تحديد السرعة،، ومنع التجاوز

تحديد السرعة،، ومنع التجاوز
الخميس 2 يونيو 2016 - 15:36

عمليا، يخترق مدينة تطوان من جنوبها الغربي إلى شمالها طريق واحد هو شارع المدينة الرئيس، بما يترتب عليه من زحام وضغط وكثرة ملتقيات طرق وأضواء المرور، ما يجعل معدل السرعة في هذا الشارع الطويل لا تكاد تجاوز 15 كلم/س، مما يضطر الراغبين في التوجه إلى مدن أخرى عبر تطوان إلى استخدام الطريق الدائري المحيط بجنوب-شرق المدينة.. كل هذا “جيد”.. لكن غير الجيد هو أن هذا المتنفس الوحيد يأبى أصحابنا “الصيادون” إلا أن يخنقوا سالكيه وينغصوا السياقة على مستعمليه!!!..

حالة تلك الطريق(الدائرية) مقبولة على العموم، وهو يحل الإشكال إلى حد مقبول أيضا، لكن تحديد السرعة في مقاطعه الجيدة في 60 كلم/س بدل 80 كلم/س كما كان يجب أن يكون، ونصب أصدقائنا “قناصة الزفت” لـ”شراك فخاخهم” خلف شجر أو حجر على شكل رادارات هي للاصطياد والعرقلة أكثر منها لأي شيء آخر، يفقد الطريق المذكور أية مزية أو قيمة مضافة،، ليبقى الازدحام والعرقلة قائمين!!!..

إذا أضفنا إلى ما سبق(وجود “معبر” وحيد للمدينة، ووجود مقاطع سانحة للسرعة)، أقول: إذا أضفنا إلى ما سبق شبه انعدام الحوادث(والحمد لله) في الطريق الدائري المذكور إلا في حدود “العادي” جدا، ثم أضفنا ما يروج على سبيل التنكيت الواقعي: {في كوريا الجنوبية، 100 إنذار بوجود رادار مراقبة، ورادار واحد(قصد تحقيق الهدف المنشود: الحد من الحوادث)، وفي المغرب، 100 رادار مراقبة، ولا إنذار واحد(أيضا قصد تحقيق الهدف المنشود: “الاصطياد في أعالي الزفت”)}، إذا أضفنا ذلك فإن السياقة لعبور تطوان تصبح بمثابة “قطعة من نار”، أو كمن قُيد وأُجبر على المشي، أو كمن أُرغم على مرافقة حلزون!!!..

لـ”الأمانة” وجب التنويه أن كل رحلات الصيد تتوقف طيلة العطلة الصيفية،، إكراما لـ”الضيوف”، وطبعا ليس المقصود بالضيوف هنا الزوار من عامة الشعب الذين لا تخلو منهم المدينة في أي فصل من السنة، نظرا لما تشكله المنطقة من مجال جذب سياحي، بل الضيوف هم مَن مِن أجلهم تُزال الحواجز والستائر!!!..

ما عُين هنا هو للتمثيل فقط وليس الحصر، ذلك أن هذا الذي قيل حول الطريق المذكورة، وجهاز المراقبة المذكور يسحب على كل طرق هذه الربوع، وهذه “الأجهزة”، حضرييهما وقروييهما!..

فلا “تنصب” هذه “الكمائن”، بل لا توضع علامات تحديد السرعة إلى مستوى مستفز(60 كلم/س في مقاطع تسمح بسرعة 100 كلم/س)، ولا علامات ممنوع التجاوز مثلا، إلا في الأماكن التي “يُضمن فيها الصيد”، وتنعدم فيها الآفة/المسوغ المبررة لوضع تلك اللوحات المقيدة للحركة!!!..

المثير أن جل طرق البلاد غير صالحة للاستعمال حسب المعايير المعتمدة بسبب حفرها وضيقها ومنعرجاتها… وما سَلم منها “حُرّم بنص”، فأصبح غير مسموح للاستعمال، ولا متاح للاستفادة..

في الدول المحترمة أيضا توجد رادارات لمراقبة السرعة، غير أن تحديد أماكن تواجدها يخضع لدراسة الجدوى بناء على موقَعة النقط السوداء التي تكثر فيها الحوادث المميتة،، حتى إذا صار معدل الحوادث “طبيعيا” في الأماكن المحددة، نُقلت نقط المراقبة إلى أماكن أخرى أكثر خطورة وفق نفس المعيار،، وهكذا دواليك… ولا “يتسمرون” في أماكن الجذب المغرية..

…

يُمنع التجاوز في الخط المتصل.. هذا قانون وجب تطبيقه..

يكمن “رجال البلاد” خلف أية أكمة أو ساتر كلما وُجد خط متصل على مسافة مستقيمة مغرية بالتجاوز، خاصة بعد مسافات من المنعرجات الضيقة الحاجبة للرؤية، الناتج عنها طوابير من المركبات تتقدمها على الأقل مركبة من الوزن الثقيل ممتلئة الحمولة!!..

قانونيا ونظريا، الناس(“رجال البلاد”) يقومون بواجباتهم، أخلاقيا وعمليا، القوم “يتصيدون” “البواجدة”!!!..

دعنا نبقى في القانون، فهو أولى وأكثر قابلية للتشريح الموضوعي، بعيدا عن قراءة النوايا.. فلنسنّ القوانين إذن، ولنُلزم الأنام بتطبيقها..

خط متصل على مدى عشرات الكيلومترات(جل طرق الشمال على سبيل المثال)..

طرق تعتبر الشريان الوحيد(في غياب البدائل الطرقية أو الحديدية) لجهات بأكملها وما يترتب على ذلك من نقل كل السلع عبر الشاحنات..

لوحة تحديد السرعة في 60 كلم/س..

الشاحنة تسير بسرعة 20 كلم/س على مدار المسار (بما فيها الجرارات والجرافات)..

تجاوز تلك الشاحنة بسرعة 25 كلم/س في الخط المتصل يعتبر مخالفة يهبّ على إثرها القيّم على تطبيق القانون لأداء مهامه، دون أدنى “عدالة” في نص القانون الجامد، أو أية مرونة في مراعاة روحه من طرف “الإنسان” الواقف عليه، تفعيلا للسلطة التقديرية المتاحة له!!!..

ألا يجب أن تُربط مخالفة منع التجاوز بالسرعة التي تم التجاوز بها في علاقتها(السرعة) بعلامة التحديد الموجودة في مقطع التجاوز، بحيث يعاقَب المتجاوز في الخط المتصل الذي جاوز عربة تسير بسرعة 50 كلم/س في مقطع تحدِّد لوحةٌ السرعةَ القصوى فيه في 60 كلم/س، ولا يعاقَب متجاوزُ عربة تسير بسرعة 35 كلم/س في نفس المقطع (الأرقام هنا تمثيلية فقط، يبقى الأساس هو اعتبار التناسبية بين سرعة التجاوز التي تتحكم فيها سرعة المركبة المتجاوَزة، والسرعة القصوى التي تحددها لوحة التشوير)؟؟!!!..

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • احمد
    الخميس 2 يونيو 2016 - 16:37

    المصيبة الكبرى هي حينما يتعامل مراقب المرور بمزاجية . يضبط متلبسا بالمخالفة ويتجاوز عن اخر…لسبب ما..واذا استفسرته عن الامر يجيبك ببساطة (سوف يحصل في مرة لاحقة ).

  • منصور
    الخميس 2 يونيو 2016 - 17:20

    نعم كل ما جاء في المقال هو صحيح مائة في المائة.وانا امر يوميا من تلك الطريق الدائرية والشرطة يختبؤون وراء الاشجار التي تتوسط الطريق.اما سيارتهم فيبعدونها خارج طريق الاسفلت حتى لا يراها السائقون والامر كما قال الكاتب الطريق مكتظة والسير بطيء جدا.اما خارج المدينة فالدرك لا يقلون مكرا فهم يختبؤون بين منعرجين لاصطياد من خرج باحثا عن عشاء ابنائه.ولا حول ولا قوة الا بالله

  • عبد الواحد
    الجمعة 3 يونيو 2016 - 00:00

    المغرب يحتل الصفوف الأولى في الغش . وهذا يدل على أننا أمة تش نفسها ، ففي مجتمعنا يكثر النفاق وانعدام الأخلاق وغياب الضمير ، فكل المرافق الموجودة في المغرب حكومية كانت أو حتى خاصة يسود فيها الانحلال الخلوقي الرشوة، المحسوبية، استغلال النفود….وليس الرجال الشرطة والدرك وحدهم الذين يغشون فالمواطن بين قوسين هو من يشجع على ذلك ،فعندما يخرق أحدهم القانون ،فهو من يبادر بدفع الرشوة لأن الدعيرة كبيرة .وهذا في جميع الإدارات، الغش تغير من سلوك لا أخلاقي ،إلى سلوك وراثي جيني لدى المغاربة. ولهذا فلا تستغرب.

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 4

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة