن عيسى شخص من شخصيات مدينة أصيلة وسكان أصيلة أدرى بشعابها يعرفون كل شيء الصغير والكبير ومن العادي ان تكون المدن الصغيرة محروسة من طرف أهلها لذا انصح باستجواب سكان مدينة اصيلة وسؤالهم عن صاحبكم مستر سي بن عيسى

  • ع الجوهري
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:21

    ذئب قديم لم تسلط عليه الانظار بالشكل المطلوب

  • القادري
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:24

    لا أحد ينكر القيمة المضافة التي أضفيتها على اصيلة كوجهة للسياحة الثقافية لكن لا شيء يبرر احتكارك لمنصب العمدة طيلة هذه المدة ، هل المدينة عجزت عن تقديم شباب واع ومثقف لمواصلة المسيرة؟ هل المدينة عاقر ؟كفى ، ما أظن حتى عمرك يسعفك للقيام بمهامك !!! اما بخصوص مهام وزارة الخارجية فالقليل يعلم ان تعينك على رأسها كان يتم من قبل la CIA ,هذه حقيقة وليس تكهنا !!

  • امافي
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:27

    لو كنا في دولة القانون لكان مكانه السجنًً هذا السيد تحوم شبهات كبيره حوّل ذمته الماليهً لقد بحت حناجر سكان أصيلا بمحاسبتهً و لكن لا حياة لمن ً في انتظار المحاكمة الالهيه بتهمة سرقة أموال 40 مليون مغتبي

  • قديم
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:31

    يالها من اعصاب فولاذية الصبر،اعصاب الكرسي الذي يجلس عليه نفس المسؤولين ،لمدة 40عاما.اهذا من الثقافة ؟

  • حمــــــو أوراغ
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:36

    مع احتراماتي للسي بن عيسى، فإنني شخصياً وكمواطن عادي لا أعتبره دبلوماسياً ولا وزّة. بقي في وزارة الخارجية لسنوات طويلة حتى تعفنت قضية الصحراء المغربية بسبب تراجع الدبلوماسية المغربية بشكل رهيب، في الوقت الذي كان من المفترض أن يكون دبلوماسيونا حائط صد قوي يدافع عن مصالح المغرب بصلابة وحزم واحترافية.

    بينما كانت الدبلوماسية الجزائرية تتفوق عليه إلى درجة أنها كانت على وشك قلب الموازين ضدنا، مارست علينا الضغوطات وتوسعت نفوذها خلال فترة توليه المنصب، ما أعطى للجزائر الشعور بالتفوق على المغرب، معتقدة بأنها قوية وقادرة على فرض إرادتها على المغرب. إلى حد اليوم، ما زالت الجزائر تعتقد بأنها قوية، على الرغم من كل الضربات الموجعة التي سددها لها ناصر بوريطة.

  • متتبع
    الإثنين 5 غشت 2024 - 23:41

    أقصى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان هو أن يكون ساعي بريد أو معلما أو جنديا….!! بصراحة كلام لم أستصغه من شخصية نكن لها كل التقدير والإحترام….يا سيد بنعيسى، هل هناك عمل أشرف من عمل الجندي والمعلم ؟!. ..وبعدهما يأتي الطبيب والمهندس والوزير حتى…..التعليم يا سيد بنعيسى، وأنت عاشق الثقافة حتى النخاع!!….على أي حال، يبقى سي بنعيسى، من رجالات هذا الوطن الحبيب، الذين خدموه بإخلاص.

  • لم أزر
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 00:13

    * لم أزر مدينة أصيلة قط ، أعرف أنها مدينة في شمال المغرب ، و أعرف السيد محمد

    بن عيسى و لم أعرف أنه إبن أصيلة . لكن من خلال تعليقات القراء ، تبادر إلى ذهني

    الملك الراحل الحسن الثاني حين قال بلسانه الدارج :”يكذب عليك الكذاب ، يقول لك شي واحد ،

    غادي ندير ، راه للي كاينة كاينة و للي ما كاينة ” و بعد أكثر من أربع عقود يا الله بدينا نعرفو

    أقواله . أما عائلة بنهيمة كبيرة ، و مدينة آسفي، لا تسمع عنها خبراً ، لا في النشرة الجوية ،،

    و لا في النشرة الجهوية ….

  • عبدالكريم بوشيخي
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 00:25

    أحترم هذا الرجل العصامي الذي ساهم في إرساء علاقات قوية متينة مع الولايات المتحدة حينما كان سفيرا للمغرب في واشنطن و هذا النجاح كان سببا في تعيينه وزيرا للخارجية من طرف المغفور له الحسن الثاني الذي لاحظ علاقاته الطيبة مع الأمريكيين حينما استقبل السيدة هيلاري كلينتون في القصر الملكي و هي تعانق بحرارة السفير السيد محمد بن عيسى دون غيره من الحاضرين و المدعوين، أما بقاءه 40 سنة رئيسا لبلدية أصيلا أعتقد أن الأمر يعود كما قال أحد الاخوة المعلقين إلى اختيار سكان المدينة لهذه الشخصية البارزة التي منحتهم أكبر مهرجان ثقافي في الوطن العربي و أفريقيا.

  • اصيلي
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 00:25

    يجب تدقيق الحسابات في هديك المدينة وخاص يشوفو الصفقات لمن كتعطى

  • e.ahallat
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 09:25

    السي بوريطة احسن وزير خارجية مغربي
    اللهم ساعد السي بوريطة واعنه في خدمة الوطن وعزته انه رجل محنك وتجربة وبعد النظر ويقوم بمهامه احسن بكثير بالتعليمات الملكية السديدة والمتبصرة.
    ثم السي بوريطة له كاريزما متواجد في جميع الأروقة الدولية وحينما يسأل من طرف صحافي اجنبي يتقن الإجابة والديبلوماسية.
    لذا هو محنك اكثر ممن يريد أن يقارن به في المجال الدبلوماسي
    عاش المغرب.

  • الساحلي محمد
    الثلاثاء 6 غشت 2024 - 23:48

    كفى كذبا و نفاقا فنحن أدرى بواقع أصيلة و كل الفساد الذي يحصل فيها حسبي الله و نعم الوكيل

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟

صوت وصورة
أوزين والضائقة المالية
السبت 3 أكتوبر 2026 - 19:34

أوزين والضائقة المالية

صوت وصورة
حزب الاستقلال والحكومة المقبلة
السبت 3 أكتوبر 2026 - 16:30

حزب الاستقلال والحكومة المقبلة

صوت وصورة
مغربيات وتعيين المنصوري
السبت 3 أكتوبر 2026 - 15:12

مغربيات وتعيين المنصوري

صوت وصورة
شوكي: مصلحة الوطن أولا
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:49

شوكي: مصلحة الوطن أولا

صوت وصورة
المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:29

المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء