تصنيف عالمي يضع المغرب في الرتبة 53 على مستوى "الحضور الدولي"

تصنيف عالمي يضع المغرب في الرتبة 53 على مستوى "الحضور الدولي"
صورة: أرشيف
الجمعة 19 يونيو 2026 - 05:00

وضع تصنيف الحضور العالمي الصادر حديثا عن معهد “إل كانو” الملكي الإسباني (Elcano Global Presence Index) المغرب في المركز الـ53 عالميا؛ فيما واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تصدّر القائمة، تلتها الصين التي سجّلت، إلى جانب روسيا، أكبر معدلات الزيادة في حضورها العالمي مقارنة بالأعوام السابقة.

على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة القائمة إثر حلولها في المركز الـ18 عالميا، متبوعة بالمملكة العربية السعودية التي تبوّأت الرتبة الـ20 على المستوى العالمي، تلتها كل من إسرائيل وإيران ومصر وقطر، في وقت تذيّلت فيه كل من هايتي والصومال وأفغانستان وموريتانيا القائمة إثر حلولها في المراكز الأربعة الأخيرة على التوالي.

وأشار تقرير المعهد الإسباني سالف الذكر إلى “تزايد الشكوك حول ما إذا كان عالم اليوم يشهد بداية نظام عالمي جديد، ليس فقط بسبب تشكّل توازن قوى جديد؛ بل وأيضا بسبب تحوّل المعايير الأساسية للنموذج المهيمن. فمنذ تسعينيات القرن العشرين، فَهِم الكثيرون العولمة باعتبارها عملية حتمية ولا رجعة فيها ضمن سردية متفائلة تركز على الانفتاح الخارجي والاندماج المتزايد كآلية للاستقرار وفرصة للتنمية.

كما تشكّلت أيضا روابط من طبيعة أخرى، مثل الروابط الثقافية والعلمية والتكنولوجية، وبين الأفراد، والتي بدت وكأنها ترسم ملامح نظام دولي أقل عسكرة”.

وتابع المصدر ذاته: “هناك رواية أخرى ظهرت في عالم اليوم؛ فمنذ الركود الاقتصادي الكبير، بدأت مفاهيم مثل “إلغاء العولمة”، أو “العولمة البطيئة” أو “الركود الهيكلي” تنتشر لوصف سيناريو يتسم بضعف ديناميكية التجارة الدولية وتصاعد التنافس الجيوسياسي. وجاءت جائحة كورونا، والتوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، والحرب في أوكرانيا، لتغذي فكرة تحوّل العولمة بشكلها المعروف”، مبرزا أن “عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، مثّلت بشكل ما بداية حقبة جديدة من العولمة تتسم بنمو عدم اليقين، والتشرذم الجغرافي والجيوسياسي”.

وبيّن تقرير مؤشر معهد “إل كانو” أن “الطابع الاقتصادي للعولمة كان هو البعد الأكثر ديناميكية، وتوقف بفعل أزمة عام 2010. ومنذ ذلك الحين، تولّى البعد الناعم زمام المبادرة كمحرك رئيسي لنمو الحضور العالمي؛ وهو توجه فرملته جائحة كورونا بشكل مفاجئ. ومن جانبه، فإن البعد العسكري، الذي فقد وزنه النسبي منذ التسعينيات انعكاسا لتراجع عسكرة العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة، استعاد ديناميكيته في السنوات الأخيرة، سواء بسبب زيادة القوات المنتشرة أو بسبب زيادة التسلح، حيث عدد القوات المنتشرة اليوم في العالم يقع عند مستويات مماثلة لمستويات التسعينيات”.

وأكد المصدر ذاته أن “العالم يمر بوضوح بمرحلة انتقالية نحو شيء مختلف عما عرفناه حتى الآن، حيث إن العولمة، كعملية تاريخية، تعتمد على مسار الماضي، مع أن تغيير التوافقات القائمة لا يعني العودة إلى نقطة البداية السابقة؛ بل التأسيس لنقطة انطلاق جديدة”، مسجلا أن “الدورة التاريخية التي بدأت في التسعينيات قد وصلت إلى نهايتها، مما غيّر نموذج العولمة بشكل لا يمكن إصلاحه”.

ولفت إلى “زيادة العديد من الدول الآسيوية لحضورها الخارجي بشكل ملحوظ، مع تباطؤ هذا الحضور بالنسبة للقوى الغربية التقليدية، ولا سيما الدول الأوروبية منذ الركود الكبير. وفي المقابل، سجّلت بقية المناطق، على غرار إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، انخفاضا في حضورها العالمي؛ مما يضع علامات استفهام حول حتمية العلاقة التلقائية بين العولمة والتنمية”.

وخلص التقرير إلى أن “التراجع الأكثر وضوحا يظهر في الحالة الأوروبية، سواء في الحضور الخارجي للاتحاد الأوروبي أو في حضور دوله الأعضاء. فقد توقف نمو حضوره العالمي في عام 2010، وبدأ تراجعا باطراد بالتزامن مع خروج المملكة المتحدة من هذا التكتل”، مشيرا في الوقت ذاته إلى “عدم وجود أي توجه واضح نحو ثنائية قطبية جديدة؛ لأنه إلى جانب الصعود الصيني ووجود الاتحاد الأوروبي، حدثت أيضا إعادة توزيع للمراكز المتوسطة في التصنيف على مرحلتين متمايزتين: الأولى حتى عام 2010 وتجسّد الصعود الأوروبي، والأخرى منذ ذلك الحين مدفوعة بالدول الآسيوية. وبطريقة ما، كانت تعددية الأقطاب في هذه العقود ممثلة في الجانب التنظيمي والمعياري أكثر من كونها مدعومة بنتائج ملموسة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • ملاحظة
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 05:06

    للاشارة روسيا و الصين لا يعرفون لا كرة و لا شيئ و لديهم نظام و اقتصاد و تطور كبير ، يكفي ان روسيا توفر لاطفال العاطلين عن العمل او الفئة الهشة رعاية اجنماعية مجانية منذ الولادة حتى سنة 18 سنة ، تعليم و صحة و أنشطة بابمجان كليا

  • عمر
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 05:08

    موريتانيا تتذيل الترتيب و الوطن الام في الرتبة 53…أظن انه حان الاوان للعودة الى حضن الوطن …هي مسألة وقت فقط لا غير.

  • الحقيقي
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 07:09

    كلما تقدم المغرب في مركز ما اجد بعض الدول رتبتها افضل من المغرب رغم ان هذه الدول مستوى العيش افقر من المغرب وبعض تلدول فيها حروب حتى انني ارى تثبوبيا متفوقة على المغرب في بعض المجالات رغم انهم عاشو مجاعة قاسية وحروب اهلية مالم افهمه لماذا نرى المغرب افضل من العالم رغم انه ليس كذالك والأسباب هو انه دولة في افريقيا وبمستوى افريقي لكن المعيشة فيه والأسعار اغلى من اروبا

  • Farid de casa
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 08:49

    يكفي ان الأوضاع داخل المغرب هشة. مستوى البطالة مرتفع .الفقر كذلك نظام تعليم عنصري وضعيف الجودة. تنمية بشرية تصنيف 120 عالميا. هذه فضيحة. الارجنتين كمثال تصنيفها 47 عالميا.

  • سفيان الهولندي
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 09:50

    هذه الريادة لا أراها سوى على مواقع الاخبار التابعة وكمواطن من الجالية سافرت في المغرب من شماله إلى جنوبه ولا أرى إلا الفقر والبؤس في وجوه المواطنين والتسول في جميع مناطق المغرب.

  • mostafa-fassi
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 10:53

    و ما كنقولوش لينا فين وصلنا فالتصنيف العالمي فالصحة و التعليم مثلا ?

  • حاقد على الوضعية
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 11:22

    حتى نهار المغرب مايعطي كل جهده للتفاهة ديال الكورة وانتهى

  • الشاوي
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 14:33

    مصر. مصر. مصر ،لا حول ولا قوة إلا بالله ما هي المعايير التي اعتمدت لتجعل مصر بجوار إيران وإسرائيل، أظن نظافة مدنها وخلوها من الناموس.

  • FATIHA
    الجمعة 19 يونيو 2026 - 21:44

    والصورة الوطنية أين هو تصنيفها مع العلم خيرة الشباب تهاجر هربا من اجمل بلد في العالم او ما يسمى بلاد المونديال ؟!؟!

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 5

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء