تأخر إصلاح أضرار الفيضانات يقلق فلاحي وسكان القرى المتضررة بالعرائش

تأخر إصلاح أضرار الفيضانات يقلق فلاحي وسكان القرى المتضررة بالعرائش
صورة: أرشيف
السبت 22 غشت 2026 - 21:00

مع اقتراب نهاية فصل الصيف وتراجع درجات الحرارة، بدأت مخاوف سكان عدد من الجماعات القروية المجاورة لمدينة القصر الكبير، التي عاشت على وقع فيضانات قوية خلال الفترة الماضية، تتجدد بشأن مدى جاهزية المنطقة لاستقبال فصل الشتاء المقبل في ظل تأخر إنجاز وإصلاح ما أفسدته السيول.

وبعد أشهر طويلة من الأزمة التي دفعت إلى إخلاء مدينة القصر الكبير بالكامل وعدد من المناطق والقرى القريبة منها، ما زالت آثار الفيضانات حاضرة وأشغال إصلاح وتأهيل المنشآت الواقية من فيضان الأودية تسير بوتيرة تثير قلق السكان والفاعلين المحليين، الذين يتساءلون عن مدى إمكانية استكمالها قبل عودة التساقطات المطرية.

ومن بين النقاط التي تشغل بال الساكنة والفلاحين، وضعية الدعامات والحواجز التي يفترض أن تساهم في الحد من فيضان واديْ اللوكوس ووارور، وحماية الأراضي الفلاحية والمناطق السكنية المنخفضة من السيول.

في هذا السياق، قال البشير العبيدي، رئيس تعاونية فلاحية بدوار الموارعة سكومة التابع لجماعة السواكن القروية، إن الوضع “لا يزال مقلقا”، مشيرا إلى أن استمرار الانهيارات على مستوى عدد من الدعامات الواقية “يطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية المنطقة لمواجهة موسم الأمطار المقبل”، مبرزا أن “السكان يشعرون بالخوف من تكرار سيناريو السنة الماضية”.

وأوضح العبيدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار الانهيارات المسجلة، إلى جانب بطء وتيرة الإصلاح، “يضاعف مخاوف الفلاحين والسكان الذين ما زالوا يتذكرون حجم الخسائر والاضطرابات التي خلفتها الفيضانات السابقة”.

وأضاف الفلاح ذاته أن الأراضي الزراعية والمناطق القروية المنخفضة تظل “الأكثر عرضة للخطر في حال ارتفاع منسوب المياه، خصوصا إذا لم يتم الانتهاء من الأشغال الوقائية في الوقت المناسب”.

من جهته، سجل محمد الكبيري، فلاح من الجماعة ذاتها، أن أشغال حفر وتهيئة وادي وارور الذي حاصر عددا من الدواوير إبان الفيضانات السابقة، تسير بـ”وتيرة إنجاز ضعيفة مقارنة بحجم الانتظارات والآجال المتبقية قبل حلول موسم الأمطار”.

وذكر الكبيري، في حديث مع هسبريس، أن هذا الوضع بدأ يثير تساؤلات بين السكان حول قدرة الأشغال على الوصول إلى مراحل متقدمة، أو الانتهاء منها بشكل كامل قبل دخول فصل الشتاء.

وأكد الفلاح ذاته أن المخاوف تتزايد مع اقتراب نهاية فصل الصيف؛ إذ يخشى السكان أن تتحول التساقطات الأولى إلى اختبار حقيقي للأشغال التي لم تستكمل بعد.

وقال الكبيري: “المشكلة بالنسبة إلينا لا تتعلق فقط بإنجاز المشاريع، وإنما أيضا بمدى جاهزية المنشآت وقدرتها على الصمود أمام ارتفاع منسوب الأودية، خاصة في المناطق التي سبق أن عانت من تداعيات الفيضانات”، معبرا عن حسرته على الخسائر التي تكبدها الفلاحون بسبب الفيضانات ولم يتوصلوا بـ”أي تعويض حتى الآن”.

وينادي سكان المناطق المتضررة من الفيضانات السابقة، التي لازالت تداعياتها مستمرة إلى اليوم، بتسريع الأشغال والرفع من وتيرتها، مؤكدين أن الاستعدادات للموسم الفلاحي المقبل بدأت تلوح في الأفق، معتبرين أن تزامنها مع استمرار عدد من الأوراش المرتبطة بتأهيل مجاري المياه وتقوية المنشآت الوقائية من شأنه أن يؤثر على الوضع العام في المنطقة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • خاليد علي
    السبت 22 غشت 2026 - 21:27

    مشاريع التهييء لكاس العالم لا يمكن معها فعل اي شيء لصالح مناطق البلد التي تعاني أصلا من انهيار واهتراء البنيات التحتية الضرورية !!

  • زاد علي
    السبت 22 غشت 2026 - 21:46

    بلا ما تبداو في التبوحيط فالفقير منكم عندو هكتارات من الارض ثمنها يفوق العشرات من الملايين. فكروا من الآن في الرحيل إلى مكان آمن، وهو الخيار الوحيد الذي يضمن لكم الأمن والاستقرار. فالفيضانات ستتكرر، وليس بمقدور الدولة أن ترحلكم كل سنة بشكل مؤقت، ثم تعودون من جديد وتعاود الفيضانات ضربكم… هذا المسلسل لن ينتهي إلا إذا أنهيتموه بالرحيل إلى أماكن أخرى، على الأقل للسكن.
    لأن الدولة لا يمكنها الوقوف أمام الفيضانات، ولا توجد وسيلة للوقاية منها، لاستحالة تقدير حجم السيول مستقبلاً ولا قوتها.
    والكثيرون منكم ميسورين جدا ويملكون أراضٍ أخرى في مناطق غير معرضة لخطر الفيضانات، ولا أحد يمنعكم من البناء فيها والانتقال إليها.
    بدلاً من انتظار حلول وهمية من الدولة، أو البكاء للحصول على مال الشعب، لماذا لا تتخذون قراراً جريئاً يضمن لكم ولأبنائكم حياة كريمة ومستقرة، بعيداً عن الأودية والسيول؟
    الرحيل ليس هزيمة، بل هو وعي وحكمة، وفهم أن الطبيعة لا ترحم، وأن التحدي الحقيقي ليس في استغلال الفيضانات من اجل ابتزاز الدولة والحصول على الدعم، ، بل في التكيف معها. والعاقل من يتعلم من تجاربه، وليس من يستغلها.

  • nkkin s ighfinw
    السبت 22 غشت 2026 - 22:01

    لا زربة على صلاح. مباريات كأس العالم لن تلعب في الأراضي الفلاحية و لا في المدارس و المستشفيات. لذلك ما تمرضوناش بمشاكل التعليم و الفلاحة و الصحة. خليونا نقادو ميزانية الرياضة و نبنيو الملاعب باش لي جا يتفرج ف الكرة يقول: واو، فين واصلين هادو!؟ و المرأة ايلا بغات تولد تولد ف الزنقة و الفلاحة ما مشى عليها الحال. كي تصلحات هاد العام كي تصلحات من بعد قرن. فينا هو الاشكال؟ كتعقدو الأمور غير هكاك

  • المدرسة الوطنية
    السبت 22 غشت 2026 - 23:26

    في هذا الأسبوع و خلال حملته الإنتخابية قال أخنوش لضحايا الزنزال أنه يفكر بإعادة إعمار المنطقه المتضررة، يعني بعد 5 أعوام مازالوا يفكرون. فافهموا أنه في سنة 2031 يعني بعد “المونديال” ربما يفكرون في حالتكم…

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش