نبّه خبراء في الأمن المعلوماتي إلى أن الجهود المبذولة من لدن المملكة لتقوية أمنها السيبراني لا تزال في حاجة إلى انخراط أكبر من لدن بعض الوزارات والإدارات العمومية، التي كانت عرضة في الآونة الأخيرة لسلسلة من الهجمات الإلكترونية نُفذ أغلبها على أيدي قراصنة منظمات أجنبية ممولة من الجزائر.
وتوقع الخبراء الذين تحدثوا لهسبريس أن تبقى التهديدات السيبرانية تحديا مطروحا “بقوة” على المغرب في ظل مدّ المواقف الدولية الداعمة لسيادته على أقاليمه الجنوبية و”تسارع وتيرة رقمنة خدماته الحكومية”؛ في حين أكدوا “قدرة المؤسسات السيادية، كالأمن والجيش، على صد هذه التهديدات بفضل مواكبة أطرها لأحدث التطورات في المجال”، لافتين إلى أن “الإدارات العمومية مدعوة إلى مضاعفة التكوين المستمر لمهندسي وتقنيي الأمن السيبراني، وتجاوز الطرق الكلاسيكية في التوظيف”.
وكان المغرب قد تبوأ المركز الـ30 عالميا ضمن مؤشر مخاطر التهديدات السيبرانية لشهر يوليوز 2024، برصيد 51,5 نقط؛ في ظل تصاعد هذه التهديدات عبر القارة السمراء، الذي يكشفه تصدر دول إفريقية لهذا التصنيف على غرار كينيا وغانا، اللتين حلتا في المرتبتين الـ11 والـ15 على التوالي، وفق معطيات جديدة كشفت عنها شركة “شيك بوينت” المتخصصة في الأمن السيبراني.
تحدٍّ قائم
في تعليقه على الموضوع، قال الطيب الهزاز، خبير في الأمن السيبراني، إن “المعطيات سالفة الذكر تؤكد أن التهديدات السيبرانية ما زالت تحديا يطرح نفسه بقوة على المغرب، خلال السنوات القليلة المقبلة؛ وهو البلد الذي شهد خلال السنة الحالية هجمات إلكترونية مكثفة مقارنة بسنة 2023، واستهدفت أغلبها المؤسسات الحكومية بالمملكة بغرض الحصول على الوثائق الرسمية”، مسجلا أن “هذه الهجمات تقودها مجموعات إيرانية وكورية شمالية من القراصنة المجندين والممولين من لدن الجزائر”.
وأوضح الهزاز، في تصريح لهسبريس، أن “تصاعد الهجمات السيبرانية على المغرب يتزامن مع موجة المواقف الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي من جهة، واتجاه المغرب نحو رقمنة خدمات جميع المؤسسات العمومية من جهة ثانية”، مسجلا أن “نسبة كبيرة من هذه المؤسسات، وخصوصا الوزارات والإدارات العمومية والمؤسسات الجامعية، ما زالت غير قادرة حتى الآن على تحصين أنظمتها المعلوماتية من الاختراق ومسايرة التطور الكبير للفيروسات والبرمجيات الخبيثة المستخدمة من قبل المهاجمين”.
وشدد الخبير في الأمن السيبراني على أن “تجاوز هذه التحديات يفرض على المؤسسات المذكورة استقطاب مهندسين يتبنون عقلية القراصنة الذين يقضون ساعات طويلة من البحث عن أحدث الثغرات التي يمكن استغلالها لتنفيذ الاختراق”، لافتا إلى أن “تكوين مهندسي تخصص الأمن السيبراني في المدارس العليا للهندسة ما زال يعاني إشكالية محدودية البرامج وعدم مسايرتها للتطورات الحاصلة في هذا المجال”.
بالمقابل، أكد المتحدث عينه أن “الاستراتيجية المتبّعة من لدن المؤسسات السيادية، كالجيش والأمن الوطني والداخلية، فعالة وقادرة على حماية جميع البيانات الخاصة بهذه المؤسسات من الهجمات السيبرانية؛ بالنظر إلى أنها تقوم على تمكين المهندسين والتقنيين من المواكبة المستمرة لأحدث التطورات في المجال بفضل استفادتهم باستمرار من دورات تكوينية ومن فرص التشبيك مع أطر مؤسسات دولية رائدة في المجال”.
تطوير الكفاءات
من جهته، اعتبر حسن خرجوج، خبير في التطوير المعلوماتي، أن “المغرب نجح إلى حد كبير في تطوير قدرته على رصد ومواجهة التهديدات السيبرانية”، مسجلا أن “جزءا مهما من هذا النجاح يرجع إلى قدرة المديرية العامة لأمن نظم المعلومات على استقطاب الكفاءات المغربية في مجال هندسة الأمن السيبراني بتوفير كل سبل النجاح التي كانت تدفعها إلى الهجرة إلى الخارج، ثم تأهيل هذه الطاقات باستفادتها من دورات تكوينية ومحاضرات وندوات على مدار السنة”.
وأكد خرجوج، في تصريح لهسبريس، “أن المملكة أصبحت، في الآونة الأخيرة، عرضة لهجمات سيبرانية بواسطة برمجيات متطورة، ويكون مصدرها غالبا دول معادية للمصالح المغربية؛ وهو ما يفرض على الوزارات وإدارات المؤسسات العمومية مضاعفة جهودها لحماية قواعد بيانات المواطنين عبر تدارك النقص الحاصل في التكوين المستمر لأطرها بالأساس”، مسجلا أن “تسارع وتيرة تطور الفيروسات والبرمجيات الخبيثة التي تستهدف الأنظمة المعلوماتية يستدعي من هذه المؤسسات تنظيم دورات تكوينية لفائدة مهندسي وتقنيي الأمن المعلوماتي كل ثلاثة أشهر على الأقل”.
ولفت الخبير في التطوير المعلوماتي إلى أن “الطرق المعتمدة في توظيف هؤلاء المهندسين والتقنيين من قبل العديد من المؤسسات المذكورة تبقى بدورها محط إشكال؛ إذ لا يمكن قياس مدى كفاءة المترشحين ومواكبتهم لآخر التطورات في المجال عبر امتحانات تقنية كتابية تجُتاز بالاستظهار”، مشددا على “ضرورة اقتداء المغرب بتجارب دول رائدة في التنقيب عن الكفاءات التقنية؛ على غرار إسرائيل، التي تلجأ إلى انتقاء مجموعة من المجندين الذين يظهر عليهم النبوغ في هذا المجال خلال فترة التجنيد وتدريبهم داخل وحدات خاصة بالأمن السيبراني داخل الجيش”.
الكفائات التقنية يمكن العثور عليها بين السجناء المدانين بالقرصنة المعلوماتية، بإعادة تأهيلهم لاستغلال مواهبهم بطريقة صحيحة، وعدم ترك تلك العقول لتصبح عقيمة في السجون، كما هو الحال في الدول المتقدمة التي تستغلهم لسد تلك الثغرات، وتعطيهم فرصة جديدة وفي نفس الوقت توفر على دافعي الضرائب مصاريف سجنهم دون عائد، فالموهبة في هذا المجال لا يمكن إنتاجها لا في المعاهد و لا في الجامعات.
الكفاءات التقنية كلها هاجرات إلى أوروبا بسبب سوء تسيير وعدم كفاءة المدراء التقنيين او الفنيين ثم بسبب عقلية مول الشكارة.
مهندس امن معلوماتي في المغرب كيشد مابين 3500dh و 15000dh إلا كانت عندو مايفوق عن 10 تجربة، في أوروبا كيشد مابين 3500€ و 12000€ للشهر مع عدة امتيازات.
وما أكثر الكفاءات التقنية عندنا في المغرب،لكن غياب الدعم والمواكبة مايجعل هاته الفئة اما تهاجر،او تشتغل لشخصها او تسلك المسلك اللامشروع المتمثل في القرصنة والاحتيال للحصول على الأموال….فلماذا لايتم الاستفادة من نبوغهم وذكائهم الخارق والحاد،وتوظيفهم كجدار حماية عوض تحويلهم لأسهم إختراق!؟
اسيدي حتى فات الفوت عاد سولني كيف بقيت وايلي وايلي
في مثل هذه الحالات (( يقول المثل // البكاء وراء المييت خسارة )) من غلق الابواب امام الكفاءات على جميع المستويات والاتجاهات والقطاعات والاصعدة ))
لا حاجة الكفاءات! فقط أسماء وعاءلات معروفة، والمنتمون إلى الاحزاب الإدارية و أصحاب الولاءات ووو باك صاحبي!
البحث عن الكفاءات يجب أن تكون في كل المجالات : وليس فقط حين الاحساس بخطر وشيك وفوري مثل الامن السريالي!
سوف ندفع الثمن غاليا عن إقصاء الكفاءات وذو و الضمير والاخلاق والوطنية العالية
الكفاءة في هذا المجال لا يمكن إيجادها في المعاهد أو الجامعات..
الكفاءة في هذا المجال توجد في المنتديات والويب..ومن تم تأطيرهم وتكوينهم بشكل أكاديمي علمي.
المغرب مزال بعيد في هذا المجال ، الطريق طويل لتطوير cyber , انا مهندس في المجال عندي الكثير لأعطيه و لكن المغرب لم يعطيني ما أعطته لي بلدان أخرى في أروبا و أمريكا أتمنى يوما ما الرجوع لبلدي و النهوض به في هذا المجال.
أودي كون غير خليتونا نكملو قرايتنا .اصحاب التكوين المهني باك +2 عطيوهوم يكملوا الماستر واجي تفرج. هاد السنة تحرمنا حيدو الاجازة المهنية .تسيير عشوائي
الخبرات موجودة لكن التحفيز غير موجود ،الشركات المطورة للمواقع الحكومية و مواقع الإدارات والشركات الكبرى تحصل على الملايين و عند العثور على ثغرات فيها لا يحصل من عثر عليها إلا على فتات من فتات حصلت عليه الشركة التي يعمل بها بينما ثمن نفس الثغرات في الويب المظلم يتجاوز الملايين و عندما تأتي شركة أجنبية تحصل على مبالغ ضخمة مقابل الإفتحاص بينما الشركات المغربية تأخد الفتات،المشكل هو أن هذا القطاع حساس لكن لا يتم إعطاء قيمة للجهد المغربي