في بودكاست جديد تحت عنوان: “ثقافة البطاطا” (Culture Batata)، وتطويرا لتجربته الإبداعية السمعية البصرية التي جعلته مثيرا للجدل منذ أفلامه السينمائية الأولى، خاصة فيلم “هم الكلاب”، يعلن هشام العسري أنه المستفز الرسمي والوحيد والأكثر جرأة ومباشرة من بين السينمائيين المغاربة الذين عُرفوا عموما بابتعادهم عن السياسة، وقليلون من بينهم يمارسونها سينمائيا من خلال الإبداع.
يحدد المبدع المتعدد هشام العسري اختياراته، بعد تعداد إنجازاته التي ينعتها بالعالمية والداعية إلى الفخر والاعتزاز، ويحدد توجهاته الحالية من خلال إنتاجه هذا. إلا أن هذا الشعور يُنغِّصُه عليه، كما هو واضح في البودكاست المذكور، ما لاقاه ببلده المغرب من نكران وتهميش ولا مبالاة. يبرر هذا الأمر حجب الجزء الأخير من الدعم عن أحد فلامه، وعدم توزيع أكثرها في القاعات.
ها قد قررت عدم الركون للاستمتاع بمنجزاتي كبورجوازي صغير – يُعلن هشام العسري في بودكاسته – لأتفرغ للمساهمة في تحديثٍ يقوم أساسا على فضح شيزوفرينيا الشخصية المغربية على مستوى شرائح اجتماعية وسياسية وثقافية واجتماعية، من السهل ملاحظتها في الحياة اليومية بالمغرب على كل المستويات.
ما الفرق بين هشام العسري مثلا في بودكاسته هذا وبين الإصدارات الأخيرة لكتاب ونقاد وباحثين حول التحديث في المغرب، نذكر من بينها كتاب الأكاديمي محمد نور الدين أفاية “النهضة المعلقة”، وكتب الباحث في الفنون والإعلام والجماليات البصرية إدريس القري الأخيرة: “الفيلم السينمائي المغربي: قضايا الإنتاج والإبداع والترويج”، و”التلفزيون المغربي: رافعة التحديث المُهملة” و”Le Cinéma Marocain à travers ses/ces Cinéastes”.
لا يعني التفرغ لهذه المهمة سوى استفزاز (Teasing) المُستفيدين من الوضع غير السليم في الثقافة والفنون والسياسة. يقول هشام العسري في بودكاسته: “إنني ضد السمسرة والوصولية والانتهازية واستغلال الدين وتكثيف ودعم التفاهة والفن الرديء، وثقافة الاستلاب الثقافي”، ويعلن ذلك من خلال جمعه سيميائيا بين الثقافة والبطاطا، كما جمع من قبل بين “البصارة” والجرعة القاتلة (Over dose).
يشتغل هشام العسري في بودكاست “ثقافة البطاطا” على النمط الذي ظهر به وعُرف إبداعه: إنه نمط التمرد على كل ما هو معتاد وكلاسيكي في كل شيء، ومحاولة اللحاق بكل ما هو “شبابي وجديد” في الغرب، “Pop culture”، وخاصة التعامل مع الجسد، وبالإضافة طبعا لأدوات التعبير السينمائي والسمعي البصري حيث التصاميم وحركات الكاميرا وحضورها ورسم الشخصيات ومساراتها السردية، تزعزع المتعارف عليه وتتحدى خطية الحكي التقليدي ومهادنة اللغة للوضع القائم في نقاطه السوداء (Dark Areas) حيث الفقر والمعاناة والتهميش والأقصاء …إلخ :فهل سينجح هشام العسري في ترويض الشرسة الجموح كما هو الحال في مسرحية شكسبير “The taming of the shrew”، كما حاول Petruchio مع Katherina؟
“ثقافة البطاطا” نسخة مما سبق لهشام العسري الحديث عنه بالصوت والصورة والتصريحات الصحافية. لا جديد في العمق غير اختيار لغة أكثر هجانة، أساسها لغة فرنسية، طالما انتقد ممارسيها، وهي تشكل قاعدة تفكيره وتواصله وتصريحاته!
أكثر من ذلك، يُظهر بودكاست هشام العسري المذكور خليطا لغويا وصوتيا و”تضجيجيا” إن صح التعبير. فهو يبدو كثيف الهجانة ومغرقا في لغة نموذجية فيما أصبح عليه “الكلام” (The talking) لدى جيل، بل أجيال تبدأ بجيله هو نفسه، فقدَ بوْصلة لغته الأم ولم يعُد قادرا على التبليغ ولا التعبير بها، فكيف التمرد على أوضاع وادعاء تقديم بدائل عنها بلغة هجينة كما وضحنا؟
مزيج من لغة شبه بورجوازية وعبارات أمريكية مقتبسة من فيديوهات ترتبط بأحداث عنصرية عرفتها السنة الماضية، ومقاطع فن وكلام شعبي، يوظفه منتجو الفن الشعبوي، إضافة إلى كليشيهات (Clichés) جاهزة، كما هو الأمر في الوصلة الاشهارية لحقائب البذخ البورجوازي الغربي لماركة “Vuiton Luis” المتميزة بالانتقائية والكولاج من التراث المغربي مثل رمزيات بصرية: كحيطان مدينة أصيلة الزرقاء، والدراجة الهوائية الشعبية والجلباب وقُبه …إلخ، فكيف يمكن ادعاء التمرد والتوعية والفضح والوقوف إلى جانب الشعب المقهور بأساليب تكرس إنتاجات الهجانة ولغتها غير الأصيلة؟
لا يعني ما سبق التقليل من مبادرة هشام العسري الذي يظل كما قلنا في البداية في قلب الإبداع الثقافي والسينمائي لكن الـ “خفيف الثقل” فكريا وسيميائيا وبصريا، ولكنه يبقى مع ذلك إبداعا متميزا له مكانته في الساحة الفنية المغربية.
الشيزوفرينيا مكمل طبيعي للشخصية السوية و الشيزوفرونيا ملصقة تعريف لا غموض عليها
كفى استهتارا ،الشخصية المغربية لايعرفها إلا الأجانب عكس هذا الشخص الذي لم يجد اي موضوع يبحث فيه سوى سلوك أبناء جلدته،اقول له ابحث المرة القادمة في مواضيع اخرى حتى نستفيد منك أكثر.
ملاجظة بسيطة أرى الكتيرين يستعملون مصطلح “السكيزوفرونيا” ويقصدون به ازدواجية الشخصية، في الحقيقة ال Schizophrenia هو مرض نفسي حاد من أعراضه ال Psychosis يعني انفصام العقل والمريض بال Schizophrenia يتخيل أناس غير حقيقيين ويسمع أصوات في دهنه لأشخاص محددين يعيشون معه طيلة الوقع ولايعرفهم الا هو ويصعب اقناعه أنهم غير موجودين. عدد كبير من الدين يقال أنه أصابهم مس شيطاني في الحقيقة مصابون بال Schizophrenia
أما مايقصده الناس بالمصطلخ فهو مرض ازدواجية الشخصية، واسهم Multiple Personality Disorder.
حظا موفقا للكوميدي.
يتحدث عن شيزوفرينيا الشخصية المغربية من سبق له أن صرح أمام مرميد أن بعض السلسلات التي ينتج “ما يرضاش” نشوفهم والدته و لكن فقط للإستهلاك من قبل الجمهور المغربي…(الإستحمار، إستفزني كلامه حينئد)
لهذا السبب ، مازال العقل المغربي عاجزا عن دخول الحضارة …
أغلب من يستعمل مصطلح شيزوفرينيا لا يعرف معناه الحقيقي ولا يعرف الأعراض الحقيقية لذلك المرض الخطير ، ويعتقد أنه ازدواج في الشخصية .
راجعو معلوماتكم قبل استعمال ذلك المصطلح بعشوائية .
فضح راسو ماشي فضح الشخصية المغربية. أي واحد بغا يرد راسو مثق و نخبة يجبي يجبد كلمة لاتينية و يترجمها و يخلعنا بها
الشيزوفرينيا المغربية من السهل اكتشافها وأنت ترى افلام هشام العسري التجريبية كيف تتجاور بدون مشاكل -وبدون أي إحساس بالحرج- مع سيتكوماته التلفزيونية السخيفة والمبتذلة. هذه هي الشيزوفرينيا التي نتمنى أن يحدثنا عنها هشام العسري..
هشام العسري يبقى متميزافي الساحة السينمائية المغربية بجرأته وتتناول موضوعات تعتبر كاروهات.شكرا لك على تحليلك الراءع
بسم الله الرحمان الرحيم
فعلا الشخصية المغربية تعاني منذ زمن طويل منذ الاستعمار والمغاربة لهم ازدواجية الشخصية او بالدارجة جوج ديال الوجوه ولحد الان ومازالوا يعانون لاكن العيب والعار لا احد يبحث عن السبب الذي يجعلهم يعانون من هذه الظاهرة الخبيثة ولم ارى لا باحث ولا سنمائي ولا دكتور حاول ان يبحث في الاسباب ليجد لنا حلا لاكن في الحقيقة السبب بسيط فالمغربي ليس له الحق كباقي الشعوب المتحررة ان يحصل على مايريد او يعبر عن رايه فتراه داءما يتكلم بالقافية وبالمعكوس كلامه ليس جمل بل معادلات رياضية صعبة بالدارجة القوالب المهم لو استطاع الشخص المغربي ان يعيش منذ طفولته ينتقد المعلم والبوليسي والوزير والقاضي والقانون …الخ لن يكون هكذا سيعيش في سلام وراحة زيادة على الحياة الصعبة في وسطه الخارجي السوق اثمنة مغشوشة غير محددة الرشوة في كل مكان وكذلك عدم ثقته في كل ما هو مغربي داءما الاجانب الافضل عدم معرفته بتاريخه واعتزازه بالامجاد والبطولات للشخصيات التاريخية المغربية المهم موضوع طويل ومهم لاكن يجب البحث عن السباب لايجاد الحلول بارك الله فيكم جمعة مباركة
ثقافات لا ثقافة واحدة
نحس بالشفقة على هذا المشاهد من هذه الجرعات الكبيرة من التفاهة الموجهة إليه، وأن نتخيل أي تأثير تتركه هذه النوعية من البرامج في تشكيل سلوك وتفكير المتلقين.
حسن مدن
الرد على المعلق رقم3
تقول:” Schizophrenia يتخيل أناس غير حقيقيين ويسمع أصوات في دهنه لأشخاص محددين يعيشون معه طيلة الوقع ولايعرفهم الا هو ويصعب اقناعه أنهم غير موجودين”
و هذا خطاء لأن ما تصفيه في ردك هو ما يسمى hallucination. و اما skisofrinie فهو كما وصفه كاتب المقال، الا وهو الازدواجية في الشخصية . مثلا بسيطا . المسلم المغربي يحب أن يصلي في الشارع او أن يذهب الى المسجد كما يريد و ان يحتفل بالأعياد الإسلامية كما يشأ، و في نفس الوقت لايريد ان يرى المغربي المسيحي يصلي في الشارع او ان يحتفل علنا بالأعياد المسيحية. المسلم يحب أن يقوم بالدعاية للاسلام و لا يقبل أن يقوم المسيحي بالدعاية للمسيحية. هذا هو الشكيزوفرنية عزيزي المحترم. اتمنى ان تقبل الرد بكل احترام،
إلى الأستاذ عقبة بنو نافع.
أتمنى أن تزور الجامعات التي تحتضن شعب علم النفس والسوسيولوجيا.
وستطلع بدون شك عن بحوث في هذا الموضوع. ومنذ زمان. ولكن الإعلام لا يهتم بها. بل يهتم بالتفاهات. والاشعات لغرض الربح المادي دون الخوض في هذه المواضيع التي لها أصحاب الاختصاص
تعليق رقم 3 هو الصحيح . إذهب وابحث بنفسك عن ذلك المرض العصبي العقلي الله ينجيك منو .
الهلوسات halucinations هي أهم أعراض الفصام أي سكيزوفريني بالفرنسية ، حيث يسمع الشخص المصاب أصواتا لا يسمعها إلا هو ويرى أشخاصا لا يراها إلا هو و يصعب إقناعه بأنها غير موجودة . إنه مرض خطير جدا . تخيل الرعب الذي يعيشه المصاب حين يرى أشخاصا يهددونه في حياته جالسين في غرفته ليلا ولايريدون الذهاب !