تحويل نظافة مدينة بحجم الدار البيضاء من مجرد “خدمة عمومية” إلى “أداة للدبلوماسية الحضرية” يعكس طموحا يتجاوز الحاويات والشاحنات إلى محاولة سعي لصناعة “براند” (Brand) لقطب مالي واقتصادي يطمح لمنافسة عواصم عالمية.
وعن مواءمة المعايير الدولية، قالت” شركة أرما” إنها تعتمد في تدبير خدمات النظافة وجمع النفايات بمدينة الدار البيضاء “مقاربة حديثة تستند إلى مفهوم المدينة الذكية والتدبير الحضري المستدام، وذلك من خلال تنزيل المعايير الدولية للجودة والنجاعة التشغيلية”، بما ينسجم مع مكانة الدار البيضاء كقطب مالي دولي ووجهة جاذبة للاستثمارات.
المعايير الدولية.. استجابة ومطابقة
في هذا الإطار، أفادت الشركة المختصة في القطاع، ضمن معطيات توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية، بأنه يجري “استعمال معدّات مطابقة للمعايير الدولية، باعتماد آليات وتجهيزات تستجيب لمعايير ‘EN 1501-05’ الخاصة بمعدات جمع النفايات، إضافة إلى محرّكات مطابقة لمعيار Euro 6 الذي يضمن تقليص الانبعاثات الملوثة، وتحسين الأداء البيئي داخل المجال الحضري”، مع توفيرها “حاويات نفايات مطابقة لمعيار EN 840 المعتمد دوليا، بما يضمن السلامة، المتانة، سهولة التفريغ، وتحسين المظهر العام للفضاءات الحضرية”.
كما أشارت إلى “اعتماد نظام معلوماتي متكامل وذكي لتدبير العمليات الميدانية، يشمل: تتبع جميع الآليات عبر نظام GPS، واعتماد مسارات عمل مبرمجة ومخططة مسبقا لضمان تغطية شاملة ومنتظمة، وكذا رفع جميع المعطيات التشغيلية بشكل فوري إلى منصة مركزية للمراقبة والتدبير”، مع “تتبع العمليات عبر تطبيقات مهنية على الهواتف المحمولة تمكن من المراقبة اللحظية لجودة الخدمة”.
واستحضر الفاعل الذي راكم خبرات تدبيرية ميدانية ممتدة، “إدماجَ تقنية RFID بالحاويات، مما يسمح بتوثيق عمليات تفريغ الحاويات، وغسلها وصيانتها؛ وبالتالي “ضمان الشفافية الكاملة وإثبات إنجاز الخدمة فعليا”، موردا أن “تجهيز عربات الكنس اليدوي بنظام GPS يتيح التأكد من مرور عمال النظافة عبر جميع المسارات المبرمجة مسبقا”، مما يعزز “المراقبة الميدانية ويرفع من مستوى جودة النظافة الحضرية”.
كما تمت “تهيئة نقاط التجميع بهدف تحسين مرحلة ما قبل الجمع” (Pré-collecte)، عبر “تنظيم الفضاءات وتقليص النقاط السوداء وتحسين الاندماج البصري داخل الأحياء”. وأكد المصدر ذاته “تحديد آجال تدخل دقيقة ومختصرة وفق مؤشرات أداء واضحة، بما يضمن سرعة الاستجابة لمختلف الطلبات والتدخلات الاستعجالية”.
يشمل شق الاستجابة للمعايير العالمية “تعبئة معدات ملائمة لخصوصية كل منطقة ترابية، حيث يتم اختيار الوسائل البشرية والتقنية وفق الكثافة السكانية، طبيعة النسيج العمراني، عرض الأزقة، ومستوى النشاط الاقتصادي لكل قطاع”.
ومن خلال هذه المنظومة المتكاملة، تساهم ‘شركة أرما’ في إرساء نموذج تدبير حضري حديث يرتقي بجودة الخدمات البيئية ويعزز الصورة الدولية لمدينة الدار البيضاء كمدينة نظيفة، ذكية وجاذبة للاستثمار.
النظافة كـ”قوة ناعمة”
تؤمِن شركة “ARMA” بأن النظافة الحضرية لم تعد مجرد خدمة لوجستيكية مرتبطة بجمع النفايات، بل إنها “أصبحت اليوم أحد أهم عناصر القوة الناعمة للمدن العالمية ومؤشرا أساسيا في تقييم جاذبيتها السياحية والاقتصادية وجودة العيش بها”.
انطلاقا من هذه الرؤية، تعتمد الشركة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحويل قطاع النظافة إلى رافعة حقيقية لتعزيز صورة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية حديثة ووجهة استثمارية وسياحية دولية.
تستند هذه الرؤية إلى “الانتقال نحو تدبير ذكي واستباقي للنظافة قائم على تحليل المعطيات الميدانية، والتتبع الرقمي اللحظي، وضمان استمرارية وجودة الخدمات”، وكذا “اعتماد معالجة تفاضلية للمجالات الحضرية، حيث تستفيد المناطق السياحية والواجهات البحرية والمحاور ذات الجاذبية الدولية من برنامج نظافة خاص ومعزز يشمل أساسا: رفع وتيرة التنظيف والكنس، تدخلات متكررة على مدار اليوم، وتعبئة موارد بشرية إضافية في ظل استعمال معدات حديثة وهادئة تحافظ على جمالية الفضاءات وتجوّد تجربة الزوار.
كما تضمَن “تحسين المشهد الحضري والبصري للمدينة” عبر “تنظيم نقاط التجميع، القضاء على النقاط السوداء، وضمان مستوى نظافة دائم بالمناطق ذات الإشعاع الاقتصادي والسياحي”، فيما يتم “تكييف وسائل التدخل مع خصوصية كل منطقة ترابية وفق الكثافة السكانية، النشاط التجاري، والحركية السياحية”، بما ينسجم مع معايير المدن العالمية الكبرى.
وتضع “أرما” تعزيز تجربة المواطن والسائح والمستثمر في الصدارة، “باعتبار أن نظافة الفضاءات العامة تشكل أول عنصر في بناء الانطباع الإيجابي عن المدينة”، مدمِجة مبادئ الاستدامة البيئية عبر استعمال معدات منخفضة الانبعاثات واحترام المعايير الدولية، “دعما لتحول الدار البيضاء نحو مدينة مستدامة ومسؤولة بيئيا”.
ولتثمين دور عامل النظافة كشريك أساسي في جاذبية المدينة، يتم “التأهيل المستمر” وتحسين ظروف العمل وتعزيز الاحترافية الميدانية، مع “ترسيخ المقاربة التشاركية عبر برامج تحسيسية موجهة للساكنة والفاعلين الاقتصاديين والسياحيين للحفاظ المشترك على نظافة الفضاءات العامة”.
ومن خلال هذه المقاربة، تعمل شركة أرما، وفق إفاداتها، على “جعل النظافة الحضرية أداة استراتيجية لتعزيز السمعة الدولية للدار البيضاء وترسيخ مكانتها ضمن المدن العالمية الجاذبة للسياحة والاستثمار وجودة الحياة.
مؤشرات أداء قابلة للقياس
في إطار توجه مدينة الدار البيضاء نحو ترسيخ مكانتها كمدينة ذكية (Smart City)، تعتمد شركة أرما منظومة رقمية متكاملة تجعل من تدبير خدمات النظافة نموذجا حديثا قائما على البيانات الدقيقة، الشفافية وقابلية التتبع، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين والمؤسسات المانحة في حكامة المرفق العمومي.
ترتكز هذه المنظومة الرقمية على إنتاج مؤشرات أداء موضوعية وقابلة للقياس، من بينها: تتبع كميات النفايات المجمعة حسب كل آلية عبر أنظمة الوزن والتتبع الآني، مما يوفر معطيات دقيقة حول تطور الإنتاج اليومي للنفايات، و”قياس الأطوال الخطّية التي يتم كنسها يدويا يوميا” لضمان مراقبة فعلية لأداء فرق النظافة الميدانية، مع “تتبع للكنس الميكانيكي المنجز يوميا وفق المسارات المبرمجة مسبقا”.
وقالت أرما في هذا الصدد إنها تعمل على “تحليل زمن تعبئة وتحرك كل آلية (Temps de mobilisation) بما يسمح بتحسين استغلال الأسطول والرفع من النجاعة التشغيلية، ورصد عدد حالات عدم المطابقة (Non-conformités) وتطورها الزمني، مع “تتبع دقيق لنسب معالجتها وآجال تصحيحها”.
وأكدت “تتبّع الشكايات الواردة من المواطنين وتحليل تطورها، إلى جانب قياس نسبة ومدة معالجتها وفق مؤشرات جودة الخدمة”.
كما تشمل الرقمنة المعتمدة “عناصر إضافية تعزز الحكامة الذكية”، من بينها “تتبع المسارات التشغيلية للآليات وأعوان النظافة عبر أنظمة GPS لضمان احترام البرامج اليومية للتدخل، ورقمنة عمليات تفريغ وغسل الحاويات عبر تقنية RFID بما يثبت إنجاز الخدمة ميدانيا”، و”توفير لوحات قيادة رقمية (Dashboards) تمكن السلطات المفوّضة من الاطلاع الفوري على مؤشرات الأداء”، و”إنتاج تقارير تحليلية دورية تدعم اتخاذ القرار المبني على المعطيات (Data-Driven Decision Making) وتحسين التخطيط الاستباقي للتدخلات اعتمادا على تحليل البيانات التاريخية ونقاط الضغط الحضري”، إضافة إلى “تعزيز الشفافية المؤسساتية عبر إمكانية مشاركة المعطيات مع الشركاء التقنيين والماليين الدوليين وفق المعايير الحديثة للحكامة الحضرية”.
المواطن “شريك فعلي” و”سفيرُ نظافة”
ختاما جددت شركة أرما التزامها بـ”نجاح الدبلوماسية الحضرية الذي لا يرتبط فقط بجودة الخدمات والتجهيزات، بل يعتمد أساسا على انخراط المواطن كشريك فعلي في الحفاظ على صورة المدينة، حيث يتحول كل ساكن وزائر إلى سفير لنظافة الدار البيضاء وقيمها الحضارية”.
وانطلاقا من هذا التصور، تعتمد الشركة برنامجا سنويا متكاملا للتحسيس والتوعية البيئية يمتد طيلة السنة، ويهدف إلى ترسيخ سلوك حضري مسؤول.
في هذا الإطار، تخصص الشركة “ميزانية مهيكلة ومحددة للتحسيس والتواصل ضمن كل عقد تدبير تفوز به”، إيمانا منها بأن تغيير السلوك المجتمعي يشكل ركنا أساسيا لنجاح خدمات النظافة واستدامتها.
وتشمل هذه المبادرات، خصوصا، إطلاق حملات تحسيس واسعة عند بداية كل عقد تدبير، بهدف مواكبة الساكنة وتعريفها بمنظومة الخدمات الجديدة وأساليب الاستعمال السليم للحاويات واحترام أوقات إخراج النفايات.
كما يتم “تنظيم حملات موسمية متواصلة تستجيب لخصوصيات الفترات ذات الكثافة الحضرية المرتفعة، من بينها حملات خاصة بالموسم الصيفي، وحملات تحسيس خلال شهر رمضان المبارك، ومبادرات مواكبة للمناسبات الوطنية والبيئية.
ويسعى برنامج “المدارس الخضراء” الذي يستهدف التلاميذ والمؤسسات التعليمية إلى “غرس ثقافة بيئية مستدامة لدى الأجيال الصاعدة، باعتبار المدرسة نقطة انطلاق أساسية لتغيير السلوك المجتمعي”؛ بالموازاة مع “تعبئة منشطين اجتماعيين ميدانيين للتواصل المباشر مع الساكنة داخل الأحياء، حيث تمت، على سبيل المثال، “تعبئة 16 منشطا اجتماعيا يقومون بزيارات ميدانية، حملات تواصل قرب، وأنشطة تحسيسية مباشرة مع المواطنين والتجار والفاعلين المحليين”، وتنظيم “حملات موضوعاتية إضافية” تشمل النظافة المواطنة، فرز النفايات من المصدر، احترام الفضاءات العمومية، والمحافظة على جمالية المدينة.
يجسد ذلك، وفق “ARMA”، الانتقال من مفهوم “مستعمِل للخدمة” إلى مفهوم “مواطن شريك” يساهم بوعي ومسؤولية في تعزيز العلامة الحضرية للدار البيضاء، لتصبح النظافة ثقافة يومية وهوية جماعية تعكس طموح مدينة عالمية حديثة.
مدينة أكادير تحتاج لشركة مثلA….ma لتدبر قطاع النفايات بها فمجلس المدينة أسطوله قديم وطريقة جمعه وتدبيره للنفايات تعود للعصر الحجري
متلا هنا في اوروبا وخاصة في المانيا كل منطقة سكنية توجد أماكن مسيجة ومغلقة وبداخلها خمسة حاويات للأزبال، واحد خاصة بالكرطون والاوراق،وواحدة باللون الأصفر خاصة بالبلاستيك، وواحدتين رماديتين خاصتين بالأزبال المختلطة وواحدة خاصة ببقايا الخبز والاكل والخضر ،وهاته الاماكن الخاصة بالازبال لكل ساكنة لها مفاتيحها الخاصة بها تفتح تلك الاماكن وترمي الازبال حسب نوعيتها في المكان المخصص لها تم تغلق الباب، وهاكذا دواليك.
مدينة اكادير كما جاء في التعليق الاول تعاني من تراكم الازبال والاوساخ رغم انها مدينة سياحية وقدم واهتراء أسطول النظافة وقلة قمامات الازبال او انعدامها كليا متلا خارج وداخل سوق الأحد والأحياء المجاورة وقلة كذالك المراحيض وغرس الأشجار و أماكن للجلوس وخاصة لكبار السن،اما التلوت وفوضى حركة السير القاتلة فحدت ولا حرج للاسف الشديد؟
ما لاحظته خلال مروري اليومي مند سنين في احد اكبر شوارع الدار البيضاء انه أصبح نظيفا مقارنة مع دي قبل فعمال شركة التنظيف دائما حاظرون ولكن أغلبية من يرمون الازبال هم الأطفال يرمون اغلفة الحلويات او القناني البلاستيكية لبعض المشروبات وفي بعض الأحيان عندما يكنون برفقة آبائهم لان الاب الجاهل لايربي طفلا سويا، المرجو من الآباء والمدارس توعية الأطفال على عدم رمي الازبال في الشارع، لأن الشارع للجميع وليس مزبلة
عمل تشكر عليه شرك أرما، كما قال صاحب التعليق رقم 4) النظافة تاتي من المنزل اولا، ان كان الاباء والامهات معتادين على النظافة ويغرسونها في نفوس أطفالهم، فمن سيجريء على رمي الاوراق والقنينات في الشارع.
المواطن هو مفتاح النظافة.
لكن بي مدينة تمارة …يجب وضع مواقع ونقط تفريغ الحاويات لأن سلوكيات مواطنين وتوعية المواطنين
النظافة من الإيمان والنظافة تربية وسلوك وأخلاق وتبتدا منذ الصغر وفي المدارس وفي توعية المواطنين عبر وسائل الإعلام
حي المجد في فحص انجرة في طنجة غارقة في الازبال ونفايات المعامل الشركة ارام تهتم فقط بنظافة الشوارع الرييسية والاحياء الرافية ولا تغير القمامات المتهالكة وعددها محدودة جدا في طنجة رغم ان الكل يدفع ضريبة النظافة ارام شركة فاشلة