تربويون يدعون إلى مساندة تلاميذ "استدراكية الباك" وتفادي الضغوطات

تربويون يدعون إلى مساندة تلاميذ "استدراكية الباك" وتفادي الضغوطات
صورة: و.م.ع
الخميس 18 يونيو 2026 - 13:00

تتجه أنظار آلاف التلاميذ المغاربة نحو الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا، التي أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عدد المترشحين لاجتياز اختباراتها بلغ 163 ألفا و179 مترشحا ومترشحة؛ وذلك أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل.

ومع اقتراب موعد هذه المحطة الحاسمة، يؤكد خبراء في التربية والسياسات التعليمية أن النجاح في الدورة الاستدراكية لا يرتبط فقط بالتحصيل المعرفي؛ بل يتطلب بالدرجة الأولى دعما نفسيا من الأسرة والمحيط، يساعد التلاميذ على تجاوز صدمة نتائج الدورة العادية واستعادة الثقة في قدراتهم.

وفي هذا السياق، قال الحسين زاهدي، أستاذ التعليم العالي والخبير في السياسات التربوية العامة، إن الدورة الاستدراكية تمثل فرصة ثانية حقيقية أمام التلاميذ، وينبغي التعامل معها بهذه الروح الإيجابية بدل اعتبارها مؤشرا على الفشل أو نهاية المسار الدراسي.

وأوضح زاهدي، ضمن تصريح لهسبريس، أن أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه التلميذ أو أسرته هو تضخيم نتائج الدورة العادية والتعامل مع الرسوب وكأنه كارثة، مشددا على أن هذه النظرة تخلق ضغطا نفسيا كبيرا ينعكس سلبا على التركيز والاستعداد للامتحان.

وأضاف الخبير في السياسات التربوية العامة أن الدور الأساسي للأسرة خلال هذه المرحلة يتمثل في مساعدة الأبناء على استعادة التوازن النفسي والثقة بالنفس، وإقناعهم بأن الدورة الاستدراكية ليست الفرصة الأخيرة، بل مجرد محطة إضافية يمكن من خلالها تحقيق النتائج المرجوة.

وأكد المصرح لهسبريس أن التحضير المعرفي تم إنجازه طيلة الموسم الدراسي. لذلك، لا يحتاج التلميذ في هذه الفترة القصيرة إلى مراجعات مكثفة أو محاولة استدراك كل ما فاته خلال السنة؛ بل إلى تنظيم الجهود والتركيز على تصحيح بعض الأخطاء التقنية التي قد تكون أثرت على أدائه في الدورة العادية.

وأشار زاهدي إلى أن التلاميذ مطالبون خلال الأيام الفاصلة عن الامتحان بالابتعاد عن التوتر والضغط الزائد، والعمل على استثمار الوقت المتبقي في مراجعات هادئة ومنظمة تساعدهم على تعزيز ثقتهم في أنفسهم وتحسين مردوديتهم يوم الامتحان.

من جهته، اعتبر جمال شفيق، الخبير التربوي والمفتش المركزي السابق، أن نظام الدورة الاستدراكية في البكالوريا المغربية يوفر فرصا مهمة للمترشحين من أجل تدارك تعثرهم وتحسين نتائجهم.

وأوضح شفيق، ضمن تصريح لهسبريس، أن من أبرز إيجابيات هذا النظام احتفاظ المترشحين بالنقط الجيدة التي حصلوا عليها في الدورة العادية؛ وهو ما يمنحهم فرصة للتركيز فقط على المواد التي لم يحققوا فيها النتائج المطلوبة.

وأضاف الخبير التربوي والمفتش المركزي السابق أن التلميذ يكون على دراية بالنقط التي حصل عليها وبالمواد التي تحتاج إلى مجهود إضافي؛ الأمر الذي يتيح له وضع استراتيجية مراجعة دقيقة وموجهة نحو مكامن الضعف بدل تشتيت الجهد في جميع المواد.

وشدد المتحدث عينه على أن العامل النفسي يظل حاسما في هذه المرحلة، مؤكدا أن العديد من التلاميذ يعانون خلال الأيام الأولى من صدمة الرسوب أو عدم تحقيق النتائج المنتظرة؛ وهو ما يستدعي توفير أجواء إيجابية تساعدهم على تجاوز هذه المرحلة بسرعة.

كما دعا الأسر إلى الابتعاد عن اللوم والضغط، والعمل بدلا من ذلك على خلق مناخ من الثقة والتشجيع، بما يمكن التلاميذ من استعادة التوازن النفسي والتركيز على هدفهم الأساسي المتمثل في النجاح.

أبرز شفيق أن الأمل يظل قائما بقوة بالنسبة للمترشحين للدورة الاستدراكية، خاصة أن نظام البكالوريا يمنحهم إمكانية تحسين النتائج والاستفادة من أعلى نقطة يتم الحصول عليها في بعض المواد؛ وهو ما يجعل فرص النجاح قائمة إلى آخر لحظة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • تربويون
    الخميس 18 يونيو 2026 - 13:42

    من ساعد أو دعم هؤلاء التربويين لما كانوا يجتازون امتحانات الباكلوريا؟ كان جيلهم فعلا في المستوى، و لم يدعمهم إلا تحصيلهم و مثابرتهم و جهودهم الشخصية. جيل اليوم، ينتظر من يسهل له كل شيء، و لا يبذل أي جهد يذكر للوصول إلى مبتغاه… علمونا الإعتماد على النفس و اتركونا نواجه الصعاب. و إلا، فلا داعي لأي امتحان.

  • وجدي
    الخميس 18 يونيو 2026 - 14:09

    الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا لا تلقى نفس الاهتمام كالدورة العادية.لان هذه الأخيرة لا يكون فيها التلاميذ المتفوقون. هي تجميعة من التلاميذ الذين لم يستطيعوا الحصول على معدل 10من 20 كحد أدنى.

  • طاطا مريم
    الخميس 18 يونيو 2026 - 15:13

    انا تلميذة ادرس بالسنة الثانية باكالوريا وبعد مجهود و عناء حصلت على نقطة 11,45في المراقبة المستمرة وفي المعدل العام حصلت على 6,17 هل يمكنني اجتياز امتحان الدورة الاستدراكية

  • مواطن2
    الخميس 18 يونيو 2026 - 21:03

    لست في مستوى التعليق على امتحان البكالوريا ومع ذلك اشارك فاقول…هذا الامتحان عرف منذ قديم الزمان والفرق بين ما عرفناه وما نشاهده اليوم يدعو الى الكثير من التامل والحسرة ..لم يكن التلميذ في حاجة الى الغش او الى هاتف بالمليون واكثر او انتظار المستحيل.كان يدخل الى القاعة بقلم في يده فقط فرحا مستبشرا لا يحمل اية علامة للخوف…ولم اسمع في ذلك التاريخ عن معدل 19.80 وربما اكثر .كانت المعدلات لا تتعدى في احسن الاحوال ال14 او 15 ..وبكل صراحة معدل ال19.80 هو معجزة ان صح القول..درست نهاية الخمسينات في مدرسة ليست مغربية ولا زلت اتذكر احد الاساتذة الذي كان يردد دائما ..اذا كان الجواب 99 في ال100 صحيح اقول لك ..غلط. وكان دائما يعتبر نقطتين للخط.اي ان الخط الرديء كان يخصم عليه نقطتين..كان هذا زمن الستينات..اما الانضباط فحدث ولا حرج..التعليم في بلادنا تغير كثيرا عما عرفناه…ولا حول ولا قوة الا بالله.

  • safir AL Andalous
    الخميس 18 يونيو 2026 - 21:34

    الدورة الإستدراكية لتلاميد هي فرصة أخيرة لضبط النفس والتركيز وليس كما قال بعض المعلق يجتمع فيها من هم أضعف ليس بأضعف والعكس صحيح يكون هناك (خوف) ولا تبعثر الأفكار بالنسبة لتلميد وهدا راجع لعامل نفسي لايعرفه إلا الطبيب النفساني. إعادة الدورة هي فرصة ثمينة ومثلها مثل الدورة الأولة وهناك حضوض للجميع والتوفيق والنجاح

  • amin sidi
    الخميس 18 يونيو 2026 - 21:34

    سلام.خاص هادوك الي شراو الماجستير من السوق هما الي خاصهم امتحانات الدورة الاستدراكية

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09

حريق سوق المسيرة بالبيضاء