تعابير غاضبة تلاحق مستقبل نتانياهو إلى صناديق الاقتراع بإسرائيل

تعابير غاضبة تلاحق مستقبل نتانياهو إلى صناديق الاقتراع بإسرائيل
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 17 مارس 2021 - 01:20

كرّس إيريز يالون، وهو إسرائيلي من ذوي الاحتياجات الخاصة، حياته وجل وقته منذ عام للتظاهر خارج منزل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للمطالبة بمغادرته منصبه.

انضم الآلاف إلى يالون، واتحدوا جميعا على معارضة نتانياهو الذي يتهمونه بالفساد، فخرجوا للتظاهر أسبوعيا في أيام السبت.

انطلقت التظاهرات الغاضبة في يونيو العام الماضي، واكتسبت زخما على مدى 38 أسبوعا، ومن المفترض تنظيم تظاهرة حاشدة قبل الانتخابات المقررة في 23 مارس.

يأمل نتانياهو، الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 12 سنة متتالية، البقاء في منصبه والفوز في الانتخابات المقبلة التي تجرى للمرة الرابعة خلال أقل من عامين.

يقول يالون لوكالة فرانس برس: “أظن أننا سنفوز؛ لأن الناس سئموا من هذا الرجل الفاسد (نتانياهو)”.

ويعرب المتظاهر عن “خيبة أمله” من أنصار رئيس الوزراء، الذين يسمونه بيبي “الملك” (لقب رئيس الوزراء).

ويضيف: “لديك أناس يهتفون بيبي ملك، بيبي ملك، يصلون من أجل بقائه، يعظمونه ويؤمنون بكل ما يقول”.

عندما بدأت التظاهرات، كان يالون الذي يعاني من مرض تنكس العين (حالة طبية تسبب الفقدان التام للبصر)، يعتصم بمفرده تقريبا في بلدة بري غان جنوب إسرائيل قرب قطاع غزة حيث يسكن مع عائلته.

ولم يلبث الأب لثلاثة أطفال، والذي يعيش على مخصصات الدولة التي تمنحها لذوي الاحتياجات الخاصة بعدما فقد وظيفته، الانضمام إلى الحركة الاحتجاجية المناهضة لنتانياهو في القدس. وفي الوقت الذي يحزم فيه المتظاهرون أمتعتهم عائدين إلى منازلهم في ليلة السبت بعد هتافهم بالعبرية “ارحل يا بيبي”، يبقى يالون في مكانه.

ويقضي يالون معظم الأسبوع في القدس، إذ يقيم خلال النهار خارج مقر الإقامة الرسمي لنتانياهو حاملا لافتات خط عليها عبارات مناهضة لرئيس الوزراء، ويحرس خيمة نصبها المحتجون أمام المقر ليلا.

ويستأجر المتظاهرون المناهضون لرئيس الوزراء شقة يستخدمونها كمقر لهم، يلجأ إليها يالون عندما يكون متعبا ويحتاج إلى النوم.

رياح الفساد

أحيانا، يعود يالون إلى منزله ليمضي بعض الوقت مع زوجته ليمور في البلدة التي تنتشر فيها الحقول المزروعة بالأشجار وارفة الأوراق وبساتين الحمضيات.

وتدعم ليمور زوجها في نشاطه الاحتجاجي، وتقله لمسافة 40 كيلومترا قبل أن تتركه ليستكمل طريقه نحو القدس. وتقول إنه “مهم جدا بالنسبة له”.

ويشجب بعض منتقدي نتانياهو إدارته لملف فيروس “كورونا”، ويقولون إن عمليات الإغلاق الطويلة التي فرضتها الحكومة أضرت بالاقتصاد وساهمت في فقدان كثيرين لوظائفهم.

ويتهم آخرون نتانياهو بالكسب غير المشروع، وهو أول رئيس وزراء توجه إليه الاتهامات وهو في منصبه.

ووجهت محكمة إسرائيلية، العام الماضي، إلى نتانياهو ثلاث تهم بالفساد تتعلق بقبوله هدايا وتقديم تسهيلات خاصة لعمالقة وسائل الإعلام في مقابل تغطية إعلامية إيجابية لرئيس الوزراء.

يقول الناشط الإسرائيلي: “يجب أن يكون نتانياهو أمام المحكمة، وليس في مكتب رئيس الوزراء”، مشددا على أن رئيس الوزراء “فاسد” في المقام الأول.

ويبدو أن يالون وغيره من المتظاهرين يأملون في رؤية نتانياهو يحاكم بالتهم الموجهة إليه.

وينفي نتانياهو التهم، ويقول إنه ضحية خصومه؛ لكنه سيضطر إلى الاستقالة في حال أدين بعد استنفاد جميع طلبات الاستئناف.

خارج مقر إقامته، ينصب المتظاهرون نماذج لغواصات في إشارة إلى إحدى التهم الموجهة إليه والمتعلقة بشراء غواصات ألمانية، وكتبوا عليها بالعبرية “اذهب وصوّت”.

بحث عن التغيير

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن نتانياهو (71 عاما) قد يكافح من أجل الفوز بغالبية 61 مقعدا في الكنيست، للبقاء في منصبه.

ويرى محللون أن الناخبين الإسرائيليين منقسمون بين اليمين بزعامة نتانياهو وأحزاب الوسط وتلك اليسارية المعارضة، خصوصا أن المظاهرات قد لعبت دورا في المشهد السياسي في الدولة العبرية.

تقول المحللة السياسية داليا شيندلين: “ساعدت التظاهرات في الحفاظ على الزخم؛ لأنها جعلت الناس يدركون أن هناك حراكا (…) هناك شريحة ملتزمة وذات صوت مسموع في المجتمع تريد التغيير”.

وتضيف: “كان لتذكير الناخبين بهذه النقطة بعض التأثير؛ لكن من الصعب تحديد حجمه”.

صوّت يالون في الانتخابات الثلاث الماضية لزعيم الوسط بيني غانتس؛ لكنه شعر بالخيانة، بعدما أعلن عن تحالفه مع نتانياهو.

ويضيف: “ثمة الكثير من الأشياء التي يجب إصلاحها”. وعن الزعيمة الجديدة لحزب العمل ميراف ميخائيلي يقول: “أعرف لمن سأصوت. (..) كان من الصعب أن أحسم أمري حول التصويت، لكن سأصوت لميراف ميخائيلي”، مؤكدا أنها “امرأة نزيهة”.

حتى ذلك الحين، يستعد يالون للتظاهرة رقم 39 منذ الصيف الماضي ضد نتانياهو، التي تأتي قبل يومين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • Hasnae
    الأربعاء 17 مارس 2021 - 01:29

    تكلمو لينا على الجزائر لي خدات الارض في فجيج !! واش المغرب مازال لحد الساعة ساكت على هاد الفضيحة !!!

  • لكن متى ؟
    الأربعاء 17 مارس 2021 - 02:01

    * يقال لنا بإختصار : الديموقراطية هي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه .
    و في العالم هناك عدة ديموقراطيات ، و الغرب يتحلى بالديموقراطية ،
    و أن إسرائيل هي واحة الديموقراطية في المشرق العربي .
    * بينما نلاحظ أن هناك بون شاسع بين ما قيل لنا و ما نلمسه على
    أرض الواقع حيث الصراع على السلطة ليس من أجل الشعب و إنما
    من أجل أغراض شخصية أو مصالح فئة ما .
    * هذه السلوكات أصبحت بادية للعيان ، دون حجاب أو إستحياء .
    * يبدو لي أن الأمور لن تبقى هكذا ، فلا من التغيير و الخروج
    من لعبة أصبحت مكشوفة مثل المسلسلات المصرية . لكن متى ؟

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 5

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 4

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود