أرجع الأكاديمي المغربي الحسن بوقنطار موجة الانقلابات في إفريقيا إلى تداعيات التغيرات الجيوسياسية التي واجهت بعض الأقطار الإفريقية، معتبرا إياها أحد العناصر المفسرة لما يقع من عدم استقرار بدت جلية في موجة الانقلابات التي عرفتها القارة في السنوات الثلاث الأخيرة.
وأضاف بوقنطار الخبير في العلاقات الدولية ضمن مقال توصلت به هسبريس معنون بـ”موجة الانقلابات في إفريقيا: بين البواعث الجيوسياسية وإشكالية تداول السلطة”، أنه مهما كانت البواعث الكامنة وراء هذه الموجة من الانقلابات، فإنها تؤكد حقيقة أساسية مضمونها أن مسلسل الدمقرطة في عدد من الدول الإفريقية مازال لم يتوطد بشكل لا رجعة فيه، ولم يصل إلى النضج الضروري لإقرار علاقات قائمة على احترام المؤسسات في ظل سيادة القانون.
وهذا نص المقال
خلال التسعينات ساد الاعتقاد أن القارة الإفريقية دخلت بشكل لا رجعة فيه ضمن ما أسماه الراحل صامويل هانتغتون بـ “الموجة الثالثة للدمقرطة”، وذلك بعدما مكنت مجموعة من الإصلاحات في عدد من الدول من وضع حد لنظام الحزب الوحيد لحساب نظام يرتكز على التعددية واحترام حقوق الإنسان، وتكريس الانتخابات كوسيلة للتداول على السلطة في الأنظمة الجمهورية.
في الواقع، فقد ساعد هذا الشكل الجديد من الحكامة على تسوية بعض النزاعات، وتحسين شروط الأمن والاستقرار والتنمية، مما مكن من إعادة موقعة القارة، التي أصبحت مجالا للتنافس على الفرص الاستثمارية التي تتيحها سواء من طرف القوى الكلاسيكية، كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا والولايات المتحدة، أو القوى الجديدة كالصين وروسيا وتركيا، ثم في ما بعد دول من القارة نفسها، كما هو الأمر بالنسبة للمغرب.
لم يبق هذا التوجه الجديد محصورا على الدول، بل كرسه الميثاق المؤسس للاتحاد الإفريقي، الذي منح مسائل الديمقراطية وخاصة ما يتعلق بتدبير السلطة والحكم عبر احترام المسارات الدستورية لكل دولة، والحكامة الجيدة، واحترام حقوق الإنسان مكانة واضحة، على خلاف ما كان الشأن عليه في ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية.
لكن الإنجازات المتفاوتة للدول الإفريقية على درب الديمقراطية والتنمية لم تحصن بشكل كامل ونهائي مسارات تدبير السلطة. فقد أخفقت بعض الدول في تدبير الانتقال الديمقراطي، واستمرت تعاني من الصراعات الداخلية، كما هو الامر بالنسبة للكونغو، أو من التوترات بفعل رفض بعض الرؤساء المنتخبين من احترام متطلبات الديمقراطية التي رفعتهم إلى سدة الحكم. وهي ظواهر قلصت من الثقة في المؤسسات النابعة عن الانتخابات التي غالبا ما تواجه انتقادات بفعل الخروقات التي تعتريها.
لكن أكثر من ذلك، فقد واجهت بعض الأقطار الإفريقية تداعيات التغيرات الجيوسياسية التي كانت تقع سواء في محيطها أو في مناطق من العالم، دون أن تكون قادرة على مواجهتها لوحدها. وهي أحد العناصر المفسرة لما يقع من عدم استقرار بدت جلية في موجة الانقلابات التي عرفتها القارة في السنوات الثلاث الأخيرة.
على الرغم من كون هذه الانقلابات تحيل إلى عناصر مشتركة مرتبطة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية في أغلبها، وضغوط التدخلات الخارجية التي تدافع عن مصالحها، فإنه من الخطأ الاعتقاد أنها إفراز لنفس الأسباب. فبقطع النظر عن الانقلاب الذي وقع في السودان، والذي يتطلب مقاربة خاصة اعتبارا لوضع هذا البلد، والذي لا يدخل ضمن تحليل هذا المقال، يمكن من خلال قراءة متفحصة لخاصيات كل انقلاب على حدة، التمييز بين انقلابات ناجمة بالأساس عن اعتبارات جيوسياسية مرتبطة أساسا بعجز مسلسل مواجهة الحركات الجهادية، وتأثير ذلك على المؤسسة العسكرية، وتدخل ضمن هذه الخانة، انقلابات مالي وبوركينا فاسو، والنيجر. في حين فإن الانقلابين اللذين وقعا في غينيا والغابون نابعان من اعتبارات مرتبطة أساسا بتدبير تداول السلطة في الدولة، واحترام الشرعية الدستورية.
أولا: مالي وبوركينا فاسو والنيجر.. في مواجهة ضغوط الحركات الجهادية
تنتمي هذه الأقطار الثلاث إلى ما يسمى بمنطقة الساحل. وهي تتميز بمساحتها التي تتجاوز المليون كلم مربع. وحدها بوركينا فاسو لا تتجاوز مساحتها 273 ألف كلم مربع. ويطرح هذا العنصر الجغرافي في حد ذاته تحديات جمة على هذه الدول لمراقبة حدودها. فإذا أخذنا على سبيل المثال دولة مالي، فإن حدودها تصل إلى 7561 كلم. ولا تتوفر إلا على 14 مركزا حدوديا، الأمر الذي يسهل اختراقها بكافة وسائل التهريب، وخاصة الأسلحة، كما يسمح بتنقل الأشخاص بحرية كبيرة في غياب سلطة الدولة. تتميز هذه الدول بكونها تنتمي إلى ما يعرف بالدول الأقل تقدما على الرغم من الثروات المعدنية التي تختزنها. فالناتج القومي بالنسبة للمواطن لا يتجاوز 790 دولارا حسب إحصائيات 2021. وكلها توجد في مراتب متأخرة جدا بالنسبة للتنمية البشرية، حيث إن قرابة ثلث السكان يوجد تحت عتبة الفقر.
فضلا عن ذلك عانت المنطقة من تداعيات كوفيد، والتغيرات المناخية التي تضرب بقوة هذه الأقطار مخلفة الجفاف والفيضانات، بشكل أوقف نسبة النمو التي كانت تعرفها، ودفع بملايين الأشخاص نحو مزيد من الفقر.
لكن أكثر من ذلك، فإن هذه الدول تعاني من اختلالات عميقة في ما يخص الحكامة، حيث يسيطر الفساد بكل أشكاله، وتضعف مؤسسات الدولة، إلى حد أن بعض الاختصاصات السيادية يتم تفويضها لفاعلين غير حكوميين، بشكل يجعل من الصعب الفصل بين الفاعلين الوطنيين والفاعلين الأجانب.
نتيجة لهذه الخاصيات، فقد تحولت منطقة الساحل التي تنتمي إليها هذه الدول إلى مرتع للحركات الإرهابية زاد من حدتها انهيار نظام الليبي معمر القذافي الذي كان يتسم بعلاقات ملتبسة مع الأنظمة والحركات الجهادية، وكذا انهيار حركة “داعش” في سوريا والعراق، مما زاد من النشاط المتطرف والإرهابي في المنطقة. وحدد مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2022 الزيادة بمقدار عشرة أضعاف بين عامي 2007 و2021، حيث سجلت بوركينا فاسو ومالي والنيجر على التوالي 732 و572 و554 حالة وفاة في عام 2021، أكثر من ذلك فإن عدد الوفيات بسبب الٍإرهاب مثل 35 في المئة من الوفيات العالمية الناجمة عن هذه الظاهرة، بعدما كان لا يمثل إلا 1 في المئة سنة 2007.
بفعل هذه العوامل، لم تعد هذه الدول قادرة على القيام بالمهام السيادية، وخاصة ما يتعلق بالأمن والدفاع، مما فاقم من التدخلات الأجنبية، وأبرزها الفرنسي. فهذه الدولة ظلت حاضرة بقوة، مستندة في ذلك على إرثها الاستعماري واستمرارية الارتباطات الاقتصادية والعسكرية من خلال القواعد العسكرية التي يتواجد فيها الجنود الفرنسيون، وكذلك التدخل عبر عمليات عسكرية، كما هو الأمر بالنسبة لعملية سرفال في مالي 2012 في سنة، والتي تحولت إلى عملية برخان في سنة 2015. لكن هذا التدخل الفرنسي إذا كان قد سمح بمنع سقوط هذه الدول في يد الجهاديين، فإنه فشل في كبح جماح الحركات الجهادية التي باتت تهدد أمن واستقرار هذه الدول. وأكثر من ذلك، فقد ساهم في خلق توترات بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية. فبحكم هذه التحديات الأمنية بقي الجيش حاضرا، شاهدا، حسب تحليله على عجز الحكومات المدنية في القيام بالإصلاحات الضرورية لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها هذه الدول. أكثر من ذلك، فقد ظهر تدريجيا أن فاعلين جدد بدؤوا يتموقعون في المنطقة مستفيدين من السخط والغضب الذي بات يسود الراي العام هناك إزاء الحضور الفرنسي. وفي مقدمة هؤلاء هناك الحضور الأمريكي، الذي اتسم، كما لوحظ بمقاربة متميزة مهادنة خاصة في ما يتعلق بالنيجر حيث اكتفى بالإدانة دون المطالبة برجوع الرئيس محمد بازوم، أو مساندة التدخل العسكري، كما كانت تلوح به مجموعة “السيدياو” بمساندة فرنسية. فالولايات المتحد حريصة على ضمان حضورها في النيجر، وذلك لقطع الطريق على التمدد الروسي في منطقة الساحل خاصة في مالي وبوركينا فاسو. فضلا عن الحضور الروسي الذي أثبت فعاليته في سوريا ليتحول إلى نموذج فعال لمناهضة الإرهاب بشكل راديكالي خاصة عبر ذراعه المعروف بمجموعة فاغنر.
لذلك يتفق الانقلابيون في هذه الدول على اعتبار أن حركتهم نابعة من مواجهة عجز الحكم المدني، كما يتجلى ذلك من خلال مظاهر الترحاب والمساندة لدى الشارع الذي يشعر بالإحباط بسبب انسداد الأفق الديموقراطي والتنموي وتنامي مظاهر الفساد، ومن ضرورة إعادة النظر في العلاقات التاريخية مع فرنسا. وذلك ما يفسر التوترات والانحسار الذي تعرفه هذه الأخيرة، كما هو الأمر الذي لاحظناه مع الانقلاب الأخير في النيجر الذي اعتبر السفير الفرنسي كشخص غير مرغوب فيه.
لذلك، فإن الانقلابات التي عرفتها مالي وبوركينا فاسو، والنيجر، ليست فقط ناجمة عن اعتبارات مرتبطة بتدبير السلطة، ولكنها نابعة أكثر من هذا الشعور بالعجز سواء تعلق الأمر بالحضور الفرنسي الذي يعتبر الخاسر الأكبر جراء هذه الدينامية أو بتدبير الحكومات المدنية. لكن مع ذلك هناك سؤالان أساسيان يظلان مطروحين يتعلقان بمدى قدرة الانقلابيين على التصرف بشكل أكثر نجاعة، لا سيما في ما يتعلق بالهواجس الأمنية، ومدى التزامهم بالمرحلة الانتقالية لإعادة تسليم السلطة للمدنيين، ويرتبط الثاني بمعرفة ما إذا كانت هذه الدينامية تؤشر لنهاية الحقبة الفرنسية في إفريقيا، وأكثر من ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة وروسيا مؤهلتين للحلول محلها في حالة وقوع ترتيب جيوستراتيجي جديد.
ثانيا: غينيا والغابون.. إشكالية تداول السلطة
يختلف الانقلابان اللذان أطاحا بالرئيس الغيني ألفا كوندي في شتنبر 2021، وأخيرا بالرئيس علي بونغو، في الغابون من حيث البواعث الرئيسة والمباشرة التي دفعت الجيش إلى التحرك.
لا شك في أن هاتين الدولتين تختلفان في مكانتهما السوسيو-اقتصادية. فإذا كانت غينيا التي يسكنها قرابة 14 مليون نسمة تعتبر من الدول المتأخرة جدا على مستوى التنمية البشرية، وتتشابه في مؤشراتها مع المجموعة السابقة، فإن الغابون لا يتجاوز عدد سكانها مليونين ونصف، وهي تتميز بكثير من الثروات، وأساسا النفط، حيث تعبر المنتج الرابع في القارة، إضافة إلى الخشب ومواد أخرى، حيث أنها تتوفر على ثاني ناتج قومي فردي في إفريقيا، بيد أنه حسب تقارير البنك الدولي، فإن قرابة 40 في المئة من الساكنة يعيشون تحت عتبة الفقر، أكثر من 37 في المئة في بطالة. ومن بين الأسباب المفسرة لهذه الأوضاع الفساد الذي عانت منه البلاد في عهد آل بونغو الذين يحكمون البلاد منذ 55 سنة.
لا تواجه هاتان الدولتان بشكل حد التهديدات الإرهابية، كما هو الأمر بالنسبة لدول المجموعة السابقة، بل إن الانقلابين نابعان من الصراع بين العوامل التي تكرس بقاء العائلات الحاكمة، ومن بينها العوامل الخارجية التي تريد مساندة تلك العائلات لضمان مصالحها، وبين نخب اجتماعية وعسكرية تروم تغيير ذلك الوضع، حتى تستفيد بدورها من الحكم.
في غينيا كان الرئيس ألفا كوندي، الأستاذ الجامعي، من أبرز المعارضين لحقبة الرئيس أحمد سيكوتوري، وتعرض لأنواع من القمع، وكان من الداعين لضرورة إشعاع قواعد التنافس على الرئاسة. وتمكن بعد معاناة كبيرة من الوصول إلى سدة الرئاسة في سنة 2010 في ظل دستور كان يمنع الترشح الرئاسي لأكثر من ولايتين. لكنه سيقوم بتغيير هذا الدستور رغم المعارضة الشديدة وعلى رغم سنه الذي تجاوز الثمانين، وتمكن من فرض هذا التعديل عبر استفتاء شابته الكثير من الانتقادات. وربما كان هذا المسار الذي أجج التوتر الاجتماعي من العوامل البارزة التي دفعت العقيد مامادي دومبيا إلى إزاحته عبر انقلاب عسكري في الخامس من شتنبر 2021، مع نوع من الالتزام بتسليم السلطة بعد فترة انتقالية حددت في 39 شهرا. الباعث نفسه نتلمسه عند الانقلابيين في الغابون. حيث لا يتعلق الأمر باعتبارات جيوسياسية أو إيديولوجية، بقدر ما يمثل رد فعل لإنقاذ النظام نفسه الذي كان يديره الرئيس الذي أحيل على التقاعد علي بونغو.
لقد وصل هذا الأخير إلى الرئاسة في 16 أكتوبر 2009 بعد وفاة والده. وكان التجديد له في سنة 2016 محل انتقاد بفعل ما اعتبر من خروقات شابت الانتخابات الرئاسية. وقد ساهم مرضه بسبب الجلطة الدماغية التي أصيب بها في سنة 2018 في تراجع دوره ومن ثمة شعبيته، مما مكن بعض أفراد عائلته من محاولة الاستفادة من ذلك الوضع. في السياق نفسه، فقد أسهم في خلق انقسامات داخل نفس العائلة، كما بدا ذلك واضحا من خلال ترحيب البعض منها بهذا الانقلاب لضمان مصالحها. فهل كان من الضروري أن يتشبث علي بو نغو بولاية ثالثة، وبتحضير ابنه لخلافته رغم المعارضة الشديدة التي كان يواجهها بسبب الفساد المستشري في البلاد، ونتيجة غياب سياسة أكثر عدلا لتوزيع الثروات؟ يبدو أن الانقلاب، ربما يمثل محاولة لضمان الاستقرار، أكثر مما هو عنوان لإصلاحات ديمقراطية فعلية.
بسبب ذلك تطرح تساؤلات متعددة حول كنه هذا الانقلاب، وما إذا كان يشكل فعلا قطيعة مع العهد السابق أم أنه مجرد وسيلة لإدامة نفوذ آل بونغو بطرق مختلفة. فالقائد الجديد للبلاد الجنرال برايس أوليغي نغويما هو قائد الحرس الجمهوري، معروف بقربه واستفادته من النظام السابق، رغم مروره بمرحلة طويلة من الإبعاد من البلاد.
على سبيل الختم
مهما كانت البواعث الكامنة وراء هذه الموجة من الانقلابات، فإنها تؤكد حقيقة أساسية مضمنها أن مسلسل الدمقرطة في عدد من الدول الإفريقية مازال لم يتوطد بشكل لا رجعة فيه. ولم يصل إلى النضج الضروري لإقرار علاقات قائمة على احترام المؤسسات في ظل سيادة القانون. لذلك تظل العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية محفوفة بالارتياب والغموض. ومن ثم يطرح التساؤل حول النوايا الحقيقية لمتزعمي هذه الانقلابات، وهل فعلا سيتمكنون، كما جاء في أغلب التصريحات المبررة للانقلاب من تصحيح الأوضاع من خلال سن ممارسات أكثر احتراما لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومكافحة الفساد المستشري، في السياق نفسه، احترام الفترة الانتقالية التي حددوها من أجل الرجوع إلى الشرعية الدستورية.
لا شك أن هذه الانقلابات واجهت معارضة من طرف المؤسسات التنظيمية الإفريقية، سواء تعلق الأمر بالاتحاد الإفريقي أو تجمع “السيدياو”، أي المنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. لكنها في الوقت نفسه بينت صعوبة التصدي لها. فالتهديد بالتدخل العسكري لإرجاع الوضع الدستوري سرعان ما بين حدوده اعتبارا لتعقيدات قانونية ولوجستيكية، وكذلك اعتبارا لتردي صورة الأحزاب والزعامات المدنية وتنامي خطاب شعبوي له صدى لدى شرائح واسعة من المجتمع. ومن ثمة، يتساءل المتتبعون حول ما إذا كانت هذه العدوى ستستمر لتمتد لبعض الدول التي مازالت بعض العائلات تحتكر فيها السلطة ضد مبدأ تداول السلطة الذي هو أساس النظام الجمهوري، كما هو الأمر في التشاد أو التوغو أو الكاميرون أو غينيا الاستوائية,,, أم أنها ستشكل جامحا بالنسبة لدول أخرى لتصحيح ما يمكن تصحيحه، درءا لتدخل الجيش من جديد.
الانقلابات في إفريقيا نتيجة للظلم والفساد من طرف الأنظمة الفاسدة
إفريقيا حباها الله بكل الخبرات باطنيا وظاهريا ويعيش مواطنوها في القرون الوسطى ولهذا أوصي بقية الدول الافريقية ومنها طبعا شمال افريقيا اوصيكم أن تراجعوا أنفسكم قبل فوات الاوان لا يمكن لنا العيش تحت السيطرة ونحن في القرن الواحد والعشرين حتى في عهد فرعون كانت الناس تعيش السعادة والرفاهية
لكن الحكم والكراسي وانا حقوقنا التي يضمنها لنا الدستور إذا كان هناك فعلا دستورا لا يمكن أن تعيش فئة على حساب الملايين من البشر
لا ارى اي موجة من إنقلابات في إفريقيا مجرد بلدين عسكريين فقط وامر بدهي لأننا نعلم أن الأنظمة العسكرية هي أنظمة غير مستقرة.
كانت إنقلابات في مالي وكوت ديفوار وغينيا في نفس السنة.
أمور عادية في القارة السوداء.
شكرا لك دكتور على هذا المقال، في انتظار مقالات أخرى من هذا الوزن.
مسألة أخرى في علاقة مع الموضوع، إذ يلاحظ أن الإعلام الفرنسي “الرسمي” يحاول بشكل ما إقناع العالم والرأي العام عنده بأن التواجد الفرنسي في أفريقيا كان بطلب من السلطات القائمة، هذا الكلام صحيح ربما، لكن ما لا تصرح به هذه القنوات وحتى ضيوفها ومنهم محترمين وبعض منهم متميزون بحكم مساره السياسي، Hubert vedrine و villepin على RFI هو التذكير بالسياق الذي “تركته” فرنسا عند “الإستقلالات” الأفريقية. قسمت الشعوب والقبائل والعائلات إلى دول وفق ما يخدم مصالحها، وإرثا ثقيلا من الفقر جراء استنزاف الثروات والبشر بشكل غير مشروع، تركت نظام تدبير لشؤون الدولة على النمط الذي يخدمها، ولا يتماشى مع النظام التقليدي “البدائي” الذي كان سائدا، والذي كان بإمكانه التطور بما يناسب خصائصه، وحتى إذا اقتضى الحال طلب المواكبة، فلا يستقيم وضع نظام “نموذجي”. ما دامت دول افريقيا تتعامل بالفرنك الإفريقي فلا حديث عن التنمية أو حتى الإستقلال. الرجوع الى حوار “الرئيس” السابق GBAGBO