بيان ضد الهَرْكاوِيَة والفْرَاقْشِيَة

بيان ضد الهَرْكاوِيَة والفْرَاقْشِيَة
كاريكاتير: مبارك بوعلي
الجمعة 8 ماي 2026 - 16:44

لم يكن في نيّتي أن أكتبَ هذا البيان، ولا أن أُضيف صوتًا جديدًا إلى ضجيجٍ يَكْفيه ما فيه من الصّراخ، غير أن ما أضحى مُتداولًا اليوم حول “الهركاوية” و”الفراقشية” لم يعد مجرّد نكتة عابرة أو توصيف شعبي ساخر، فقد أضحى علامةً فاضحة على عطبٍ أعمق في السّلوك والمعنى. فحين تتحوّل الوقاحة إلى جرأة، والسّمسرة إلى ذكاء، والتّفاهة إلى حضور اجتماعي، يصبح الصّمت مشاركةً في الجريمة. لذلك أكتب هذا البيان لا دفاعًا عن لغةٍ مهذّبة، وإنما دفاعًا عن وطنٍ أنهكته الحناجر الفارغة، والضمائر المعروضة للبيع في كلّ سُوق.

من سوق الغنم إلى سُوق السّياسة

في أي لحظة تحوّلت الكلمات عندنا من مفاتيح للفهم إلى عصيّ رمزية للتّأديب؟ كيف خرجت ألفاظ من غبار السوق الأسبوعي، ثم دخلت إلى السياسة والثقافة والإعلام كأنها نظريات اجتماعية جاهزة؟ ومتى صار المغربي يحتاج إلى قاموس ساخر كي يشرح خراب السلوك، وفساد المعنى، وانهيار الذّوق العام؟

في المغرب، لا تعيش الكلمات داخل القاموس، ذلك أنها تسكن الأعصاب أيضا. لم يعد “الهركاوي” مجرد شتيمة عابرة، ولم يعد “الفراقشي” مجرد وسيط ماشية في سوق تقليدي. لقد تحوّلا معًا إلى مرآتين قاسيتين تعكسان جانبًا عميقًا من تحولات المجتمع المغربي: الأولى تكشف انهيار السّلوك المدني، والثانية تكشف انهيار المعنى والقِيمة.

بين ضجيج الهركاوي وابتسامة الفراقشي

الهركاوي كائن الضّجيج والاسْتعجال. يقتحمُ الفضاء العام كما يقتحم السوق في ساعة الذروة. يصرخ في الهاتف داخل المقهى، يرمي القمامة من نافذة السيارة، يحتل الرصيف، ويتعامل مع الآخرين كما لو أنهم أثاث مؤقت في طريقه. لا تكمن خطورته في قلة الذوق فقط، وإنما في أنه يحوّل اللامبالاة إلى أسلوب حياة.

لكن الهركاوي لم يعد يسكن الهامش وحده؛ لقد صعد، ولبِسَ البدلة، ودخل البرلمان، وحضر الندوات، وكتب أحيانًا عن “أزمة القيم” وهو يهين النادل لأن القهوة باردة. الهركاوي الحقيقي لا يجهل استعمال الشوكة والسكين فحسب، إنه يستعمل الوطن نفسه مثل منفضة سجائر. يتحدث عن الحداثة ثم يركن سيارته فوق الرّصيف، يدافع عن الديمقراطية ثم يمنع زوجته من الكلام أمام الضُّيوف، يطالب بإصلاح التعليم ثم يشتري شهادة كما يشتري دجاجة من السوق.

أما الفراقشي، فحكايته أكثر برودة ودهاء. بدأ وسيطًا بين البقرة والمشتري، يرفع السّعر حينًا ويخفضه حينًا، ويأخذ عمولته في كل الأحوال. ثم خرجت الكلمة من سوق الماشية ودخلت سوق المواقف. صار الفراقشي السياسي يبيع الاتجاهات لا الخرفان، ويقيس الريح قبل أن يختار موقعه. يبدأ ثوريًا في الصباح، ليبراليًا في الظهيرة، محافظًا في المساء، ثم ينام وطنيًا جدًا. الفراقشي لا يؤمن بالمبادئ، يؤمن بإعادة التموضع. يشبه الحرباء التي لا تغيّر لونها خوفًا، وإنما طمعًا. كان اشتراكيًا حين ربحت الاشتراكية، ثم صار ليبراليًا حين دخلت الاستثمارات، ثم اكتشف الهوية والتراث حين صارت الوطنية سوقًا مربحة. لا يسقط الفراقشي لأنه لا يقف على شيء أصلًا. إنه كائن سائل، يدخل كل وعاء فكري ويأخذ شكله مؤقتًا.

وفي الإعلام، عقد الهركاوي والفراقشي زواجًا كاثوليكيًا عجيبًا: الأول يصرخ، والثاني يسوّق الصّراخ. صار لدينا هركاوي مؤثر يشرح الوطنية وهو يشتم الناس في البثّ المباشر، وفراقشي نخبوي يبيع التحليل السياسي كما تُباع التّوابل: قليل من الشعبوية، قليل من المؤامرة، رشة من الوطنية، ثم طبق ساخن لجمهور غاضب.

حتى الجامعة والثقافة لم تنجوَا من هذا الوباء الرّمزي. يوجد هركاوي أكاديمي يصرخ داخل المدرج عن الثورة المعرفية، لكنه لم يُنه كتابًا واحدًا من غير أن يُصوِّر غلافه للإنستغرام. ويجاوره فراقشي أكاديمي يحوّل المعرفة إلى شبكة مصالح صغيرة، يبيعُ الإشراف، يُوزِّع الرّضا، ويتعامل مع البحْث العلمي كما يتعاملُ وسيط السُّوق مع قطيع الأغْنام: الوزنُ أهمُّ من الرُّوح. وفي الثقافة، ظهر فراقشية المعنى، لا ينتجونَ الأفكار، وإنما يُعيدون تغليفها، يأخذون مفاهيم غَربية مُعقدة، يرشُّون عليها أسْماء فوكو ودريدا، ثم يبيعُونها للجمْهور المحلِّي كأنهم اكتشفُوا النَّار. أما الهركاوي الثقافي، فيحوّل أي نقاش فكري إلى معركة دُيُوك؛ إذا ناقشته في الشِّعْر اتهمكَ بالخيانة، وإذا حدّثته عن الفلسفة سألكَ عن عدد المتابعين، وإذا قلتَ له إن الثقافة تحتاجُ صبرًا ردَّ عليك بفيديو قَصير عنوانه: “مُثقفٌ شهيرٌ ينفجرُ ويُبهدِل الجَميع”.

الكائنان اللَّذان ابتلعا المجال العام

هكذا وجدنا أنفسنا أمام اقتصاد من الهركاوية والفراقشية، حيث تحوّلت مواقع التواصل إلى سوقٍ أسبوعيٍّ ضخم: ضجيجٌ لا ينقطع، وبضاعةٌ تُسوَّق، ومساوماتٌ لا تهدأ، بينما الحقيقة تقف في الهامش، بالكاد يسأل عنها أحد. الهركاوي الرقمي يخلط بين الشتيمة والموقف الفكري، والفراقشي الرقمي يرى في كل مأساة فرصة لرفع التفاعل.

حتى الحزن لم ينجُ من هذا السوق؛ فما إن تقع كارثة حتى يظهر الأول باكيًا أمام الكاميرا، ويظهر الثاني واضعًا إعلانه التجاري على هامش المأساة. إنهما وجهان لانهيار أعمق: انهيار العلاقة بين الإنسان والقيمة. الهركاوي فقدَ الإحساس بالشَّكل، والفراقشي فقد الإحساس بالمضْمون. الأول يعيش بلا ذوق، والثاني يعيش بلا ضمير. الأول يحتلّ الرصيف، والثاني يحتلّ الوعي؛ الأول يفسد الفضاء العام بصوته العالي، والثاني يفسده بخطابه المراوغ.

ولهذا يبدو المشهد أحيانًا مثل مسرح عبثي كبير. الجميعُ يتحدث عن الوطن، والوطن يبحث عمّن يتحدث عنه بِصِدْق. والطفل المغربي يكبر اليوم بين نموذجين شدِيدي القَسوة: أن ينجح بالصراخ، أو أن ينجح بالسمسرة. فأين يذهب الإنسان العادي في بلاد كهذه؟ أين يختبئ من لا يبيع موقفًا، ولا يحتقر أحدًا، ولا يحوّل صوته إلى مشروع مهني؟ هل عليه أن يصرخ كي ينجو؟ أم عليه أن يتعلّم السمسرة كي يحترمه الناس؟ يا للمفارقة؛ في زمن الهركاوي والفراقشي، صار الهدوء شُبهة، والصّدق ضربًا من السّذاجة، أمّا الإنسان النّظيف فغَدا كائنًا نادرًا مثلَ مكتبة عتيقة بقيَتْ وحيدةً في مدينة قرَّرت أن تسكُن داخل شَاشة.

متى نتخلى عن هذا الهُراء كلِّه؟

متى نفهم أن الصراخ لا يبني وطنًا، وأن السمسرة لا تصنع نخبة، وأن تحويل التفاهة إلى مهنة لا يجعلها مشروعًا اجتماعيًا؟ متى نعترف أن جزءًا من خرابنا لا يأتي من “الآخرين”، ولا من المؤامرات، ولا من التاريخ، وإنما من قُدرتنا العجيبة على تبرير القُبح حين يخدم مَصالحنا الصغيرة؟ المشكلة أننا لا نكره الهركاوي لأنه قبيح، نكرهه فقط حين لا يكون في صَفِّنا. ولا نحتقرُ الفراقشي لأنه يبيع المواقف، نحتقره حين يبيعُها لِغَيرنا. أما حين يصرخ الهركاوي باسم قضيتنا، نصفق له. وحين يساوم الفراقشي لصالح جماعتنا، نسميه ذكيًا وواقعيًا و”يعرف من أين تُؤكل الكتف”. هنا يبدأ الخراب الحقيقي: حين يتحول الانحطاط إلى مهارة، والوقاحة إلى جرأة، والانتهازية إلى ذكاء اجتماعي.

عندها لا يحتاج المجتمع إلى عدوٍّ خارجي، لأنه صار يربّي خُصومه داخل بيته، يُطعمهم من لغته، ويصفِّق لهم في هواتفه، ثم يبكي بعد ذلك على ضياع القِيَم. لذلك، نحتاج أن نتخلى عن تقديس “الفَهْلوة” المغربية. تلك القدرة المريضة على الالتفاف حول القانون، وتجميل الغِشّ، وتحويل التّحايُل إلى نكتة وطنية. لا يمكن أن نبنيَ مجتمعًا ونحن نعتبر النزيه “مسكينًا”، والمحتال “ولد النّاس وَوَاعْر”؛ نحتاج أن نتخلى عن ثقافة “دبّرْ رَاسْكْ” حين تعني اسْحَق غيرك كيْ تنجوَ؛ عن عقلية ترى الشارع غنيمة، والإدارة غابة، والسياسة سوقًا، والثقافة واجهة، والوطن مناسبة للخطابة.

الأقسى من وجود الهركاوي والفراقشي أننا صرنا نُنْتجهُما يوميًا في البيت حين نعلّم الطفل أن الأدب ضعف؛ وفي المدرسة حين نكافئ الحفظ ونقتل السُّؤال؛ وفي الجامعة حين نربط المعرفة بالوَلاء؛ وفي السياسة حين نسمح للرداءة أن تتكلم باسْمنا؛ وفي الإعلام حين نحوِّل الجهل إلى ضيْفٍ دائم، والتّفاهة إلى حَدث وطنيّ. ولا خلاص من هذا كله إلا باعتراف جارح: نحن لا نعاني فقط من قلة الإمكانيات، نعاني من فائض الأعْذار. كل شيء عندنا يجد تبريره: الفوضى “ظروف”، الرشوة “قهوة”، الكذب “مجاملة”، النفاق “سياسة”، الرداءة “قرب من الشعب”، والجهل “عفوية”؛ بهذا القاموس المُهترئ يُمكن لأيّ خَراب أن يحصل على شهادة حسن سِيرة.

متى نتخلى عن كلّ هذا؟ حين نتوقف عن تمجيد من ينجح بلا استحقاق؛ حين نكفّ عن اعتبار الأخلاق رفاهية؛ حين نقتنع أن احترام القانون ليس خدمة للدّولة، وإنما حماية لنا من بعْضنا؛ حين نفهم أن الوطن لا يحتاج إلى حنجرة أكبر، وإنما إلى ضمير أقل قابلية للبيع. أما إن واصلنا الطريق نفسه، فسنحصل على النتيجة نفسها: هركاوي أكثر صُراخًا، فراقشي أكثر أنَاقة، مُواطن أكثر تعبًا، ووطنٌ يشبه قاعة انتظار كُبرى؛ الكلّ فيها يتحدث عن الإصلاح، ولا أحدَ يريد أن يبدأ بنفسه.

لنتأمّل؛ وإلى حديث آخر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • رحيوي
    الجمعة 8 ماي 2026 - 16:53

    مقال جميل لان القادر الدي لا يفعل شيءا فهو بمثابة خاءن .

  • yael
    الجمعة 8 ماي 2026 - 16:55

    مقال رائع وفرحت به وله .

  • مواطن من هذا الوطن
    الجمعة 8 ماي 2026 - 17:27

    مصطلح هركاوي كان متداولا مند زمن في متطقة الشاوية. ومعناه الحقيقي هو ذاك الإنسان البدوي الذي كان يجهل حياة المدينة وخصوصا الدارالبيضاء. ولم يكن مصطلحا قدحيا لان ذاك الشخص قد يكون اب مهندس أو طبيب أو حتى أعلى رتبة في الأمن. لكن مع اقتراب عيد الأضحى. يصبح العكس. الهركاوي هو ابن المدينة الذي لا يستطيع التمييز بين اصناف البهائم ولا التمييز بين الجيد منها والمريض ولا حتى يعرف دبحها و سلخها ولا حتى طهيها

  • ملاحض
    الجمعة 8 ماي 2026 - 17:49

    تحليل جيد. يلخص بعض الانحرافات في سلوك المواطنة.
    يسير المغرب في السنوات الأخيرة بسرعتين؛ سرعة تتجه نحو الإصلاح العميق، والتقدم، والازدهار، وسرعة أخرى بطيئة يقودها ما يُسمّى بـ«الهركاوة» و«الفراقشية» على مختلف المستويات، الذين يجرّون الوطن نحو التراجع والتخلّف

  • ع الجوهري
    الجمعة 8 ماي 2026 - 17:58

    في الثمانينات كانت عندنا جريدة إسمها أخبار السوق لا أدري ما سبب توقفها لكن أشعر أننا في أمس الحاجة لها الآن والسبب أن الحياة السياسية والإجتماعية أصبحت عندنا أحداث سواقية وحولت الشعب كله إلى شعب هرگاوي لا تشم فيه رائحة الحداثة و الإبداع والسبب كثرة الحركة و الإستحمار الرسمي ولكم واسع النظر

  • Adam 44
    الجمعة 8 ماي 2026 - 18:16

    جمع هركاوي هو هركاوة, هو مصطلح كاي عني الشخص لي ماشي متحضر، نتمناو من دولة تستتمر ف تعليم باش ينقصو هركاوة

  • مغربي حر
    الجمعة 8 ماي 2026 - 18:20

    مقال جيد يلخص حالة البلاد و العباد

  • asil loutf
    الجمعة 8 ماي 2026 - 18:50

    أولا شكرا لسى عبد الفتاح صاحب هذا النص المفصل الذي أعطى شرحا وتشريحا لمصطلح هرگاوة وفراقشي،فقط أريد أن أؤكد أن جيل الستينات والسبعينات كانوا يطلقون كلمة هرگاوي خاصة على مواصفات كانوا يقومون بها بعض الأشخاص، مثلا يقال لكل شخص يأكل بشراهة هرگاوي ولكل من يتكلم بفوضى وبصوت مرتفع هرگاوي ولكل شخص يدخل في ما لا يعنيه هرگاوي، الآن تطور الأمر ليصبح الهرگاوي هو ذلك الشخص الذي يحشر أنفه في كل شيء ويدعي أنه يفهم كل شيء وهو لا يفهم شيئا ولا يعلم شيئا. وما أكثر هرگاوة في هذا العصر

  • العابر
    الجمعة 8 ماي 2026 - 19:10

    الالتفات لهذه الظاهرة زكى في نفسي ما كنت اعتبره انخرافا مجتمعيا و انحدارا في الذوق إن لم أقل في الأخلاق.الكلمات التي بات يستعملها بعض المغاربة مثل**هركاوة،فراقشية،الهوتة،مديراش،….** ثم تسمية بعض الأحياء في بعض المدن:الحومة دالشوك،الحومة دلحمير،الصومال،حومة ربع ساعة،…..
    طبع المغاربة مع الفساد و التفاهة و الانحراف….
    أقسم بالله العلي العظيم أني تخاصمت مع زميلي بسبب استعماله هذه الكلمات و لم يعجبه عتابي له كما غضبت يوم سمعت منتسبا لحزب العدالة و التنمية يتفوه ببعض من هاته الكلمات في برنامج على القناة الأولى ،بالمناسبة هذا الشخص كان وزيرا….
    ماذا حل بنا. ؟؟ كيف وصلنا إلى هذا الانحطاط..؟؟
    تربويا الراشدون يتحملون مسؤولية تشويه دارجتنا و سماعنا…. الراشدون كعناه الآباء و الأمهات و المجتمع الذي لم يعد يمارس رقابة أو مساهمة في التنشئة…خلل قاتل نعاني منه كلنا الآن…!!!

  • قاسم
    الجمعة 8 ماي 2026 - 20:01

    موضوع مهم جدا ولكن هناك عنصر ثالث لا يتحدث عنه احد. ليس هرگاوي لانه متمدن و لبق و ليس بالضرورة فراقشي. هم نمط يعيشون في ثراء فاحش في فلك آخر. سيارات فارهة عقارات راقية يحسبون فقط ب MDH و السؤال هل يستحقون هذا الثراء ام يستغلون الهوتة و الغفلة. هؤلاء هم أكثر فتكا بالمجتمع.

  • حسن
    الجمعة 8 ماي 2026 - 20:03

    اللهم طهر بلادنا ممن تكلم عنهم كاتب المقال مشكورا
    فعلا تلك الاوصاف غزت جل الميادين .
    الاحزاب السياسية مليئة بهاته الكائنات الإنتهازية.

  • mohamed Amine el hassani
    الجمعة 8 ماي 2026 - 20:04

    ان التحليل الذي قدمه صاحب المقال لمصطلح هركاوي وفراقشتي أعمق مما جاء في بعض التعليقات عن الحالات التي كانت توصف بهاذان المصطلحان. الامر أصبح أخطر من ذلك بكثير. يكفي ان نلقي نظرة موضوعية حولنا لنرى الحالة التي آلت إليها القيم والمبادئ و الأخلاق في مجتمعنا

  • مهدي
    الجمعة 8 ماي 2026 - 21:17

    الفراقشية ليسوا بوسطاء سوق وانما لصوص الابقار والاغنام وما شبه ذلك.

  • Klara Perla
    السبت 9 ماي 2026 - 01:00

    مقال كالماء البارد في عز الصيف،قال ما يجب ان يُقال الهركاوي والفراقشي الحقيقيان،لانه هذه العبارات جعلت فئة من الناس تظنها لصيقة بالفقير المعدوم او الفلاح او الكساب او الخضار الذين يعملون وسطاء في مهنهم وتغاضو عن الفراقشية والهركاوة الكبار ممن يستثمرون حتى في الماء ومن يتخاطفون على الحلوى في البرلمان

  • كلارا
    السبت 9 ماي 2026 - 01:03

    مقال كالماء البارد في عز الحر حتى يزيل اللبس عن معنى الهركاوي والفراقشي اللذان يُعتقد انهما لصيقان بالفقير المعدوم او الوسيط بين الفلاح والكساب والزبون
    في حين الهركاوي مثلا من يسرق الحلوى في البرلمان والفراقشي الكبير من يستثمر حتى في الماء

  • Hassan Fardi
    السبت 9 ماي 2026 - 12:01

    لايمكن أن نستمر على هذا الحال متى تتدخل الدولة.لوضع حد لهذه المهزلة.والنفاق الاجتماع واستغلال الشعب المغربي كل من سولت له نفسه أن يضر بهذا الوطن وشعبه مصيره السجن

  • سعيد المغربي
    السبت 9 ماي 2026 - 18:09

    تحية هسبريسية، ونحن نشرب القهوة ونتصفح الجريدة في التسعينات، قال لي صديقي العائد للتو من بلاد المهجر: إنني أخشى على بلدي من غياب تطبيق القانون رغم وجود النصوص، أخشى عليه من التسامح مع الرشوة والفساد. سيأتي يوم يتحول فيه هذا البلد إلى غابة وسطها منطقة مسيجة يعيش فيها علية القوم وخارجها يأكل الناس بعضهم بعضا. أجبته أن مكوثه في بلاد العجم جعله يرى كل شيء بعين التشاؤم. لكن السنين أثبتت أنني كنت في غفلة من أمري. ذهبت أنا إلى بلاد العجم سنين بعده، وكلما عدت إلى بلدي غابت الكلمات مني. لم أعد أفهم كلام الناس ولم يعودوا لي فاهمين. فأمشي في الشوارع لا أكلم أحدا، أنظر إلى الناس وكلي حزن. بنيت الأبراج، وسويت الطرقات، وشيدت العمارات، لكن الإنسان مات، لم يعد له مكان في هذا البلد. مات الفكر، وماتت الثقافة، وماتت السياسة. ولكي تكتمل الصورة، حاز جيش عرمرم هواتف ذكية فنقل الرداءة من الواقع الحي إلى الواقع الافتراضي فصارت إحداهما تغذي الأخرى إلى ما لا نهاية

  • ابراهيم
    السبت 9 ماي 2026 - 20:21

    مقال عالم، حكيم، أطاف بسردية نترية لطيفة معظم جوانب انهيار قيم مجتكعنا. شكرا سيدي. ومن اين سنبدأ؟ من انفسنا بالطبع، لكن ماهي الاستراتيجية العملية؟

  • رجل تعليم
    السبت 9 ماي 2026 - 21:28

    كم تذوقت هذا الكلام لشخص له غيرة على الوطن وعلى المواطن. أحييك سيدي على هذا المقال الرائع في كل وصف دقيق لحالنا اليوم. لقد وضعت تحليلا منمقا لما يجول في خاطري . موفق بإذن الله

  • نوالديو
    الأحد 10 ماي 2026 - 06:04

    الخلاصة:يقول الله عز وجل في كتابه الكريم 🙁 إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ).

  • Farid de casa
    الأحد 10 ماي 2026 - 09:04

    احسن سلاح ضد هذا الأخطبوط وهاد الشناقة هو :
    المقاطعة المقاطعة المقاطعة.
    الحمد لله هادي ثلات سنوات لم اشتري كبش العيد.
    سيارتي منذ ارتفاع المحروقات حطيتها امام المنزل .ولليت ناخد طاكسي ابيض وبعض المرات الحافلة.
    السيارة نهزها غير للسبت والأحد.
    هذا هو الحل للوقوف ضد هذا الغلاء الجنوني.

  • منجليق
    الأحد 10 ماي 2026 - 09:49

    المشكل هو اننا نحن من نصنع و نصفق للهركاوا خصوصا في الفضاء الاجتماعي : و لكم في البعض خير متال: كلام فاحش و سلوك سوقي، و مع دالك يحقق دالك الكم الهائل من الأرباح و المشاهدات ….

  • سعيد
    الثلاثاء 12 ماي 2026 - 14:50

    تحليل واقعي ولكن اظن اننا هنا نتكلم عن الشناقة وليس الفراقشية. فسمسار الماشية شناق وسارق الماشية فراقشي.

  • المكناسي
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 09:31

    مقال أكثر من رائع وضع الإصبع على موطن الألم. مرآة صافية عكست صورتنا الحقيقية بدون فلتر
    شكرا لكم

  • Ali Omer
    الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 22:36

    مقال أكثر من رائع… هكذا نحن كعرب المقال ينطبق على الجميع… تحيه خاصه من فلسطين.

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود

صوت وصورة
بوتين يستقبل المنصوري
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:36 15

بوتين يستقبل المنصوري

صوت وصورة
مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 20:00 1

مستحضرات التجميل الطبيعية كيف تُصنع؟